قبل ثلاثة أشهر من تلك الليلة، وقفت ليان مراد في شرفة منزلها القديم، تنظر إلى خاتم الخطوبة الذي وضعه كريم في إصبعها، وتشعر بسعادة غامرة تكاد تنسيها كل المتاعب التي عاشتها في السنوات الماضية. كانت قد أمضت شهورًا طويلة تخطط لهذا اليوم مع أمها، تختار الفستان بعناية فائقة، وتراجع قائمة المدعوين مرارًا وتكرارًا، وتحلم بحياة هادئة إلى جانب رجل ظنّت أنه سيكون شريك عمرها. لم يكن كريم غنيًّا ولا مشهورًا، لكنه كان، في نظرها، صادقًا، أو هكذا بدا لها طوال فترة خطوبتهما التي امتدت عامًا كاملًا.لم تكن تعلم، وهي تغرق في تفاصيل التحضير لزفافها، أن الرجل الذي وضعت فيه كل ثقتها كان يعيش حياة موازية، يخطب فيها امرأة أخرى بالوعود نفسها التي أغدقها عليها. لم تكن تعلم أن السعادة التي بدت لها مؤكدة، ستتحول في ليلة واحدة إلى أكبر صدمة عاطفية عرفتها في حياتها القصيرة.لم تكن ليان مراد تتخيل يومًا أن ليلة زفافها ستنتهي بها وهي تركض في شوارع المدينة، حافية القدمين تقريبًا، وفستان الزفاف الأبيض يتطاير خلفها كطيف من حلم تحطّم للتو. كانت الأضواء التي زيّنت القاعة قبل ساعة واحدة فقط لا تزال تومض في ذاكرتها، والموسي
최신 업데이트 : 2026-09-04 더 보기