All Chapters of أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف: Chapter 41 - Chapter 50

108 Chapters

الفصل الحادي والأربعون — الطفل خلف الباب

بقي كايرن واقفًا أمام الباب نصف المفتوح، عاجزًا عن تحريك قدميه. كان الطفل يقف في الجهة الأخرى من الظلام، صغيرًا إلى درجة جعلت وجوده في ذلك المكان يبدو غير منطقي، ومع ذلك لم يشعر كايرن بالخوف منه كما توقع، بل شعر بشيء أكثر غرابة، إحساس يشبه معرفة شخص لم يره منذ سنوات طويلة. كانت عيناه المختلفتان تحدقان فيه بصمت، ثم ابتسم الطفل ابتسامة صغيرة وقال: «لم تتغير كثيرًا.» لم يعرف كايرن ماذا يجيب، فظل ينظر إليه، بينما جاء صوت داريوس من خلفه: «كايرن... ابتعد عن الباب.» لم يلتفت كايرن إليه. قال للطفل: «من أنت؟» فرد الطفل: «أنت تعرفني.» هز كايرن رأسه وقال: «لا أتذكرك.» عندها اختفت ابتسامة الطفل للحظة، ثم قال: «هذا ما جعلهم ينجحون.»اقترب كايرن خطوة، لكن داريوس أمسك بذراعه بقوة هذه المرة. قال كايرن: «اتركني.» أجابه داريوس: «لا.» التفت كايرن إليه، ورأى في عيني معلمه شيئًا لم يره من قبل؛ لم يكن الغضب ولا الحذر، بل الخوف. قال كايرن: «أنت تعرفه.» أجاب داريوس: «أعرف ما يمكن أن يفعله هذا المكان بالناس.» رد كايرن: «أنا لا أسألك عن المكان.» ساد الصمت، ثم قال داريوس: «هناك أشياء إذا تذكرتها الآن، فلن تستطي
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل الثاني والأربعون — من محا الذاكرة

بقيت كلمات الطفل معلقة في الظلام: «ولم يكن داريوس.» لم يتحرك أحد للحظات، وكأن الأرشيف نفسه توقف عن التنفس. ظل كايرن ينظر إلى الباب المفتوح، بينما كانت أصابعه تقبض على قطعة السيف الخشبي التي وجدها أمامه. لم تكن القطعة كبيرة، لكنها كانت مألوفة بشكل مؤلم؛ كلما نظر إليها شعر بأن شيئًا في داخله يريد أن يتذكر، وفي الوقت نفسه كان هناك شيء آخر يمنعه من ذلك. قال كايرن دون أن يلتفت: «إذن من فعل ذلك؟» لم يجب الطفل. أعاد كايرن السؤال بصوت أعلى، لكن الظلام لم يرد. عندها استدار نحو داريوس وقال: «من محا ذاكرتي؟» رفع داريوس عينيه إليه، وبدا عليه التردد قبل أن يقول: «لا أعرف إن كان من الصحيح أن تعرف الآن.» ابتسم كايرن بسخرية خفيفة وقال: «هذا ما تقوله دائمًا عندما تعرف الإجابة.»تقدم الرجل ذو الندبة نحو الباب، وانحنى ليتفحص الأرض. وجد آثار أقدام صغيرة على الغبار، لكنها لم تكن تتجه إلى الداخل، بل كانت قادمة من ممر جانبي لم يلاحظه أحد من قبل. قال: «هناك ممر آخر.» اقترب داريوس منه، لكنه توقف قبل أن يلمسه. كان على الجدار نقش قديم يشبه العلامة الموجودة على معصم كايرن، إلا أن دائرة صغيرة في وسطه كانت مشطوبة.
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل الثالث والأربعون — الذكرى الكاذبة

لم يتحرك كايرن. كانت المرأة تقف أمامه في نهاية الممر، وشعرها يتحرك بهدوء رغم أن الأرشيف لم يكن فيه أي مصدر للهواء. كان وجهها واضحًا هذه المرة، الوجه الذي ظل كايرن يبحث عنه داخل ذكرياته منذ أن بدأ كل شيء، الوجه الذي لم يكن يحتاج إلى تفسير حتى يعرف أنه وجه أمه. لكنه لم يستطع الاقتراب منها. شيء في داخله كان يصرخ بأن يتوقف، بينما جزء آخر منه كان يريد الركض إليها كما لو أنه طفل صغير عاد أخيرًا إلى حضنها. قالت المرأة: «كايرن...» ولم يكن صوتها صوتًا قادمًا من ذاكرته هذه المرة، بل بدا وكأنه يخرج من المكان نفسه. ارتجفت يد كايرن، وقال بصوت خافت: «أمي؟» ابتسمت المرأة، ومدت يدها نحوه.لكن داريوس اندفع أمامه.قال: «لا تقترب.»توقفت المرأة.نظر كايرن إلى داريوس بغضب. «ابتعد.»قال داريوس: «هذه ليست أمك.»التفتت المرأة إليه، وابتسامتها اختفت.قالت: «ما زلت تفعل ذلك يا داريوس.»تجمد الرجل ذو الندبة.أما كايرن فلم يفهم. «ماذا تقصد؟»قال داريوس: «الصوت، الشكل، الذكريات... كل شيء يمكن تقليده هنا.»ضحكت المرأة ضحكة قصيرة، وقالت: «لكنك نسيت شيئًا واحدًا.»رفع داريوس سيفه.«ماذا؟»قالت: «كايرن يعرف أمه.»ثم
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل الرابع والأربعون — من قتل الذكرى؟

لم يستطع كايرن أن يرمش. كانت المرأة تقف أمامه على بعد خطوات قليلة، والظلام المحيط بها جعل ملامحها أكثر وضوحًا بدل أن يخفيها. كان يعرف هذا الوجه، ليس من الصور القديمة ولا من الكلمات التي سمعها من الآخرين، بل من شيء أعمق؛ من ذكريات طفولته، من اليد التي كانت تمسح شعره عندما يخاف، ومن الصوت الذي كان يناديه باسمه عندما يركض بعيدًا عن المنزل. ومع ذلك، كانت كلمات الصوت الذي سمعه قبل لحظات تدور في رأسه بلا توقف: «أول ذكرى تتذكرها عن موتي... كذبة.» قال كايرن بصوت مرتجف: «إذا كنتِ أنتِ... فلماذا قلتِ إن ذكرياتي كذبة؟» لم تجبه المرأة، بل نظرت إلى داريوس. كانت نظرتها طويلة وثقيلة، وكأن بينهما حديثًا قديمًا لم يحتج إلى كلمات. رفع داريوس سيفه وقال: «لا تقترب منها يا كايرن.» التفت كايرن إليه بغضب: «مرة أخرى؟ كلما ظهرت أمامي إجابة تمنعني من الوصول إليها!» قال داريوس: «لأنك لا تعرف ما الذي يقف أمامك.» أجاب كايرن: «لكنني أعرف وجه أمي.»قالت المرأة أخيرًا: «وأنت تعرف أيضًا أنني كنت أحبك.»انخفض سيف داريوس قليلًا.أما كايرن فشعر بشيء ينكسر داخله. لم يكن الصوت مزيفًا هذه المرة
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل الخامس والأربعون — الرجل الذي يعرف الحقيقة

ظل كايرن واقفًا في مكانه، وعيناه معلقتان بالظل الطويل الذي ظهر أمامه. لم يستطع أن يميز وجه الرجل، وكأن الظلام نفسه كان يحيط به ويمنع الضوء من الوصول إليه، لكن صوته كان واضحًا، هادئًا، وخاليًا من التردد. كانت جملته الأخيرة تتردد داخل رأس كايرن بصورة أثقل من أي شيء سمعه من قبل: «كانت تحاول حمايتي منه.» لم يفهم من المقصود، ولم يفهم لماذا تغيّر وجه داريوس فور سماعها، لكن شيئًا واحدًا أصبح واضحًا بالنسبة له؛ هناك جزء من تلك الليلة لم يخبره به أحد، وربما لم يكن داريوس وحده يخفيه.تقدم كايرن خطوة، لكن داريوس مد ذراعه أمامه وأوقفه. قال بصوت منخفض: «لا تقترب.» لم يرفع الرجل سيفًا، ولم يتحرك نحوه، ومع ذلك شعر كايرن بأن وجوده أخطر من أي سياف واجهه في المدينة. قال كايرن: «أنت تعرف ما حدث لأمي.» أجابه الرجل بعد لحظة صمت: «أعرف ما حدث في تلك الليلة، لكنني لا أعرف كل ما حدث بعدها.» رفع كايرن حاجبه، ثم قال: «وهذا يعني أنك كنت هناك.» لم يجب الرجل مباشرة، واكتفى بالنظر إلى داريوس. كان ذلك كافيًا ليشعر كايرن بأن بين الاثنين تاريخًا لم يُدفن رغم مرور السنوات.قال داريوس: «من سمح لك بالدخول؟» ضحك الرجل ضح
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

الفصل السادس والأربعون — الاسم الذي لم يُذكر

لم يتحرك داريوس لعدة ثوانٍ، وكأن الصوت الذي سمعه لم يكن مجرد صوت قادم من الظلام، بل ذكرى قديمة خرجت من مكان حاول دفنه لسنوات. أما كايرن فظل يحدق خلفه، يبحث عن أي حركة بين رفوف الأرشيف، لكن المكان كان خاليًا تمامًا. حتى الرجل ذو الشعر الرمادي الذي كان يقف بالقرب من الباب لم يعد موجودًا، وكأنه اختفى في اللحظة التي انطفأت فيها العلامة. قال كايرن: «من كان يتحدث؟» لم يجبه داريوس، فاقترب منه وقال بحدة أكبر: «قلت لك... من كان يتحدث؟»رفع داريوس عينيه إليه، ثم قال: «شخص لا يجب أن تكون هنا عندما تقابله.» رد كايرن: «هذا ليس جوابًا.» ابتعد داريوس عن الباب وقال: «أعرف، لكنه الجواب الوحيد الذي أستطيع إعطاءه الآن.» اشتعل الغضب في عيني كايرن، وقال: «كل مرة أسألك عن شيء تقول لي إن الوقت لم يحن، أو إنني لست مستعدًا، أو إن الأمر أخطر مما أظن. متى سيحين الوقت إذن؟ عندما أعرف كل شيء من شخص آخر؟» ظل داريوس صامتًا، لكن هذه المرة لم يحاول إيقافه. وكأن كلمات كايرن أصابت شيئًا كان يحاول تجاهله.قال الرجل ذو الشعر الرمادي من خلفهما: «ربما حان الوقت ليعرف جزءًا على الأقل.» التفت كايرن بسرعة، فوجده واقفًا عند مد
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

الفصل السابع والأربعون — الفتاة التي كانت تهرب

ظل كايرن يحدق في داريوس بعد كلماته الأخيرة: «إنها علامة المكان الذي بدأت فيه قصتك قبل أن تصل إلى إيلورا.» لم يفهم ما يعنيه ذلك، لكن شيئًا آخر لفت انتباهه قبل أن يتمكن من طرح سؤاله؛ القطعة المعدنية التي أخذها داريوس من أرض الأرشيف بدأت تهتز داخل جيبه، ثم صدر منها رنين خافت يشبه الصوت الذي سمعوه قبل لحظات. أخرجها داريوس بسرعة، وما إن ظهرت في يده حتى تغير نقشها، وانفتح الخط الصغير المحفور داخل الدائرة ليشكل سهمًا يشير نحو أحد أحياء مدينة السيوف.قال كايرن: «إنها تتحرك.»أجابه داريوس: «ليست هي التي تتحرك.»رفع كايرن رأسه، فرأى داريوس ينظر إلى الجهة التي يشير إليها السهم. قال: «إذن ماذا تشير إليه؟» لم يجب داريوس، بل أغلق يده حول القطعة وقال: «شيء لا يجب أن نصل إليه الآن.» لكن كايرن كان قد بدأ يشعر بذلك الإحساس الغريب في معصمه من جديد، وكأن العلامة الموجودة داخله استجابت للقطعة المعدنية. لم يكن الصوت الذي سمعه قبل قليل قد عاد، لكن الإحساس كان كافيًا ليعرف أن الأمر لم ينتهِ بعد.خرجوا من الأرشيف وساروا في الأزقة التي تقود إلى الحي الذي أشارت إليه القطعة. كان داريوس في المقدمة، وخلفه كايرن ور
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

الفصل الثامن والأربعون — أثر الأخ المفقود

ظل كايرن واقفًا في الشارع بعد أن اختفت إيلارا بين الأزقة، وعيناه تتبعان المكان الذي غادرت منه، بينما كان كلام داريوس الأخير يدور في رأسه: «شيء كان يبحث عنها قبل أن نصل نحن.» لم يفهم ما قصده، لكن داريوس لم يبدُ راغبًا في شرح المزيد. أعاد القطعة المعدنية إلى داخل معطفه وقال إن عليهم العودة إلى مقر النقابة قبل حلول الليل، إلا أن كايرن لم يستطع تجاهل الشعور بأن الفتاة التي التقوا بها لم تكن مجرد شخص صادفوه في طريقهم.في الجهة الأخرى من المدينة، كانت إيلارا تسير بسرعة بين الأزقة، تتأكد كل عدة خطوات من أن أحدًا لا يتبعها. لم تكن تثق بالرجال الذين هاجموها، لكنها لم تكن تثق أيضًا بالمجموعة التي أنقذتها، ليس لأنها رأت فيهم خطرًا، بل لأنها لاحظت شيئًا غريبًا في الرجل الذي كان معهم. عندما رأى داريوس القطعة التي تحملها، تغيرت ملامحه للحظة، وكأنه يعرف شيئًا عنها. لكنها لم تكن مستعدة لسؤال أحد عن ذلك بعد.وصلت إلى نزل صغير في أحد الشوارع القديمة، وصعدت إلى غرفتها. أغلقت الباب خلفها، ثم وضعت الحقيبة على الطاولة وأخرجت القطعة المعدنية التي تركها أخوها قبل اختفائه. كانت عبارة عن جزء مكسور من واقي سيف
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

الفصل التاسع والأربعون — من كان ينتظر؟

لم يتحرك الرجل الذي وقف في منتصف الساحة القديمة، بل ظل يراقب كايرن ورفاقه بنظرة هادئة، وكأن وصولهم لم يكن مفاجأة بالنسبة إليه. كان المكان مهجورًا منذ سنوات؛ جدرانه الحجرية متشققة، وأرضيته مليئة بآثار مبارزات قديمة، بينما علقت فوق الأعمدة بقايا رايات ممزقة تحمل شعارات مدارس سيف لم يعد لها وجود. وقفت إيلارا في الجهة المقابلة، قبضتها مشدودة حول سيفها، وعيناها لا تفارقان الرجال الثلاثة الذين كانوا أمامها.قال أحدهم وهو يبتسم بسخرية: «يبدو أنك لم تأتِ وحدك بعد كل شيء.»نظرت إيلارا إلى كايرن للحظة، ثم عادت ببصرها إليه. «لم أطلب منهم المجيء.»ابتسم كايرن وقال: «وأنا لم أطلب الإذن.»تنهد سيلان وهو يقف بجانب كايرن. «كنت أعرف أن هذه الجملة ستأتي.»ضحك راين بخفة، بينما تقدم إيريان خطوة إلى الأمام وقال: «المهم أنهم ثلاثة ونحن ستة.»رفع الرجل يده، فتوقف الرجلان الآخران عن الحركة. «لا حاجة للقتال.»تغيرت ملامح إيلارا. «إذن لماذا أحضرتني إلى هنا؟»نظر الرجل إليها طويلًا، ثم قال: «لأنك تبحثين عن أخيك.»ساد الصمت.تقدمت إيلارا خطوة. «ماذا تعرف عن إيڤان؟»«أعرف أين كان آخر مرة، وأعرف مع من ذهب، وأعرف ش
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

الفصل الخمسون — المدينة القديمة

ظل صدى الجرس الثالث يتردد بين أبراج مدينة السيوف حتى بعد أن توقف، وكأن الصوت لم يكن مجرد إعلان عن فتح باب قديم، بل تحذيرًا وصل إلى كل من كان يعرف معنى ذلك الجرس. توقفت حركة الناس في الشوارع للحظات، ثم بدأت الهمسات تنتشر بينهم بسرعة. بعض أصحاب المتاجر أغلقوا أبوابهم، وحراس الطرقات اتجهوا نحو وسط المدينة، بينما ظهرت مجموعات صغيرة من السيافين وهم يتحدثون عن شيء لم يفهمه كايرن بعد. أما إيلارا فكانت واقفة أمام المجموعة، تحدق في القطعة المعدنية التي يحملها داريوس، وكأنها تحاول أن تربط بينها وبين الكلمات الأخيرة التي سمعوها.قالت إيلارا: «قال الرجل إن هذه كانت مع إيڤان، ثم ظهر هذا الجرس بعد أن لمسها كايرن.»رد داريوس مباشرة: «لا يعني هذا أن إيڤان هو سبب ما يحدث.»«لكنه قد يكون مرتبطًا به.»«قد يكون.»تقدمت إيلارا خطوة نحوه. «أنت تعرف شيئًا.»ظل داريوس صامتًا.قال كايرن: «داريوس.»نظر إليه داريوس، ثم أخرج القطعة المعدنية من يده ووضعها في كف إيلارا.«أنت محقة في شيء واحد. هذه القطعة ليست عادية، ومن الواضح أن إيڤان كان يعرف شيئًا عنها قبل اختفائه. لكن إذا كنت تريدين العثور عليه، فلا تبحثي في ال
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more
PREV
1
...
34567
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status