All Chapters of أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف: Chapter 31 - Chapter 40

108 Chapters

الفصل الحادي والثلاثون — الطريق إلى مدينة السيوف

مرّت ثلاثة أيام منذ تلك الليلة، لكن كايرن لم يستطع نسيان الصوت الذي خرج من الصندوق.طرقة واحدة.ثم سكون.لم يخبر راين ولا سيلان ولا إيريان بما حدث داخل منزل داريوس، ولم يسأل داريوس مرة أخرى عن الصندوق. لم يكن ذلك لأنه توقف عن البحث، بل لأنه أدرك أن معلمه لن يعطيه الإجابة التي يريدها ما لم يكن مستعدًا لسماعها، وربما كان هناك سبب آخر أكثر إزعاجًا؛ فكلما اقترب كايرن من أحد أسرار داريوس، شعر أن هناك سرًا آخر يقف خلفه.ومع ذلك، تغير شيء في القرية.لم يكن تغييرًا واضحًا يستطيع أحد وصفه، لكنه كان موجودًا. أصبحت داريوس أكثر صمتًا، وأصبح يراقب كايرن أثناء التدريب أكثر مما يفعل عادة، وكأنه ينتظر ظهور شيء لا يعرف متى سيظهر. أما كايرن، فقد بدأ يشعر بأن إيلورا لم تعد المكان نفسه الذي عاش فيه طوال حياته.وفي صباح اليوم الرابع، استيقظ على صوت طرق قوي على باب المنزل.فتح الباب، فوجد راين واقفًا أمامه، يحمل حقيبة سفر على كتفه.قال راين مبتسمًا:«أخيرًا استيقظت.»نظر كايرن إليه باستغراب.«لماذا تحمل حقيبة؟»رفع راين حاجبه.«ألم يخبرك داريوس؟»«يخبرني بماذا؟»وقبل أن يجيب، جاء صوت داريوس من خلفه.«كان م
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

الفصل الثاني والثلاثون — المدينة التي تعرف داريوس

لم يستطع كايرن التخلص من الشعور بأن شيئًا ما كان يراقبه منذ لحظة دخوله مدينة السيوف. كانت المدينة أكبر بكثير مما تخيل، فالشوارع الرئيسية ممتلئة بالسيافين والتجار والمسافرين، وأصوات الأسلحة تتداخل مع أصوات الناس في كل مكان. كانت هناك محلات تعرض سيوفًا بأشكال مختلفة، وساحات يتدرب فيها المقاتلون، ومبانٍ ضخمة تحمل شعارات مدارس السيف، وحتى الأطفال في بعض الأزقة كانوا يتحدثون عن المبارزين المشهورين وكأنهم يعرفونهم منذ سنوات. بالنسبة إلى كايرن، كان هذا المكان أشبه بعالم كامل بُني حول الشيء الذي كرّس حياته من أجله، ومع ذلك لم يستطع الاستمتاع به كما ينبغي، لأن نظرات بعض الأشخاص كانت تتغير كلما مر داريوس بجانبهم.كان كايرن يلاحظ ذلك باستمرار. رجل يتوقف عن الكلام عندما يمرون، تاجر يرفع رأسه فجأة ثم يخفضه، سياف عجوز يحدق في داريوس لثوانٍ قبل أن يدير وجهه، وحتى بعض الحراس كانوا يتابعونهم بأعينهم. لم يكن الأمر عاديًا، وكايرن لم يعد قادرًا على تجاهله. قال لداريوس: «الجميع يعرفك هنا.» أجاب داريوس دون أن ينظر إليه: «ليس الجميع.» قال كايرن: «لكن الكثيرين يعرفونك.» فرد داريوس: «وهذا سبب آخر يجعلنا لا نل
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

الفصل الثالث والثلاثون — أول نصل في مدينة السيوف

انطلقت أول ضربة قبل أن يستوعب كايرن أن المواجهة بدأت. اندفع الشاب أمامه بسرعة جعلت عينيه تتسعان، فرفع سيفه في اللحظة الأخيرة وصد النصل، لكن قوة الاصطدام دفعته إلى الخلف خطوتين. تراجعت قدمه فوق التراب، وشعر بلسعة في كفه من شدة الضربة، بينما ابتعد خصمه بهدوء وكأن شيئًا لم يحدث. لم يكن قد هاجم بكل قوته، ومع ذلك كانت الضربة أقوى بكثير من معظم الضربات التي واجهها كايرن في إيلورا. رفع كايرن سيفه من جديد، وأخذ نفسًا عميقًا وهو يتذكر كلمات داريوس: لا تنظر إلى السيف، انظر إلى صاحبه. رفع عينيه عن النصل، وبدأ يراقب كتفي الشاب وقدميه وحركة جسده. لم يكن يريد أن يكرر خطأه.قال الشاب بابتسامة خفيفة: «جيد... لم تتجمد.» أجاب كايرن: «لم أبدأ بعد.» اتسعت ابتسامة الشاب، ثم اندفع مرة أخرى. هذه المرة لم ينتظر كايرن الضربة، تحرك إلى الجانب قبل وصول النصل، واستغل اللحظة ليوجه ضربة نحو كتف خصمه. صدها الشاب بسهولة، لكن كايرن لم يتراجع؛ دار حوله وهاجم من الجهة الأخرى، ثم تراجع قبل أن تصل الضربة المضادة. بدأت حركاتهما تتسارع، وارتفعت أصوات اصطدام السيوف في الساحة، فتوقف السيافون القريبون عن التدريب وبدأوا يراقبو
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل الرابع والثلاثون — أثر الماضي

لم يختفِ صدى الصوت الذي سمعه كايرن في رأسه، حتى بعد أن ابتعد الرجل ذو العباءة السوداء عن الساحة. بقيت الكلمات عالقة في ذهنه بطريقة لم يستطع تجاهلها: «لا تتبعه... ليس هو من تبحث عنه.» لم يكن الصوت يشبه صوت داريوس، ولا صوت الرجل صاحب السيف الأسود، ومع ذلك كان مألوفًا بصورة مزعجة، كأن كايرن سمعه في مكان بعيد لا يستطيع تذكره. ظل واقفًا للحظات يحدق في الطريق الذي اختفى فيه الرجل، بينما كان داريوس إلى جواره أكثر صمتًا من المعتاد. لم يسأل كايرن عن الصوت مرة أخرى، لكنه لاحظ شيئًا واحدًا؛ منذ أن دخلوا مدينة السيوف، لم يعد داريوس يتصرف كالمعلم الذي يعرف الطريق، بل كرجل يعرف أنه دخل مكانًا ترك فيه شيئًا خلفه منذ سنوات.قال كايرن أخيرًا: «لماذا يعرف الجميع اسمك هنا؟» لم يجب داريوس فورًا. أخذ نفسًا عميقًا ثم تابع السير، وكأنه كان يتمنى أن ينتهي السؤال بمجرد تجاهله. لحق به كايرن وقال: «في القرية كنت مجرد داريوس، الرجل الذي علمني كيف أمسك السيف. هنا الأمر مختلف. الحراس يعرفونك، رجال النقابة يعرفونك، وحتى ذلك الرجل العجوز في الساحة عرفك من نظرة واحدة.» توقف داريوس للحظة، ثم نظر إليه وقال: «لأنني عشت
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل الخامس والثلاثون — الاسم الذي مُحي

ظل الجميع ينظر إلى الكلمة المحفورة على الجدار. كان اسم داريوس واضحًا تحت علامة الدائرة الناقصة، والخط الذي كُتبت به الكلمة لم يكن قديمًا، بل بدا أن شخصًا نقشها قبل دقائق فقط. تقدم داريوس ببطء، ومد يده نحو الجدار دون أن يلمسه، ثم قال بصوت منخفض: «هذا ليس تحذيرًا.» نظر إليه كايرن باستغراب وسأله: «إذن ماذا يكون؟» لم يجب داريوس مباشرة، بل بقي يحدق في العلامة وكأنه يحاول تذكر شيء دفنه منذ سنوات. ثم قال: «إنه تذكير.» شعر كايرن بأن الإجابة أخفت أكثر مما كشفت، فقال: «تذكير بماذا؟» التفت داريوس إليه وقال: «بشيء كنت أعتقد أنه انتهى.»أمسك الرجل المسن بقطعة السيف المكسور ورفعها أمام داريوس. «هل تعرفها؟» سأل. أخذها داريوس منه، وما إن لامست أصابعه الحديد حتى تغيرت ملامحه. لم يكن خوفًا واضحًا، لكنه كان قريبًا منه. قلب القطعة بين يديه ثم قال: «هذا الجزء من النصل كان يحمل شعار مدرسة السيوف القديمة.» رفع كايرن حاجبيه، فقال الرجل المسن: «مدرسة السيوف القديمة؟» ابتسم ابتسامة باهتة وقال: «أنت لا تعرف شيئًا عن هذا المكان، أليس كذلك؟» أجاب كايرن: «جئت إلى مدينة السيوف لأتعلم، وليس لأعرف تاريخها.» ضحك الرجل
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل السادس والثلاثون — الرجل الذي تركه داريوس

انطفأ آخر مصباح، وغرق الأرشيف في ظلام كثيف لم يبقَ فيه سوى ضوء خافت انعكس للحظة على عيني كايرن. لم يتحرك أحد، وبقي صوت الرجل القادم من الممر عالقًا في المكان: «أم أنك أخبرته أخيرًا... لماذا تركتني أموت؟» شعر كايرن بأن الكلمات لم تكن موجهة إليه، بل إلى داريوس وحده، ولذلك التفت إلى معلمه منتظرًا ردة فعله. كان داريوس واقفًا في مكانه، وسيفه مرفوع أمامه، لكن صمته كان مختلفًا هذه المرة؛ لم يكن صمت رجل يستعد للقتال، بل صمت شخص سمع صوتًا من ماضٍ ظن أنه دُفن منذ سنوات.قال كايرن بصوت منخفض: «داريوس... من هذا؟»لم يجبه.ظهر ضوء ضعيف في نهاية الممر، ثم بدأت خطوات الرجل تقترب ببطء. كان طرف السيف القديم أول ما ظهر، وبعده يد تمسك بمقبضه، ثم ظهر صاحب السيف تدريجيًا. كان رجلًا في منتصف العمر، شعره رمادي، ووجهه يحمل آثار معارك قديمة، لكن أكثر ما لفت انتباه كايرن هو السيف الذي يحمله؛ كان نصله متشققًا بالقرب من المقبض، وكأن ضربة واحدة قوية كادت تحطمه في الماضي. أما على جانب النصل فكانت علامة نصف الدائرة الناقصة محفورة بوضوح.نظر الرجل إلى داريوس وقال: «مرت سنوات طويلة.»أجاب داريوس أخيرًا: «كان من الأفض
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل السابع والثلاثون — السيف النائم

لم يفهم كايرن معنى كلمات داريوس في البداية، لكن الشعور الذي انتشر في المكان أخبره أن الأمر أخطر مما بدا. «الشخص الذي يستطيع إيقاظه؟» كررها كايرن وهو ينظر إلى معلمه، إلا أن داريوس لم يجبه. كان يحدق في العلامة المتوهجة على معصم كايرن، وكأنه يراقب شيئًا يخشى أن يحدث منذ سنوات. أما الرجل صاحب السيف القديم فظل واقفًا قرب الطاولة، وقد اختفت السخرية من وجهه تمامًا. قال بهدوء: «إذن لم تكن مخطئًا يا داريوس. العلامة لم تعد مجرد أثر.» رفع داريوس عينيه إليه وقال: «قلت لك ألا تتدخل.» أجابه الرجل: «لو كان الأمر يتعلق بك وحدك لفعلت، لكن الصبي يحملها الآن. لم يعد بإمكانك إخفاء الأمر.»اقترب كايرن من داريوس وقال: «أريد أن أعرف ما يحدث.» نظر إليه داريوس للحظات ثم قال: «هناك سيف قديم أخفي منذ سنوات، لكنه ليس سيفًا عاديًا. في الليلة التي حدثت فيها المبارزة التي تحدثنا عنها، كان ذلك السيف هو سبب كل شيء.» سأله كايرن: «ولماذا يهمني أنا؟» أجاب داريوس: «لأن العلامة التي ظهرت عليك مرتبطة به.» لم يعجب كايرن بالجواب، لكنه شعر أن داريوس هذه المرة لا يحاول الهروب منه تمامًا. قال: «هل هذا هو السبب الذي جعلك تأخذني
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل الثامن والثلاثون — ما تحت الأرشيف

بقي الصوت القادم من أعماق الدرج يتردد في الأرشيف، بينما ظل داريوس واقفًا أمام المدخل الحجري كأنه يحاول أن يقرر إن كان ما يسمعه حقيقة أم مجرد صدى من الماضي. كان كايرن ينظر إلى الدرج الذي ظهر فجأة تحت الأرض، وقد شعر بحرارة العلامة على معصمه تزداد كلما اقترب منه، أما الرجل صاحب السيف القديم فكان أكثر توترًا من أي وقت مضى، إذ تراجع خطوتين عن الفتحة وقال بصوت خافت: «لم يكن هذا المكان موجودًا عندما غادرنا.» التفت إليه داريوس وقال: «كان موجودًا، لكنهم أخفوه.» سأل كايرن: «من هم؟» إلا أن داريوس لم يجب، وكأن مجرد ذكرهم قد يجعل شيئًا في الظلام يستيقظ.أخذ كايرن خطوة نحو الدرج، فأمسك داريوس بذراعه وقال: «قلت لك لا تنزل.» نظر كايرن إلى يده ثم إلى وجهه وقال: «كلما اقتربت من شيء، تطلب مني الابتعاد عنه، وكلما سألتك عن الماضي تخبرني أن الوقت لم يحن، لكن هذا المكان يعرف اسمي بطريقة أو بأخرى، والعلامة التي على يدي تقودني إليه. إذا كنت تريد مني أن أبتعد، فعليك أن تخبرني على الأقل عما يوجد في الأسفل.» ظل داريوس صامتًا للحظات، ثم قال: «في الأسفل مكان لم يكن من المفترض أن تعرف بوجوده، وليس لأنه يحتوي على سل
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل التاسع والثلاثون — الوعد القديم

بقي كايرن واقفًا أمام الباب الحجري، وعيناه مثبتتان على داريوس، بينما كانت الكلمات الأخيرة التي خرجت من خلف الباب تتردد في ذهنه: «قلت لها إنك ستحميه... مهما حدث.» لم يعد يستطيع تجاهل ما سمعه، فكل خيط ظهر أمامه خلال الأيام الماضية كان يقوده إلى النقطة نفسها؛ والدته كانت تعرف داريوس، وداريوس كان يعرف العلامة، والمدينة القديمة لم تكن أول مكان يسمع فيه ذلك الصوت، أما الآن فقد ظهر شيء جديد لم يكن مستعدًا لسماعه، وهو أن داريوس قطع وعدًا لأمه يتعلق به هو شخصيًا. قال كايرن بهدوء: «ماذا وعدتها؟» ظل داريوس صامتًا، وعندما كرر كايرن السؤال لم يتهرب هذه المرة، بل قال: «وعدتها أن أبقيك بعيدًا عن هذا العالم.» نظر كايرن إلى الباب ثم عاد إليه وقال: «لكنك لم تفعل.» أجاب داريوس: «كنت أحاول.» قال كايرن: «كنت تعرف أن العلامة ستظهر، وكنت تعرف أن هذا اليوم سيأتي.» أجابه داريوس: «كنت أعرف أنه قد يأتي، لكنني لم أعرف متى.»اقترب الرجل صاحب السيف القديم من الباب، وأخذ يتفحص العلامة المحفورة عليه. قال: «هناك شيء لا أفهمه. إذا كان هذا المكان مغلقًا منذ أكثر من عشرين عامًا، فكيف يعرف ما حدث بينك وبين أم كايرن؟» لم
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل الأربعون — الذكرى التي لم تمت

لم يفهم كايرن ما الذي قصده الصوت عندما قال: «لقد تذكر بالفعل»، لكنه شعر في اللحظة نفسها بشيء يتغير داخله. لم يكن ألمًا عاديًا، بل إحساسًا غريبًا بدأ من العلامة الموجودة على معصمه ثم امتد إلى ذراعه وصدره، حتى أصبح تنفسه ثقيلًا وكأن جسده يحاول مقاومة شيء يعرفه هو نفسه ولا يستطيع الوصول إليه. وضع يده على رأسه، وتراجع خطوة، بينما أسرع داريوس نحوه وأمسك بكتفه قائلاً: «كايرن، انظر إليّ.» لكن صوت داريوس بدأ يبتعد، وكأن المسافة بينهما أصبحت أكبر رغم أنه يقف أمامه مباشرة. حاول كايرن أن يجيب، إلا أن الكلمات لم تخرج من فمه، وفجأة انطفأت أصوات الأرشيف كلها.ثم رأى الثلج.كان واقفًا في مكان لا يعرفه، والسماء رمادية، والريح تحمل معها رائحة دخان قوية. لم يكن جسده جسد الصبي الذي يعرفه، بل كان أصغر بكثير، وكانت يد صغيرة تمسك بإصبعه. التفت إلى جانبه فرأى امرأة ترتدي عباءة داكنة، وشعرها يتحرك مع الريح. لم يرَ وجهها بوضوح، لكنه عرفها دون أن يحتاج إلى أن تسأله نفسه من تكون.أمه.سمع صوتها يقول: «لا تخف يا كايرن.»نظر إلى يديها، فوجد نفسه طفلًا صغيرًا بين ذراعيها. كانت تضمه بقوة، لكن جسدها كان يرتجف. لم يف
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more
PREV
123456
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status