قبض رائد على الهاتف بقوةٍ كادت تهشم زجاجه بين أصابعه، وعروق جبهته تتفزر بغضبٍ بركاني. استجمع كل ذرة صمود في كيانه، وردّ بنبرة هادئة، لكنها أشد هولاً من صوت الرعد:"إن مست سيف قطرة دم واحدة... فلن يكفيك الموت فداءً يا هذا. سألاحقك أنت ومن خلفك إلى آخر شبر في هذه الأرض، وسأجعل نسلك يلعن اليوم الذي نُطق فيه اسم عائلتي!"أغلق الخاطف الخط فوراً خوفاً من أن يتم تتبع الإشارة. التفت رائد نحو القاعة، ليجد كبار رجال العائلات المرموقة قد التفوا حوله في مشهد تضامن أسطوري لم تشهده البلاد من قبل. وقف أعمام أسيل ورجال عائلتها الشديدو النفوذ جنبًا إلى جنب مع رجال عائلة رائد؛ فالمساس بطفل يجمع دماء العرشين هو إعلان حرب على الطبقة الأرستقراطية بأكملها.قال كبير عائلة أسيل بصوت صارم هز أرجاء المكان:"سيف هو ابننا جميعاً يا رائد... طائراتنا الخاصة ورجالنا ونفوذنا في كل موانئ ومنافذ البلد تحت إمرتك الآن. لن تهدأ العائلات حتى يعود سيف إلى أحضان أمه!"في تلك الأثناء، داخل غرفة العناية المتقدمة بالمستشفى الاستثماري، كانت أسيل تستفيق ببطء من تأثير المخدر، ووجهها شاحب كالياسمين الذابل. كانت الدموع تتساقط في صم
Dernière mise à jour : 2026-09-12 Read More