ليان"ماذا ستفعلين في عطلة نهاية الأسبوع؟" حشرتُ الهاتف بين خدّي وكتفي وأنا أُسقط كيس الشاي في الفنجان وأصبّ الماء الساخن. ليلة جمعة، ولأن لطارق التزامًا، قررت أن أغادر المكتب في ساعة معقولة، أسترخي في البيت، وأتصل بماما. فمع انشغالي بالعمل وبطارق في الأسبوعين الماضيين، لم نتكلم بالقدر الذي اعتدناه.قالت ماما: "كتاب كنت أنتظره في المكتبة منذ أسابيع وصل أخيرًا، فسأستلمه صباح الغد وأقضي العطلة كلها ألتهمه."ضحكت. "يبدو مثاليًا."تنهّدت مرتاحة. "أليس كذلك؟ يومًا ما، حين يكون لي بيت أحلامي، سأتأكد أن فيه مكتبة تخصّه وحده. مكتبة بسلّم يصل إلى الرفوف العليا.""ومقعد عند النافذة؟""بالطبع. مقعد النافذة ركن لا غنى عنه في أي مكتبة بيت. آه، ويجب أن تكون نافذة بارزة تطل على حديقة جميلة."هذه لعبة نلعبها أنا وماما. بدأت وأنا صغيرة، حين أشارت إحدى صديقاتي إلى بيت كبير جميل خلف بوابة من حديد مشغول، وراحت تعدّ بحسد كل ما لا بد أن يكون داخله من فخامة. لم تكن تدري أن البيت لعائلة أبي، أما أنا فكنت أدري. ماما كانت صادقة معي دائمًا، ومن ذلك أنها أجابت عن أسئلتي حين بدأت أسأل عن أبي.وحين رأيتها ذلك العص
Last Updated : 2026-10-05 Read more