مرت تلك الليلة كشواظٍ ناري يغلي تحت جدران الصمت. خرجت أسيل من المكتب المظلم وأنفاسها متهدجة، تلمس موضع نبضها في عنقها حيث انطبعت شفتياه الحارتان، محاولة استعادة مشرط عقلها الذي خانه الذهول أمام سلطانه. كانت تدرك أن رائد الراوي ليس مجرد شريك فرضته الظروف أو زواجٌ صوري كُتب على أوراق عائلتيهما الميسورتين لحماية الأسهم؛ بل هو رجل يملك نفوذاً يطال أعتى الهيئات، وتصل سلطته إلى أبعد التفاصيل دون أن يعوقه عائق.في الصباح التالي، وصلت أسيل إلى المستشفى في تمام الساعة الثامنة. كانت عيناها تشعان بصلابة حادة، محاطة بسياج من البرود المهني لترميم الكبرياء الجريح. دخلت مكتبها، لكنها لم تجد الزهور البيضاء هذه المرة، بل وجدت الصندوق الذهبي الخاص بمعامل تحاليل الأنسجة الرقمية قد عاد من هيئة الترقية الدولية مرفوقاً بختم واعتماد فوري لم تكن تتوقعه قبل شهور.بجوار الملف، كانت هناك ورقة ناصعة البياض خالية من أي توقيع رسمي، كُتب عليها بمرسمة رائد ذات الخط الحاد:*«سلطتي لا تُستخدم لامتلاككِ يا دكتورة... بل لتوفير العرش الذي تستحقينه لتخوضي معي المعركة بكامل قوتكِ. أوراق الاعتماد اكتملت بفضل نفوذ المجموعة،
Última actualización : 2026-09-02 Leer más