All Chapters of أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف: Chapter 21 - Chapter 30

108 Chapters

الفصل الحادي والعشرون — الأخ الآخر

لم يكن أحد قادرًا على الكلام. ظل كايرن واقفًا في الظلام، والسيف الأول في يده، بينما كانت آخر كلمات الصوت تتردد في أعماقه: «وجدتك أخيرًا... يا أخي.» لم يعرف إن كان ما سمعه حقيقة أم وهمًا، لكنه شعر بأن شيئًا تغير في داخله منذ لحظة نطق تلك الكلمة. لم يعد نبض قلبه منتظمًا؛ كان هناك نبض آخر يرافقه، أبطأ وأثقل، وكأنه قلب شخص آخر ينبض في المكان نفسه. رفع كايرن يده إلى صدره، وشعر بحرارة العلامة القديمة تحت جلده، ثم ظهر منها ضوء خافت سرعان ما اختفى.قال راين: «كايرن... هل أنت بخير؟»لم يجب.كان ينظر إلى الظلام أمامه.ثم سمع الصوت مرة أخرى.«أخي...»استدار كايرن بسرعة، لكن لا أحد كان هناك.قال الرجل ذو السيف الأسود: «لا تتبعه.»التفت كايرن إليه.«من هو؟»«لا أعرف.»«أنت تكذب.»ساد الصمت.اقترب كايرن منه حتى أصبح أمامه مباشرة.«منذ أن قابلتك وأنت تعرف أشياء عني وعن أمي وعن السيوف أكثر مما تقول. والآن يظهر شخص يعرفني ويناديني بأخي، وأنت تقول إنك لا تعرفه؟»لم يتراجع الرجل.«أنا أعرف شيئًا واحدًا فقط.»«ما هو؟»نظر إلى السيف الأول.«أن كل مرة تسمع فيها صوته، تخسر شيئًا من نفسك.»تجمد كايرن.قالت س
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

الفصل الثالث والعشرون — الصوت في الظلام

«كايرن... إذا أردت معرفة من هو أخوك الحقيقي، فعليك أولًا أن تعرف... من أنت.»تجمد كايرن في مكانه، وبقي يحدق في العينين اللتين ظهرتا في نهاية الممر. لم يستطع رؤية صاحب الصوت، ولم يكن متأكدًا حتى من أن ما يراه كان شخصًا يقف هناك فعلًا؛ فالظلام حول العينين كان كثيفًا بشكل غريب، كأنه يخفي شيئًا أكبر من مجرد رجل يقف في ممر ضيق. رفع سيفه الأول أمامه، فانعكس الضوء الخافت على نصله، وعندها اختفت العينان فجأة.قال راين: «أين ذهب؟»لم يجب أحد.خطا كايرن خطوة إلى الأمام، لكنه شعر بشيء غريب. لم يكن هناك أحد أمامه، ومع ذلك بقي الإحساس بأن شخصًا ما يراقبه.قال داريوس بصوت منخفض: «لا تطارد الصوت.»التفت كايرن إليه.«لماذا؟»«لأنك لا تعرف إلى أين يريد أن يأخذك.»«لكنه يعرف شيئًا عني.»«وهذا بالضبط سبب عدم ثقتك به.»ظل كايرن صامتًا للحظات، ثم نظر إلى سيفه. كانت الرموز التي ظهرت عليه قد اختفت، ولم يبقَ سوى لمعان خافت قرب المقبض.قال سيلان: «هل هذا هو السيف الثاني؟»هز الرجل ذو السيف الأسود رأسه.«لا.»نظر الجميع إليه.«إذن ماذا كان ذلك الصوت؟»«ربما لم يكن صوت السيف.»رفع كايرن عينيه إليه.«ربما؟»لم يج
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

الفصل الرابع والعشرون — ما وراء الباب

لم يتحرك كايرن للحظات بعد أن سمع الجملة الأخيرة في أعماقه. كان السيف بين يديه ساكنًا، لكن ذلك الاهتزاز الخفيف لم يتوقف، وكأنه كان ينتظر منه شيئًا لا يعرف كيف يفعله. نظر كايرن إلى رفاقه، ثم إلى داريوس، وأخيرًا إلى الرجل ذي السيف الأسود، لكنه لم يجد في وجوههم إجابة واضحة. كان الصمت أثقل من أي كلام، وكأن كل واحد منهم يخشى أن يكون أول من يقول شيئًا لا يمكن التراجع عنه.قال راين: «إذن ماذا نفعل الآن؟»أجاب داريوس: «نخرج من هنا.»التفت كايرن إليه باستغراب.«بهذه السهولة؟»«لا شيء هنا يزداد وضوحًا كلما بقينا.»تدخل الرجل ذو السيف الأسود قائلًا: «هذه المرة أتفق معه.»نظر كايرن إلى الباب الصغير الذي تركوه خلفهم. لم يعد يسمع شيئًا، وكأن المكان عاد إلى النوم، لكن شيئًا في داخله أخبره أن ما حدث لم يكن صدفة. مد يده إلى جيبه وأخرج قطعة القماش التي وجدها خلف الباب، ثم قلبها بين أصابعه.قال سيلان: «هل تعتقد أن صاحب الصوت تركها عمدًا؟»«ربما.»«وهل تعرف من صاحب الصوت؟»صمت كايرن قليلًا.«أظن أنني أعرف.»رفع راين حاجبه.«من؟»نظر كايرن إليه، لكنه لم يجب. لم يكن متأكدًا، ولم يكن يريد أن يبني استنتاجًا ع
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

الفصل الخامس والعشرون — أثر قديم

بقيت القاعة غارقة في الظلام بعد انطفاء الشموع، ولم يكن كايرن يرى سوى الضوء الخافت الصادر من سيفه الأول. ظل واقفًا مكانه دون أن يتحرك، منتظرًا أن يحدث شيء آخر، لكن شيئًا لم يحدث. لا صوت، ولا ظهور غامض، ولا اهتزاز للأرض. فقط ذلك الهدوء الثقيل الذي جعل صوت أنفاسهم واضحًا في المكان.قال راين بصوت منخفض: «هل انتهى الأمر؟»أجاب سيلان: «لا أعرف.»اقترب داريوس من أحد الجدران وتحسس الحجر بيده، ثم قال: «الشموع انطفأت وحدها. لا يوجد شيء آخر.»نظر كايرن إلى سيفه. بدأ الضوء الخافت على نصله بالضعف حتى عاد السيف إلى حالته الطبيعية، وكأن ما حدث قبل لحظات لم يكن سوى انعكاس عابر.قال الرجل ذو السيف الأسود: «هذا أفضل.»التفت إليه كايرن.«أفضل؟»«نعم. عندما يكون المكان هادئًا، نستطيع التفكير.»ابتسم راين.«وأخيرًا قلت شيئًا منطقيًا.»لم يرد الرجل، بينما تقدم كايرن نحو التمثال في وسط القاعة. كان يريد معرفة مصدر الطرق الذي سمعوه، لكنه لم يجد شيئًا غير آثار قديمة على الأرض. كانت هناك حجارة صغيرة متساقطة حول قاعدة التمثال، وبعضها بدا وكأنه تحرك منذ وقت قريب.انحنى كايرن وأزاح إحدى الحجارة.وجد تحتها خطًا محف
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

الفصل السادس والعشرون — الطريق إلى إيلورا

كان الطريق إلى إيلورا هادئًا على غير المعتاد. سار كايرن في مقدمة المجموعة لفترة طويلة دون أن يتحدث، بينما كانت الأشجار تحيط بالطريق من الجانبين، وتحرك أوراقها نسمة باردة قادمة من الجبال. خلفه كان راين يتجادل مع سيلان حول الطريق الصحيح، أما إيريان فكان أكثر هدوءًا، يراقب المكان من حوله بين حين وآخر. داريوس وحده بقي صامتًا، وكأنه يفكر في شيء لا يريد مشاركته مع الآخرين.بعد ساعات من السير، بدأت ملامح الطريق المألوف تظهر أمامهم. الأشجار أصبحت أقل كثافة، وظهرت بعض الحقول الصغيرة التي يعرفها كايرن منذ طفولته. ومن بعيد استطاع رؤية أعمدة الدخان المتصاعدة من مداخن القرية. كان منظرًا عاديًا جدًا، لكنه جعله يشعر براحة لم يشعر بها منذ دخوله المدينة القديمة.قال راين: «يبدو أننا وصلنا.»ابتسم كايرن.«نعم.»لكن قبل أن يتابعوا السير، توقف الرجل ذو السيف الأسود.التفت الجميع إليه.قال داريوس: «ماذا هناك؟»لم يجب مباشرة، بل نظر إلى الطريق أمامهم.«هناك شيء تغير.»نظر كايرن حوله.«ماذا؟»أشار الرجل إلى الأرض.اقترب كايرن، فرأى آثار عجلات عربة حديثة، تتجه نحو القرية.قال سيلان: «ربما إحدى عربات التجار.»
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

الفصل السادس والعشرون — الطريق الذي عاد معه

لم تكن العودة إلى إيلورا كما تخيلها كايرن. كان يتوقع أن يشعر بالراحة بمجرد أن يرى البيوت القديمة والحقول التي اعتاد عليها، لكن كلما اقتربت القرية، ازداد ذلك الشعور الغريب الذي رافقه منذ خروجه من المدينة القديمة. لم يكن خوفًا، ولم يكن إحساسًا بالخطر، بل شيء أشبه بإدراك صامت بأن جزءًا من تلك المدينة عاد معهم، شيء لم يروه، ولم يحملوه بأيديهم، لكنه بقي قريبًا منهم بطريقة لا يستطيع تفسيرها.كان سيفه الأول مربوطًا إلى جانبه، ملفوفًا بقطعة قماش حتى لا يلفت الأنظار. ومع ذلك، شعر كايرن بثقله أكثر من المعتاد، وكأن السيف نفسه أصبح أكثر حضورًا منذ أن غادروا الأنفاق.خلفه كان داريوس يسير بصمت، والرجل ذو السيف الأسود أبعد قليلًا عن المجموعة، يراقب الطريق والجبال أكثر مما يراقب القرية. أما راين وسيلان وإيريان فكانوا يتحدثون عن العودة، وعن الطعام الذي يريدون تناوله، وعن النوم في أسرة حقيقية بدل الأرض الباردة تحت المدينة.قال راين وهو يمد ذراعيه: «أقسم أنني لن أشتكي من سريري مرة أخرى.»ضحك سيلان.«قلت هذا بعد المرة الأولى التي نمت فيها في الغابة.»«هذه المرة مختلفة.»قال إيريان: «تقول ذلك دائمًا.»ابت
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

الفصل السابع والعشرون — الهدوء الذي سبق التدريب

لم يتحدث كايرن كثيرًا بعد حديث العجوز، ولم يحاول داريوس إجباره على ذلك. عادا إلى ساحة التدريب بصمت، بينما بدأت الشمس تختفي خلف الجبال، وأخذت ظلال البيوت تمتد فوق الطرقات. كان كل شيء في إيلورا يبدو طبيعيًا مرة أخرى، حتى إن كايرن بدأ يشك في نفسه، ويتساءل إن كان ما شعر به عند عودته مجرد أثر لما مر به تحت المدينة.لكن السيف الملفوف إلى جانبه كان يذكره بأن الأمر لم يكن حلمًا.وصل إلى ساحة التدريب، فوضع السيف الأول على الأرض أمامه، ثم جلس بالقرب منه. لم يلمسه. كان يريد فقط أن يراه دون أن يفعل شيئًا.اقترب راين وجلس بجانبه.«غريب أن نعود إلى هنا بعد كل ما حدث.»ابتسم كايرن قليلًا.«نعم.»«هل تشتاق إلى المدينة؟»نظر إليه كايرن.«لا.»ضحك راين.«جيد. لأنني لا أريد العودة إليها.»جلس سيلان وإيريان بالقرب منهما، وبعد دقائق انضم إليهم داريوس. أما الرجل ذو السيف الأسود فبقي واقفًا عند طرف الساحة، يراقب الغابة.قال داريوس: «غدًا نبدأ التدريب من جديد.»نظر كايرن إليه باستغراب.«من جديد؟»«نعم.»«بعد كل ما حدث؟»«خصوصًا بعد كل ما حدث.»لم يفهم كايرن، فقال داريوس: «أنت حصلت على قوة لم تكن تعرف كيف تست
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل الثامن والعشرون — بين السيف والمعلم

كان الصباح هادئًا في إيلورا، لكن ساحة التدريب لم تكن كذلك. وقف كايرن في منتصف الساحة ممسكًا بالسيف الخشبي، بينما كان داريوس أمامه بعصاه القديمة. لم يتحدث أي منهما في البداية. كانت نظراتهما وحدها كافية لتوضيح أن تدريب اليوم لن يكون مثل الأيام السابقة.قال داريوس: «هاجم.»لم يتحرك كايرن.«لن تشرح لي شيئًا؟»«لا.»«ولماذا؟»«لأنك في المعركة لن تجد شخصًا يقف أمامك ويشرح لك ما سيفعله.»شد كايرن قبضته، ثم اندفع.كانت ضربته الأولى مباشرة، لكن داريوس انحرف عنها بسهولة وضرب كتفه بالعصا. تراجع كايرن، ثم هاجم من جديد، هذه المرة أسرع، لكن داريوس صد الضربة وأجبره على الدوران.قال داريوس: «أنت تنظر إلى السيف.»رد كايرن وهو يتراجع: «لأنني أقاتل بسيف.»«وهذا خطؤك.»اندفع داريوس فجأة.حاول كايرن صد الضربة، لكن العصا اصطدمت بمعصمه وأسقطت سيفه الخشبي من يده.نظر كايرن إلى السيف على الأرض.قال داريوس: «ماذا تفعل إذا سقط سيفك؟»«آخذه.»«وإذا لم تستطع؟»«أقاتل بدونه.»ابتسم داريوس.«جيد.»ثم هاجمه.تراجع كايرن بسرعة، لكنه لم يجد سيفه. رفع ذراعه لصد الضربة، ثم أمسك عصا داريوس بكلتا يديه.قال داريوس: «الآن م
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل التاسع والعشرون — العلامة التي يعرفها داريوس

لم يستطع كايرن التخلص من كلمات داريوس بسهولة. ظل واقفًا في ساحة التدريب بعد أن غادر معلمه، والسيف الخشبي لا يزال في يده، بينما كانت الجملة الأخيرة تتردد في ذهنه: «أن تسمع شيئًا لا أستطيع إسكاتَه.» لم يعرف ما الذي قصده، لكنه بدأ يلاحظ أن كل حديث عن المدينة أو السيوف أو العلامة يجعل داريوس أكثر حذرًا، وكأنه يقف دائمًا على حافة كلمة واحدة قد تقوده إلى مكان لا يريد العودة إليه.في اليوم التالي عاد كايرن إلى الساحة قبل شروق الشمس. لم يجد داريوس هناك، فبدأ التدريب وحده. كرر الحركات التي تعلمها منه، ضربة ثم تراجع، التفاف ثم هجوم، وتوقف عدة مرات ليصحح وضع قدميه كما كان داريوس يفعل. ومع مرور الوقت، بدأ يشعر بأن جسده يفهم شيئًا لم يكن يفهمه من قبل. لم يكن أقوى فجأة، لكنه أصبح أكثر انتباهًا.وعندما ظهرت أول أشعة الشمس، وصل داريوس.وقف عند طرف الساحة يراقبه دون أن يتحدث.استمر كايرن في التدريب حتى أنهى الحركة الأخيرة، ثم التفت إليه.«كنت تراقبني.»قال داريوس: «منذ خمس دقائق.»«ولم تقل شيئًا.»«كنت أريد أن أعرف إن كنت ستلاحظ.»ابتسم كايرن.«بدأت أفهم أساليبك.»«لا تتفاخر.»رفع كايرن السيف الخشبي.
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل الثلاثون — ما يخفيه داريوس

لم يتحرك كايرن لعدة ثوانٍ. بقي واقفًا في منتصف الطريق، وعيناه معلقتان بالعلامة التي ظهرت على التراب أمامه. كانت دائرة ناقصة، بسيطة في شكلها، لكنها لم تكن بالنسبة إليه مجرد خط مرسوم على الأرض. لقد رأى هذه العلامة من قبل؛ في المدينة القديمة، وعلى الجدران، وفي أماكن لم يكن من المفترض أن يعرف عنها أحد في إيلورا، والأهم من ذلك أنه رآها على معصم داريوس.انحنى كايرن ببطء ومد يده نحوها، لكنه توقف قبل أن يلمسها. كان هناك شعور غريب يحيط بها، ليس خوفًا بالمعنى المعتاد، بل إحساس بأن شيئًا ما كان يراقبه من مكان لا يستطيع رؤيته. رفع رأسه ونظر حوله، فلم يجد أحدًا. الطريق خالٍ، والبيوت هادئة، والريح تمر بين الأشجار بصوت خافت. حتى أصوات القرية التي اعتاد سماعها في هذا الوقت بدت بعيدة بشكل غير طبيعي.عاد بنظره إلى العلامة.لم تكن موجودة قبل لحظات.كان متأكدًا من ذلك.ثم لاحظ شيئًا آخر.طرف الدائرة كان يشير في اتجاه واحد.نحو منزل داريوس.وقف كايرن، وترددت في ذهنه كلمات معلمه من الصباح: «هناك أشياء لو عرفتها قبل أن تكون مستعدًا لها، فلن تساعدك.»ضغط قبضته.كان قد اعتاد أن يتقبل صمت داريوس، لكنه بدأ يدرك
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more
PREV
123456
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status