ماجد وجع الموتخيوط الفجر الأولى كانت بتبدأ تشق عتمة السما، بس جوه شقة "ماجد"، الضلمة كانت لسه فاردة جناحاتها. كان قاعد على كرسيه الجلد في الصالة، بيبص للفراغ، لسه بيحاول يستوعب الانهيار اللي حصله في الصحرا امبارح. روحه كانت مجهدة، وعقله شغال زي عجلة مابتوقفش. وفي عز السكون ده، رن تليفونه الشخصي. بص للشاشة.. لقى اسم "فاطمة".. الممرضة اللي هو معينها ومأمنها عشان تاخد بالها من "الست زينب" في الشقة اللي اشتراها لها. انقباضة مفاجئة عصرت قلبه. فاطمة عمرها ما بتتصل في الوقت ده أبداً إلا لو في كارثة. رد بسرعة، وصوته طالع مخنوق: "ألو.. في إيه يا فاطمة؟" صوت فاطمة جاله من الناحية التانية متقطع، غرقان في العياط والشهقات: "إلحقني يا ماجد بيه.. الست زينب تعبانة أوي.. بتموت يا بيه.. الدكتور عندها من بدري وبيقول مفيش أمل، بس هي عمالة تأن وتنده عليك.. بتقول عايزة تشوفك." التليفون كان هيقع من إيده. الكلمة ضربته زي رصاصة حية في صدره. "بتموت".. الكلمة اللي كان بيوزعها على الناس ببرود، دلوقتي جاية تخطف الحتة النضيفة الوحيدة اللي فاضلة من طفولته. الست دي مكنتش مجرد مدرسة في ملجأ، دي كانت "أمه
Last Updated : 2026-09-28 Read more