LOGINقبل ان يحدث... تنبأتُ به
ــــــــــــــــــ الحلقة الرابعة ــــــــــــــــــ لم تكن أريسا تعرف لماذا لم تحصل على أي رد من الفتاة الواقفة أمامها. أما أنا وأنت، أيها القارئ... فنعلم السبب. 😂🙂 صدمة إيفلين لم تكن بسيطة أبدًا. مرت ثوانٍ قليلة بدا فيها المكان وكأنه توقف عن الحركة. ثم أخذت إيفلين نفسًا عميقًا، ونهضت بسرعة وانحنت قليلًا. إيفلين: أعتذر... حدث أمر طارئ وتسبب في ازدحام بالطريق. نظرت إليها أريسا لثوانٍ، ثم قالت بنبرة هادئة لكنها لا تخلو من الحزم: أريسا: لا بأس. لكنني لا أحب الانتظار. ثم عادت إلى عملها وكأن شيئًا لم يحدث. أريسا: أريد تقريرًا كاملًا عن الضحية. إيفلين: حسنًا. سيكون التقرير جاهزًا غدًا... هل أحضره لكِ؟ أريسا: لا داعي. سيأتي أحد أفراد فريقي لاستلامه. إيفلين: حسنًا. ابتعدت إيفلين وهي تحاول التصرف بصورة طبيعية. لكنها في داخلها كانت تقول: هل سأفوّت فرصة أخرى لرؤيتك؟ هزت رأسها بسرعة، وكأنها تحاول طرد الفكرة، ثم اتجهت إلى عملها. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد الانتهاء من الإجراءات الأولية، نُقلت الجثة لإكمال الفحص. أما أريسا فعادت إلى مكتبها. جلست أمام الأوراق، وأسندت ظهرها إلى الكرسي. كانت تفكر في تفاصيل الجريمة. كل شيء كان غريبًا. لكن أكثر ما لفت انتباهها هو أن الاعتداء على الضحية بدا وكأنه كان مقصودًا لسبب محدد، وليس مجرد محاولة عشوائية لإنهاء حياته. أغلقت عينيها للحظات. ثم فتحتها. ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيها. أريسا: وجدتك... نهضت من مكانها وخرجت من المكتب. توجهت إلى فريقها. أريسا: أريد آخر رقم تواصل معه الضحية... والرقم الذي تكرر الاتصال به أكثر من مرة. بحث الفريق في البيانات، وبعد لحظات وصلتها المعلومات. أخذت أريسا الرقم ونظرت إليه. أريسا: هذا أول خيط. ثم التفتت إلى تيم. أريسا: تيم، ستذهب معي. وقف تيم. تيم: إلى أين، سيدتي؟ أريسا: إلى عائلة الضحية أولًا... وبعدها سأخبرك بالمكان الثاني. تيم: حسنًا. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ انطلقت أريسا وتيم بسيارتها. وبعد فترة، وصلا إلى المبنى الذي تسكن فيه عائلة الضحية. صعدا إلى الشقة، ثم طرقت أريسا الباب. لا رد. طرقت مرة أخرى. ثم مرة ثالثة. وفجأة جاء صوت امرأة مسنة من الداخل: المرأة: من هناك؟! أريسا: المحققة أريسا فالين، قائدة الفريق التاسع للتحقيقات الجنائية. ساد الصمت للحظات. ثم فُتح الباب. ظهرت امرأة كبيرة في السن، وكانت علامات الحزن واضحة على وجهها. نظرت إلى أريسا باستغراب. أريسا: هل يمكنني التحدث معكِ في الداخل؟ تنحت المرأة جانبًا. المرأة: تفضلي. دخلت أريسا وتيم. جلسا في غرفة الجلوس. وبعد لحظات، نظرت المرأة إلى أريسا بتردد. المرأة: هل لديكِ بطاقة تثبت أنكِ محققة؟ رفعت أريسا حاجبها. أريسا: لماذا؟ المرأة: لأن مظهركِ... لا يبدو كمظهر محققة. ضحكت أريسا ضحكة قصيرة. أريسا: لديّ واحدة، اطمئني. أنا فقط لا أحب ارتداء الزي الرسمي. أخرجت بطاقتها ومدتها إليها. تفحصتها المرأة، ثم أعادتها إليها وقد بدا عليها بعض الارتياح. وضعت أريسا البطاقة جانبًا. أريسا: حسنًا. لدي بعض الأسئلة. هل تستطيعين الإجابة عنها؟ المرأة: لا بأس. فتحت أريسا دفترها. أريسا: هل كان ابنك يرتاد الحانات؟ خفضت المرأة رأسها. المرأة: نعم... كثيرًا. نصحته مرات عديدة، لكنه لم يكن يسمع كلامي. سجلت أريسا المعلومة. أريسا: هل تعرفين حانة معينة كان يرتادها باستمرار؟ فكرت المرأة قليلًا. المرأة: لم يكن يلتزم بحانة واحدة... كان يتنقل بينها. ثم ترددت قبل أن تضيف: المرأة: لكن في الفترة الأخيرة، كان يرتاد حانة يرتادها أشخاص من مجتمع الميم، وأظن أنها قريبة من المكان الذي عُثر عليه فيه. رفعت أريسا عينيها إليها. أريسا: حسنًا. ثم تابعت: أريسا: هل كان لديه أعداء؟ أو شخص مقرّب منه؟ نظر تيم إلى أريسا. بدأ يفهم اتجاه أسئلتها. أما المرأة فتنهدت. المرأة: نعم... كانت لديه حبيبة، لكنه انفصل عنها منذ فترة. توقفت لحظة. المرأة: وبعدها أخبرني أنه دخل في علاقة مع رجل. بقيت أريسا هادئة. أريسا: هل حدثت مشاكل بينه وبين حبيبته السابقة؟ المرأة: لا أعلم. لم أعد أراها منذ انفصالهما. كتبت أريسا المعلومة الأخيرة. ثم أغلقت دفترها. أريسا: حسنًا. سنحقق في الأمر، وسنعرف من المسؤول. رفعت المرأة عينيها إليها، وقد امتلأت بالدموع. المرأة: لم يكن يسمع كلامي... لكن لماذا؟ لماذا يُقتل شاب في مثل هذا العمر؟ ساد الصمت. نظرت إليها أريسا بهدوء. أريسا: اطمئني، سيدتي. سنبحث عن الحقيقة... وسنحقق العدالة له. مسحت المرأة دموعها وأومأت. لكن أريسا لم تنهض بعد. تذكرت شيئًا. أريسا: سؤال أخير. رفعت المرأة رأسها. أريسا: من كانت حبيبته السابقة؟ هل لديكِ اسمها أو صورة لها؟ هزت المرأة رأسها. المرأة: نعم... لدي صورة واسم. ثم أخرجت هاتفها وأرتها كل ما تعرفه عنها. نظرت أريسا إلى الصورة طويلًا. لم تقل شيئًا. فقط حفظت التفاصيل. ثم نهضت. أريسا: شكرًا لكِ. خرجت أريسا وتيم من المنزل. وبمجرد أن أُغلق الباب خلفهما، نظر تيم إليها. تيم: سيدتي... هل توصلتِ إلى شيء؟ نظرت أريسا إلى الصورة الموجودة في هاتفها. ثم قالت بثقة: أريسا: بدأت أفهم الصورة كاملة. نظرت أمامها. كان لديها الآن: رقم هاتف. مكان. حبيبة سابقة. وعلاقة أخيرة للضحية. لكن السؤال الحقيقي كان... من منهم كان يريد موته؟ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تعليقي 😂: هههههه 😂 أظن أنني فهمت...تبا لغيرة النساء! 🫣😂 وأنتم أيضًا فهمتم، صح؟ ولا أنا الوحيدة التي ربطت الأحداث ببعضها؟ 👀قبل أن يحدث… تنبأتُ بهــــــــــــــــــ الحلقة الثامنة ــــــــــــــــــفي صباح اليوم التالي ☀️استيقظت أريسا باكرًا، ارتدت ملابسها، ثم توجهت إلى مقر الشرطة.كانت القضية السابقة قد انتهت، لكن العمل لم ينتهِ.جلست أمام جهاز الكمبيوتر وبدأت تراجع ملفات القضايا القديمة.كانت تتنقل بين الملفات، تقرأ تفاصيل الجرائم السابقة، وتراجع أسماء المشتبه بهم والتقارير التي لم تُغلق بشكل كامل.اقترب منها تيم.تيم: سيدتي، لسه تراجعين القضايا القديمة؟أريسا: نعم.تيم: ليش؟أريسا: أبي أعرف طريقة الجرائم اللي صارت هنا… يمكن فيه شيء يتكرر وما انتبهوا له.نظر إليها تيم بإعجاب.تيم: بصراحة، ما توقعت إنك بتبدين من أول أسبوع وتراجعين كل هذا.رفعت أريسا عينيها عن الشاشة.أريسا: عشان كذا أنا هنا.ضحكت سيرا من مكانها.سيرا: واضح إننا بنشتغل كثير معك. 😂رفعت أريسا حاجبها.أريسا: عندك اعتراض؟سيرا: لا لا… أبدًا. 😭😂عاد الجميع إلى عمله.مرت الساعات، وأريسا لم تتوقف عن البحث.كانت تفتح ملفًا، ثم تغلقه، وتنتقل إلى آخر.حتى وصلت إلى ملف قديم عن اختفاء طفلة.توقفت.ظلت تنظر إلى الملف للحظات، ثم فتحته وبدأت تقرأ
رواية: قبل أن يحدث… تنبأتُ بهــــــــــــــــــ الحلقة السابعة ــــــــــــــــــعاد كلٌّ منهما إلى منزله.لكن الليل لم يكن هادئًا بالنسبة إلى إيفلين.كانت جالسة على سريرها، والهاتف في يدها، تنتظر رسالة واحدة فقط.رسالة من أريسا.أما أريسا، فكانت مستلقية على سريرها تتصفح هاتفها بلا اهتمام حقيقي بما يظهر أمامها.كانت تحاول أن تشغل نفسها بأي شيء…لكن عقلها كان يعود إلى نفس اللحظة.تلك العينان.وتلك اللحظة المفاجئة التي لم تكن تتوقع أن تحدث في حياتها أصلًا.رفعت يدها ولمست شفتيها للحظة، ثم عقدت حاجبيها.أريسا: لماذا…؟سكتت قليلًا.أريسا: لماذا فتاة تأخذ أول قبلة لي بعد سبع سنوات من العفة…؟ 😐أبعدت يدها بسرعة وكأنها ضاقت بنفسها من الفكرة.أريسا: تافه.لم ترد أن تفكر أكثر.لكن قبل أن تغلق هاتفها، ظهر أمامها إشعار جديد.طلب صداقة على فيسبوك.رفعت حاجبها باستغراب.أريسا لم تكن من الأشخاص الذين يستخدمون فيسبوك كثيرًا، ونادرًا ما تقبل طلبات الصداقة.فتحت الحساب.توقفت.كانت صاحبة الحساب…إيفلين.اتسعت عيناها قليلًا، وارتعشت أصابعها وهي تمسك الهاتف.أريسا: مرة ثانية…؟ 😶لم تعرف لماذا كانت ه
رواية: قبل أن يحدث… تنبأتُ بهــــــــــــــــــ الحلقة السادسة ــــــــــــــــــفي المقهى ☕️جلست أريسا وإيفلين أمام بعضهما.كان المكان هادئًا، لكن الهدوء بينهما لم يكن مريحًا تمامًا.كانت إيفلين تحاول أن تتصرف بشكل طبيعي، إلا أنها كل بضع ثوانٍ كانت ترفع عينيها نحو أريسا، ثم تخفضهما بسرعة، وكأنها تخشى أن تلتقي عيناهما.أما أريسا، فكانت تشرب قهوتها بهدوء وكأن شيئًا لم يحدث.إيفلين: اممم… القهوة حلوة.أريسا: نعم.ساد الصمت من جديد.نظرت إيفلين إليها مرة أخرى.أريسا، دون أن ترفع رأسها: ليش تناظرين؟ارتبكت إيفلين.إيفلين: أنا؟ لا… ما أناظر.رفعت أريسا عينيها إليها.أريسا: بلى، كنتِ تنظرين.إيفلين: لا.أريسا: حسنا.ضحكت إيفلين بخفة وهي تخفض عينيها.إيفلين: انتي دايم كذا هادية؟أريسا: كذا كيف؟إيفلين: يعني… هادية وما تتكلمين كثير.ابتسمت أريسا ابتسامة خفيفة.أريسا: نعم. وانتي؟ تتكلمين كثير دايم؟إيفلين: 😐 لا.سكتت لحظة.إيفلين: يعني… يمكن شوي.ضحكت أريسا بخفة.كانت تلك أول مرة ترى فيها إيفلين ابتسامتها عن قرب، ولذلك بقيت تحدق بها دون أن تشعر.أريسا: لما تنظرين هل على وجهي شيإيفلين: 😳
قبل أن يحدث… تنبأتُ بهــــــــــــــــــ الحلقة الخامسة ــــــــــــــــــعند إيفلينمرّت ساعتان منذ أن التقت إيفلين بتلك المرأة.ساعتان وهي تحاول إقناع نفسها أن ما حدث كان حقيقيًا.كانت تعمل على تشريح الجثة، لكن عقلها كان في مكان آخر تمامًا.هل حقًا التقيتُ بأريسا؟تمتمت لنفسها وهي تركز على عملها:إيفلين: هل حقًا… التقيتُ بأريسا؟انتهى التشريح أخيرًا.خرجت إيفلين من الغرفة، خلعت ملابس العمل الواقية، ثم دخلت إلى مكتبها.جلست أمام مكتبها، وأمسكت هاتفها.لكنها لم تفتحه.ظلت تنظر إلى شاشته فقط.وبالتحديد… إلى خلفيته.نعم.إنها هي فعلًا.كانت قد وضعت صورة أريسا خلفية لهاتفها منذ فترة.ابتسمت بخجل، ثم قبّلت الشاشة قبلة سريعة قبل أن تفتح الهاتف. 😂فتحت قائمة الاتصال واتصلت بصديقتها.إيفلين: رين…رين: ها؟ لماذا هذا الصوت السعيد، يا ترى؟ 👀إيفلين: ألم أخبركِ أنني سأعمل مع فريق التحقيق الجنائي، وسأذهب إلى موقع الجريمة الرئيسي؟رين: نعم، لكن لماذا أنتِ سعيدة؟ ألم تكوني تتمتمين طوال الوقت بأنكِ لا تريدين الذهاب؟ضحكت إيفلين.إيفلين: لقد كان من بركة حظي أنني ذهبت.رين: لماذا؟سكتت إيفلين لحظة
قبل ان يحدث... تنبأتُ بهــــــــــــــــــ الحلقة الرابعة ــــــــــــــــــلم تكن أريسا تعرف لماذا لم تحصل على أي رد من الفتاة الواقفة أمامها.أما أنا وأنت، أيها القارئ... فنعلم السبب. 😂🙂صدمة إيفلين لم تكن بسيطة أبدًا.مرت ثوانٍ قليلة بدا فيها المكان وكأنه توقف عن الحركة.ثم أخذت إيفلين نفسًا عميقًا، ونهضت بسرعة وانحنت قليلًا.إيفلين: أعتذر... حدث أمر طارئ وتسبب في ازدحام بالطريق.نظرت إليها أريسا لثوانٍ، ثم قالت بنبرة هادئة لكنها لا تخلو من الحزم:أريسا: لا بأس. لكنني لا أحب الانتظار.ثم عادت إلى عملها وكأن شيئًا لم يحدث.أريسا: أريد تقريرًا كاملًا عن الضحية.إيفلين: حسنًا. سيكون التقرير جاهزًا غدًا... هل أحضره لكِ؟أريسا: لا داعي. سيأتي أحد أفراد فريقي لاستلامه.إيفلين: حسنًا.ابتعدت إيفلين وهي تحاول التصرف بصورة طبيعية.لكنها في داخلها كانت تقول:هل سأفوّت فرصة أخرى لرؤيتك؟هزت رأسها بسرعة، وكأنها تحاول طرد الفكرة، ثم اتجهت إلى عملها.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــبعد الانتهاء من الإجراءات الأولية، نُقلت الجثة لإكمال الفحص.أما أريسا فعادت إلى مكتبها.جلست أمام الأوراق
قبل أن يحدث... تنبأتُ بهــــــــــــــــــ الحلقة الثالثة ــــــــــــــــــانتهى اليوم دون أي جديد.كانت أريسا نائمة منذ لحظة وصولها إلى المنزل، بينما كانت إيفلين تتمنى، بكل ما لديها، ألا يأتي الغد.لكن الغد جاء.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــعند أريسافتحت أريسا عينيها مع أول ضوء للصباح.بقيت للحظات تحدق في السقف بصمت، ثم نهضت واتجهت إلى الحمام.بعد قليل، خرجت وقد ارتدت ملابسها.لم تكن ملزمة بارتداء الزي الرسمي في عملها، لذلك اختارت قميصًا أبيض وبنطالًا أزرق نيليًا فضفاضًا، وسترتهاالمعتاده ثم ارتدت حذاءها ذا الكعب الأزرق.وضعت ساعتها في معصمها، رتبت شعرها بعناية، ثم التقطت سلاحها وبطاقة هويتها وهاتفها.رشّت قليلًا من عطرها، ألقت نظرة أخيرة على نفسها في المرآة، ثم خرجت.لم تكن تحاول لفت الأنظار، لكنها اعتادت أن يحدث ذلك دون قصد.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــنزلت إلى غرفة الجلوس، فوجدت والدها يحتسي قهوته.أريسا: صباح الخير.رفع والدها رأسه وابتسم.والدها: صباح الخير. هل ستذهبين إلى العمل؟أريسا: نعم. لا أحب التأخر.أخرج بطاقة بنكية ومدها إليها.والدها: خذي هذه. إذا اح







