ماجد ريحة الرطوبة، والتوم المتقلي، والصرف الصحي اللي طافح في الشوارع الضيقة، كانت بتزاحم ريحة البيرفيوم الغالي اللي حاطه "ماجد". كان ماشي بخطوات ثابتة، هادية، وموزونة بالمللي في قلب حارة شعبية متطرفة، بيوتها من الطوب الأحمر اللي متغطاش بمحارة، وشوارعها عبارة عن متاهة من الطين والمطبات. وجوده في المكان ده ببالطوه الأسود الغالي، وملامحه الصارمة اللي مفيهاش ريحة التعبير، كان لافت للنظر جداً .. زي غراب أسود نزل وسط سرب حمام. بس محدش قدر يرفع عينه فيه. الهالة اللي حواليه كانت بتنطق بكلمة واحدة: "الخطر". في إيده اليمين، كان ماسك شنطة جلد سودة مقفولة برقم سري. الشنطة دي كان وزنها تقيل مش بس عشان فيها "مليون جنيه" كاش متستفين رزم، لكن عشان الفلوس دي كان ليها اسم تاني في قاموس ماجد السري: "دية الدم". وقف قدام عمارة قديمة، متهالكة، مدخلها ضلمة كحل ومفيش فيه لمبة واحدة شغالة. السلالم كانت مكسورة ومتاكلة من الرطوبة. بدأ يطلع السلم بهدوء، ومفيش في دماغه غير شريط ذكريات قصير بيرجع بيه لأسبوعين فاتوا.. في المخزن المهجور على أطراف البلد. (قبل أسبوعين - فلاش باك) المخزن كان ضلمة وريحته ترا
Last Updated : 2026-09-18 Read more