في اليوم الأخير من زيارة ليان، وبينما كانا يتناولان الفطور في شقة سامر، طرحت عليه سؤالاً لم يكن يتوقعه: "ماذا لو عدت للعمل من هنا، لا من كندا؟ أعتقد أنني أنجزت ما أردت إثباته لنفسي، وأشعر الآن أن المكان الذي أريد أن أبني فيه مستقبلي أصبح واضحًا أكثر من أي وقت."شعر سامر بفرح كبير، لكنه حاول أن يتعامل مع الفكرة بعقلانية، متذكرًا الدرس الذي تعلمه من قرارها الأول: "أريدك أن تكوني متأكدة أن هذا قرارك أنتِ، لا استجابة لشعور بالذنب أو حنين عابر. لا أريدك أن تعودي إلا إذا كان هذا ما تريدينه فعلاً لنفسك، لا من أجلي."فكرت ليان طويلاً، ثم قالت: "الفرق هذه المرة هو أنني لا أعود لأنني أخاف على مستقبلي المهني، بل لأنني وجدت طريقة أستطيع من خلالها أن أبني هذا المستقبل هنا: عرضت عليّ المؤسسة التي أعمل معها فتح مكتب تمثيلي إقليمي هنا في العاصمة، بالتعاون المباشر مع برنامجك، بدلاً من العمل من مكتبهم الرئيسي هناك."اتصلت ليان بمديرها في اليوم التالي لمناقشة التفاصيل، وبعد أسبوعين من المراسلات والترتيبات، تأكد الأمر: ستعود إلى العاصمة بشكل دائم، لتتولى إدارة مكتب إقليمي صغير يعمل على تسهيل التمويل الدو
Last Updated : 2026-09-16 Read more