بعد أسابيع من الاستقرار النسبي في مسيرة البرنامج، عاد سامر إلى العاصمة ليجد رسالة غير متوقعة في بريده: طلب لقاء من "منذر"، الرجل الذي حاول يومًا إغراءه بالعودة إلى المقامرة. لم يكن الطلب مصحوبًا بأي تهديد أو نبرة عدائية كالمعتاد، بل كتب منذر بصيغة مقتضبة: "أحتاج أن أراك. الأمر مهم، ولا يتعلق بما تظن."تردد سامر طويلاً قبل أن يقرر الرد. تذكّر كل التحذيرات القديمة من فراس عن "اختبارات العتبة"، وشعر بقلق حقيقي من أن يكون هذا فخًا جديدًا لإعادته إلى عالم لم يعد جزءًا منه. لكنه في الوقت نفسه لم يستطع أن يتجاهل شيئًا في نبرة الرسالة، جدية غير مألوفة في أسلوب منذر الذي عرفه دائمًا مرحًا وواثقًا بشكل مصطنع.استشار فراس، الذي نصحه بحذر: "إن قررت الذهاب، فلنكن أنا وليان على علم بالمكان والوقت، ولا بأس أن تطلب اللقاء في مكان عام، لا في أي من أماكنه القديمة."اتفق سامر مع منذر على مقهى هادئ في وسط المدينة. وصل قبل الموعد بدقائق، شعر بتوتر خفيف يعيده لحظات إلى ذكريات لم يكن يريد استحضارها. حين دخل منذر، لاحظ سامر تغيرًا واضحًا في مظهره: وجه أكثر شحوبًا، عينان تحملان قلقًا لم يعهده فيه من قبل.جلس
آخر تحديث : 2026-09-16 اقرأ المزيد