وصلت السيارة إلى محيط الجامعة. لم تكد تُمسك بلمس مقبض الباب لتنزل حتى شعرت بحركة جلال المتزامنة وهو يترجل في الوقت ذاته. ترددت لحظة، ثم التفتت إليه بتعجب: "ماذا؟ هل ستدخل معي؟" ردَّ ببرود ونبرة هادئة لا تقبل النقاش: "نعم، هل هناك مانع؟" لم تبذل أريام أي جهد في محاولة إثنائه، فقد تعلمت أن جلال إذا نويت جوارحه أمراً نفّذه دون تردد. تركت خطاه تتوازى مع خطواتها وهي تتجه نحو قسمها الدراسي. كان الممر يعج بالطلاب والطالبات. راحت تلقي التحية بابتسامات مقتضبة على المعارف، حتى وقعت عينها على ميس ولجين. سألتهم بلهفة تشوبها حيرة: "هل استلمتما النتيجة؟" أجابتها ميس بنبرة يسكنها الإحباط: "نعم... للأسف، رسبنا نحن الاثنتان في مادتين." اتسعت عينا أريام بصدمة: "ماذا؟ مستحيل!" سحبت الورقة من يد ميس لترتاع حين رأت درجة الرسوب مدونة بالفعل، والوضع ذاته بالنسبة للجين. قالت لجين بنصف ابتسامة ساخرة محاولة تخفيف التوتر: "اذهبي واستلمي نتيجتكِ لتشاركينا هذا المصير!" ردت أريام بتراجع: "لا أريد... تملكني الخوف الآن." على مسافة ليست بالبعيدة، كان جلال يقف بصمت، يراقب المشهد كالصقر
Última actualización : 2026-10-21 Leer más