Tous les chapitres de : Chapitre 31 - Chapitre 40

255

31

مرت الأسابيع التالية للخبر السعيد وسط هالة استثنائية من الاهتمام والرعاية داخل القصر والمستشفى على حد سواء. تحول رائد من الزوج المحب إلى حارس شخصي لا يغفل له جفن، يُتابع كل صغيرة وكبيرة تخص صحة أسيل، ممارساً نفوذه بأسلوب يمزج بين السلطة المطلقة والدلال الجارف.في صباح أحد الأيام، كانت أسيل تقف في مكتبها بالقطاع الطبي ترتدي معطفها الأبيض، وتراجع بعض التقارير الجراحية قبل دخول اجتماع القسم. أُغلق الباب ببطء، ودخل رائد ببدلته الكحلي الفاخرة، يحمل في يده كوباً من العصير الطازج.ابتسمت أسيل ودق قلبها بدفء وهي تراه يقترب بخطواته الثابتة، وقالت بنبرة ناعمة:"رائد... أنا عندي اجتماع مهم مع أطباء الجراحة بعد عشر دقائق، ومفيش داعي لزيارات الصباح دي في وسط الشغل."ضع رائد الكوب على مكتبها، واقترب منها ببطء حتى أصبح محاصراً إياها بين ذراعيه والحافة الخشبية للمكتب. انحنى وطبع قبلة دافئة طويلة على وجنتها المحمرة، مستقراً بيده العريضة برفق ولين فوق بطنها التي بدأت تتكور بشكل خفيف وساحر:"الاجتماع هيتأجل ربع ساعة يا دكتورة... والتعليمات الصادرة من إدارة المجموعة واضحة؛ العمليات المعقدة والوقوف لمدد ط
last updateDernière mise à jour : 2026-09-07
Read More

32

مرت الشهور الأولى من الحمل بسلام، واستقرت الأوضاع في أروقة المستشفى والقصر على نظامٍ دقيق وضعه رائد بنفسه. ورغم كل محاولات رائد لفرض الحماية الكاملة والدلال المطلق، كانت أسيل تتمسك بصلابتها ووقارها المهني، ترفض أن تتنازل عن حضورها كاستشارية أولى ورئيسة للفريق الجراحي، مع مراعاة النصائح الطبية طبعاً. ​في صباح يومٍ مشهود بالقطاع الطبي، كان هناك اجتماع موسع لمجلس الإدارة بحضور وفد استثماري جديد يسعى لعقد شراكة في مجال مراكز الأبحاث المتقدمة. ​كان رائد يجلس على رأس الطاولة ببدلته الفاخرة وهيبته النارية المعتادة من عائلة الراوي، وبجواره جليسته الدائمة وندّه الوحيد: دكتورة أسيل السيوفي، التي أطلت ببدلة كحلي أنيقة تُظهر علامات الحمل الخفيفة برقة وجمال ساحر. ​خلال المناقشات، حاول أحد ممثلي الوفد الجديد التلميح إلى أن القطاع الطبي قد يحتاج لإدارة تنفيذية بديلة في الفترة القادمة نظراً للظروف الصحية لرئيسة الفريق.​كان رائد يرتدي الزي الطبي المعقم، يرفض تماماً الابتعاد عن غرفة العمليات، ممسكاً بكف أسيل بثبات ودعاء مكتوم، وإبهامه يمسد على أناملها التي تعتصر يده مع كل موجة ألم. ​ساد صمت مفا
last updateDernière mise à jour : 2026-09-07
Read More

33

​"أنا جنبك يا أسيل... مش هسيبك لحظة واحدة يا ملكة قلبي،" كان يهمس بها في أذنها بنبرة تفيض بالحرارة والرجاء، ملغياً كل هيبة لرجال الأعمال أمام خوفه العظيم عليها. ​وبعد ساعات من المتابعة والجهد الشديد، شق أرجاء القاعة صوت صراخ ناعم وقوي... صراخ وليد جديد أعلن قدومه إلى هذا العالم. ​تسمرت الدموع في عيني رائد، وانحنى فوراً يلثم رأس أسيل العرقان بقبلات متتالية ومحتضناً وجهها الشاحب والمبتسم بعشق صادق: "الحمد لله على سلامتك يا روح رائد... الحمد لله يا أسيل." ​وضعت الدكتورة سلمى المولود الصغير بين ذراعي أسيل بعد تغليفه بدثار أبيض ناعم، وقالت والدموع تغلبها: "تربى في عزكم يا رائد... طفل سليم ومعافى زي القمر." ​تطلعت أسيل إلى طفلها الصغير ثم إلى رائد الذي جثا بجوارها، تلمس وجهه الحاد الذي أذابته مشاعر الأمومة والأبوة الفياضة، وقالت بصوت خفيض ودافئ: "سمّيه يا رائد..." ​نظر رائد إلى وليده، ثم رفع عينيه المشتعلتين بالتأكيد نحو أسيل، وهمس بنبرة هزت أرجاء الغرفة: "هسميه (سيف)... سيف رائد الراوي. عشان يشيل كبرياء السيوفي وقوة الراوي، ويبقى الشاهد على أعظم حب اتولد بيننا." ​في الاستقب
last updateDernière mise à jour : 2026-09-07
Read More

34

ضحك رائد ضحكة قوية ودافئة من أعماق صدره، وجثا على ركبته ليحمل وليده برفق ولين، يرفعه إلى الأعلى قبل أن يضمه إلى صدره ويطبع قبلة حارة على خد الصغير: "سيف الراوي بنفسه بيشرف على المواعيد؟ أنت بكتير كده هتطلع أشرس من أباك في الإدارة يا بطل." ​ضحكت أسيل بنعومة ودلال، وقربت منهما لتسحب سيف وتطبع قبلة على رأسه: "ه يطلع جراح زي أمه يا رائد... مش كله استثمار ومال." ​نظر إليها رائد بعينين تشتعلان بالشغف والملكيه، وجذبها من خصرها بيد واحدة ليضمها هي وسيف في احتضان عائلي دافئ يفيض بالأمان، همس أمام شفتيها: "يكون اللي يكونه يا أسيل... المهم إنه شايل اسمنا، ومتربي في عز الحب اللي بنى الحصن ده." ​وفي البهو الرئيسي للقطاع الطبي المتقدم، كان المؤتمر السنوي للبحوث الجراحية يضج بالحضور من كبار الأطباء والمستثمرين الدوليين. ​كان الدكتور "يوسف" والدكتورة "سلمى" يتابعون التنظيم برفقة الدكتور "طارق العزازي" والمهندس "آدم". المشهد كان يفيض بالانضباط والنجاح الباهر الذي حققته المؤسسة على مدار السنوات الماضية. ​وصلت السيارة المصفحة. نزل رائد بمهابته الشديدة، ومد يده لأسيل السيوفي التي ترجّلت برزانة وج
last updateDernière mise à jour : 2026-09-07
Read More

35

أشرقت شمس جنيف الباردة فوق بحيرة لمّاعة، تعكس قمم جبال الألب المغطاة بالثلوج الناصعة. كانت الفيلا الملكية المطلة على البحيرة تغرق في سكون مهيب، بينما كان الجناح الرئيسي يشهد تحضيرات مكثفة لموقعة إثبات الملكية الفكرية وتثبيت نفوذ القلعة على الساحة الدولية.في صبيحة ذلك اليوم، كانت أسيل السيوفي تقف أمام المرآة الكريستالية الفسيحة، ترتدي ثوباً راقياً من الصوف الناعم باللون الأسود الملكي، وفوقه معطف أنيق يبرز وقارها الجراحي المعهود. كانت تعدل أطراف وشاحها الحريري بثبات، لكن بريق القلق الخفيف كان يلمع في عينيها.اقترب رائد الراوي بخطواته المهيبة والثابتة. كان يرتدي بدلته الرسمية السوداء المتقنة مع معطفه الفاخر، يفيض بالنفوذ والوسامة الشديدة. أحاط خصرها بذراعيه القويتين من الخلف، وضمها إلى صدره العريض بكل ما أوتي من دفء، واضعاً ذقنه عند منحنى عنقها الدافي:"بتفكري في إيه يا دكتورة؟ أظن الملف التقني اللي في إيدك ما يخرش المية."التفتت أسيل بين يديه، ورفعت كفيها لتلمس بها وجنتيه الحادتين، وابتسمت بنبرة تتداخل فيها الصلابة بالعشق:"مش خايفة من الملف التقني يا رائد... أنا عارفة قيمة الشغل اللي
last updateDernière mise à jour : 2026-09-07
Read More

36

استقرت كابينة التليفريك فوق أرض القمة الثلجية بهدوء، وسط السكون الساحر لمحيط جبال الألب. ساد الدفء داخل العربة المغلقة رغم البرودة القارسة في الخارج، بينما كانت يدُ رائد تُطبق بسلطة وحنوّ على كفّ أسيل المتوارية داخل معطفها الصوفي، مشيعة أماناً يضاهي صلابة الجبال المحيطة بهما.التفتت أسيل نحو النافذة الزجاجية تتأمل انعكاس السماء الباردة على المياه اللماعة، ثم استدارت لتلتقي عيناها بنظراته التي تنبض بشغفٍ لم تطفئه جولات هيئة التحكيم الشرسة ولا صقيع سويسرا.انحنى رائد قليلاً، يميل نحو أذنها ببحته الآثرة وابتسامة جانبية خبيثة ارتسمت على شفتيه الحادتين:"نرجع للفيلا؟ سيف أظنه نام... وأنا لسه ما أخدتش مكافأة النصر الحقيقية من الدكتورة."احمرّت وجنتا أسيل بدفء ذوّب صقيع المكان، وابتسمت بشرودٍ ذكي وهي تسند رأسها على كتفه العريض، تجيب بنبرتها الممزوجة بالرزانة والعشق:"الرجوع للقلعة بقا حتمي... الانتصار اللي حققناه في قاعة التحكيم هيحرك الكواليس هناك، وأنت عارف إن فيه عيون ما بتنامش لما بنثبت نفوذنا على الساحة الدولية."ابتسم بصلابة واثقة، وطوق خصرها بذراعه ليخرج معها من الكابينة نحو السيارة ا
last updateDernière mise à jour : 2026-09-09
Read More

37

استقرت أضواء البرج الزجاجي للقلعة في عتمة الليل، بينما كان الصمتُ في المكتب الإمبراطوري يحمل ثقلاً يسبق أي عاصفة. وقفت أسيل عند النافذة الممتدة من الأرض إلى السقف، تتأمل سكون المدينة من الأعلى، بينما انساب رائد بخطواته الثابتة خلفها، يحيط خصرها بذراعيه القويتين، واضعاً ذقنه عند منحنى عنقها، ليتنفس عبق عطرها الفاخر الذي لم تلمسه نيران المعارك الاستثمارية. "بتفكري في خطوة الجبالي الجاية؟" همس رائد ببحته الآثرة، محولاً يده لتمسك بكفها بثبات دافئ. التفتت أسيل بين يديه، ورفعت نظراتها الذكية لنظراته الحادة، وابتسمت بنبرة يمتزج فيها الكبرياء بالثقة: "عزت الجبالي بيلعب بأسلوب قديم يا رائد... محاولته للضغط على المورد الحصري لعدسات الليزر مش أكتر من قنبلة دخان عشان يشغلنا عن التوسع الجديد للقطاع الطبي. بس اللي ما يعرفوش إن العقود الدولية اللي امضت في جنيف محمية بشرط جزائي يخليه يخسر شركته الواجهة في أسبوع واحد." ابتسم رائد ابتسامة جانبية واثقة، وانحنى ليطبع قبلة حارة على شفتيها أذابت أي أثر للإرهاق، يهمس أمام وجهها: "عشان كده أنا اخترتك تكوني في ظهر القلعة... عقل جراحي ما بيفوتش تفصيل
last updateDernière mise à jour : 2026-09-09
Read More

38

وفي هذه الأثناء، وفي أحد الأبراج المنعزلة على أطراف المدينة، كان عزت الجبالي يجلس خلف مكتبه الخشبي المظلم، يتأمل التقارير الواردة من الميناء بنظرات يملؤها الغضب والغل. كانت كافة محاولاته للضغط على الموردين قد تحطمت تماماً أمام الجدار القانوني والمالي الصلب الذي بناه ثنائي القلعة. ​انتفض عزت من مقعده بغضب، ووجه حديثه لمساعده الرابض في الزاوية: "فاكرين إنهم قفلوا اللعبة؟ السيطرة على خطوط التوريد كانت مجرد جس نبض... لو رائد والسيوفي فاكرين إن الافتتاح هيكون يوم نصرهم، يبقا ما يعرفوش عزت الجبالي لما يقرر يقلب الطاولة بالكامل." ​رد المساعد بنبرة قلقة: "بس فريدة النحاس مسكت الملف المالي، والقلعة أومّنت الشحنات بحراسة مشددة... أي تحرك مباشر دلوقتي هيعتبر انتحار استثماري يا بيك." ​ضحك عزت بمرارة وتحدٍّ خبيث، وهو ينظر إلى الخريطة التنافسية للسوق: "الانتحار هو إننا نسيبهم يفتتحوا القطاع الطبي بسلسلة الابتكارات الجديدة... حضّرلي ملف الضغط الشخصي، اللعب في الأسواق ما جابش نتيجة، يبقا اللعب هيتحول للعمق." ​مع إشراقة صباح اليوم التالي، كانت الاستعدادات في مقر القطاع الطبي الجديد تجري على قدم
last updateDernière mise à jour : 2026-09-10
Read More

39

انقطعت الأنفاس في القاعة، وتحولت جميع العدسات والشاشات الصغيرة صوب الشاشة البانورامية الضخمة خلف المنصة. اعتلت الدهشة وجه الصحفي، وهو يرى الشاشة تضيء لا بالتقارير المسرّبة التي طُبعت للتو، بل ببثٍ حيّ ومباشر يُظهر كاميرات المراقبة الخاصة بإحدى الغرف المغلقة داخل مقر الشركة، وفي الزاوية التفاصيل الدقيقة للرقم التسلسلي للجهاز الذي قام بتمشيط وتسريب البيانات قبل نصف ساعة فقط. قال رائد بصوت نبرته كالصلب، يهز أركان القاعة دون أن يفقد هدوءه: "الوثائق التي بين يديك يا حضرة الصحفي ليست سوى 'طعم' تم تشفيره كودياً برقم تتبُّع خاص. لم يُسرب شيء من أصول القطاع الطبي، بل تم توجيه ملف وهمي مُصمم خصيصاً لليد التي امتدت بالخيانه." في تلك اللحظة، تقدمت فريدة النحاس بخطوات متزنة نحو المنصة، وحملت وحدتها الإلكترونية لتُظهر على الشاشة العرض التوضيحي المالي الحقيقي للقطاع الطبي، مُرفقاً بتقارير المراجعة المعتمدة من أكبر الجهات الرقابية الدولية. وقالت بصوت صارم وحاسم: "المركز المالي للقطاع الطبي نقي تماماً، والتدفقات النقدية مؤمنة بنسبة مئة بالمئة. أما القائمة المسرّبة، فكانت الفخ الرقمي الذي أوقع با
last updateDernière mise à jour : 2026-09-11
Read More

40

تغيرت نبرة الموسيقى الهادئة في القاعة فجأة، لتستبدل بإشعارات متتالية بدأت ترنّ في هواتف معظم رجال الأعمال والمسؤولين الحاضرين في نفس اللحظة. حالة من الوجوم سادت المكان، وتحولت الابتسامات إلى همهمات قلقة.سحبت فريدة النحاس هاتفها بسرعة، وتغيرت ملامح وجهها الصارمة إلى جديّة مطلقة، ثم رفعت رأسها نحو رائد وأسيل وقالت بصوت خفيض:"الموضوع أكبر من شريف يا رائد... أُغلق الميناء البحري في العاصمة المائية للتو، وتمت مصادرة شحنة الأجهزة الطبية المستوردة لصالح المستشفى الجديد بحجة وجود أجهزة مسرطنة ومواد محظورة!"اتسعت عينا أسيل بالصدمة:"أجهزة السونار والرنين؟ كيف؟ الشحنة حاصلة على الموافقات الدولية ومفحوصة بالكامل!"اقترب آدم بسرعة وهو يحمل جهازه اللوحي، مردفاً بنبرة مشدودة:"ليست الشحنة فقط... تم اختراق نظام الملاحة الخاص بالسفينة المقابلة للميناء، وهناك تسريب إلكتروني يُشير إلى أن الشحنة تضم طروداً مجهولة المصدر لم تُسجل في المانفيستو. الإعلام سينقل الخبر بعد دقائق، والهدف هذه المرة ليس تشويه سمعة... الهدف إغلاق القطاع الطبي بالكامل قبل أن يبدأ عمله بنفس اليوم!"لم يتراجع رائد خطوة واحدة، بل
last updateDernière mise à jour : 2026-09-11
Read More
Dernier
123456
...
26
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status