لم يستطع آدم أن يلحق بالرجل.كان قد أمسك به فعلًا، وانتزع الهاتف من يده، لكنه أفلت في اللحظة التي حاول فيها آدم أن يلتفت إلى ليليان بعد أن سمع صوتها يناديه من أعلى الدرج. وحين عاد ببصره إلى الشارع، كان الرجل قد اختفى بين السيارات والمارة.ظل آدم واقفًا للحظات، والهاتف في يده.قلبه لم يهدأ.فتح الشاشة، فظهرت الصورة الأخيرة التي التقطها الرجل.هو وليليان.جالسان معًا فوق سطح المبنى، والصندوق الصغير بينهما، وابتسامتها واضحة في الصورة.لم تكن الصورة وحدها ما أزعجه.كانت الصور التي سبقتها.ليليان وهي تخرج من المدرسة.ليليان في الشارع.يوسف.مبنى الشركة.وأشخاص آخرون لم يعرفهم.أغلق الشاشة سريعًا حين سمع خطواتها تقترب."ماذا حدث؟"استدار إليها، وأخفى الهاتف في جيب معطفه."لا شيء. حاول أن يهرب عندما انتبهت إليه.""ولماذا كان يصورنا؟"نظر إليها لحظة، ثم قال بهدوء: "ربما كان يصور المكان. لا أعرف."لم تبدُ مقتنعة تمامًا، لكنه لم يمنحها فرصة لطرح المزيد من الأسئلة."هيا، الجو برد."---كانت ليليان في طريق عودتها إلى المنزل عندما اهتز هاتفها.فتحت الرسالة دون اهتمام.ثم تجمدت.صورة ابنا أختها.ك
Last Updated : 2026-09-24 Read more