جميع فصول : الفصل -الفصل 90

100 فصول

الفصل 81

قضت سنا ولورا الصباح كله تستمتعان بوقتهما على السطح. وعند الظهر، بعدما استيقظ ريان، اختار الأربعة مطعمًا داخليًا يقدم المأكولات المحلية وتناولوا الغداء فيه.وأثناء الطعام، قال ريان إن مباراته مع أيهم في البلياردو أمس لم تُحسم بعد، وإنه يريد أن يلعب معه جولتين أخريين.فاتفقوا على الذهاب إلى صالة البلياردو بعد الغداء.عندما غادروا المطعم، أرادت سنا الذهاب إلى الحمام. وهمت لورا بانتظارها، لكنها قالت:"لا داعي. ألم تقولي إنك ستعودين إلى غرفتك لإحضار سلك الشحن؟ نلتقي في صالة البلياردو.""حسنًا، سأسبقك إذًا."خرجت لورا من المطعم مع أيهم وريان، وذهبت سنا وحدها إلى الحمام.وبعدما خرجت منه ومرت في الممر المؤدي إلى غرف الطعام الخاصة، انفتح باب إحداها فجأة.خرج منه رجل، فتوقفت تلقائيًا لتفسح له الطريق، لكنها سمعته ينادي:"سنا؟"رفعت رأسها ورأت نائل، فتملكها شعور غامض بأن شيئًا مزعجًا ينتظرها.وبالفعل، تهلل وجهه كأنه رأى من سينقذه وقال:"جئت في وقتك! كنت أنوي البحث عنك. جاد أكثر من الشراب، فهل تساعدينه على العودة إلى الغرفة؟"لم يمنحها فرصة للرفض، بل أمسك بذراعها وقادها إلى الداخل، مناديًا بصوت مر
اقرأ المزيد

الفصل 82

وفيما كانت تسنده في طريقهما إلى الغرفة، لم تستطع كتمان تذمرها:"ألا تخجل؟ تثمل في وضح النهار، ثم تحتاج إلى امرأة حامل لتعتني بك! إن كنت لا تتحمل الشراب، فلا تشرب. لماذا تتظاهر بالعكس؟"أوصلته أخيرًا إلى الغرفة، وساعدته على الاستلقاء على السرير. أطلقت زفرة، وما إن اعتدلت حتى قبض على يدها."زوجتي، لا تذهبي..."نظرت إلى عينيه الغائمتين بالسكر، ثم خلصت يدها."لا تنادني هكذا. لست زوجتك."جلس على السرير وقد بدا عليه الانكسار."إذًا، ما زلت لا تطيقينني، أليس كذلك؟"لم تعرف ماذا تقول.لم ترَ جاد على هذه الحال من قبل؛ يرفع وجهه إليها مترجيًا، والاحمرار يحيط بعينيه، وفي صوته مسكنة وعتاب.كأنها هي من تخلى عنه."هل تشعر بتعب؟"لانت نبرتها من دون أن تنتبه."نعم."أومأ لها بخفة."إذًا، سأنادي أحد العاملين ليعتني بك..."استدارت لتغادر، لكن يدًا كبيرة أمسكت بمعصمها وجذبتها. لم تكن مستعدة، فسقطت جالسة عند طرف السرير، ووجدت نفسها على مقربة شديدة من عينين سوداوين تتوسلان إليها."لا أريد أحد العاملين. زوجتي، هل تبقين وتعتنين بي؟"ارتجفت أهداب سنا الطويلة، وحاولت تخليص يدها."لا تفعل هذا. لم أعد زوجتك..."
اقرأ المزيد

الفصل 83

ما إن تحررت سنا حتى دفعته بقوة ونهضت جالسة، ورفعت كفها لتصفعه، لكنها توقفت قبل أن تهوي بها.الرجل الذي كان يحتجزها قبل لحظة ويقبلها بعنف... نام؟كانت قبلاته قد تركت رأسها مشوشًا، فجاء ما رأت ليزيد ذهولها.بقيت كفها معلقة في الهواء.لم تكن قد استعادت انتظام تنفسها بعد. حدقت فيه بعينين رطبتين لا تصدقان، ثم استوعبت المشهد أخيرًا، فاندفع الغضب إلى رأسها.بعدما اعتدى عليها، ينام كأن شيئًا لم يحدث؟نظرت إلى وجهه الوسيم الذي لا تزال تعلوه حمرة خفيفة، وشعرت بغضب مكتوم لا تعرف أين تفرغه. حتى معاتبته لم تعد ممكنة.فقرصت ذراعه بقوة لتنفّس عن غيظها."تعتدي عليّ، أليس كذلك؟""هذا جزاء تقبيلي!""وجزاء استغلالك لي!""سأقرصك حتى تندم!"ومع كل عبارة، كانت تقرصه بقوة أكبر.تركت أظافرها آثارًا حمراء على ساعده الشاحب، لكنه لم يبدِ أي استجابة.يبدو أنه غارق في النوم فعلًا.وما إن تذكرت أن شفتيها ولسانها لا يزالان مخدرين من عنف قبلاته، حتى ازداد غيظها. لم تستطع الاحتمال، فقرصته مرات أخرى.عندئذ رن هاتفها. نظرت إلى الشاشة، فوجدت لورا تتصل."سنا، أين أنت؟ لماذا لم تصلي إلى صالة البلياردو؟ هل حدث شيء؟""لا، سآ
اقرأ المزيد

الفصل 84

خلال العامين الماضيين، كان جاد لا يشارك في إرسال هدايا المناسبات، لكنه يطلب من غيث تجهيز هدايا ثمينة على نحو خاص لأهلها.وهذا العام، بعدما انقطع عنهم النفع، هل جاءوا يطالبون به بلا خجل؟"أسأت فهمي يا سنا. لم آتِ لأطالبك بهدايا.""إذًا، جئت تطلب شيئًا آخر."قالتها بجزم.بدا أن زاهر عجز عن الرد. صمت طويلًا، ثم قال بنبرة جمعت الأسى والعجز:"سنا، نحن أب وابنته. هل يجب أن تكلمي أباك بهذه الطريقة؟""قلت لك سابقًا: ميرال هي ابنتك، أما أنا فلا.""لماذا تضيع وقتك في الكلام معها؟ أخبرها بأمر المشروع مباشرة...""اصمتي!"وصل إلى سنا صوت المشادة بينه وبين هتون.ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة."كما توقعت. لم تأتيا من أجل هدايا العيد، بل لطلب شيء آخر.""سنا..."حاول زاهر ضبط نبرته."الأمر يتعلق بمشروع ساحل الجنوب. ألم يوافق جاد على إشراك شركة السامر فيه؟ لكن مجموعة الجياني أبلغتنا فجأة بأن شركتنا لا تستوفي المؤهلات المطلوبة، ورفضت عرض الشراكة. لا أفهم السبب، وأريد منك أن تسأليه عما يجري."ذهلت سنا لحظة.هل أخذ جاد بكلامها في المرة الماضية؟"قولي له إنه إذا كانت المشكلة في طلبنا اللاحق زيادة حصتنا من
اقرأ المزيد

الفصل 85

كان من المقرر أن ترسو الباخرة في السادسة مساءً.خرجت سنا وأصدقاؤها من صالة البلياردو بعد الخامسة، وعاد كل منهم إلى غرفته لجمع أغراضه.كانت سنا تسير نحو غرفتها، لكنها رأت عند المنعطف رجلًا وامرأة يقفان قرب مخرج الطوارئ أمامها، فتوقفت فجأة.وعلى الرغم من المسافة، عرفتهما من النظرة الأولى.كانت يمنى قد نجحت أخيرًا في اعتراض جاد، وراحت تعتذر إليه بوجه يوحي بالإخلاص والبراءة."آسفة يا جاد على ما حدث البارحة، لكنني لم أكن أعرف أن صديقة سنا تفتقر إلى التهذيب إلى هذا الحد. لا تعرف أبسط آداب التعامل، وقد وضعت الجميع في موقف محرج...""حين تسيئين إلى صديقة زوجتي أمامي، فأنت لا تحترمين زوجتي. أين تهذيبك أنت إذًا، سيدة يمنى؟"التقت نظراتها بعينيه الباردتين اللتين حاصرتاها بالسؤال، فارتبكت وسارعت إلى التبرير:"لا، لا... لم أقصد ذلك...""يجدر بك أن تحمدي حظك لأن لورا هي من تكلمت أمس. لو تكلمت أنا، لكان إحراجك أشد."اتسعت عينا يمنى، وشحب وجهها دفعة واحدة."هناك كلام لا أريد تكراره."نظر إليها جاد ببرود وتابع:"سأتصل غدًا بوالدك شخصيًا، وأطلب منه تعيين مسؤول آخر عن المشروع. من الآن فصاعدًا، ابتعدي عني،
اقرأ المزيد

الفصل 86

لكنه كان قد ظفر بما أراد، ومهما حاول إظهار هدوئه المعتاد، بقيت على وجهه مسحة من الرضا والانتعاش.حين دخلت سنا الغرفة، وجدت أغراضها مرتبة بعناية وحقيبة سفرها موضوعة على الأريكة.التفتت إلى جاد الذي دخل وراءها.فسارع إلى القول:"لم يكن لدي ما أفعله قبل قليل، فجمعت أغراضك... تأكدي من أنك لم تنسي شيئًا."حارت سنا.ومن طلب منه أن يجمع أغراضها؟"استضفتني ليلة، ومن الطبيعي أن أساعدك بشيء في المقابل."نظرت إلى ملامحه التي توحي بأنه لا حاجة إلى شكره، ولم تجد ما تقوله.لكن تجهيز أغراضها كان أفضل؛ فلن تضطر إلى البقاء هنا طويلًا.حملت الحقيبة واستدارت إلى الباب.فوجئ جاد."لم نرسُ بعد. إلى أين تذهبين؟""إلى غرفة لورا."لم تنظر إليه حتى، بل فتحت الباب وغادرت.كان البقاء معه وحدهما يجعل الجو مشحونًا، ويعيد إلى ذهنها ما حدث على السرير مهما حاولت تجاهله.ذهبت إلى غرفة لورا، وبقيت هناك حتى رست الباخرة، ثم نزل الأصدقاء الأربعة معًا.حمل ريان حقيبتها واقترب منها."سيارتي في الأمام، أستاذة سنا. اركبي معي، وسأوصلك إلى المنزل أولًا."لم يكد يتم كلامه حتى انتُزعت الحقيبة من يده.التفت، فرأى جاد وقد ظهر إلى ج
اقرأ المزيد

الفصل 87

حبست سنا أنفاسها لحظة أمام جدية عينيه وثباتهما. ثم خفضت نظرها إلى يدها التي يمسك بها، وسحبتها سريعًا."لا داعي. لا أريدها."نظر إليها جاد."هل ما زلت تشفقين عليه؟""ليس هذا السبب. لا أجيد التجارة أو إدارة الشركات. إذا انتزعت الشركة منه، ثم أسأت إدارتها، فقد أتسبب في فقدان موظفيها أعمالهم."لم يكن هناك ما يدعو إلى ذلك."لا تقلقي من هذه الناحية. سأكلف فريق إدارة على أعلى مستوى بتسيير الشركة. لن تضطري إلى فعل شيء، سوى تلقي الأرباح.""لا حاجة إلى ذلك."رفضت سنا بحزم مرة أخرى، ونظرت إليه موضحة:"جاد، لست مضطرًا إلى فعل كل هذا من أجلي، وأنا لن أقبل."لم تكن تريد أن تدين له بجميل.رأى جفاءها وبعدها عنه، فحرك شفتيه كأنه يريد الكلام، ثم أحجم.أكملا الطريق صامتين، وحين وصلا إلى المنزل، ذهب كل منهما إلى غرفته.خلال اليومين التاليين، بدا جاد منشغلًا جدًا، فلم يعد لتناول الغداء.أما سنا، فازدادت أعراض حملها قليلًا، وضعفت شهيتها، وصارت تتقيأ بسهولة بعدما تأكل.تراجعت حيويتها بوضوح، فقضت يومين في المنزل، خاملة لا ترغب في الخروج.وفي اليوم الثالث، أخبرها ريان بأنه أعجب بمسبحة في سوق التحف، وطلب منها أ
اقرأ المزيد

الفصل 88

"نعم."رآها ريان شديدة الانشغال بالدبوس، لا تكاد ترفع عينيها عنه، فقال:"إذًا، سأشتريه لك هدية، شكرًا لمرافقتي اليوم في شراء المسبحة."رفعت سنا رأسها وابتسمت له."أشكرك، لكن لا داعي. أستطيع شراء ما أريده بنفسي."لطالما أحبت اقتناء التحف المتقنة التي تحمل سمات عصرها.كانت ترى في الآثار إرثًا تاريخيًا ووعاء للثقافة. فتاريخ بلادها ضارب في القدم، وتحمل مقتنيات كل عصر بصمته وخصائصه المميزة.ولا يستطيع مرمم الآثار أن يعيد القطع إلى أقرب صورة ممكنة من أصلها، إلا بمواصلة دراسة المقتنيات التي خلفها كل عصر وفهمها بعمق.لم تكن سنا تحصر اهتمامها بنوع معين. ما دامت القطعة تعكس سمات زمنها أو تستحق الدراسة، وكان سعرها في حدود قدرتها، اشترتها وضمتها إلى مقتنياتها.تمامًا مثل دبوس الشعر المتقن بين يديها.قالت للموظف: "غلفه من فضلك. سآخذه.""حاضر، سيدتي."غلف الموظف القطعة، وطلب منها التوجه إلى المنضدة الأمامية للدفع.حاول ريان أن يسبقها ويخرج بطاقته، لكنها أوقفته في الوقت المناسب، وقدمت بطاقتها سريعًا إلى الموظف.راقبها وهي تسدد الثمن، ثم قال بخيبة:"أستاذة سنا، ألا تمنحينني فرصة لأثبت لك اهتمامي؟"رفع
اقرأ المزيد

الفصل 89

بعدما خرجتا من المتجر، ألقت زميلة نيرين نظرة خفية إلى سنا وريان الواقف إلى جانبها."نيرين، من الرجل الذي يقف بجوار زوجة أخيك؟"أخرجت نيرين الدبوس من الكيس لتتأمله، وأجابت بلا اكتراث:"ماذا؟ لا أعرفه. لا بد أنه صديقها."نظرت زميلتها إليها مستغربة هدوءها."زوجة أخيك تتسوق وحدها مع رجل غريب، وهذا كل رد فعلك؟"نظرت إليها نيرين."وما المشكلة؟""إنه رجل!""وما المشكلة؟"أعادت الدبوس إلى الكيس وتابعت:"الناس إما نساء أو رجال. ليس مخلوقًا غريبًا لتندهشي هكذا!"قالت زميلتها بدهشة:"وعائلتكم تسمح لها بالتواصل مع رجال آخرين على انفراد؟"حدقت نيرين فيها مستنكرة."يا إلهي، في أي زمن تعيشين؟ وأنت امرأة، كيف تقولين كلامًا كهذا؟ لقد تزوجت أخي، ولم يشتروها! لماذا تُمنع من لقاء أصدقائها؟"لم تجد زميلتها جوابًا.ومن خلف الواجهة الزجاجية، راقب ريان الفتاتين وهما تبتعدان متحدثتين، ثم التفت إلى سنا."تلك أخت جاد، صحيح؟""نعم.""لقد تطلقتما. لماذا تتنازلين لها عما يعجبك؟"نظر إليها بقلق."هل كانت تعاملك هكذا دائمًا؟ كلما أعجبها شيء يخصك، طلبته وأخذته؟"أدركت سنا أنه تصور نيرين من أولئك الشقيقات المتسلطات الل
اقرأ المزيد

الفصل 90

ثم أخذ بيدها ودخل معها مجلس العائلة.ربما عدّت نيرين موقفها يومها مساعدة عابرة لا تستحق الذكر، لكن سنا ظلت ممتنة لها في أعماقها.ولهذا لم ترَ سنا بأسًا في طلب نيرين الدبوس منها، بل كانت سعيدة بإعطائها إياه.قال ريان:"اختاري قطعة أخرى إذًا، لكن لا تدفعي هذه المرة. سأهديك إياها."ابتسمت سنا وهزت رأسها."لا داعي. أشتري عندما أصادف ما يعجبني، ولا أبحث عن شيء لأشتريه لمجرد الشراء."وخشيت أن يصر على شراء هدية لها، فسارعت إلى القول:"تأخر الوقت. هيا بنا."عادت إلى المنزل بعد الخامسة.تلقت رسالة من جاد يخبرها فيها بأنه سيتأخر مساءً، ويطلب منها ألا تنتظره على العشاء.وبعدما تناولت عشاءها بقليل، أحضرت لها الخالة ليلى طبقًا صغيرًا من الفاكهة. جلست في غرفة المعيشة تأكل وتشاهد التلفاز.وبعد بعض الوقت، عاد جاد.استقبلته الخالة ليلى."عدت يا سيدي. هل أقدم لك العشاء الآن؟"نظر إلى سنا التي كانت تضم وسادة على الأريكة وتشاهد التلفاز، ثم قال:"ليس الآن."وتوجه نحوها.ألقت عليه سنا نظرة فاترة، ثم عادت إلى متابعة البرنامج.خلع جاد سترته ووضعها جانبًا، وجلس بجوارها، ينظر إليها بحنان واهتمام."غيّرت اختصاصي
اقرأ المزيد
السابق
1
...
5678910
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status