All Chapters of أحببت سارقتي: Chapter 21 - Chapter 30

51 Chapters

الفصل الواحد والعشرون :دليل الإدانة

لم يستطع آدم أن يلحق بالرجل.كان قد أمسك به فعلًا، وانتزع الهاتف من يده، لكنه أفلت في اللحظة التي حاول فيها آدم أن يلتفت إلى ليليان بعد أن سمع صوتها يناديه من أعلى الدرج. وحين عاد ببصره إلى الشارع، كان الرجل قد اختفى بين السيارات والمارة.ظل آدم واقفًا للحظات، والهاتف في يده.قلبه لم يهدأ.فتح الشاشة، فظهرت الصورة الأخيرة التي التقطها الرجل.هو وليليان.جالسان معًا فوق سطح المبنى، والصندوق الصغير بينهما، وابتسامتها واضحة في الصورة.لم تكن الصورة وحدها ما أزعجه.كانت الصور التي سبقتها.ليليان وهي تخرج من المدرسة.ليليان في الشارع.يوسف.مبنى الشركة.وأشخاص آخرون لم يعرفهم.أغلق الشاشة سريعًا حين سمع خطواتها تقترب."ماذا حدث؟"استدار إليها، وأخفى الهاتف في جيب معطفه."لا شيء. حاول أن يهرب عندما انتبهت إليه.""ولماذا كان يصورنا؟"نظر إليها لحظة، ثم قال بهدوء: "ربما كان يصور المكان. لا أعرف."لم تبدُ مقتنعة تمامًا، لكنه لم يمنحها فرصة لطرح المزيد من الأسئلة."هيا، الجو برد."---كانت ليليان في طريق عودتها إلى المنزل عندما اهتز هاتفها.فتحت الرسالة دون اهتمام.ثم تجمدت.صورة ابنا أختها.ك
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل الثاني والعشرون: الذنب

أخفت ليليان الملف تحت ملابسها.توقفت أنفاسها للحظة، ثم أغلقت الدرج بهدوء، ومسحت أصابعها بطرف ثوبها كأن ذلك يمكن أن يمحو أثر ما فعلته ثم خرجت بسرعة وعادت الى مكانها. دخل يوسف بعد لحظات، يحمل كيسًا صغيرًا من الصيدلية.رفعت ليليان عينيها إليه وحاولت أن تبتسم."شكرًا."اقترب منها ووضع الكيس على الطاولة، ثم أخرج العلبة وقرأ التعليمات بسرعة."خذي هذه بعد الأكل."هزت رأسها."حسنًا."جلس إلى جانبها، وبدأ يتحدث عن يومه. أخبرها عن اجتماع طويل كاد يفسد مزاجه، ثم ضحك وهو يحكي لها كيف أصر أحد الموظفين على حل مشكلة بسيطة بطريقة جعلتها أكثر تعقيدًا.كانت تستمع إليه، لكنها لم تكن تسمع كل شيء.كلما نظر إليها بابتسامة، شعرت بوخزة أقوى في صدرها.بعد العشاء، تناولت الدواء أمامه، ثم وضعت الكوب جانبًا.نظر إليها يوسف باهتمام."أفضل الآن؟""قليلًا.""كنت أريد أن نشاهد فيلمًا الليلة."نظرت إليه للحظة."آه..."ابتسم."هذا الـ"آه" لا يبدو مشجعًا."ضحكت بخفة."لا، بالعكس. كنت أتمنى ذلك.""إذن اختاري الفيلم."خفضت عينيها."لكنني أظن أنني يجب أن أعود إلى المنزل. لدي مدرسة غدًا.""يمكنك البقاء قليلًا.""أعرف، لكن
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

الفصل الثالث والعشرون: الطُعم

ظل آدم واقفًا أمامها، ينتظر جوابًا لم تكن ليليان تعرف كيف تبدأه.كانت دموعها تنزل بصمت، وكلما حاولت أن تتكلم شعرت بأن الكلمات تختنق في حلقها. أخيرًا رفعت عينيها إليه وقالت بصوت مكسور:"لم يكن لدي خيار آخر."انعقد حاجبا آدم، وبقيت نبرته حادة رغم أنه خفف صوته قليلًا."لم يكن لديك خيار؟ ليليان، هل كان الأمر بسبب المال؟ كان بإمكانك أن تسأليني. أو تسألي يوسف. لو قلتِ له إنك تحتاجين شيئًا، لأعطاك كل ما يملك، وأنت تعرفين كم يحبك."تجمدت للحظة، ثم رفعت رأسها إليه وكأن كلماته أصابتها في مكان لم تتوقع أن يؤلمها."ماذا تعتبرني؟"وقفت أمامه بعينين ممتلئتين بالدموع."هل تعتبرني كلبة مال؟ فتاة تسرق كلما احتاجت شيئًا، ثم تركض إلى الرجل الذي يحبها ليعطيها المال؟ نعم، سرقة هاتفك في البداية كانت بسبب المال، ولن أكذب عليك بشأن ذلك. كنت أحتاجه، ولم أكن أعرف ما الذي يمكن أن يكون بداخله. الناس تُسرق هواتفهم كل يوم، وغالبًا لا يكون فيها شيء مهم، فلماذا كنت سأعرف أن هاتفك بالذات سيجرني إلى كل هذا؟"سكت آدم.واصلت، وقد بدأ صوتها يرتجف أكثر:"لكن هذا مختلف. هذه المرة كنت حقًا بلا حول ولا قوة. رجال الديب لم يتر
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

الفصل الرابع والعشرون: خذلان

استيقظت ليليان ببطء، وكأنها تصعد من مكان عميق لا تزال عالقة فيه بقايا الحلم.فتحت عينيها، فوجدت سقفًا لا تعرفه للحظات. حاولت أن تتحرك، فشعرت بثقل في رأسها، ثم عادت إليها الذكريات دفعة واحدة؛ آدم، الطريق، الملف، يوسف... ثم تلك الجملة التي قالها قبل أن تفقد وعيها.أنا أعرف كل شيء من البداية.جلست على مهل، وضغطت أصابعها على صدغها، بينما كانت الأفكار تتدافع في رأسها بلا ترتيب.كان يوسف جالسًا على المقعد المقابل، ينتظر أن تستعيد وعيها.ما إن لاحظ أنها استيقظت حتى نهض واقترب منها."ليليان، كيف تشعرين الآن؟"رفعت عينيها إليه.للحظة، أرادت أن تقول إنها بخير، كما كانت تفعل دائمًا، لكن الكلمات توقفت قبل أن تصل إلى شفتيها.مد يده ليساعدها على النهوض.ترددت، ثم سحبت يدها بهدوء قبل أن تلمس يده، واستندت إلى طرف السرير بنفسها.توقفت يده في الهواء للحظة.لم يقل شيئًا، لكنه نظر إليها طويلًا."أنتِ غاضبة مني."خفضت عينيها."أنا لا أعرف ماذا أشعر."جلس أمامها، محافظًا على مسافة صغيرة بينهما."كنت سأخبرك."ضحكت بخفة خالية من الفرح."متى؟ بعد أن ينتهي كل شيء؟ وأنك كنت تعرف كل ما أفعله وأنا أظن أنني أدمر
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

الفصل الخامس والعشرون: اللوحة الغير مكتملة

لم تتوقع ليليان أن تكون أول كلمات نادين لها بهذه البساطة.وقفتا أمام بوابة المدرسة، بينما كانت الطالبات يعبرن من حولهما، وكل واحدة منشغلة بيومها، في حين بقيت ليليان تحدق في المرأة التي ظهرت فجأة في حياتها وكأنها تحمل معها جزءًا من عالم يوسف الذي لم تكن تعرفه.قالت نادين بهدوء:"أريد أن نتحدث في مكان هادئ."رفعت ليليان حاجبها."عن ماذا؟""عن يوسف."تغيرت ملامح ليليان قليلًا، لكنها تماسكت."ولماذا عليّ أن أتحدث معك عنه؟ إن كانت هناك مشكلة، تحدثي مع خطيبك."ابتسمت نادين ابتسامة صغيرة."كنت أعرف أنك ستقولين ذلك.""إذن لماذا طلبتِ مني المجيء؟""لأنك ستندمين إن لم تذهبي معي الآن."بقيت ليليان تنظر إليها كان في نبرة نادين شيء جعلها تتردد، ليس لأنها وثقت بها، بل لأنها أرادت أن تعرف أي شيء آخر يمكن أن تخفيه هذه المرأة خلف هدوئها.وأخيرًا قالت:"حسنًا. لكن ليس لدي وقت طويل.""هذا يكفيني."---اختارت نادين مقهى هادئًا بعيدًا عن المدرسة، وجلستا في زاوية منعزلة.لم تطلب أي منهما شيئًا في البداية.كانت ليليان تنتظر أن تبدأ نادين حديثها، بينما كانت الأخرى تنظر إليها بهدوء وكأنها ترتب كلماتها بعناية.
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل السادس والعشرون: الخبر الصادم

ما إن أُغلق باب السيارة حتى انفجر يوسف."منذ متى تخرجين أنت وآدم وحدكما؟"نظرت إليه بدهشة."ماذا؟""ولا حتى تخبرينني؟ تجلسان وحدكما، وتضحكان وترسمان بعضكما وكأنكما...""وكأننا ماذا؟"صمت لحظة.ثم قال بغضب:"وكأنكما ثنائي."اشتعل الغضب في عينيها."وأنت من حقك أن تسألني هذا؟"«أنت حبيبتي هل نسيت؟.""وأنت لديك خطيبة!"ساد الصمت.تابعت وهي تحاول السيطرة على انفعالها:"خطيبتك التي أخبرتني اليوم أنني مجرد امرأة مؤقتة في حياتك، وأن عائلتك تريدك أن تتزوجها. وأنت بدل أن تأتي وتشرح لي كل هذا، تأتي الآن لتصرخ لأنني جلست مع آدم؟""نادين لا تعني لي شيئًا.""إذن لماذا ما زالت خطيبتك؟"" إنني أحاول إنهاء الأمر وأيضا لا تغيري الموضوع."نظر إليها بغضب." تعبت من رؤية آدم حولك في كل مرة أبحث عنك.عندما أرى الرجل الذي يعرف أنك مرتبطة بي يقضي الوقت معك وكأن الأمر طبيعي.""لأن الأمر طبيعي!"صرخت للمرة الأولى."كنت أبكي، وهو وجدني، وجلس معي. لم يحدث شيء.""أنت لا تفهمين ما يبدو عليه الأمر.""وأنت لا تفهم أنني لست ملكًا لك."توقف يوسف."ماذا قلتِ؟"كانت عيناها ممتلئتين بالدموع."أنا أحبك، لكن هذا لا يعني أنن
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

الفصل السابع والعشرون

ظل يوسف ينظر إلى نادين لوقت طويل، وكأن عقله يبحث عن أي تفسير آخر لما سمعه. ثم خرجت منه ضحكة قصيرة. "هل تعتقدين حقًا أنك في مسلسل تركي؟" رفعت نادين حاجبًا. "ماذا؟" "تخبرين البطل الأخرق في آخر لحظة أنك حامل، ثم تتوقعين منه أن يصدقك، وينفصل عن حبيبته، ويجري خلفك ليتزوجك." "لم أطلب منك أن تفعل شيئًا." "أنت تخبرينني الآن أنك حامل بطفلي، ثم تقولين إنك لا تريدين مني شيئًا؟" "قلت إنني لن أجبرك." اقترب منها خطوة. "وكيف أعرف أنه ابني؟" للمرة الأولى تغيرت ملامحها قليلًا من وقع السؤال. قالت بهدوء: «انت حقا مريض." أخرجت هاتفها من حقيبتها، لكنها لم تمده إليه. "لدي كل ما يثبت ذلك، ويمكنني أن أريك إياه متى أردت." ظل صامتًا. تابعت بنبرة ثابتة: "لكن لا تظن أنني أقول هذا لأجبرك على الزواج بي. لو كنت أريد إجبارك، لفعلت ذلك منذ اللحظة التي عرفت فيها. كان بإمكاني أن أضعك أمام الأمر الواقع وأتركك تتخبط في محاولة إثبات العكس." ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة خالية من الدفء. "يمكنني أن أربي ابني وحدي يا يوسف. قد يكون الأمر صعبًا، لكنه ليس مستحيلًا. لكنك أنت من سيندم لاحقًا إذا قررت أن تدير ظهرك له
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

الفصل الثامن والعشرون: قرار صعب

لم تستغرق أزمة العقد وقتًا طويلًا بعد أن وضع آدم يده على الخيط الذي كان الجميع يبحث عنه في المكان الخطأ.بعد مراجعة سجل التعديلات والرسائل الإلكترونية المرفقة بالعقد، ثبت أن يوسف وقع النسخة الأصلية قبل أن يُضاف الملحق بساعات. كان ذلك كافيًا لتعليق تنفيذ البند وفتح تحقيق داخلي لمعرفة من أدخل التعديل ومن سمح بإرسال النسخة الجديدة إلى الشركة الأخرى.لم تنتهِ القضية تمامًا، لكنها خرجت من يد يوسف قبل أن تتحول إلى كارثة.وبالنسبة إلى رجل كان قد أمضى ساعات وهو يرى مشروعًا كاملًا ينهار أمامه، كان ذلك أقرب إلى النجاة.أما آدم، أنهى اتصالاته، جمع أوراقه، وأغلق حاسوبه ثم رحل.---في ذلك المساء، كان آدم في منزله عندما سمع جرس الباب.لم يكن يتوقع أحدًا.وحين فتحه، وجد يوسف واقفًا أمامه.تأمله آدم قليلا، ثم أفسح له الطريق دون سؤال.دخل يوسف، وبقي واقفًا للحظة في غرفة الجلوس، كأنه لم يأتِ مستعدًا لما سيقوله."لم آتِ من أجل العمل."قالها أخيرًا.جلس آدم على المقعد المقابل، وأشار إليه بالجلوس."هذا جيد. لقد اكتفيت منك ومن عقودك."ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه يوسف.جلس، وبقي صامتًا لحظات.تنهد."تصرفت ب
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

الفصل التاسع والعشرون: صاحب الظل الطويل

منذ أن أعطت ليليان أختها جزءًا كبيرًا من المال الذي كانت تدخره، بدأت تشعر بثقل كل مصروف صغير.لم تكن نادمة.لكن حين عادت إلى غرفتها هذه الليلة، فتحت درجها وأخرجت ما تبقى من نقودها.وضعتها أمامها وعدتها مرة أخرى.ثم أعادت العد.نفس المبلغ.تنهدت وأراحت ظهرها إلى الكرسي.كان عليها أن تدفع ثمن بعض الأدوات التي تحتاجها في مدرسة الحلويات، وأن تشتري المكونات التي تتدرب عليها في المنزل. وإذا استمرت على هذا النحو، فلن يكفيها ما بقي معها طويلًا.فتحت هاتفها، وراحت تقلب الصور التي التقطتها للحلويات التي صنعتها خلال الأسابيع الماضية.توقفت عند صورة لإحدى القطع التي نجحت معها بشكل خاص.تأملتها قليلًا.ثم قالت لنفسها:"ولماذا لا أبيعها؟"بدت الفكرة غريبة في البداية.هي ما زالت تتعلم.ولم تكن تملك متجرًا، ولا مطبخًا مجهزًا، ولا اسمًا يعرفه أحد.لكنها كانت تملك شيئًا واحدًا.كانت تعرف كيف تصنع الحلوى.فتحت دفترها وبدأت تكتب.تكلفة الدقيق.الزبدة.الشوكولاتة.الفانيلا.علب التغليف.ثم حسبت السعر الذي يمكن أن تبيع به القطعة.عبست.أعادت الحساب.ثم غيرت الأرقام.وبعد أكثر من نصف ساعة، كانت قد وضعت خطة
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

الفصل الثلاثون: الحريق

كان الطريق إلى المنزل هادئًا.جلست إلى جوار آدم وهي تنظر من النافذة، وما زالت تشعر بشيء من الخفة بعد الأيام الماضية. لم تكن تتذكر آخر مرة عادت فيها إلى منزلها وهي تحمل هذا القدر من الرضا عن نفسها. الحلوى التي صنعتها، نظرات الضيوف إليها، تصفيقهم حين عرفوا أنها صاحبة الطلبية... كل ذلك كان يدور في رأسها، حتى إنها لم تستطع منع نفسها من الابتسام كلما تذكرت دهشة أحدهم عندما عرف أنها كانت أول طلبية كبيرة لها.كان آدم يقود بصمت، وبين حين وآخر كان يستمع إلى تعليق صغير منها عن الحفل أو عن إحدى الحلوى التي لم تكن راضية تمامًا عن شكلها.لكن عندما اقتربا من الحي، بدأ يخفف سرعة السيارة.رفعت ليليان عينيها عن النافذة.كان هناك ازدحام غير معتاد في الشارع، وسيارات إطفاء متوقفة أمام أحد المباني، وأضواء حمراء تنعكس على الوجوه الواقفة عند الرصيف.تغيرت ملامحها دون أن تفهم السبب."ما الذي يحدث؟"كان ينظر إلى المبنى من بعيد، ثم عاد ببصره إلى الطريق قبل أن يوقف السيارة ببطء.وصلت إلى مسامعها أصوات متفرقة من الحشد."الحمد لله أنهم لم يكونوا في الداخل.""الحريق كان قويًا جدًا.""لا حول ولا قوة إلا بالله..."ت
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status