الفصل الاول حظيت «علياء» بليلة دافئة وممتعة برفقة حبيبها «عمر» في غرفته بالمزرعة الشمالية، احتفالًا بمرور عام كامل على ارتباطهما السري، ذلك الحب الذي نما بعيدًا عن أعين والدها الصارمة، وكأنه نبتة صغيرة اختبأت بين الصخور، ووجدت لنفسها مكانًا ضيقًا للحياة بعيدًا عن سلطته. كان الصباح قد بدأ يفرض حضوره على الغرفة ببطء. تسللت أشعة الشمس الذهبية من بين شقوق الستائر الثقيلة، وانسكبت بخجل فوق أرضية الغرفة، ثم امتدت حتى لامست حافة الفراش. انعكس دفؤها على بشرة علياء السمراء، فأكسبها بريقًا ناعمًا، بينما تناثرت خصلاتها الداكنة فوق الوسادة في فوضى عابثة تتناقض تمامًا مع أناقتها المعتادة. كانت لا تزال غارقة في نوم هادئ، مستسلمة لدفء الغطاء وثقل النعاس الذي أعقب ليلة طويلة، حين شعرت بأصابع تضرب كتفها العاري برفق. تحركت في مكانها بانزعاج، وأصدرت تذمرًا خافتًا وهي تشد الغطاء نحوها أكثر، وكأنها تحاول الهروب من العالم كله إلى أعماق نومها. لكن الصوت جاءها مرة أخرى. صوت عمر، عميقًا وقريبًا: ـ علياء... استيقظي. لم تجبه. ظل يراقبها لثوانٍ، قبل أن يناديها مرة أخرى، وهذه المرة بدت نبرته
Última actualización : 2026-09-16 Leer más