All Chapters of أحببت سارقتي: Chapter 41 - Chapter 50

51 Chapters

الفصل الواحد والاربعون: الدعوة

مرّت الأسابيع التالية بين اتصالات منظمي الحفل، وزيارات محال الملابس، واختيار بطاقات الدعوة، وتعديلات لا تنتهي على تفاصيل بدت في البداية بسيطة.أما يوسف، فكان يحاول الحضور كلما استطاع، لكنه كثيرًا ما اضطر إلى المغادرة قبل انتهاء النقاشات، أو الاكتفاء بالموافقة على الصور التي ترسلها إليه ليليان.لم تكن ليليان تعترض.كانت تقول لنفسها إن هذه الفترة مؤقتة، وإن ضغط العمل سينتهي بعد الزفاف، وإنهما سيجدان وقتًا كافيًا لبعضهما حين يصبحان في بيت واحد.كانت تجمع تلك التفسيرات واحدة بعد أخرى، وتضعها فوق شعورها الصغير بالوحدة، كأنها تحاول تغطيته بطبقات من الورق.ثم جاء اليوم الذي اتصل فيه المطبعة بيوسف ليخبره بأن بطاقات الدعوة أصبحت جاهزة.ذهب لاستلامها بنفسه. فتح العلبة في السيارة، وأخذ يقلب البطاقات بابتسامة رضا، يتأكد من الأسماء والتاريخ والتفاصيل التي حرص على أن تكون كما أرادها.كان اسماهما مطبوعين في منتصف البطاقة بخط أنيق.يوسف وليليان.وتحتهما، في سطر واضح، موعد الزفاف: الخامس من يناير.توقف عند إحدى البطاقات، وتأملها لثوانٍ، ثم سحب بطاقة أخرى ووضعها في جيب سترته.أخرج هاتفه واتصل برقم محفو
last updateLast Updated : 2026-10-21
Read more

الفصل الثاني والأربعون: الشك

لم تكن إسراء تعرف كم مرة قرأت الرسالة قبل أن ترفع عينيها عن الهاتف.في البداية، ظنت أنها مزحة سخيفة من شخص يعرفها، أو محاولة لإزعاجها سرعان ما ستنتهي حين تتجاهلها. لكن الرسالة التالية جعلت الدم ينسحب من وجهها، والثالثة دفعتها إلى إغلاق الشاشة كأنها تستطيع بذلك محو ما رأته.صور لها، لكنها لم تكن صورًا حقيقية.ملامحها واضحة، ووجهها لا تخطئه العين، إلا أن التفاصيل المحيطة بها وُضعت بطريقة توحي بأشياء لم تحدث قط. صور مفبركة بعناية، أُرفقت برسالة قصيرة تحمل تهديدًا صريحًا: إن لم تستجب لما يطلبه صاحب الرقم، فستصل الصور إلى أشخاص تعرفهم، وإلى حسابات تستطيع نشرها على نطاق واسع.ارتجفت أصابعها وهي تعيد فتح المحادثة. لم تكن تعرف من أين حصل ذلك الشخص على صورها، ولا كيف صنع منها هذا الكابوس، ولا إن كان ينفذ تهديده فعلًا أم يحاول إخافتها فحسب.كانت هناك فكرة واحدة تدور في رأسها: ماذا لو صدّقها أحد؟حاولت الاتصال بالرقم، لكنه لم يجب. كتبت رسالة تطلب منه التوقف، ثم محتها قبل إرسالها. لم تعرف ماذا تقول، ولا إن كان الرد سيمنحه فرصة للضغط عليها أكثر.فتحت محادثة ليليان، وظلت تحدق في اسمها لحظات قبل أن
last updateLast Updated : 2026-10-22
Read more

الفصل الثالث والأربعون: الحادثة

وصلت ليليان إلى المقهى قبل الموعد بدقائق. اختارت طاولة بعيدة عن المدخل، ووضعت هاتفها أمامها، ثم أعادت النظر إلى لقطة الشاشة للمرة العاشرة.حين دخل يوسف، كان يتحدث عبر الهاتف. أشار إليها بيده طالبًا منها الانتظار، ثم أنهى المكالمة وجلس أمامها."حسنًا، ما الأمر الذي لا يحتمل التأجيل؟ "لم يعجبها أسلوبه، لكنها تجاهلت ذلك وأدارت الهاتف نحوه."أريدك أن ترى هذه الرسالة."ألقى نظرة سريعة على الشاشة، ثم اتسعت ابتسامته فجأة.ضحك."هذا ما أقلقكِ؟"حدقت فيه."هل تعرف شيئًا عن هذه المحادثة؟"أعاد الهاتف إليها."ليليان، هذه صورة مفبركة. ألا ترين ما يحدث؟ شخص مجهول يرسل إليكِ كلامًا يريدكِ أن تصدقيه، وأنتِ تأتي إليّ لتسأليني إن كنت قد كتبته." "ولهذا جئت إليك بدلًا من أن أقرر وحدي."مال يوسف إلى الخلف في مقعده، وأخرج هاتفه ليتفقد الوقت.قالت بصوت حاولت أن تحافظ على هدوئه:"لم أقل إنك فعلت. أردت فقط أن أفهم.""وأنا أخبركِ أن الأمر لا يستحق كل هذا القلق. لا تشغلي بالك بهذه الأشياء مرة أخرى. إذا جاءكِ شخص بهذه الرسائل، فتجاهليه."ثم نهض، والتقط سترته من ظهر المقعد."يجب أن أعود إلى العمل الآن. سنتحدث
last updateLast Updated : 2026-10-22
Read more

الفصل الرابع والأربعون: أخاف عليك

لم يكن آدم قد عرف الخوف بهذه الصورة من قبل.ظل راكعًا إلى جوار ليليان، يسند رأسها بحذر، بينما تتعالى الأصوات من حولهما وتتجمع عيون المارة على المشهد. لم يكن يسمع سوى صوتها الخافت حين حاولت أن تنطق اسمه، ثم أغمضت عينيها مجددًا."ليليان، انظري إليّ. أرجوكِ"فتح أحد المارة مساحة حولهما، بينما أخبر آخر سائق الدراجة أن يبتعد قليلًا. أما آدم، فلم يرفع عينيه عن وجهها، ولم يجرؤ على تحريكها خوفًا من أن تكون قد أُصيبت في مكان لا يستطيع رؤيته.وصلت سيارة الإسعاف بعد دقائق بدت له أطول من ساعات، وتولى المسعفون فحصها وتثبيت موضع إصابتها قبل نقلها. وحين طلب منه أحدهم الابتعاد قليلًا لإفساح المجال، نهض آدم بسرعة، ثم تبعهم إلى السيارة."هل أنت من أقاربها؟" سأله المسعف وهو يستعد لإغلاق الباب.تردد آدم لجزء من الثانية."أنا معها. سأرافقها إلى المستشفى"---أخذ الطاقم الطبي ليليان لإجراء الفحوصات اللازمة، بينما بقي آدم في الممر، يسير بضع خطوات ثم يعود إلى المكان نفسه. كان معطفه يحمل آثار الغبار، ويداه لا تستقران طويلًا في مكان واحد.أخرج هاتفه واتصل بإيمان، فأخبرها بما حدث وباسم المستشفى الذي نُقلت إلي
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more

الفصل الخامس والأربعون: طفلك

كان يوسف قد وصل إلى المستشفى، لكنه لم يدخل غرفة ليليان فورًا. استوقفه اتصال من نادين، فابتعد إلى مكان أكثر هدوءًا وأجاب."نادين؟"جاءه صوتها متوترًا على نحو لم يألفه منها."أحتاج إلى أن أراك"قطب حاجبيه."ليس الآن. أنا في المستشفى مع ليليان"ساد الصمت لثوانٍ، ثم قالت:"يوسف، أرجوك. يجب أن نتحدث وجهًا لوجه""قلت لكِ إنني في المستشفى. ليليان تعرضت لحادث، ولن أتركها الآن من أجل حديث يمكن تأجيله" "الأمر يتعلق بحياتي يا يوسف. وربما بحياتك أيضًا"استقام في مكانه."نادين، أنا لا أفهم ما الذي تريدينه""لأنك لم تمنحني فرصة لأخبرك. أرجوك، أرسل لي موقع المستشفى. لن أطلب منك أن تأتي إلى مكان آخر، ولن أستغرق وقتًا طويلًا. لكن يجب أن نتحدث اليوم"أغمض يوسف عينيه للحظة، ثم ألقى نظرة نحو ممر الغرف."سأرسل لك الموقع"، قال أخيرًا. "لكن لا أريد مشهدًا آخر. سنتحدث، ثم ينتهي الأمر"أنهى المكالمة وأرسل إليها موقع المستشفى، ثم عاد إلى غرفة ليليان.كانت إيمان وإسراء لا تزالان معها، وزوج إيمان يتحدث إلى الطبيب عند الباب اما ادم فقد خرج لشراء وجبات خفيفة. اقترب يوسف من السرير، وانحنى قليلًا نحو خطيبته."كيف ت
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more

الفصل السادس والأربعون: ما بين الحضور والغياب

عاد يوسف إلى الطابق الأول بخطوات متسارعة، لكن شيئًا في ملامحه كان مختلفًا عما كان عليه قبل مغادرته.حين دخل الغرفة، وجد آدم واقفًا قرب النافذة، بينما كانت ليليان تجلس على السرير، تستمع إلى إيمان وهي تروي لها شيئًا عن طفليها.التفتت إليه فور دخوله، فاقترب منها وقبّل جبينها برفق، ثم سألها عن حالها. أجابته بأنها أفضل، وإن كانت تشعر ببعض الألم كلما حاولت تحريك ذراعها.جلس إلى جوارها، وأخذ يتفقد ملامحها كأنه يحاول التأكد بنفسه من أنها بخير، ثم التفت نحو آدم."أريدك أن تذهب. سأبقى معها من الآن فصاعدًا، وسأتولى كل شيء"لم يبدُ آدم متفاجئًا، بل اكتفى بالنظر إلى ليليان للحظة. كانت تتحدث مع إيمان، لكن عينيها انتقلتا إليه حين سمعت كلمات يوسف.لم تكن تريد أن يرحل آدم، ولم تكن تستطع أيضًا أن تطلب منه البقاء، فظلت صامتة.أومأ آدم ببطء."حسنًا. سأترككم الان"ثم اقترب من السرير، وانحنى قليلًا نحو ليليان."استريحي، ذراعكِ تحتاج إلى الراحة، لا إلى العناد"ابتسمت ابتسامة خفيفة."سأحاول"ودع إيمان وزوجها، وغادر الغرفة دون أن يطيل النظر إلى ليليان.ومع ذلك، حين أغلق الباب خلفه، شعر بأن شيئًا منه بقي في ال
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

الفصل السابع والأربعون: الزفاف الذي تحول إلى كارثة

كان الخامس من يناير قد وصل أخيرًا.منذ الصباح الباكر، تحوّل المنزل إلى خلية لا تهدأ. أصوات النساء تتعالى من غرفة إلى أخرى، وأكياس الملابس ومستحضرات التجميل تنتشر فوق الطاولات، فيما تتولى إيمان الإشراف على كل شيء بجدية.أما ليليان، فكانت تجلس أمام المرآة، محاطة بأصوات لا تتوقف، بينما تتحرك خبيرة التجميل حولها بتركيز شديد.لم تكن قد استوعبت تمامًا أن هذا اليوم قد وصل. طوال الأسابيع الماضية، انشغلت بالتجهيزات والمواعيد والاختيارات، حتى بدا الزواج أحيانًا قائمة طويلة من المهام التي ينبغي إنجازها. أما الآن، وهي ترى انعكاس وجهها في المرآة، فقد أخذ الأمر يكتسب حقيقة مختلفة.اليوم ستصبح زوجة يوسف.رفعت عينيها إلى انعكاس أختها التي كانت تقف خلفها، تتفحص تسريحة شعرها للمرة الثالثة."إيمان، إذا واصلتِ النظر إليّ بهذه الطريقة، فسأظن أنكِ تبحثين عن خطأ في وجهي."اقتربت إيمان منها، وأزاحت خصلة صغيرة عن كتفها."أبحث عن شيء أفعله حتى لا أبكي قبل أن أراكِ بالفستان."ضحكت ليليان، ثم مدت يدها إلى يد أختها وضغطت عليها برفق."إذا بكيتِ الآن، فسأضطر إلى إعادة المكياج، وسأعتبرك مسؤولة عن كل ما يحدث بعد ذلك.
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

الفصل الثامن والأربعون: لا اريد رؤيتك مجددا

لم تكن ليليان قد استعادت وعيها بعد.في الغرفة البيضاء، كان صوت الأجهزة الطبية هو الصوت الوحيد الذي يقطع سكون المكان، فيما جلس آدم على المقعد المجاور لسريرها، لا يكاد يرفع عينيه عن وجهها. كانت لا تزال ترتدي ثوب المستشفى، وقد أزيلت عنها زينة الزفاف، فلم يبقَ من تلك العروس التي رآها قبل ساعات سوى أثر خافت من مستحضرات التجميل عند عينيها.مرر يده على وجهه، ثم مال قليلًا حين لاحظ حركة في أصابعها.فتحت ليليان عينيها ببطء.بدت نظراتها تائهة في البداية، تنتقل بين السقف والجدران والأشياء المحيطة بها، قبل أن تستقر على آدم.نهض من مقعده على الفور."أنا هنا."حاولت الاعتدال، لكن جسدها لم يسعفها. وضعت يدها على رأسها، وأغمضت عينيها للحظة، ثم عادت تنظر إليه فجأة، وكأن ذكرى ما اقتحمت وعيها دفعة واحدة."إيمان..."اقترب آدم منها."اهدئي قليلًا.""أين إيمان؟ وأين الأطفال؟ إسراء... أين إسراء وكريم؟"لم يجبها مباشرة. أخذ نفسًا عميقًا، ثم قال:"لم تصلنا أخبار مؤكدة حتى الآن. الشرطة تبحث عنهم، وهناك فرق تعمل على تحديد مكانهم."هزت رأسها بعنف."لا، لا... لقد رأيتهم على الشاشة. رأيت النار..."ارتجف صوتها، وأخذ
last updateLast Updated : 2026-11-01
Read more

الفصل التاسع والأربعون: زفاف يوسف الثاني

استيقظ يوسف على صوت جرس الباب المتكرر.فتح عينيه بصعوبة، ثم ألقى نظرة سريعة على الساعة الموضوعة فوق الطاولة. نهض متثاقلًا، وألقى رداءه على كتفيه قبل أن يتجه إلى الباب.فتح دون أن يسأل عن هوية الطارق، لكنه تجمد في مكانه فور أن رأى والديه أمامه.ـ أبي؟ أمي؟لم يكن يتوقع زيارتهما، ولا في هذا الوقت تحديدًا. تبادل والداه نظرة سريعة، ثم تقدمت والدته خطوة إلى الداخل، وعيناها تتفحصان وجهه الشاحب.ـ ألم يكن من المفترض أن تكون في المستشفى؟لم يجد يوسف جوابًا فوريًّا. وقبل أن ينطق، جاء صوت نادين من داخل الشقة:ـ من جاء يا حبيبي؟ظهرت عند مدخل الغرفة بعد لحظات، مرتدية ثوبًا منزليًّا قصيرًا، وما إن وقعت عيناها على والدي يوسف حتى اتسعتا في ذهول. تراجعت بسرعة إلى الداخل، واختفت خلف الباب قبل أن تتمكن من قول شيء.ساد صمت ثقيل.نظر والد يوسف إليه، ثم إلى الممر الذي اختفت فيه نادين، قبل أن يعود ببصره إليه.ـ يبدو أننا جئنا في وقت غير مناسب.ـ أبي، الأمر ليس كما تظن...ـ لا أريد سماع شيء الآن. ارتدِ ملابسك، ثم تعال واجلس معنا.لم ينتظر يوسف ردًّا. ألقى نظرة غاضبة باتجاه الغرفة، ثم اتجه إلى غرفته. وبعد د
last updateLast Updated : 2026-11-01
Read more

الفصل الخمسون: سأنتقم لك

بدأت ليليان تتحسن، وإن كان ذلك ببطء شديد.لم تعد تقضي ساعاتها كلها غارقة في صمتها، وصارت تطلب ما تحتاج إليه أحيانًا، بكلمات قليلة لا تزيد على الضروري. ومع ذلك، ظل الحزن جاثمًا على ملامحها، وظلت عيناها تحملان شيئًا لم يستطع آدم الوصول إليه.وبعد مراجعة حالتها، سمح الطبيب بخروجها من المستشفى، مع ضرورة الالتزام بجلسات العلاج النفسي مرتين أسبوعيًّا، ومتابعة حالتها بانتظام.تولى آدم إجراءات خروجها، ثم اصطحبها إلى منزله.في المنزل، ترك لها آدم بعض الوقت لترتاح، ثم اتجه إلى المطبخ لإعداد الغداء.كان يطل عليها بين الحين والآخر، فيجدها جالسة في المكان نفسه، لا تفعل شيئًا سوى النظر إلى ما حولها.وضع الطعام على الطاولة، ثم دعاها إلى الجلوس.ـ تعالي، الطعام جاهز.جلست أمامه، وبدأت تأكل ببطء.حاول أن يتحدث معها عن أشياء عادية؛ أخبرها عن ازدحام الطريق، وعن بعض الأمور التي حدثت في المكتب، وسألها إن كانت الغرفة مريحة، وإن كانت تحتاج إلى شيء.كانت إجاباتها مقتضبة.ـ هل الطعام جيد؟ـ نعم.ـ هل تريدين المزيد؟هزت رأسها نفيًا.لم يلحّ عليها. اكتفى بإكمال طعامه، ثم جمع الأطباق وعاد بعد قليل يحمل طبقًا صغي
last updateLast Updated : 2026-11-06
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status