بقي كايرن واقفًا أمام الباب نصف المفتوح، عاجزًا عن تحريك قدميه. كان الطفل يقف في الجهة الأخرى من الظلام، صغيرًا إلى درجة جعلت وجوده في ذلك المكان يبدو غير منطقي، ومع ذلك لم يشعر كايرن بالخوف منه كما توقع، بل شعر بشيء أكثر غرابة، إحساس يشبه معرفة شخص لم يره منذ سنوات طويلة. كانت عيناه المختلفتان تحدقان فيه بصمت، ثم ابتسم الطفل ابتسامة صغيرة وقال: «لم تتغير كثيرًا.» لم يعرف كايرن ماذا يجيب، فظل ينظر إليه، بينما جاء صوت داريوس من خلفه: «كايرن... ابتعد عن الباب.» لم يلتفت كايرن إليه. قال للطفل: «من أنت؟» فرد الطفل: «أنت تعرفني.» هز كايرن رأسه وقال: «لا أتذكرك.» عندها اختفت ابتسامة الطفل للحظة، ثم قال: «هذا ما جعلهم ينجحون.»اقترب كايرن خطوة، لكن داريوس أمسك بذراعه بقوة هذه المرة. قال كايرن: «اتركني.» أجابه داريوس: «لا.» التفت كايرن إليه، ورأى في عيني معلمه شيئًا لم يره من قبل؛ لم يكن الغضب ولا الحذر، بل الخوف. قال كايرن: «أنت تعرفه.» أجاب داريوس: «أعرف ما يمكن أن يفعله هذا المكان بالناس.» رد كايرن: «أنا لا أسألك عن المكان.» ساد الصمت، ثم قال داريوس: «هناك أشياء إذا تذكرتها الآن، فلن تستطي
Last Updated : 2026-09-22 Read more