خطواته على السلالم الخرسانية كانت تقيلة، تقيلة لدرجة إن كل خطوة كانت بتعمل صدى مكتوم في قلبه قبل ما ترن في المكان. نزل من السطح كأنه بيجر وراه جبال من الذنوب، خطايا متلتلة فوق كتافه العريضة اللي طالما شالت أوزان الموت من غير ما تشتكي. بس المرة دي، الحمل كان مختلف. المرة دي هو مقتلش عشان فلوس، ولا عشان ينفذ أمر من أوامر "صفوان" أو المافيا.. المرة دي هو قتل عشان يحمي النور الوحيد اللي شافه في عتمة حياته. قتل قاتلة شريكته، كسر أهم قاعدة في العالم السفلي، حط رقبته تحت المقصلة بإيده.. وكل ده عشانها. وصل للدور الأرضي، واتسحب في الضلمة زي شبح متمرس، لحد ما وصل للمدخل المخفي بتاع قبو الفيلا. القبو السري اللي غالية متعرفش عنه أي حاجة، البدروم اللي كان مجهزه في يوم من الأيام عشان يكون "غرفة إعدامها"، ودلوقتي بقى هو المقبرة اللي بيدفن فيها خطاياه عشان ميوسخش دنيتها. زق الباب السري ودخل. العتمة جوه كانت بتشبه روحه القديمة؛ باردة، مقبضة، وريحتها موت. قفل الباب وراه، وسند ضهره عليه لثواني وهو بينهج. صدره كان بيطلع وينزل بعنف، كأن الأكسجين اللي في الأوضة كله مش مكفيه. رفع إيده اللي بتترعش، الإيد
Last Updated : 2026-10-13 Read more