Tous les chapitres de : Chapitre 51 - Chapitre 60

255

51

قبض رائد على الهاتف بقوةٍ كادت تهشم زجاجه بين أصابعه، وعروق جبهته تتفزر بغضبٍ بركاني. استجمع كل ذرة صمود في كيانه، وردّ بنبرة هادئة، لكنها أشد هولاً من صوت الرعد:"إن مست سيف قطرة دم واحدة... فلن يكفيك الموت فداءً يا هذا. سألاحقك أنت ومن خلفك إلى آخر شبر في هذه الأرض، وسأجعل نسلك يلعن اليوم الذي نُطق فيه اسم عائلتي!"أغلق الخاطف الخط فوراً خوفاً من أن يتم تتبع الإشارة. التفت رائد نحو القاعة، ليجد كبار رجال العائلات المرموقة قد التفوا حوله في مشهد تضامن أسطوري لم تشهده البلاد من قبل. وقف أعمام أسيل ورجال عائلتها الشديدو النفوذ جنبًا إلى جنب مع رجال عائلة رائد؛ فالمساس بطفل يجمع دماء العرشين هو إعلان حرب على الطبقة الأرستقراطية بأكملها.قال كبير عائلة أسيل بصوت صارم هز أرجاء المكان:"سيف هو ابننا جميعاً يا رائد... طائراتنا الخاصة ورجالنا ونفوذنا في كل موانئ ومنافذ البلد تحت إمرتك الآن. لن تهدأ العائلات حتى يعود سيف إلى أحضان أمه!"في تلك الأثناء، داخل غرفة العناية المتقدمة بالمستشفى الاستثماري، كانت أسيل تستفيق ببطء من تأثير المخدر، ووجهها شاحب كالياسمين الذابل. كانت الدموع تتساقط في صم
last updateDernière mise à jour : 2026-09-12
Read More

52

انشق الدخان الأسود المتصاعد عن قامة رائد الهائلة، يرتدي معطفه الداكن وجسده مشدود كالصلب، وعيناه تشتعلان بنارٍ لو أحرقت الميناء بأكمله لما انطفأت. خلفه، اندفعت القوات الخاصة ورجال التحالف العائلي بأسلحتهم المجهزة، تحيط بالمكان كالسوار.ساد الرعب بين الملثمين، وتراجعت خطواتهم للخلف أمام الهيبة القاتلة التي تجسدت أمامهم. أسرع القائد الملثم وسحب سيف من الكرسي، واضعاً سلاحه على رأس الصغير بمحاولة أرجحة يائسة، وصرخ بصوت يرتجف رعباً:"خطوة واحدة أخرى يا رائد وسأقتله! ابعد رجالك الآن وإلا..."لم يرف لرائد جفن، ولم تتراجع خطوته. نظر إلى عيني ابنه سيف، فرأى فيهما الثبات ذاته؛ لم يبكِ الصغير، بل أومأ لأبيه بجمود وكأنه يخبره أنه يستمد القوة منه.قال رائد بصوت خفيض ومرعب كأنه نداء الموت:"أنت لا تفاوض يا هذا... أنت تنظر فقط إلى ثوانيك الأخيرة في الحياة."وفي كسرٍ من الثانية، وبسرعة بديهة استثنائية، انحنى الصغير سيف ببراعة وعض يد الخاطف بكل ما يملك من قوة، ليصرخ الخاطف متراجعاً، وفي تلك اللحظة بالذات، انطلقت رصاصة دقيقة من سلاح رائد لتخترق كتف الخاطف وترديه أرضاً قبل أن يرتد طلق إضافي ليحيد باقي ال
last updateDernière mise à jour : 2026-09-12
Read More

53

اهتز هاتف رائد التكتيكي في ظلام المكتب السفيلي، لكن أثره لم يصل إلى الجناح الملكي العالي، حيث كان العالم قد اختُصر في تلك اللحظة بين رائد وأسيل.ذابت كل حروب المدينة ومراراتها تحت أغطية الجناح الحريرية. كان رائد يحيط بأسيل بساعديه القويين، ممرراً أصابعه ببطء وجرأة على انحناءات جسدها، يلتهم رقتها بقبلات حنونة متتالية على طول عنقها وكتفيها، كأنه يعوض كل لحظة ألم مرت بها أثناء غياب سيف وفقدان الجنين.استسلمت أسيل لدلاله الساحر، وتشبثت بكتافيه بجصامة وجرأة أنثوية أحرقت كل جدران الخصام والهموم القديمة. رفعت رأسها لتلتقي عيناها بعينيه الحادتين اللتين ذاب فيهما الكبرياء ليحل محله شغفٌ حار، وهمست بنبرة خفيضة تفيض حبّاً ودلالاً:"أتظن أن السكون عاد لقلعتنا يا رائد؟ أم أنك تُخفي عني مغامرة جديدة خلف هذا الحنان المفاجئ؟"ابتسم رائد ابتسامة غاوية، وانحنى يلتهم شفتيها بقبلة جامحة أخذت أنفاسها بالكامل، قبل أن يهمس أمام شفتيها المتقطعتين بنبرة تفيض بالتملك والعشق:"المغامرة الوحيدة التي تهمني الآن هي غزو قلبكِ من جديد يا أسيل... أنتِ عرشي وأماني، ولا يوجد خطر في هذا العالم يستطيع انتزاعكِ من بين يدي
last updateDernière mise à jour : 2026-09-12
Read More

54

كانت أضواء أروقة المستشفى الاستثماري المهرعة تعكس هدوءاً زائفا، لا يقطعه إلا صوت أجهزة الإنذار الطبية الصادرة من قسم الجراحة العاجلة.وقف الدكتور يوسف أمام شاشة الأشعة المقطعية، يمسك بملف حالة حرجة للغاية؛ سيدة في الثلاثينيات من عمرها دخلت في حالة نزف داخلي مفاجئ أثناء جراحة دقيقة، بينما يقف زوجها خارجاً في حالة ذهول وتوتر عارم.اقتربت الممرضة شهد بنبرة يملؤها القلق وهي تسلمه التقرير الطبي الأخير:"دكتور يوسف... النبض ينخفض بشكل مفاجئ، والزوج يهدد بقلب المستشفى رأساً على عقب إن حدث لها أي شيء... هو رجل أعمال نافذ وله علاقات واسعة!"تطلع يوسف إليها، ورغم حرج الموقف والضغط الشديد، مدّ يده ببطء ليربط على يدها المرتجفة بلمسة دافئة وبث فيها الأمان بصوته الساحر الخفيض:"اهدئي يا شهد... تماكسي معي في غرفة العمليات. نحن هنا لننقذ حياة، ولن أسمح لأي ضغط خارجي أن يربكنا."احمرت وجنتا شهد، وهزت رأسها بامتنان، ليدخلا فوراً إلى الغرفة... لكن رغم كل الجهود الطبية المضنية والمهارة الفائقة، توقف قلب الزوجة بشكل مفاجئ على طاولة العمليات!خرج يوسف من الغرفة بملامح يكسوها الحزن والأسى الشديد، ليتفاجأ با
last updateDernière mise à jour : 2026-09-12
Read More

55

تفرقت ألسنة الكاميرات وعدسات الصحافة تحت وطأة كلمات رائد الصارمة وهيبته الأرستقراطية التي أخرس بها زيف الادعاءات، بينما كانت أسيل تسير إلى جواره بثباتٍ يليق برفيقة عرشه، تشابك أصابعها بأصابعه القوية وتستمد منه ويستمد منها القوة واليقين.استقلا المركبة المصفحة في طريق العودة إلى مقر القصر، وساد الصمت الدافئ أرجاء المقعد الخلفي. انحنى رائد نحو أسيل، وجذبها لترتاح بين يديه ويدفن وجهه في عنقها يستنشق عبيرها الذي يمسح عن كاهله عناء المعارك، متمتماً أمام شفتيها بصوت دافئ وساحر:"ألم أصل بعدُ إلى حد الكفاية من شجاعتكِ ودعمكِ يا أسيل؟ حضوركِ بجانبي اليوم أربك أطماعهم جميعاً."ابتسمت أسيل بدلالٍ ساحر، ومررت أصابعها الناعمة على طول فكه الحاد بجرأة أحرقت ما تبقى من إرهاقه، وهتفت ببنبرة همسٍ كالحرير:"أنت قلعتي يا رائد... وهيبة اسمك هي عرشي الذي لا أسمح لأحد بأن يخدشه. لكن ألا تشعر أن هذا التزامن بين حادثة المستشفى وكسر المحبس العمومي لم يكن مجرد صدفة عابرة؟"اقترب رائد وشَدّ خصرها إليه بتملّك حار، ليلثم شفتيها بقبلة جامحة أخذت أنفاسها بالكامل، متمتماً بشغف:"من يلعب معنا في الخفاء، سيكتشف قريباً
last updateDernière mise à jour : 2026-09-12
Read More

56

أشرقت شمس الصباح لتلقي بظلالها الذهبية على قاعة المؤتمرات الكبرى، حيث ازدحمت القاعة بعشرات الصحفيين وكاميرات البث المباشر. كانت الأجواء مشحونة بالتطلع والترقب؛ فالجميع ينتظر سقوط إمبراطورية رائد المعمارية تحت وطأة اتهامات الإهمال الهندسي والطبي.اعتلت أسيل المنصة وهي ترتدي طقماً أسود كلاسيكياً يبرز كبرياءها وثقتها المطلقة، وتوقفت بجوار رائد الذي وقف بكامل هيبته وسلطانه، يرتدي بدلة داكنة وتسطع من عينيه حادة حاسمة أخرست تمتمات الحضور.على الطرف الآخر من القاعة، كان طارق يجلس برفقة محاميه، تعلو وجهه ابتسامة النصر وهو يستعد لتوجيه الضربة القاضية عبر الشاشات.احتنح رائد بنبرة هادئة لكنها جهرت في أرجاء القاعة كصوت الرعد:"أهلاً بكم جميعاً. قبل أن نبدأ في تلقي الأسئلة حول حادث المجمع السكني، أود أن أعرض عليكم هذا مقطع الفيديو الذي سجّلته كاميرات المراقبة المحيطة بالموقع قبل الانهيار بأربع وعشرين ساعة."انقشعت الأضواء لتظهر على الشاشات الكبيرة لقطات واضحة لعمال يرتدون زي شركة الصيانة التابعة لـ (طارق) وهم يتعمدون أتلاف المحبس العمومي وقطع الخرسانة الداعمة للتربة!سادت القاعة حالة من الذهول وا
last updateDernière mise à jour : 2026-09-12
Read More

57

انسلَّ الضوء الخافت لشاشة الهاتف متراقصاً على ملامح رائد الصلبة، بينما أظلمت عيناه بنارٍ مكتومة تُنذر بصاعقة. طوّق خصر أسيل بساعده القوي وجذبها إلى صدره بحمايةٍ مطلقة، ممرراً كفه ببطء على طول ظهرها ليمتص كل أثرٍ للخوف من روحها.انحنى نحو أذنها، واستنشق عبير ياسمين عطرها الدافئ، ثم لثم عنقها بقبلة حنونة وقوية، متمتماً بصوتٍ خفيض يقطر بالثقة والهيبة:"دعيهم يخرجون من مخابئهم يا أسيل... من يظن أنه يستطيع أن يلعب بالخفاء مع عائلتينا، لا يعلم أنه يسير بقدميه نحو حتفه."رفعت أسيل رأسها بثبات، وشابكت أصابعها الناعمة بين أصابعه، متطلعة في عينيه الحادتين برغبة وشغفٍ أذاب جموده، وقالت بنبرة همسٍ كالحرير تفيض بالدلال والتحدي:"أنا لا أخشى الظلال طالما كنتُ بين يديك يا رائد... ولكن العقل الذي يحرك هذه البياذق يعرف أدق أسرار صفقاتنا المعمارية والطبية، وهذا يعني أن خصمنا القادم ليس غريباً عنا!"ابتسم رائد ابتسامة غاوية، وانحنى يلتهم شفتيها بقبلة جامحة أخذت أنفاسها بالكامل، مؤكداً بها سطوته وحبه الذي لا ينهزم.فهل تكون شكوك أسيل في محلها، وهناك خائن ينسج خيوط المؤامرة من داخل دائرة المقربين؟وفي هذه
last updateDernière mise à jour : 2026-09-12
Read More

58

كانت أنوار القصر الخافتة تعكس ظلالاً دافئة على جدران الغرفة الملكية، حيث تسللت نسائم الليل الناعمة عبر الشرفة المفتوحة لتداعب الستائر الحريرية.وقف رائد أمام النافذة الزجاجية الضخمة، وقد حَلَّ أزرار قميصه الداكن الأولى ليتنفس ببطء وسط هدوء ما قبل العاصفة. تقدمت أسيل بخطوات موزونة وساحرة، ترتدي ثوباً نومياً ناعماً من الحرير الأسود ينساب على جسدها بفتنة، ويبرز أنوثتها وطغيان كبريائها.اقتربت منه من الخلف، ومررت كفيها الناعمتين على صدره العريض الصلب، لتشعر بضربات قلبه القوية. التفت رائد إليها ببطء، وتعلقت عيناه الساحرتان بحضورها الأسر. جذبها من خصرها بدفعة واحدة حارقة، ليتلاحم جسداهما بفتون طافح، متمتماً بصوت خفيض يفيض بالألم والشغف:"أسيل... في منتصف كل هذه الحروب والمؤامرات، أنتِ الوحيدة التي تملك القدرة على إحراقي وإحيائي في لحظة واحدة."رفعت أسيل ذراعيها ل تطوق عنقه، ومررت أصابعها بين خصلات شعره الكثيف بجرأة ودلال أذابا كبرياءه، وقالت بنبرة همسٍ حريرية تفيض بالدلال والأنوثة الساحرة:"ولأنني عرشك ومالكة قلبك يا رائد... لن أسمح لأي خوف أو خطر أن يسرقك مني. حاربهم بالنهار كما تشاء، لكن
last updateDernière mise à jour : 2026-09-12
Read More

59

ساد الصمت القاتل أرجاء القاعة الفخمة، وانعكس بياض فجر القاهرة الصاحي على وجه شاهين المبتل بالرعب. كانت قبضة رائد الصلبة لا تزال تطوق ياقة قميصه، وعيناه النافذتان تلتهمان كل ملمح في وجه الخائن الذي تجرأ على بيع التحالف العائلي.ألقى رائد بـ "شاهين" أرضاً كأنه جثة بلا قيمة، ثم التفت نحو أسيل التي كانت تقف بكامل رصانتها وكبريائها الأرستقراطي. اقترب منها بخطوات حثيثة، وطوّق خصرها بساعده القوي يمسح بأصابعه على منحنيات ظهرها بلين وتملّك شديد، متلمساً أثر التعب في عينيها.انحنى رائد ولثم وجنتها بقبلة حارة وعميقة، همس أمام شفتيها بصوت دافئ يقطر سطوة وعشقاً:"شاهين ومخططاته صاروا تحت أقدامنا يا أسيل... أما هذا المدعو (البرنس)، فسيتعلم أن العرش الذي بنيناه بدمائنا وحبنا لا تطاله أيدي الظلال."استسلمت أسيل لدلاله الساحر، ومررت يدها الناعمة لتباعد بين أزرار قميصه الداكن بنعومة ألهبت جوارحه، قائلة بنبرة همسٍ كالحرير تفيض بالدلال والأنوثة الجريئة:"وجودي في أحضانك هو حصني يا رائد... ولكن إذا كان هذا الرجل يملك سر الماضي الخاص بوالد يوسف والقطاع الطبي، فهذا يعني أن ضربته القادمة ستستهدف قلب المستشفى
last updateDernière mise à jour : 2026-09-12
Read More

60

ساد ذهولٌ خاطف أرجاء القاعة الفخمة، وانعكس بياض الضوء المسلط من السقف الزجاجي على ملامح الرجل الجالس على رأس طاولة المفاوضات. لم يكن سوى "عاصم السيوفي"، المستشار القانوني الأقدم والأقرب لعائلة أسيل، والرجل الذي طالما استودعته العائلتان أعمق أسرارهما العقارية والمالية!كان عاصم يجلس بكامل ثقته، يرتدي بذلته الأرستقراطية الداكنة، وأمامه ملفٌ جلدي عتيق يحمل الختم الشمعي الأصلي لاتفاقية الشراكة الأولى. ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة تقطر ثقة وخطورة، وقال بصوت حاد ورزين:"أهلاً بك يا رائد... وأهلاً بجميلتكِ أسيل. ظننتما أن (البرنس) شخصية خيالية تختبئ خلف البحار، بينما الحقيقة أنني أنا من أدرتُ تلك الظلال طوال ثلاثين عاماً... واليوم جئتُ لأسترد الحصة التي اقتطعتها عائلتكما من حقوقي!"تصلبت ملامح رائد، وسرت في القاعة هالة من الهيبة والخطورة القاتلة. لم يتراجع خطوة واحدة، بل خطا بثبات كالمرمر نحو الطاولة، مجشماً ظله الضخم فوق عاصم، بينما كان ساعده القوي يلتف حول خصر أسيل بتملّك وثبات مطلق، يمنحها الأمان ويستمد من كبريائها الشموخ.ابتسم رائد ابتسامة مرعبة تقطر قسوة، وانحنى بجسده الصلب فوق الطاو
last updateDernière mise à jour : 2026-09-12
Read More
Dernier
1
...
45678
...
26
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status