مرّت الأسابيع التالية بين اتصالات منظمي الحفل، وزيارات محال الملابس، واختيار بطاقات الدعوة، وتعديلات لا تنتهي على تفاصيل بدت في البداية بسيطة.أما يوسف، فكان يحاول الحضور كلما استطاع، لكنه كثيرًا ما اضطر إلى المغادرة قبل انتهاء النقاشات، أو الاكتفاء بالموافقة على الصور التي ترسلها إليه ليليان.لم تكن ليليان تعترض.كانت تقول لنفسها إن هذه الفترة مؤقتة، وإن ضغط العمل سينتهي بعد الزفاف، وإنهما سيجدان وقتًا كافيًا لبعضهما حين يصبحان في بيت واحد.كانت تجمع تلك التفسيرات واحدة بعد أخرى، وتضعها فوق شعورها الصغير بالوحدة، كأنها تحاول تغطيته بطبقات من الورق.ثم جاء اليوم الذي اتصل فيه المطبعة بيوسف ليخبره بأن بطاقات الدعوة أصبحت جاهزة.ذهب لاستلامها بنفسه. فتح العلبة في السيارة، وأخذ يقلب البطاقات بابتسامة رضا، يتأكد من الأسماء والتاريخ والتفاصيل التي حرص على أن تكون كما أرادها.كان اسماهما مطبوعين في منتصف البطاقة بخط أنيق.يوسف وليليان.وتحتهما، في سطر واضح، موعد الزفاف: الخامس من يناير.توقف عند إحدى البطاقات، وتأملها لثوانٍ، ثم سحب بطاقة أخرى ووضعها في جيب سترته.أخرج هاتفه واتصل برقم محفو
Last Updated : 2026-10-21 Read more