سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر のすべてのチャプター: チャプター 81 - チャプター 90

99 チャプター

الفصل 81

مرَّ شهرٌ ونصف، وكانت علاقة جلال بأريام تتدهور يومًا بعد يوم، حتى غدت أشبه بعلاقة غريبين جمعهما سقف واحد، لا زوجين جمعتهما يومًا مشاعر لم يستطع أيٌّ منهما إنكارها. لم يحدث الانهيار دفعة واحدة، بل تسلّل إلى حياتهما ببطء؛ في الصمت الذي طال بينهما، وفي النظرات التي صارت عابرة، وفي المسافات التي اتسعت حتى وهما يجلسان في الغرفة نفسها. كانت أريام تتعامل مع الأمر بهدوء أثار استغراب جلال أكثر مما لو واجهته بغضبها المعتاد. لم تعد تسأله عن سبب بروده، ولم تعد تحاول استرضاءه حين يتجاهلها، كما توقفت عن افتعال المشاجرات التي كانت، رغم حدّتها، أصبحت تتركه وشأنه، وتتابع حياتها كأن وجوده وغيابه سيّان. أما جلال، فكان يشاهد علاقتهما تنهار أمام عينيه، مدركًا في أعماقه أنه المسؤول الأول عمّا يحدث. هو من بدأ بالبرود، وهو من قابل محاولاتها السابقة بالجفاء، وهو من دفعها تدريجيًا إلى التوقف عن المحاولة. لكن اعترافه لنفسه بالحقيقة لم يكن كافيًا ليجعله يتراجع. كان كبرياؤه يمنعه من الاقتراب، وخوفه من مواجهتها يدفعه إلى مزيد من الابتعاد، حتى وجد نفسه عالقًا في وضع صنعه بيديه، ولم يعد يعرف كيف يخرج منه دون
last update最終更新日 : 2026-10-14
続きを読む

الفصل 82

داخل أحد المختبرات التابعة لشركة فارما الحريري للأدوية، وقف نهاد أمام طاولة العمل، يراقب نتائج التجارب التي أمضى أيامًا طويلة في تحليلها. كانت أمامه عينات متعددة، وأجهزة تحليل متطورة، وتقارير دوّن فيها ملاحظاته حول التغيرات التي طرأت على العينات خلال مراحل الاختبار. إلى جواره، كان سمير يتابع النتائج بتركيز شديد. لم تكن التجارب سهلة، ولم تكن النتائج الأولى كافية للوصول إلى استنتاج واضح. احتاجا إلى تكرار التحاليل، ومقارنة المؤشرات، ودراسة تأثير مكونات الدم في ظروف مختلفة. لكن بعد سلسلة طويلة من الاختبارات، توصلا إلى نتيجة غيّرت مسار بحثهما. دم أريام لا يعالج الأمراض السرطانية بصورة مباشرة، كما لم يكن قادرًا على القضاء على الخلايا السرطانية أو ضمان شفاء المريض. لكنه أظهر خصائص قد تساعد على تخفيف بعض الأعراض المرتبطة بالمرض، وهو ما دفع نهاد إلى البحث عن طريقة للاستفادة منه بصورة أكثر فاعلية. أمضى وقتًا طويلًا في دراسة تركيبته، ثم بدأ العمل على تطوير مستحضر تجريبي، مضيفًا إليه مجموعة من المواد التي اختارها بناءً على فرضياته ونتائج الاختبارات الأولية. كان يدرك أن ما توصلا إل
last update最終更新日 : 2026-10-15
続きを読む

الفصل 83

تبادلوا التحيات سريعًا، ثم بدأ سمير يتحدث مع الأطباء عن الدواء، شارحًا لهم تفاصيله والمعلومات التي توصل إليها بشأنه، بينما كان إيهاب حاضرًا يستمع باهتمام إلى كل كلمة، متشبثًا بأي أمل قد ينقذ أخاه. استمرت المناقشات والمراجعات يومين، إلى أن اقتنع الأطباء بإمكانية تجربة الدواء تحت إشرافهم، وتمكنوا من إقناع عائلة النعمان بالموافقة على استخدامه بعد توضيح فوائده المحتملة ومخاطره. شعر بسام براحة كبيرة حين علم بموافقتهم. لم يكن يملك ضمانًا لنجاح العلاج، لكنه كان ممتنًا لأن صديقه حصل أخيرًا على فرصة جديدة. لم يقابل بسام وائل طوال تلك الفترة، بل اكتفى برؤيته من خلال الزجاج الفاصل بينه وبين الغرفة التي يرقد فيها. كان يقف أمام الزجاج أحيانًا، يتأمل جسده الهزيل، ويشعر بألم في صدره كلما لاحظ كيف غيّر المرض ملامح صديقه. كان وائل الذي عرفه قويًا ومفعمًا بالحياة يبدو الآن عاجزًا عن مقاومة ما ينهش جسده، وكان ذلك المشهد كافيًا ليجعله ينسى كل خلافاتهما. وحين حان موعد عودته، أصرّ سمير على أن يقابل وائل قبل مغادرته. "لن تعود دون أن تراه يا بسام. أعتقد أن رؤيتك ستعني له الكثير." تردد بسام قل
last update最終更新日 : 2026-10-16
続きを読む

الفصل 84

في وقتٍ متأخر من الليل، كانت أريام تجلس في غرفة المعيشة، مسترخية على الأريكة، تتابع فيلم أكشن وتتناول المكسرات والحلويات الموضوعة أمامها. كانت عيناها معلقتين بالشاشة، وإن كان تركيزها يتشتت بين حين وآخر، بينما يتسلل النعاس إلى جفنيها شيئًا فشيئًا.غلبها النوم أكثر من مرة، حتى إنها أغمضت عينيها للحظات، ثم أجبرت نفسها على فتحهما من جديد.لم تكن معتادة على النوم والمنزل فارغ، أو بالأحرى، لم تكن معتادة على البقاء وحيدة في هذا الهدوء الطويل. لطالما كان هناك شخص ما في محيطها، أحد أفراد عائلتها أو شخص تألف وجوده، أما الآن، فقد بدا المنزل واسعًا أكثر مما ينبغي، وصامتًا إلى حد جعلها تشعر وكأنها غريبة في مكان يفترض أن يكون بيتها.لم تكن تفتقد جلال، لكنها تنتظر عودته ، اعتادت أن يكون هناك أحد في المنزل، أن تسمع صوت خطوات أو حركة في مكان قريب، لا أن تقضي ساعات الليل وحدها.نظرت إلى الساعة، ثم تنهدت وهي تعيد عينيها إلى الشاشة.غدًا عليها الذهاب إلى الجامعة لاستلام نتائج امتحاناتها، وكان الأجدر بها أن تنام مبكرًا، لكنها لم تشعر برغبة حقيقية في الصعود إلى غرفة النوم. لم تكن تريد أن تتمدد في ذلك ال
last update最終更新日 : 2026-10-16
続きを読む

الفصل 85

دخلت بخطوات متزنة، وكان صوت كعبيها العالي يعلن وصولها قبل أن تلتفت إليها الأنظار. أول ما وقعت عليه عيناها كان جلال. كان يجلس في الجهة المقابلة للباب، وبجانبه سيرين التي التصقت به بطريقة بدت متعمدة، فيما توزّع بقية الجالسين حول الطاولة؛ خمسة رجال وثلاث نساء أخريات. توقفت أريام للحظة قصيرة، وأخذت تتفحص المكان بنظرة باردة. ثم التقت عيناها بعيني زوجها. وللحظة، بدا وكأن الزمن توقف بالنسبة إليه. اتسعت عيناه قليلًا، قبل أن تتبدل ملامحه في ثوانٍ معدودة. الغضب. الصدمة. ثم شيء آخر اشتعل خلف عينيه، شيء لم يستطع إخفاءه مهما حاول. الغيرة. كانت أريام تقف أمامه بكامل زينتها، ترتدي ذلك الفستان الذي طالما أبدى اعتراضه عليه، وتضع مكياجًا داكنًا أبرز ملامحها، فيما انسدل شعرها حول كتفيها بعناية. لم يستطع تقبّل الفكرة. لم يستطع احتمال أن ينظر إليها الرجال الجالسون في الغرفة بهذه الطريقة، أو أن يلاحظ أحدهم جمالها كما لاحظه هو في تلك اللحظة. كان غضبه يتصاعد بسرعة. نهض من مقعده بعنف، حتى تحرك الكرسي خلفه، ثم تقدم نحوها بخطوات سريعة. وما إن وصل إليها حتى قبض على زندها بقوة.
last update最終更新日 : 2026-10-16
続きを読む

الفصل 86

"أنا لا أراك حولي. تخرج من الصباح الباكر وتعود بعد منتصف الليل، وكأنك تعيش وحدك في هذا المنزل." نظرت إليه مباشرة. "ألا تفكر يومًا في أن لديك زوجة ومسؤوليات؟ أم أن كل ما يعنيك هو نفسك؟" كان جلال يراقبها بصمت، والغضب يزداد في عينيه، لكن كلماتها كانت تصيبه في مواضع لا يريد الاعتراف به. فهو يعرف أنه أهملها. ويعرف أن معاملته لها لم تكن عادلة. لكنه، بدلًا من مواجهة ذلك، وجد نفسه يتمسك بما يراه خطأها هي، وكأن إدانتها ستخفف من ثقل ما يفعله. أما أريام، فقد خفضت صوتها قليلًا، لكن كلماتها أصبحت أكثر قسوة. "كنت أظنك رجلًا مسؤولًا، جلال. كنت أظن أنك، مهما كانت مشكلاتنا، ستعرف كيف تحترم المرأة التي أصبحت زوجتك." ابتلعت غصة في حلقها، ثم أكملت: "لكنني كنت مخطئة. أنت رجل مستهتر وأناني، لا تهتم إلا بنفسك، ولا تفكر في مشاعر أحد." لم يحتمل جلال سماع المزيد. اندفع نحوها، وأمسك بذراعيها بكلتا يديه، وضغط عليهما بقوة. تراجعت أريام من شدة المفاجأة، وارتطم ظهرها بخفة بالحائط القريب. حدق فيها بعينين غاضبتين، وقال بتهديد واضح: "إياكِ أن تتحدثي معي بهذه الألفاظ مرة أخرى. إياكِ!" كا
last update最終更新日 : 2026-10-16
続きを読む

الفصل 87

جلست على طرف السرير، ثم انكمشت على نفسها، وأخذت تبكي بحرقة. لم تبكِ بسبب سيرين وحدها، ولا بسبب الصور التي وصلتها، بل بسبب كل شيء تراكم داخلها طوال الأسابيع الماضية؛ الإهمال، والبرود، والوحدة، والكلمات القاسية التي ابتلعتها مرة بعد أخرى، على أمل أن تتحسن علاقتهما يومًا ما. لكن الليلة، تجاوز جلال حدًا لم تكن مستعدة للتغاضي عنه. بكت حتى شعرت بأن صدرها يؤلمها، ثم رفعت رأسها ومسحت دموعها بظهر يدها. كانت عيناها حمراوين، وملامحها شاحبة، لكن الغضب بدأ يحل تدريجيًا مكان الانكسار. همست لنفسها، بصوت مبحوح: "سأطلقك، أيها الثور." أخذت نفسًا مرتجفًا، ثم أضافت بمرارة: "لست واحدة من النساء اللواتي في حياتك، ولن أقضي عمري أحاول إرضاء نذل مثلك." مسحت وجهها مرة أخرى، وحدقت في الفراغ أمامها. "تظن أنك تستطيع أن تفعل ما تشاء، ثم تعود إلى المنزل لتعاملني وكأنني ملكك؟ لن يحدث ذلك يا جلال." كانت لا تزال تبكي، لكن شيئًا ما داخلها بدأ يتغير. لم تكن تعرف كيف ستنتهي هذه العلاقة، ولا كيف ستواجه ما ينتظرها إن قررت الانفصال عنه، لكنها عرفت شيئًا واحدًا بوضوح. لن تسمح له بأن يجعلها تخاف منه
last update最終更新日 : 2026-10-16
続きを読む

الفصل 88

لم يستطع جلال النوم، رغم مرور ساعات على استلقائه في سريره. ظل يتقلب من جانب إلى آخر، وعيناه معلقتان بالسقف، بينما كان عقله يعيد إليه مشاهد الليلة دون رحمة. صوتها الغاضب، نظراتها المشتعلة بالخذلان، والأثر الأحمر الذي تركته يده على ذراعها... كل ذلك كان يطارده كلما حاول إغماض عينيه. تنهد بعمق، ثم اعتدل في جلسته ومسح وجهه بكفيه. لم يكن معتادًا على الشعور بهذا القدر من الاضطراب بسبب خلاف، لكنه لم يستطع التعامل مع أريام كما يتعامل مع الآخرين. كان غضبها منه يؤلمه، والأكثر إيلامًا أنه يعرف جيدًا أنه السبب. نهض أخيرًا وغادر الغرفة بخطوات حذرة، متجهًا نحو غرفة الضيوف. وقف أمام الباب لحظات، ثم أمسك المقبض وأداره ببطء شديد، محاولًا ألا يصدر أي صوت، لكنه فوجئ بأن الباب لم ينفتح. حاول مرة أخرى، فاكتشف أنه مقفل من الداخل. قطب حاجبيه، ثم أطلق زفرة خافتة. كانت قد أغلقت الباب حتى لا تراه. نزل إلى المطبخ، وفتح الدرج الذي يحتفظ فيه بالمفاتيح الاحتياطية، ثم أخذ المفتاح وصعد مجددًا. أدخله في القفل وأداره بهدوء، قبل أن يدفع الباب ويدخل. كانت أريام نائمة فوق السرير، متكورة على نفسها، تضم ساقي
last update最終更新日 : 2026-10-18
続きを読む

الفصل 89

توقفت قليلًا، ثم تابعت وهي تتفحص ملامحه: "لم تعد وسيمًا كما كنت... ربما انعكست أخلاقك السيئة على وجهك." كانت كلماتها موجهة إليه، لكنها لم تكن تتوقع أن يسمعها، ولم تكن تعرف أنه مستيقظ خلف جفنيه المغلقين. تململت بين ذراعيه، وحاولت الابتعاد عنه مجددًا، فإما أنه تركها هذه المرة، أو أنها نجحت في الإفلات منه. جلست على السرير، والتقطت هاتفها لتتفقد الساعة. كانت الحادية عشرة صباحًا. رفعت حاجبيها بدهشة. الحادية عشرة؟ ولماذا لم يذهب إلى الشركة؟ لم تشغل نفسها طويلًا بالتفكير في الأمر. نهضت واتجهت إلى الحمام الملحق بالغرفة الرئيسية، وهي لا تزال تشعر بثقل النوم في عينيها. لكن ما إن دخلت حتى توقفت أمام المرآة. نظرت إلى ملابسها، ثم إلى انعكاسها مرة أخرى، قبل أن تطلق صرخة مفاجئة: "يا إلهي!" حدقت في نفسها بذهول، ثم نظرت إلى ملابسها مجددًا. هل هو من غيّر ملابسي؟ كيف تجرأ على فعل ذلك؟ ارتفعت حرارة وجهها من شدة الحرج. لم تعرف كيف تتعامل مع الفكرة، ولا كيف يمكنها مواجهة جلال بعد أن تدرك أنه رآها في تلك الحالة. اقتربت من المرآة، فلاحظت أن مكياج عينيها قد تلَطّخ، وأن شعرها أشعث
last update最終更新日 : 2026-10-18
続きを読む

الفصل 90

أنت مخطئ يا جلال. لن تنتهي المسألة بفنجان قهوة ووجبة أعددتها بيديك. ستدفع ثمن ما فعلته، ولن أسمح لك بتجاوز الأمر وكأنه لم يحدث. أمسكت بالشوكة وبدأت تأكل. حاول جلال أن يفتح معها حديثًا، فقال وهو يراقب ملامحها الجامدة: "إلى أين كنتِ تريدين الذهاب؟" سمعت سؤاله بوضوح، لكنها لم ترفع رأسها. سخرت في داخلها من محاولته بدء الحديث وكأن كل شيء طبيعي، ثم واصلت تناول طعامها دون أن تجيبه. لم يكن صمتها عجزًا عن الرد، بل كان قرارًا منها بألا تمنحه فرصة سهلة للتصرف وكأن الخلاف قد انتهى. كانت تأكل بهدوء، وكأنها تجلس وحدها في الحديقة، لا أحد يقابلها على الطرف الآخر من الطاولة، ولا رجل يراقب كل حركة تصدر عنها منتظرًا كلمة واحدة. ظل جلال ينظر إليها لبعض الوقت، ثم أدرك أنها لن تجيبه. للمرة الأولى، لم يلح عليها. اكتفى بالصمت، وإن كان صمتها يضغط على أعصابه أكثر مما توقع. أما أريام، فكانت جائعة جدًا، ولم يكن لديها أي استعداد لإفساد وجبتها بالتفكير فيه طوال الوقت. أخذت تأكل بسرعة، متجاهلة نظراته، حتى انتهت من طعامها قبل أن يكاد يمس هو ما أمامه. وضعت الشوكة جانبًا، ثم نهضت. توقف جلال
last update最終更新日 : 2026-10-18
続きを読む
前へ
1
...
5678910
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status