All Chapters of أحببت سارقتي: Chapter 31 - Chapter 40

51 Chapters

الفصل الواحد والثلاثون: الاعتراف

لم تكن ليليان قد نامت سوى ساعات قليلة حين شعرت بيد تهز كتفها برفق.فتحت عينيها بصعوبة، لتجد آدم واقفًا أمامها، وقد بدا مستيقظًا منذ وقت طويل، وعلى وجهه ابتسامة غريبة جعلتها تعقد حاجبيها باستغراب."استيقظي."حدقت فيه لثوانٍ، ثم سحبت الغطاء فوق كتفها من جديد. "كم الساعة؟""لا وقت للأسئلة. ارتدي ملابسك."نظرت إليه وكأنها لم تفهم شيئًا، لكنه لم يمنحها فرصة للاعتراض. خرج من الغرفة، وبعد دقائق كانت قد ارتدت ملابسها على عجل، وما زالت آثار النوم عالقة بعينيها.في السيارة، أسندت رأسها إلى المقعد وأغمضت عينيها."إلى أين نذهب؟"لم يجبها.فتحت عينيها قليلًا ونظرت من النافذة. كانت الشوارع لا تزال غارقة في الظلام، والمصابيح الممتدة على الطريق ترسم خطوطًا ذهبية متقطعة على الزجاج.ابتسمت بتعب."هل نمت أربعة وعشرين ساعة؟"ضحك آدم."لا، فقط الشمس لم تشرق بعد."أغلقت عينيها من جديد، واستسلمت للنعاس، بينما واصل هو القيادة في هدوء. لم تسأله مرة أخرى كانت تعرف من طريقته أنه لن يخبرها، وأن محاولات انتزاع الإجابة منه لن تفيدها.بعد وقت، توقفت السيارة.فتح آدم بابها."ليليان."فتحت عينيها ببطء، ثم ترجلت وهي
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more

الفصل الثاني والثلاثون: بين نارين

ما إن عادا إلى منزل آدم حتى أسرعت ليليان إلى الداخل، وكأنها تذكرت فجأة أن العالم لم يتوقف خلال الساعات التي قضتها بعيدًا عنه. اتجهت نحو الأريكة حيث تركت حقيبتها في الليلة الماضية، ثم بدأت تبحث عن هاتفها بلهفة، وما إن وجدته حتى ضغطت على زر التشغيل.لم تكد الشاشة تضيء حتى ظهرت أمامها قائمة طويلة من المكالمات الفائتة.إسراء، أختها، يوسف... ثم يوسف مرة أخرى، وعشرات الاتصالات التي تحمل اسمه.تغيرت ملامحها وهي تتنقل بين الأسماء. يوسف…لا بد أنه أمضى ساعات وهو يحاول الوصول إليها. لكنها لم تستطع البدء بالاتصال به قبل أن تطمئن على أختها.ضغطت اسم اختها، ولم تمر سوى ثوانٍ حتى جاءها صوتها المضطرب."ليليان! أين كنتِ؟ هل أنت بخير؟ أرجوك أخبريني أنك بخير!"أغمضت ليليان عينيها لحظة، وقد شعرت بوخزة من الذنب حين سمعت الخوف في صوتها."أنا بخير يا إيمان، لا تقلقي.""كيف لا أقلق؟ سمعت بالحريق، وحين حاولت الاتصال بك لم تجيبي! كدت أفقد عقلي وأنا لا أعرف إن كنتِ داخل الشقة أم خارجها.""أعرف، وأنا آسفة لأنني أقلقتك. لم أكن هناك حين اندلع الحريق، أنا بخير فعلًا."تراجعت نبرة اختها قليلًا، لكن القلق لم يغادرها
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more

الفصل الثالث والثلاثون: قرار مفاجئ

لم يترك يوسف يد ليليان منذ دخلا إلى غرفة الجلوس. جلس إلى جوارها، وما زال يتفحص وجهها بين الحين والآخر، وكأنه لم يقتنع تمامًا بأنها أمامه، وأن الساعات الطويلة التي قضاها في القلق عليها قد انتهت أخيرًا.أما هي، فكانت تحاول أن تبدو طبيعية، رغم أن كثرة أسئلته وحرصه المبالغ فيه جعلاها تبتسم كلما أعاد التأكد من أنها بخير."يوسف، أنا أمامك الآن. يمكنك التوقف عن تفحصي."التفت إليها بجدية."حين يتعلق الأمر بك، لا أستطيع أن أتصرف وكأن شيئًا لم يحدث."خفتت ابتسامتها قليلًا. كانت تعرف أن خوفه لم يكن تمثيلًا، وأن فكرة فقدانها قد هزته أكثر مما أراد أن يظهر. ضغطت على يده برفق، ثم أسندت ظهرها إلى الأريكة.ساد بينهما صمت قصير، قبل أن يتحدث يوسف من جديد، لكن نبرته هذه المرة كانت مختلفة. لم يعد فيها اضطراب الساعات الماضية، بل شيء من التصميم جعله يستقيم في جلسته وينظر إليها مباشرة."ليليان، أريد أن أتحدث معك في أمر."رفعت حاجبيها."أرجو ألا يكون الأمر متعلقًا بالحريق، لأنني لا أريد التفكير في الشقة الآن.""ليس له علاقة بالشقة."انتظر لحظة، ثم أخذ يدها بين يديه."هذا الأسبوع جعلني أفهم شيئًا كنت أتهرب من
last updateLast Updated : 2026-10-10
Read more

الفصل الرابع والثلاثون: اليوم الموعود

منذ الصباح، كان المنزل يعج بالحركة. اهتمت إيمان بالطعام، وتولى زوجها شراء ما تبقى من المستلزمات، بينما انشغل الطفلان بترتيب بعض الزينة البسيطة، رغم أن محاولاتهما لم تكن دائمًا موفقة.أما ليليان، فقد حاولت مساعدة أختها في البداية، لكنها وجدت نفسها عاجزة عن التركيز. كانت تنظر إلى الساعة كل بضع دقائق، ثم تتظاهر بأنها تبحث عن شيء حين تلاحظ إيمان ذلك.وفي منتصف الظهيرة، وصلت إسراء.دخلت وهي تحمل حقيبتها الصغيرة، ثم ما إن رأت ليليان حتى ابتسمت ابتسامة واسعة."إذن، هذه هي العروس التي قررت أن تخفي عني كل شيء حتى اللحظة الأخيرة! "ضحكت ليليان واحتضنتها.تبادلا الضحك، ثم جلست إسراء مع ليليان في الغرفة المخصصة لها، وأصرت على أن تساعدها في الاستعداد.كانت ليليان قد اختارت فستانًا أنيقًا بلون وردي غباري، هادئًا وناعمًا، ينسدل على جسدها بانسيابية حتى كاحليها. جاء تصميمه محتشمًا بأكمام طويلة وقصة مرتبة عند الخصر، مع تطريزات دقيقة بلون فضي باهت على أطراف الأكمام وحافة التنورة، لا تلفت النظر من بعيد، لكنها تضيف إليه لمسة من الرقي حين يقترب المرء.أما مكياجها، فكان رقيقًا ودافئًا. أساس خفيف وحّد لون بش
last updateLast Updated : 2026-10-10
Read more

الفصل الخامس والثلاثون: الخاتم

كان صباح ليليان أكثر إشراقًا من المعتاد، أو ربما كانت هي التي تنظر إلى الأشياء بعينين مختلفتين منذ أصبحت خطبتها من يوسف حقيقة يعرفها الجميع.استيقظت على صوت إيمان وهي تفتح الستائر، ثم تدخل الغرفة حاملة كوبًا من الشاي."صباح الخير عروستنا الجميلة."سحبت ليليان الغطاء فوق رأسها، محاولة إخفاء ابتسامتها."إيمان، أرجوكِ، لا تبدئي."جلست أختها إلى جوارها، ثم جذبت الغطاء عن وجهها."وماذا تريدينني أن أفعل؟ أتصرف وكأن شيئًا لم يحدث؟ دعيني أفرح قليلًا."ضحكت ليليان، ثم اعتدلت في جلستها وأسندت رأسها إلى كتف أختها."أنا سعيدة يا إيمان."قالتها بهدوء."أعرف." قبّلت إيمان رأسها. "لكنني أريدك أن تتذكري شيئًا واحدًا. الزواج ليس نهاية الحكاية الجميلة، بل بدايتها. لا تتوقفي عن أحلامك، ولا تجعلي سعادتك مرتبطة بشخص واحد، مهما أحببتِه. أنتِ تستحقين أن تكون لكِ حياتك أيضًا."رفعت ليليان رأسها ونظرت إليها بحنان."لن أنسى ذلك."احتضنتها إيمان مرة أخرى، ثم نهضت لتتركها تستعد ليومها. بقيت ليليان في مكانها قليلًا، تفكر في كلمات أختها، قبل أن تلتقط هاتفها وتجد رسالة من يوسف.كان يسألها إن كانت قد استيقظت، ثم أ
last updateLast Updated : 2026-10-13
Read more

الفصل السادس والثلاثون: سعادة مؤقتة

خرج آدم من محل المجوهرات قبل أن يلمحه أحد، وأغلق باب السيارة خلفه بهدوء. بقيت يده على المقود لحظات، وعيناه معلقتين بواجهة المحل الزجاجية التي عكست أضواء الشارع.من مكانه، استطاع أن يراهما بوضوح.كان يوسف يقف إلى جوار ليليان، يميل نحوها بينما رفعت يدها أمام عينيها، تتأمل بريق الحجر الصغير وتضحك على شيء قاله لها. ابتسم يوسف، ثم أمسك يدها وقبّل ظاهرها.أشاح آدم بوجهه.لم يكن غاضبًا منها. لم يكن يملك الحق في ذلك أصلًا. لقد أخبرها بمشاعره، وهي لم تعده بشيء، ولم تطلب منه الانتظار. ومع ذلك، كان ثمة شيء مؤلم في رؤية المرأة التي أحبها تستعد لارتداء خاتم رجل آخر.أدار المحرك، لكنه لم ينطلق فورًا. أخرج هاتفه، وفتح محادثته معها، حيث ظلت آخر رسالة بينهما بلا جواب. كتب: "هل أنت بخير؟"تأمل الكلمات قليلًا، ثم محاها.أعاد الهاتف إلى مكانه، وانطلق.في داخل المحل، كانت ليليان لا تزال تتأمل خاتمها الجديد، ترفع يدها أمام الضوء بين الحين والآخر، بينما وقف يوسف إلى جوارها يراقب ابتسامتها التي لم تفارق وجهها منذ خرجا من المحل.وحين استقرا في السيارة، أخرج يوسف هاتفه ليتفقد الوقت، ثم تنهد وهو يقرأ رسالة من م
last updateLast Updated : 2026-10-16
Read more

الفصل السابع والثلاثون: الرقم المجهول

كانت إسراء تقف أمام خزانة ملابسها، تحمل قميصين مختلفين، وتحدق فيهما.دخلت ليليان، فوجدتها في هذه الحالة، وتوقفت عند الباب مبتسمة."هل أفسد دخولِي اجتماعًا مهمًا؟"التفتت إسراء بسرعة، ثم أخفت أحد القميصين خلف ظهرها."لا شيء.""بالطبع. ولهذا أنتِ تقفين منذ عشر دقائق أمام الخزانة، وكأنك تختارين ملابس لحفل توزيع جوائز."رمتها إسراء بوسادة صغيرة."لا تبدئي."اقتربت ليليان وجلست على طرف السرير."إذن أخبريني. هل اتصل بك كريم؟"تجمدت إسراء لحظة، ثم استدارت ببطء."كيف عرفتِ؟""أعرف فقط. والآن، ماذا قال؟"حاولت إسراء الحفاظ على ملامحها الجادة، لكنها فشلت، وارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهها."دعاني إلى القهوة."رفعت ليليان حاجبيها."وهل وافقتِ؟""قلت إنني سأفكر في الأمر."حدقت ليليان فيها لحظات، ثم انفجرت ضاحكة."يا لكِ من امرأة غامضة! هل يحتاج الأمر إلى اجتماع عائلي وموافقة مكتوبة؟""ليليان!""حسنًا، حسنًا. ما رأيك بهذا القميص؟"أشارت إلى القميص الفاتح الذي كانت إسراء تمسكه، فتنهدت الأخيرة واستسلمت."هل تظنين أنني أبالغ؟ أعني، أنا لا أعرفه أصلًا. ربما يكون مجرد رجل لطيف، وربما لا يريد سوى صداقة عا
last updateLast Updated : 2026-10-16
Read more

الفصل الثامن والثلاثون: كل طرقي تؤدي إليك

لم تكن ليليان تتوقع أن يحمل ذلك الصباح شيئًا مختلفًا عن بقية أيامها.استيقظت باكرًا، ارتدت ملابسها، وقفت أمام المرآة للحظات، ثم رفعت يدها تتأمل الخاتم الذي اختاره لها يوسف، وابتسمت دون أن تشعر. حملت حقيبتها وغادرت المنزل، وفي طريقها إلى المدرسة اشترت كوبًا من القهوة. كانت تفكر في الحلوى الجديدة التي تريد تجربتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفي بعض التعديلات التي يمكن أن تجعلها أفضل. لكن ما إن دخلت المدرسة حتى شعرت بأن شيئًا ما ليس على ما يرام.كان بعض زملائها متجمعين قرب القاعة، يتحدثون بصوت منخفض، بينما وقف آخرون أمام لوحة الإعلانات يتبادلون النظرات المتسائلة. لمحت تاليا، التي كانت تلوّح لها من بعيد، فتوجهت نحوها."صباح الخير! ما الذي يحدث هنا؟ "اقتربت تاليا منها وخفضت صوتها."ألم تسمعي الخبر؟""أي خبر؟""لقد تغيّر الأستاذ."عقدت ليليان حاجبيها."أي أستاذ؟""أستاذ التطبيق العملي. جاءتنا أستاذة جديدة هذا الصباح، وأخبرتنا الإدارة أن الأستاذ السابق لم يعد يدرّس هنا."تأملت ليليان وجهها، تنتظر أن تضيف شيئًا آخر، لكن تاليا لم تكن تعرف أكثر مما قالت."لكن لماذا؟ لقد عُيّن منذ فترة قصيرة فق
last updateLast Updated : 2026-10-19
Read more

الفصل التاسع والثلاثون: المقارنة

كانت جالسة على العتبة، مبتلة من رأسها حتى قدميها، وحقيبتها محكمة بين ذراعيها. لم ترفع رأسها حين اقترب، ولم تبدُ كأنها سمعت وقع خطواته."ليليان؟"لم تجبه.أسرع نحوها، وجثا أمامها قليلًا حتى يتمكن من رؤية وجهها."ليليان، ماذا تفعلين هنا؟ لماذا تجلسين تحت المطر؟ هل تعرفين كم الجو بارد؟"بقيت صامتة.نظر إلى ملابسها المبتلة، ثم إلى وجهها الشاحب. خلع سترته بسرعة، ووضعها حول كتفيها، ثم أخرج مفاتيحه وفتح الباب. انحنى أمامها، وأمسك يدها الباردة برفق."هيا، ادخلي أولًا. سنتحدث في الداخل."ساعدها على النهوض، وحين لاحظ أنها تكاد تتعثر، أحاط كتفيها بذراعه وأدخلها إلى الشقة. أغلق الباب خلفهما، ثم أخذ منشفة نظيفة من الخزانة القريبة ووضعها بين يديها."جففي وجهك قليلًا. سأحضر لك شيئًا دافئًا."لكنها لم تستخدم المنشفة. بقيت واقفة في مكانها، تنظر إلى الأرض.عاد آدم بعد لحظات، وما إن رآها على حالها حتى وضع ما يحمله جانبًا واقترب منها."ليليان، أخبريني ماذا حدث. هل هناك مشكلة مع يوسف؟ هل حدث شيء لأختك؟"رفعت رأسها أخيرًا.كانت عيناها حمراوين، ممتلئتين بالدموع التي قاومتها طوال الطريق. نظرت إليه للحظات،
last updateLast Updated : 2026-10-19
Read more

الفصل الأربعون: هل أنا حقا سعيدة؟

لم يكن يوسف من النوع الذي يترك الأمور للصدفة، ولا من الرجال الذين يفضّلون الانتظار حين يستطيعون انتزاع ما يريدونه بقرار واحد.لذلك، حين طلب من ليليان أن تلتقي به مساء ذلك اليوم، لم تتوقع أن يكون موضوع حديثه هو الزواج.كان ينتظرها في الشرفة المطلة على الحديقة، وقد بدا منشغلًا بشيء على هاتفه حين اقتربت منه. رفع عينيه إليها، ابتسم، ثم وضع الهاتف جانبًا وأشار إلى المقعد المقابل."تعالي، أريد أن أتحدث معك في أمر مهم."جلست ليليان وهي تتأمل ملامحه المتحمسة قليلًا. "ما الأمر؟"أمسك يدها بين يديه، وقال مباشرة:"أريد أن نتزوج في أقرب وقت ممكن."رمشت بعينيها، وكأنها لم تسمع الجملة جيدًا."في أقرب وقت؟""نعم. لا أريد أن ننتظر أشهرًا أخرى حتى يقتنع أبي وأمي بالأمر. لقد أخذت وقتًا كافيًا في محاولة إرضائهما، وحان الوقت ليفهما أنني اخترت المرأة التي أريد أن أكمل حياتي معه."ظلّت تنظر إليه دون أن تجيب.كان يتحدث عن الزواج بثقة رجل يعرف ما يريد، وكانت كلماته تحمل شيئًا من التحدي، كأنه لا يرى في الأمر سوى خطوة يجب اتخاذها قبل أن يقرر الآخرون التدخل فيها."سأضعهما أمام الأمر الواقع"، أضاف. "حين يصبح مو
last updateLast Updated : 2026-10-21
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status