ظل أحمد واقفًا في مكانه، والهاتف بين يديه.أعاد قراءة الرسالة مرة أخرى.العرض القديم ما زال قائمًا.لكن القرار هذه المرة يحتاج إلى إجابة سريعة.إما أن يعود إلى العمل الذي أعاد إليه ثقته بنفسه، وإما أن يرفض ويبدأ من جديد هنا، من دون أن يعرف إن كان سيتمكن من الوصول إلى المستوى الذي كان يحلم به.جلس على طرف السرير.لم يكن يخشى الفشل هذه المرة.كان يخشى النجاح.لأن النجاح أصبح مرتبطًا بالابتعاد.والابتعاد أصبح مرتبطًا بكنزي.وكنزي أصبحت مرتبطة بكل قرار يتخذه.دخلت ريهام الغرفة، فرأته شاردًا.قالت:"في حاجة؟"رفع الهاتف."الشغل."نظرت إليه."العرض؟""آه.""اتصلوا بيك؟""بعتوا رسالة.""وعايزينك ترجع؟""خلال أيام."جلست أمامه."وهتعمل إيه؟""مش عارف."سكتت.ثم قالت:"أنا شايفة إنك لازم ترجع."رفع عينيه إليها."بجد؟""آه.""بعد كل اللي حصل؟""أنا مش عايزة أكون السبب في إنك تخسر مستقبلك.""وكنزي؟""هنفهمها."ضحك أحمد بحزن."كنزي مش هتفهم.""هتفهم مع الوقت.""هي أربع سنين.""بس ذكية.""الذكاء مش هيخليها متوجعش."لم ترد.قال أحمد:"إنتِ فاكرة لما كنتِ بتقولي إنك عايزة باباها يبقى ناجح ومستقر؟""
Última actualización : 2026-08-30 Leer más