Todos los capítulos de كرهته حتي اشتهيته : Capítulo 11 - Capítulo 20

255 Capítulos

11

مرت تلك الليلة كشواظٍ ناري يغلي تحت جدران الصمت. خرجت أسيل من المكتب المظلم وأنفاسها متهدجة، تلمس موضع نبضها في عنقها حيث انطبعت شفتياه الحارتان، محاولة استعادة مشرط عقلها الذي خانه الذهول أمام سلطانه. كانت تدرك أن رائد الراوي ليس مجرد شريك فرضته الظروف أو زواجٌ صوري كُتب على أوراق عائلتيهما الميسورتين لحماية الأسهم؛ بل هو رجل يملك نفوذاً يطال أعتى الهيئات، وتصل سلطته إلى أبعد التفاصيل دون أن يعوقه عائق.في الصباح التالي، وصلت أسيل إلى المستشفى في تمام الساعة الثامنة. كانت عيناها تشعان بصلابة حادة، محاطة بسياج من البرود المهني لترميم الكبرياء الجريح. دخلت مكتبها، لكنها لم تجد الزهور البيضاء هذه المرة، بل وجدت الصندوق الذهبي الخاص بمعامل تحاليل الأنسجة الرقمية قد عاد من هيئة الترقية الدولية مرفوقاً بختم واعتماد فوري لم تكن تتوقعه قبل شهور.بجوار الملف، كانت هناك ورقة ناصعة البياض خالية من أي توقيع رسمي، كُتب عليها بمرسمة رائد ذات الخط الحاد:*«سلطتي لا تُستخدم لامتلاككِ يا دكتورة... بل لتوفير العرش الذي تستحقينه لتخوضي معي المعركة بكامل قوتكِ. أوراق الاعتماد اكتملت بفضل نفوذ المجموعة،
last updateÚltima actualización : 2026-09-02
Leer más

12

مرت ثلاثة أيام والبرود الظاهري هو الحاكم المطلق داخل الجناح الرئيسي في القصر. اتبعت أسيل استراتيجية جديدة في مواجهة رائد؛ "الهجر الصامت". تعمدت الخروج في الصباح الباكر قبل استيقاظه، والتأخر في المستشفى لإجراء عمليات جراحية متتالية، مغلقة باب جناحها الخاص فور عودتها دون إتاحة أي فرصة للنقاش أو المواجهة.كانت تظن أن هذه المسافة ستستعيد لها توازنها وتجبر رائد على التراجع، لكنها نسيت أن رائد الراوي لا يترك مساحة في ميدانه دون إدارة حسومة.في مساء اليوم الثالث، وعند الساعة الحادية عشرة ليلاً، عادت أسيل إلى القصر وهي في قمة الإرهاق. صعدت الدرج بخطوات متعبة، ودخلت غرفتها لتفاجأ برائد يجلس على الأريكة المخملية في منتصف الغرفة، يرتدي قميصاً أبيض مخفف الأزرار، وبيده ملفٌّ إداري يقرأه بهدوء تام تحت الضوء الخافت.توقف نبض أسيل لثانية، وتراجعت خطوة إلى الخلف ممسكة بمقبض الباب، وقالت بنبرة حادة تحاول سدّ منافذ التوتر:"ماذا تفعل في غرفتي يا رائد؟ أظن أن اتفاقنا الضمني يعطي كل منا مساحته الخاصة."أغلق رائد الملف ببطء شديد، ووضعه على الطاولة الزجاجية، ثم قام من مقعده بكامل طوله وهيبته، يمشط المسافة ب
last updateÚltima actualización : 2026-09-02
Leer más

13

في الصباح التالي، ورد اتصالٌ مفاجئ من الأستاذ طاهر السيوفي، يدعو فيه أسيل ورائد على العشاء في بيت العائلة الإخميمي العريق، ملمّحاً بضرورة المبيت هناك ليلة العطلةكان الموقف بمثابة اختبارٍ جديد. فأمام والدها وأسرتها الميسورة، هما الزوجان السعيدان اللذان تكللت شراكة عائلتيهما بالرباط المقدس، بينما في الحقيقة، لا يزال هذا الزواج صامداً بعقدٍ صوري على ورق، وتحكمه حربٌ مستعرة من الشد والجذب بين الكبرياء والاشتهاء.وصلت السيارة المصفحة إلى باحة المنزل الكبيرة عند السابعة مساءً. استقبلهما الأستاذ طاهر بحفاوة بالغة، وأثنى على ثبات رائد ودقة أسيل في إدارة القطاع الطبي. مرت سهرة العشاء في أجواء دافئة وممتعة، يتخللها تبادل النظرات الحادة والمستترة بين أسيل ورائد؛ حيث كان يمارس دوره كزوجٍ محب بكل احترافية، ممسكاً ببراحة يدها أمام أبيها، بينما تنغرز أظافر أسيل في كفه تنبيهاً لعدم المبالغة.مع حلول منتصف الليل، وقفت والدة أسيل عند السلم الداخلي تسلمهما مفتاح الغرفة، وقالت بابتسامة حنونة:"غرفتك القديمة يا أسيل تم تجهيزها بالكامل... والدك أصرّ أن ترتاحا هنا الليلة بدلاً من قطع الطريق في هذه العتمة."
last updateÚltima actualización : 2026-09-02
Leer más

14

تسربت أشعة الشمس الذهبية من خلال ستائر الغرفة الورديّة، لتلقي بظلالها الدافئة على السرير. فتحت أسيل عينيها ببطء، لتجد نفسها لا تزال محاطة بذراع رائد القوية المستقرة على خصرها، ورأسها يستند بالقرب من صدره العريض. سرت حرارة مباغتة في عروقها، واهتز سياج برودها الجراحي أمام هذا القرب اللطيف الذي حاصرها طوال الليل.سحبت أنفاسها ببطء محاولة الابتعاد دون إيقاظه، لكن قبضة رائد على خصرها اشتدت بثبات، وفتحت حدقتاه الداكنتان لتلتقيا بعينيها المشتعلتين بالارتباك والتحدي.ابتسم رائد ابتسامة جانبية دافئة، ينبعث منها غرور واثق، وقال بصوت خفيض يملؤه بُحّة الصباح:"صباح الخير يا دكتورة... أظن أن الجدار الفاصل لم يصمد كثيراً أمام ليلة واحدة في بيتكِ القديم."تصلب جسد أسيل، وسحبت يديه عن خصرها برفقٍ حاسم، ثم جلست على طرف السرير تعدل شعرها المنسدل بكبرياء شامخ:"الضرورة لها أحكام يا بشمهندس... الأريكة كانت ضيقة، ولم أرد إثارة شكوك والدي في الزيارة الأولى. لا تترجم اضطرار الموقف على أنه تنازلٌ عن خطوطي."قام رائد من السرير ببطء ورزانة، ووقف بكامل طوله يزرر قميصه الداكن، متطلعاً إليها ببريق شغف لا يرحم:"أ
last updateÚltima actualización : 2026-09-02
Leer más

15

مرّت الساعات في قسم الجراحة كسباق مع الزمن. اعتلت أسيل منصة العمليات لإجراء جراحتين دقيقتين، محاولةً فصل ذهنها عن شريط ليلة الأمس وعن دفء أنفاس رائد التي لا تزال تُلاحق وجنتها. لكن الجراح البارع داخلها لم يمنع أنثاها من الشعور برعشة دافئة كلما تذكرت قبضة يده على خصرها في غرفتها القديمة.​في تمام الساعة الثالثة عصراً، كانت القاعة الرئيسية للاجتماعات مهيأة لاستقبال جلسة مناقشة الميزانية التشغيلية الجديدة. دخلت أسيل برداء الجراحة الكحلي ووقار معطفها الأبيض، يحفها دكتور يوسف وفريقها الطبي المساعد، يحملون التقارير المالية والفنية.​كان رائد يجلس على رأس الطاولة بكامل هيبته، يرتدي بدلة داكنة خالية من رابطة العنق، وبجواره مستشاروه الماليون. تلاقت حدقتاهما الحادتان في صمتٍ مشحون بالندّية والشغف.​"نبدأ ببنود القطاع الجراحي يا دكتورة..." قال رائد بصوت خفيض ودافئ يفرض سلطانه على القاعة: "التقارير التي قدمتِها ممتازة، لكن الشق الاستثماري يتطلب إعادة توزيع بعض الموارد لضمان عوائد الأجهزة الجديدة."​استقرت أسيل في مقعدها، ورفعت عينيها المشتعلتين بالتحدي لتلتقيا بنظراته القاطعة:"الموارد الجراحية ل
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más

16

​عادت أسيل إلى القصر في السابعة مساءً، تحاول أن تلملم شتات أفكارها بعد مواجهة قاعة الاجتماعات بالنهار. كانت تظن أن عودتها إلى جناحها الخاص ستمنحها الهدوء لتعد ترتيبات سفر الغد إلى العاصمة، لكن حرارة اللمسة التي تركها رائد على معصمها لم تفارق نبضها.​بدلت ملابسها الطبية بثوب حريري باللون الأسود الكلاسيكي، وسارت بخطوات خفيفة في الممر العلوي متجهة نحو الصالون الرئيسي لتناول القهوة.​عند منتصف السلم الرخامي، فوجئت برائد يقف عند الزاوية المعتمة للممر. كان قد خلع جاكيت بدلتة، وفك الأزرار العلوية لقميصه الداكن وشمّر أكمامه حتى ساعديه. كان يحيطه شذى عطره الفاخر ورائحة التحدي التي تسبقه دائماً.​توقفت أسيل على الدرجة، ورفعت رأسها بشموخ وأنفة:"رائد؟ أظن أننا اتفقنا أن نلتقي في المطار صباحاً."​لم يتكلم رائد بكلمة واحدة؛ بل خطا نحوها ثلاث خطوات حاسمة، متجاوزاً كل حدود المسافة الصورية. قبل أن تستوعب حركته، قبض بيده الصلبة على خصرها بضغطة متينة وناعمة في آنٍ واحد، وسحبها خاطفاً نحو الجدار الرخامي المجاور للسلم، ليحاصرها كلياً بين بدنه الدافئ والعريض والجدار خلفها.​شخصت عينا أسيل صدمةً، وحطت كفاه
last updateÚltima actualización : 2026-09-04
Leer más

17

في تمام الساعة السادسة صباحاً، كانت السيارة المصفحة تتوقف أمام البهو الرئيسي للقصر. نزلت أسيل وهي ترتدي بدلة رسمية من اللون الأبيض العاجي، تعلو وجهها أنفة شامخة تحاول من خلالها التغطية على أثر الليلة الماضية والموقف الحارق الذي جمعها برائد عند السلم الرخامي.كان رائد بانتظارها عند باب السيارة، يرتدي بدلة كحيلة داكنة تبرز هيبته التنفيذية. ما إن اقتربت حتى فتح لها الباب بنفسه، وانعكست في عينيه الداكنتين نظرة إعجاب صريحة يمازجها بريق الاستحواذ الواثق."صباح الخير يا دكتورة..." قال رائد بصوت خفيض ودافئ يمتلك نبرة حاسمة: "التزمتِ بالموعد، وهذا يعني أنكِ مستعدة لمواجهة العاصمة."استقرت أسيل في مقعدها الجلدي، وعدلت طية معطفها بثبات قبل أن تنظر إليه بنبرة ندّية:"صباح الخير يا بشمهندس... التزامي بالموعد يخص مسؤوليتي تجاه المؤسسة والجدول الزمني للمؤتمر، وليس للهروب من تهديداتك بالأمس."جلس رائد بجوارها، وأُغلقت الأبواب لتنطلق السيارة بهدوء نحو المطار الخاص. يمتد بينهما صمت مشحون بالجاذبية والشغف المستتر.التقط رائد يدها المستقرة على المسند، وعصر أصابعها بضغط متين ودافئ، قائلاً بنبرة خفيضة:"ال
last updateÚltima actualización : 2026-09-04
Leer más

18

حلّ المساء، وتلألأت القاعة الملكية الفاخرة بأضواء الثريات الكريستالية، محتضنةً افتتاح المؤتمر الطبي الاستثماري السنوي. كان الحضور يضم نخبة من كبار المستثمرين، الجراحين الدوليين، ورجال الأعمال.نزلت أسيل ببراقة واستحقاق ترتدي فستاناً أسود كلاسيكياً يبرز أنفتها وأصلها العريق، واضعة المشرط الذهبي برفق على جانب فستانها. وكان رائد بجوارها، يرتدي بدلة سهرة رسمية، ممسكاً بخصرها برفقٍ حاسم أمام عدسات المصورين ورجال الأعمال، يحيطها بسلطانه ونفوذه الذي يمنع أي متطفل من تجاوز حدوده معها.اقترب أحد الصحفيين البارزين ومعه فريق التصوير، ومسك الميكروفون ليطرح سؤالاً شائكاً يتسلل بين أروقة العمل والشخصي:"سعادة المهندس رائد... الدكتورة أسيل... يُقال في أروقة البورصة إن هذا التحالف الكبير بين المعمار والطب يُدار بصرامة شديدة وقد يفتقر للانسجام الداخلي نظرًا لتمسك الدكتورة باستقلاليتها... كيف تجيبان على ذلك؟"ساد الصمت القاعة لثوانٍ، وتوجهت جميع العدسات نحو المنصة.التفت رائد نحو أسيل بابتسامة حاسمة يملؤها الشغف والمكر الاستراتيجي، ثم اقترب من الميكروفون وقال بصوت خفيض ودافئ يتردد في القاعة:"الدكتورة
last updateÚltima actualización : 2026-09-04
Leer más

19

انزلق رائد بجسده العريض ببطء إلى جوارها على السرير، دون أن يتركها كلياً. وضع ذراعه الثقيلة حول خصرها، وسحبها نحو صدره بقوة حتى أصبحت ظهيرته ملتصقة ببدنه.​حاولت أسيل التملص وهي تتلفت خلفها:"رائد! اتفقنا على مسافة!"​"اتفقنا ألا ألمس عذريتكِ..." همس في شعرها وهو يطبع قبلة دافئة على كتفها العاري، ويقبض على يدها بقوة يثبتها فوق بطنه: "لكنني لم أعدكِ بأن أنام في طرف السرير الآخر. هذه ليلتنا، وأنا آخذ حقي في القرب."​تسمرت أسيل بين يديه، ويدها محبوسة تحت قبضته الدافئة. كانت ضربات قلبه المتزنة تضرب في ظهرها، ودفء أنفاسه يداعب عنقها من الخلف كلما تنفس.​غمضت أسيل عينيها، وشعرت برعشة غريبة تسري في جسدها، فرسخت يدها في قبضته ولم تحاول السحب هذه المرة.​"أنت رجل مستبد..." همست بها في الظلام وهي تحاول إخفاء ابتسامة مستترة.​رد رائد بصوت خفيض يملؤه اليقين قبل أن يغلق عينيه:"المستبد هو من يجعلكِ هادئة بين يديه رغم كل هذا الغضب... نامي يا أسيل، فالمعركة غداً ستكون أشد."​استقرت الغرفة على الهدوء، وظلت أسيل صامدة في صونها، بينما يحتضنها رائد بملكية تامة، مشعلين جمر الأيام القادمةتسللت أشعة شمس ال
last updateÚltima actualización : 2026-09-04
Leer más

20

​هبطت الطائرة الخاصة في مطار العاصمة، وكانت العربيات المصفحة للمجموعة الاستثمارية منتظرة على المدرج. التزمت أسيل بالهدوء طوال الطريق، محاولة تلملم شتات نفسها وترسم وش الثبات والرصانة الجراحية اللي بتختفي وراها دايماً، بينما رائد كان قاعد جنبها في العربية، يمسك ملفاته بيد ويده التانية حاططها بملكية وثبات على المسند اللي بينهم، يلمس أطراف صوابعها من وقت للتاني بحركة دافئة ومستفزة في نفس الوقت.​أول ما العربيات دخلت بوابات القصر الكبيرة ووقفت أمام البهو الرئيسي، نزل رائد بسرعة وفتح لها باب العربية بنفسه. رفعت أسيل رأسها بثبات ونزلت، وعدلت جاكيت بدلتها العاجية بوقار، لكن نظرات رائد الداكنة والمبتسمة كانت بتلاحق كل حركة منها.​"حمد الله على السلامة يا دكتورة..." قالها رائد بصوت خفيض وهو بيمشي جنبها بخطوات واثقة داخل بهو القصر العريض: "رحلة العاصمة انتهت، بس القصر هنا ملكنا... ومفيش إعلام ولا كاميرات عشان تتحامي وراهم."​التفتت له أسيل وهي طالعة السلم الرخامي الكبير بخطوات رنانة وواثقة:"أنا مش بتحامى في حد يا بشمهندس... القوانين اللي بيننا مسجلة في ورقة العقد، وكل واحد فينا عارف جناحه وقوا
last updateÚltima actualización : 2026-09-05
Leer más
ANTERIOR
123456
...
26
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status