نزلت أريام إلى كراج السيارات في جامعتها، وهي تبحث بعينيها بين السيارات المتوقفة.وحين رأته، أشرقت ملامحها فورًا.كان وائل يقف بجوار سيارته، يبدو هادئًا على غير عادته، وكأنه ينتظرها منذ وقت طويل.ما إن رأته حتى أسرعت نحوه، وركضت لتحتضنه.لفّت ذراعيها حوله بسعادة، كما اعتادت أن تفعل دائمًا، لكنها سرعان ما شعرت بشيء غريب.لم يبادلها الحضن.بقي واقفًا دون أن يحرك ذراعيه، وكأن جسده تجمد في مكانه.ابتعدت عنه ببطء ونظرت إلى وجهه باستغراب. كان دائمًا هو من يبدأ باحتضانها والتقرب منها وتقبيلها.أما الآن...فكان ينظر إليها بنظرة لم تفهمها.قالت بابتسامة مرتبكة:— وائل... ما بك؟لم يجب.فقط نظر إليها للحظات، ثم أخذ نفسًا عميقًا، وكأنه يحاول أن يجمع شجاعته لقول شيء سيحطمها.— أريام... يجب أن ننفصل.حدقت فيه لثوانٍ.ثم ضحكت.ضحكة عالية خرجت منها دون تفكير، لأنها لم تستطع تصديق ما سمعته.— لم يعد هذا مجديًا يا وائل... لن أنخدع بمقالبك مرة أخرى.لم يبتسم.اختفت ضحكتها تدريجيًا عندما رأت وجهه.كان جادًا.جادًا بطريقة أخافتها.نظر إليها وائل، وفي داخله كان يشعر بأن قلبه يتمزق قطعة بعد أخرى.كان يريد
Last Updated : 2026-09-08 Read more