All Chapters of رواية ظلام العاشق : Chapter 31 - Chapter 40

49 Chapters

الحلقه 31....نار الإنتقام

مروان كان بيمشي في ممرات الشركة وكأن في نار قايدة في عروقه بدل الدم. كلام أدهم كان بيتردد في ودانه زي صدى شيطاني: "بعت رسالة رسمية لغالية الغمري أعرض عليها شراكة". أدهم، ابن عمه، لحمه ودمه، الراجل اللي المفروض يقف في ضهره عشان ياخدوا بتار العيلة، رايح يرمي طوق النجاة لبنت الراجل اللي دمرهم! أول ما فتح باب مكتبه، رزعه وراه بكل قوته لدرجة إن الإزاز اللي متغطي بيه الباب اترج وكان هيتكسر. قلع الجاكيت بتاع البدلة ورماه بإهمال على الكنبة الجلد، وفك الكرافتة اللي كان حاسس إنها خانقة رقبته زي حبل المشنقة. مشي بخطوات عصبية رايح جاي في المكتب، زي نمر محبوس في قفص. الذكريات كانت بتهاجمه بقسوة. افتكر أبوه.. "فاروق الرفاعي". الراجل اللي كان مالي مركزه، اللي كان بيمشي الأرض تتهز تحته، إزاي انكسر واتذل على إيد "الغمري". افتكر يوم ما البوليس دخل بيتهم الفجر وأخده متكلبش قدام عينيهم، التهم اللي اتلفقتله بذكاء شيطاني، والورق اللي اتزور عشان يلبس هو الليلة كلها والغمري يطلع منها زي الشعرة من العجين. افتكر زيارة السجن.. وش أبوه اللي عجز عشرين سنة في كام شهر، عينيه اللي انطفت، وكسرة نفسه وهو ورا ا
last updateLast Updated : 2026-10-04
Read more

الحلقه 32...... جون ايزاك

لما الزعيم اتكلم أخيراً، صوته كان فيه صدمة حقيقية، واستغراب ميتوصفش:"إنت بتقول إيه؟ رجع الفلوس؟ مستحيل... جون إيزاك يرجع فلوس ويلغي مهمة؟ ده مش ممكن يحصل في قاموسنامروان زعق أكتر، الغيظ كان هياكله:"بقولك فلوسي في حسابي! الراجل بتاعك خيش معايا وطلع بوق ومقدرش على بنت الغمري! وانسحب من الليلة كلها!" الزعيم رد بنبرة فيها رهبة، رهبة حقيقية من مجرد ذكر اسم "جون"، كأنه بيتكلم عن أسطورة مش عن بني آدم:"لأ.. لأ يا مروان. إنت مش فاهم إنت بتتكلم عن مين. جون إيزاك ده لو مات.. لو اتقتل وهو رايح ينفذ العملية.. روحه بتكمل قتل عادي جداً! الراجل ده معندوش حاجة اسمها تراجع أو انسحاب. العقد اللي بيمضيه بيتنفذ حتى لو السماء انطبقت على الأرض. كونه يرجع الفلوس.. دي سابقة محصلتش في تاريخه، ولا في تاريخ المنظمة كلها!" الزعيم سكت ثانية، وصوته وطي كأنه بيكلم نفسه: "أكيد في حاجة غلط.. أكيد في كارثة حصلت أو المعطيات اتغيرت بشكل يهدد حياته. أنا هكلمه.. هحاول أوصله وأفهم منه إيه اللي خلاه يكسر القاعدة بتاعته بالشكل ده." مروان مكانش في حالة تسمحله إنه يسمع حكايات أساطير، ولا فارق معاه قواعد المنظمة بتاعته
last updateLast Updated : 2026-10-04
Read more

الحلقة 33.......أدهم منصور الشريف

ماجد كان لسه ماسك الملف، بيقرا فيه بتركيز مصطنع، بس ودانه كانت مصحصحة لكل حرف بتنطقه. مرفعش عينه، وسألها بلامبالاة هادية كأنه بيستفسر عن الجو:"حد مين ده اللي كان بيحاول يقرب؟ اسمه إيه؟" غالية ردت ببراءة تامة، من غير ما تحس إن الكلمات الجاية دي هتبقى قنبلة تنفجر تحت رجليه:"اسمه أدهم.. أدهم منصور الشريف، على حد علمي يعني." أدهم منصور الشريف.تلات كلمات. مجرد تلات أسامي. بس بالنسبة لماجد مكنوش حروف بتتقال.. دي كانت تعويذة موت، صاعقة نزلت على دماغه شطرت روحه نصين. في أقل من ثانية، الدم اتجمد في عروق "الشبحي". قلبه وقف عن النبض تماماً، وحس إن الهوا اتقطع من الأوضة. الورق اللي كان ماسكه في إيده اتهز بعنف، ووقع من أصابعه الناشفة على الترابيزة وتناثر على الأرض. ماجد نط من مكانه كأن أفعى لدغته. وقف فجأة بجسمه العريض، وشه اللي كان من ثانية هادي وحنين، اتقلب لوش مرعب مليان صدمة وشحوب وذهول قاتل. عينه وسعت لآخرها، وبص قدامه كأنه شايف شبح طالع من القبر بيطالبه بتاره. غالية اتخضت من نطته ومن الورق اللي وقع. قامت بسرعة وبصت لوشه اللي بقى أصفر زي الموت، وقالت بخوف:"ماجد! مالك؟! في إيه؟ إ
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

الحلقة 34..... قرار الاعتزال

ماجد ​البدروم كان ضلمة وبارد، مفيش أي صوت قاطعه غير النور الشاحب اللي طالع من شاشات المراقبة الصغيرة المرصوصة على الترابيزة قدامه. عين ماجد كانت متثبتة بتركيز أعمى على شاشة الموبايل التاني، متابع من خلالها صورة حية ومباشرة لأوضة النوم فوق؛ غالية كانت نايمة في نوم عميق وهادي، صدرها بيطلع وينزل بانتظام وسلام، حواليها دفا الغطا اللي سابه فوق قبل ما ينزل. وبإيده التانية، كان ماسك الموبايل السري المشفر.. موبايل "ديفيد"، اللي استناه وطول باله لحد ما جاب اللحظة الحاسمة دي. ​المكالمة اللي كان مستنيها جه وقتها. ​أخد نفس عميق، وحول ملامحه في ثانية لوش "ديفيد".. القاتل الفرنسي اللي مبيعرفش حاجة اسمها تردد. ضغط على زر الرد، ورفع الموبايل على ودنه ببطء، وجواه بحر هادي من الحذر والاستعداد. ​الصوت جه من الناحية التانية عبر الخط المشفر.. صوت تخين ومألوف، بيتكلم عربي مكسر متداخل مع فرنساوي تقيل، كأن اللي بيكلمه متعمد يخبي صوته الحقيقي ورا لكنة مصطنعة:"ميسيو ديفيد؟.. المهمة الجديدة جاهزة." ​ماجد فضل ساكت، مطلعش منه ولا حرف. ساب اللي بيكلمه يرص تفاصيل الجريمة الجديدة، كأنه بيرمي قدامه طعم ولك
last updateLast Updated : 2026-10-07
Read more

الحلقة 35.... فضيحة العلن

المشهد التاسع والعشرين : فضيحة العلن ماجد وغالية خرج ماجد من باب القبو السري، بخطوات هادية وبحذر شديد، وحرك بحرص حائط الزرع والشتلات الكبيرة اللي كان مصممها بعناية عشان تعمل كتمويه هندسي كامل يخفي باب البدروم عن أي عيون متطفلة أو حد يزورهم. قفل كل ثغرة، وظبط تفاصيل المكان كأنه قاتل محترف ميبسبش وراه دليل واحد، وبعدين التفت وطلع السلم الداخلي بخطوات خفيفة وصامتة زي الأشباح، وطلع على طول لأوضة النوم فوق، لقى غالية لسه في نومها العميق والهادي بسبب المنوم اللي حطهولها في العصير.فتح باب الأوضة بالراحة جداً، ودخل لقى لسه نايمة في سلام تام، صدرها بيطلع وينزل بانتظام، وأنفاسها الدافية مالية الأوضة سكينة. قرب من السرير، ورمى نفسه جنبها، وخدها في حضنه بحرص شديد، عشان يحيط جسمه بيها وكأنه بيحاول يحميها من الدنيا ومن ماضيه الضلمة كله. فضل ساكت ومبيتحركش، عينه معلقة في الفراغ، ودماغه قايدة فيها دوامة من الأفكار اللي مبتخلصش والأسئلة اللي هتفجر راسه.كان بيراجع في عقله بحسابات دقيقة خطوه الجاية؛ وهو عارف متأكد إن اعتزاله المفاجئ ورفضه القاطع للمهمة مبيعديش بالساهل، وإن المنظمة وعصابات الجريمة
last updateLast Updated : 2026-10-08
Read more

الحلقة 36.... رصاصة رقمية

تاني يوم الصبح، القاهرة كانت بتصحى على دوشتها العادية، بس جوه واحد من أفخم مكاتب العاصمة، السكوت كان بيصرخ من الوجع.أدهم كان واقف قدام الواجهة الإزاز الضخمة لمكتبه، مش شايف أي حاجة من زحمة العربيات اللي تحت. كل اللي كان شايفه هو المجلة اللي بتلمع المفتوحة بين إيديه، واللي كان بيعصر طروفها بقوة كانت هتقطع الورق. عينيه كانت متثبتة على الصورة الكبيرة المطبوعة في الصفحة الأولى: غالية.. غالية اللي حبها في صمت، غالية اللي حاول يبقى فارسها النبيل في الدرى، بتضحك من قلبها، وعينيها بتلمع بعشق واضح وهي بتبص لراجل تاني، "رجل الأعمال الفرنسي ماجد الرفاعي"، في سهرة صاخبة على النيل.كان حاسس كأن خنجر مصدي بيتغرس في صدره وبيلف بالبطيء. ده قضى إمبارح طول الليل بيحارب كبرياءه عشان يكتبلها عرض الشراكة، عشان يمدلها طوق النجاة اللي هينقذ شركتها وورثها من الضياع، في الوقت اللي هي كانت بتقضي ليلتها في حضن راجل غريب، وصورها مالية أغلفة مجلات الفضائح!أدهم همس من بين سنانه اللي قافل عليها جامد، وصوته طالع مبحوح ومكتوم بكل مرارة الخذلان:"إنتي غبية يا غالية... غبية! أنا كنت مستعد أحط ثروة عيلتي كلها تحت رجلي
last updateLast Updated : 2026-10-10
Read more

الحلقه السابعة والثلاثين .... ظهور في العلن

سحبت موبايلها من على الترابيزة، ومسكته بقوة وقالت بحماس مخلوط بالغضب:"إحنا هنطلع لايف دلوقتي حالا على صفحتي الموثقة على الفيس بوك! هنطلع قدام الناس كلها وأقولهم إننا متجوزين على سنة الله ورسوله من ٣ أسابيع.. هقولهم إن دي حياتنا، وإنك جوزي، وإننا بنحب بعض. لازم نخرس كل الألسنة دي يا ماجد، أنا مش هخبيك، أنا بفتخر بيك قدام الدنيا كلها!"أول ما غالية نطقت بالكلمات دي، الزمن وقف بالنسبة لماجد.لايف على الفيس بوك؟ قدام ملايين البشر؟عقله المخابراتي بدأ يصرخ بإنذارات الخطر. الظهور في بث مباشر مش بس معناه نشر صوته وصورته، ده معناه تفعيل برامج التعرف على الوشوش، معناه إن أجهزة المخابرات، وأعدائه في المافيا، وعملائه القدام، كلهم هيقدروا يشوفوا ملامحه، ويحددوا مكانه، ويعرفوا نقطة ضعفه الكبرى: غالية.التصرف ده انتحار مهني وحياتي لراجل عاش ٣٥ سنة في الضلمة. ده إعلان حرب مفتوحة وتقديم رقبته على طبق من دهب لأعدائه.بص في عينيها. شاف قهرها، شاف دموعها اللي بتحرق قلبه، وشاف إزاي هي بتستنجد بيه عشان يكون درعها قدام الدنيا.في اللحظة الفاصلة دي، وقع "الشبحي" للأبد، وانتصر "ماجد" العاشق. في لحظة ضعف بشر
last updateLast Updated : 2026-10-10
Read more

الحلقة 38 ....طريق اللاعودة

ماجدالصمت في فيلا "الشيخ زايد" مكنش صمت عادي، كان عامل زي الهدوء المميت اللي بيسبق انفجار لغم. ماجد كان قاعد لوحده في أوضة المكتب المظلمة، ضهره مفرود بتصلب على الكرسي الجلد، وعينيه متثبتة على شاشة اللاب توب السودا اللي بتعكس ملامحه الباردة. الشاشة كانت مطفية، بس عقله كان بيعرض فيديو شغال مابيقفش.. اللايف بتاع الفيس بوك. اللحظة اللي لف فيها دراعه حوالين كتف غالية قدام ملايين البشر، اللحظة اللي نطق فيها اسمه الحقيقي وكشف وشه للعالم.. اللحظة دي مكنتش مجرد إعلان جواز، دي كانت إعلان حرب، وإعدام علني لأسطورة "الشبحي". كان أكتر واحد في العالم السفلي ده كله فاهم يعني إيه إن القاتل المأجور يكشف وشه. طول خمسة وتلاتين سنة، عاش كـ "ظل" ملوش ملامح، آلة قتل مبرمجة ملهاش أهل، ملهاش صحاب، والأهم.. ملهاش نقطة ضعف. السر ورا قوته المرعبة وبقاءه حي وسط حيتان المافيا وعصابات السلاح، إنه مكنش بيمتلك أي حاجة ممكن يخاف عليها. بس النهاردة، وبكامل إرادته، كشف رقبته ورقبة الست اللي بيعشقها لكل أعدائه. حط غالية في نص بؤرة التصويب. سند راسه لورا على الكرسي، وغمض عينيه بقوة. حس ببرودة بتسري في عروقه، برودة
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more

الحلقة 39..... شبح الماضى

قام من مكانه بخطوات تقيلة بس ثابتة. طلع من المكتب ومشي في طرقة الفيلا الهادية لحد ما وصل لأوضة النوم. فتح الباب بالراحة جداً. الأوضة كانت دافية، وغالية كانت بتتقلب في السرير، نومها كان قلقان بسبب توتر الأحداث الأخيرة والضغط النفسي اللي هي فيه. ماجد وقف يبصلها من بعيد. كان قلبه بيتقطع وهو بيجهز نفسه للخطوة دي. راح ناحية الكومودينو، مسك ازازة المية بتاعتها، وطلع من جيبه قزازة صغيرة فيها سائل شفاف. "منوم".. اضطر للمرة التانية يحط لغالية منوم قوي في المية. كان بيكره نفسه في اللحظة دي، بيكره إنه بيستغل ثقتها فيه، بس مكنش قدامه حل تاني. لو صحيت ومالقتهوش جنبها في الوقت ده، نوبات الهلع هترجعلها، ولو حست بأي خطر ممكن تضيع. لازم تفضل نايمة، مغيبة عن العالم السفلي اللي هو رايح يقابله دلوقتي. حط النقط المحسوبة في المية، وقرب منها. قعد على حرف السرير ومسح على شعرها بحنية خلتها تفتح عينيها نص فتحة. "ماجد؟" همست بصوت نعسان. "أنا جنبك يا حبيبتي.. نامي." قالها بصوت دافي، ورفع كوباية المية لشفايفها. "اشربي شوية مية عشان ترتاحي." شربت من إيده باستسلام طفولي، وابتسمتله ابتسامة صغيرة قبل ما ترج
last updateLast Updated : 2026-10-12
Read more

الحلقة الاربعين ..... رسالة بالدم

​جحيم على السطح​الليل كان أسود، والصمت مالي المكان، مابيكسروش غير صوت الهوا الخفيف، وخطوات واطية كأنها حركة قطة برية بتتحرك في العتمة. على سطح الفيلا المهجورة، اللي لازقة في فيلا ماجد وغالية كأنها هيكل مسكون، كانت "ليزا" نايمة على بطنها على الخرسانة الساقعة، جسمها مشدود زي وتر قوس هينفجر. ​نار الغيرة الحمراء، والغرور المجروح اللي بيقطر سم، كانوا معميين عينيها خالص. كبرياءها كقاتلة محترفة، وست مترفضة ومضروبة في مقتل، صوروا لها إنها لو خلصت على "غالية"، ماجد هيتجنن ويرجع لها ذليل، أو على الأقل هتدمره وتكسر روحه للأبد. ​تتبعت خيوطها وشغل المافيا لحد ما وصلت لحد هنا.طلعت بندقية القنص بتاعتها بمهارة الإجرام، ركبت الكاتم بهدوء قاتل، أخدت نفس عميق، وظبطت العدسة الحرارية على شباك أوضة نوم ماجد وغالية. ​من خلال العدسة، ظهرت "غالية" بوضوح وسط النور الأصفر الهادي. كانت قاعدة على حافة السرير، بتقرأ كتاب في هدوء يشبه المية الرايقة. مش بينها وبين رصاصة ليزا غير مترات معدودة من الهوا. ​ابتسمت ليزا بانتصار خبيث، كشفت عن سنانها في الضلمة، وحطت صباعها على الزناد وهي بتهمس لنفسها:"وداعاً يا
last updateLast Updated : 2026-10-13
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status