مروان كان بيمشي في ممرات الشركة وكأن في نار قايدة في عروقه بدل الدم. كلام أدهم كان بيتردد في ودانه زي صدى شيطاني: "بعت رسالة رسمية لغالية الغمري أعرض عليها شراكة". أدهم، ابن عمه، لحمه ودمه، الراجل اللي المفروض يقف في ضهره عشان ياخدوا بتار العيلة، رايح يرمي طوق النجاة لبنت الراجل اللي دمرهم! أول ما فتح باب مكتبه، رزعه وراه بكل قوته لدرجة إن الإزاز اللي متغطي بيه الباب اترج وكان هيتكسر. قلع الجاكيت بتاع البدلة ورماه بإهمال على الكنبة الجلد، وفك الكرافتة اللي كان حاسس إنها خانقة رقبته زي حبل المشنقة. مشي بخطوات عصبية رايح جاي في المكتب، زي نمر محبوس في قفص. الذكريات كانت بتهاجمه بقسوة. افتكر أبوه.. "فاروق الرفاعي". الراجل اللي كان مالي مركزه، اللي كان بيمشي الأرض تتهز تحته، إزاي انكسر واتذل على إيد "الغمري". افتكر يوم ما البوليس دخل بيتهم الفجر وأخده متكلبش قدام عينيهم، التهم اللي اتلفقتله بذكاء شيطاني، والورق اللي اتزور عشان يلبس هو الليلة كلها والغمري يطلع منها زي الشعرة من العجين. افتكر زيارة السجن.. وش أبوه اللي عجز عشرين سنة في كام شهر، عينيه اللي انطفت، وكسرة نفسه وهو ورا ا
Last Updated : 2026-10-04 Read more