แชร์

الفصل الثاني

ผู้เขียน: عبير عبد السميع
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-16 20:16:15

الفصل الثاني 

 مرّ أسبوع كامل على تلك الليلة التي كادت فيها علياء تظن أن حياتها ستنتهي.

 أسبوع واحد فقط منذ أن ضبطها «جلال» في المزرعة برفقة عمر، ومنذ أن حملت نظراته الهادئة ذلك السر الخطير الذي كان كفيلًا بقلب حياتها رأسًا على عقب إن وصل إلى والدها.

 لكن شيئًا لم يحدث.

 لم يخبر جلال والدها.

 لم يتصل بها.

 لم يظهر أمامها.

 بل اختفى تمامًا.

 وفي البداية، كانت علياء تعيش أيامها بقلق حذر، تراقب هاتفها كل بضع دقائق، وتتوقع أن يأتيها اتصال في أي لحظة، أو أن يظهر جلال أمامها حاملًا ذلك التعبير الهادئ المستفز الذي يخبرها بأنه ما زال يتذكر كل شيء.

 لكن اليوم الأول مرّ دون شيء.

 والثاني كذلك.

 ثم الثالث.

 وبحلول نهاية الأسبوع، بدأت تشعر بأن الأمر انتهى.

 ربما قرر جلال أن يتجاهل ما حدث.

 وربما اعتبره شأنًا لا يعنيه.

 وربما... كانت محظوظة هذه المرة.

 ولهذا، عندما وقفت «علياء» أمام باب منزلها الضخم في تلك الليلة، لم تكن تفكر في جلال أصلًا.

 كانت تفكر فقط في كيفية الدخول دون أن يلاحظ والدها تأخرها.

 وقفت لبضع دقائق إضافية أمام الباب، تلتفت بين الحين والآخر إلى الطريق الممتد خلفها، حتى تأكدت أن «عمر» غادر بالفعل، وأن سيارته اختفت من أمام المنزل قبل أن يلمحه أحد أفراد العائلة.

 تنفست براحة.

 ثم استقامت، وأخذت ترتب فستانها الأحمر القصير بعناية.

 سحبت أطرافه إلى الأسفل أكثر من مرة، محاولة إقناع نفسها بأنه أصبح مناسبًا بما يكفي لدخول المنزل، ثم مررت كفها على جانبيه لتزيل أي تجعيدة عابرة.

 نظرت إلى انعكاسها في زجاج الباب.

 شعرها ما زال مرتبًا إلى حد مقبول.

 عيناها لامعتان قليلًا، لكن لا بأس.

 احمرار وجهها يمكن إرجاعه إلى حرارة الجو.

 أما ثقل خطواتها... فيمكنها دائمًا الادعاء بأنها متعبة.

 ابتسمت لنفسها بثقة.

 ـ ممتاز.

 ثم توقفت فجأة.

 رائحة فمها.

 أغمضت عينيها بضيق.

 ـ اللعنة!

 فتحت حقيبتها الحمراء الصغيرة بسرعة، وأخرجت منها زجاجة مستطيلة رفيعة، ثم رشّت قليلًا من رذاذ النعناع داخل فمها.

 مرة.

 ثم مرة ثانية.

 توقفت لحظة، فكرت، ثم أخذت رشة ثالثة.

 ـ هكذا أفضل.

 أغلقت الزجاجة وأعادتها إلى حقيبتها، ثم بدأت تعد في عقلها تنازليًا.

 عشرة...

 تسعة...

 ثمانية...

 كلما اقتربت من الصفر، أخذت ملامحها تستعيد هدوءها المعتاد.

 ثلاثة...

 اثنان...

 واحد...

 فتحت الباب.

 تسللت إلى الداخل بخطوات هادئة، وأغلقت الباب خلفها دون صوت تقريبًا.

 كانت القاعة الواسعة غارقة في إضاءة خافتة، تتدلى منها ثريا ضخمة تلقي انعكاسات ذهبية على الأرضية الرخامية المصقولة.

 ألقت علياء نظرة سريعة حولها.

 لا أحد.

 رفعت زاوية فمها بانتصار صغير.

 الليلة، على الأقل، لن تضطر إلى رؤية والدها وهو ينظر إليها بتلك الطريقة التي تجعلها تشعر بأنها طفلة صغيرة ارتكبت جريمة.

 خطت خطوة أخرى.

 ثم جاءها صوته.

 ـ علياء... تعالي إلى هنا.

 تجمدت قدماها.

 التصقتا بالأرضية اللامعة حتى كادت ترى انعكاس وجهها الشاحب من شدة خوفها.

 أغمضت عينيها للحظة.

 لا.

 ليس الآن.

 فتحت عينيها ببطء، ثم استدارت بكامل جسدها.

 كان والدها يجلس في الصالة.

 لكن لم يكن وحده.

 شعرت بمعدتها تنقبض فورًا.

 هناك رجل يجلس إلى جواره.

 رجل تعرفه جيدًا.

 أو بالأحرى... تعرف النظرة التي لا تريد رؤيتها الآن.

 «جلال».

 عاد قلبها إلى الخفقان بعنف.

 مرّ أسبوع كامل دون أن تراه.

 كانت قد أقنعت نفسها أن الأمر انتهى.

 والآن هو هنا.

 في منزلها.

 وكأن الأيام السبعة الماضية لم تكن سوى هدنة قصيرة قبل أن يبدأ كل شيء من جديد.

 حمحمت، ثم رسمت على شفتيها ابتسامة مرحة، تلك الابتسامة التي طالما نجحت في جعل والدها يتغاضي عن كثير من تصرفاتها.

 ـ أوه... أبي! كم اشتقت إليك!

 لكن ابتسامتها تلاشت تدريجيًا.

 كانت عينان صقريتان حادتان تخترقانها من الطرف الآخر.

 جلال.

 لم يتحرك.

 لم يبتسم.

 فقط رفع عينيه إليها، ثم أعادهما إلى فنجان القهوة الموضوع أمامه.

 أشار والدها إليها بالتقدم.

 ففعلت، رغم أنها لم تستطع إبعاد عينيها عن جلال.

 اقتربت حتى وقفت أمامهما، ثم ألقت التحية باقتضاب:

 ـ مرحبًا.

 قالتها وهي تنظر إلى والدها، متعمدة ألا تمنح جلال أكثر من ثانية واحدة من اهتمامها.

 لكن عندما التقت عيناها بعينيه مصادفة، وجدت فيهما شيئًا جعلها تضيق عينيها.

 احتقار؟

 سخرية؟

 أم مجرد ثقة مستفزة؟

 لم تكن تعرف.

 وما زاد الأمر سوءًا أنه لم يبخل عليها بنظرة مماثلة، بل قابل غرورها بنظرة أكثر برودًا واستخفافًا.

 قال والدها بنبرة متعبة:

 ـ اجلسي يا فتاة.

 جلست في المقعد المقابل، وراحت تعقد ساقًا فوق الأخرى، محاولة إظهار أكبر قدر ممكن من اللامبالاة.

 ثم قال والدها:

 ـ أظن أنكما تعرفان بعضكما. لقد تقابلتما من قبل.

 رفعت علياء كتفًا بلا مبالاة.

 ـ لا أتذكر. أقابل وجوهًا مختلفة كل يوم.

 كانت الجملة تحمل أكثر مما تبدو عليه.

 لم تكن تتذكر جلال فحسب؛ بل كانت تذكره جيدًا.

 وكانت تذكر أكثر مما ينبغي.

 لكنها أرادت أن تذكره بمكانته بالنسبة إليها.

 مجرد موظف.

 مجرد رجل يعمل لدى والدها.

 ولم يتأخر الرد.

 ـ وهذا جلال، ذراعي الأيمن، كما تعرفين. يعمل لدي منذ سنوات طويلة.

 التفتت إليه للحظة.

 جلال.

 لم يتغير.

 نفس الهدوء.

 نفس النظرة المستفزة.

 وكأنه لم يكن الرجل الذي أمسك بسرها قبل أسبوع.

 قال والدها:

 ـ غدًا سأضطر إلى السفر، وقد يستمر غيابي شهرًا أو أكثر.

 لمعت عينا علياء فورًا.

 شهر؟

 ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها.

 بدأ عقلها ينسج خططه بالفعل.

 شهر كامل دون والدها!

 كانت تتخيل نفسها تسافر، تخرج، تحضر الحفلات، تقضي ليالي طويلة مع أصدقائها، وتفعل كل ما يحلو لها دون أن تسمع صوته يسألها أين كانت وإلى أين ستذهب.

 وربما تأتي عمتها لتقيم معها خلال فترة غيابه.

 وعمتها تحديدًا لم تكن تهتم كثيرًا بما تفعله.

 كان الأمر مثاليًا.

 لكن والدها تابع حديثه، محطمًا أحلامها قبل أن تكتمل:

 ـ وجلال سيتولى مهمة رعايتك حتى عودتي.

 اختفت الابتسامة من وجهها.

 ـ ماذا؟

 قالها والدها ببساطة وكأنه أخبرها بأن الإفطار سيكون في الثامنة.

 ـ سينتقل للعيش معك خلال فترة غيابي. عمتك ليست متفرغة، وأنا لا أئتمن عليكِ شخصًا أكثر منه.

 حدقت علياء فيه.

 ثم في جلال.

 ثم عادت إلى والدها.

 ـ هل تمزح؟

 رفع والدها حاجبه.

 ـ هل أبدو كذلك؟

 ـ أبي، أنا لست طفلة.

 ـ أعرف.

 ـ إذن لماذا أحتاج إلى من يرعاني؟

 تدخل جلال للمرة الأولى، بصوت هادئ:

 ـ لأنكِ تتصرفين أحيانًا كما لو كنتِ بحاجة إلى من يرعاكِ.

 التفتت إليه بسرعة.

 ـ لم أسألك.

 ـ وأنا لم أوجه كلامي إليكِ.

 اشتعلت عيناها.

 كان ذلك الرجل يملك قدرة عجيبة على استفزازها دون أن يرفع صوته حتى.

 قال والدها بحسم:

 ـ انتهى الأمر. جلال سينتقل إلى المنزل بعد أن يوصلني إلى المطار.

 ثم نظر إليها وأضاف:

 ـ كوني فتاة ودودة ومطيعة.

 سقط فك علياء قليلًا.

 ولمحت بطرف عينيها تلك اللمعة الخبيثة في عيني جلال.

 لم تكن ابتسامة كاملة.

 مجرد ارتفاع طفيف في زاوية فمه.

 لكنها فهمتها.

 كان يخبرها دون أن ينطق:

 لقد أخبرتك أنني سأكون مشكلة.

 قبضت أصابعها تحت الطاولة حتى كادت أظافرها تغرس في راحة يدها.

 أما والدها، فنهض حاملًا بعض الأوراق.

 ـ هيا يا علياء، اذهبي إلى غرفتك وبدّلي ثيابك. طائرتي غدًا، وجلال سينتقل إلى هنا بعد أن يوصلني إلى المطار.

 أومأت برأسها ببطء.

 راقبته وهو يغادر الصالة.

 لكن شيئًا آخر لفت انتباهها.

 كان والدها مختلفًا.

 متعبًا أكثر من المعتاد.

 شاحب الوجه.

 ويتجنب النظر في عينيها.

 عبست.

 هناك شيء ما.

 شيء لا تعرفه.

 لكنها لم تستطع التفكير فيه طويلًا.

 لأن صوت جلال جاءها من الخلف:

 ـ يبدو أنكِ لم تتعلمي شيئًا خلال أسبوع.

 استدارت إليه.

 ـ ماذا تقصد؟

 اقترب منها حتى أصبح على مسافة قريبة، ثم مد يده وأودع شيئًا صغيرًا في كفها.

 نظرت إليه باستغراب.

 علبة صغيرة لم ترها من قبل.

 قال بهدوء:

 ـ بطعم الفراولة.

 رفعت عينيها إليه.

 ـ ماذا؟

 ـ أظنها أقوى من النعناع في إخفاء رائحة الكحول.

 اتسعت عيناها.

 نظرت إلى العلبة في يدها، ثم إليه.

 كان يعرف.

 كان يعرف منذ اللحظة التي دخلت فيها.

 شعرت بالحرج والغضب معًا، فأغلقت أصابعها حول العلبة بسرعة.

 ـ شكرًا، لا أهتم.

 وضع جلال يديه في جيبي بنطاله، وقال ببرود:

 ـ جيد.

 ثم أضاف:

 ـ إذن اذهبي واستحمي كي تستفيقي تمامًا. غدًا سنبدأ.

 ضيقت عينيها.

 ـ نبدأ ماذا؟

 نظر إليها طويلًا.

 ثم ظهرت تلك الابتسامة الصغيرة المستفزة على شفتيه.

 ـ نبدأ تربيتك.

 حدقت فيه غير مصدقة.

 ثم قالت من بين أسنانها:

 ـ أنت وقح.

 ـ أعرف.

 استدار وغادر.

 بقيت علياء في مكانها للحظات، تحدق في أثره.

 ثم نظرت إلى العلبة الصغيرة في يدها.

 وأقسمت في سرها أن الشهر القادم سيكون أطول شهر في حياة جلال.. 

 ---

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • وريثة المليونير تحت سيطرته   هل جلال متزوج بالفعل

    عادت علياء إلى المنزل في ساعة متأخرة جدًا من الليل، بعد أن أوصلها عمر بسيارته.وكعادته، لم يجرؤ على الاقتراب من المنزل مباشرة، فأوقف السيارة على مسافة كافية حتى لا تقع أعين أحد أفراد الحراسة أو العاملين في المنزل عليه.بقيت علياء للحظات أمام نافذته المفتوحة، تبتسم له من الداخل، وكأن السهرة لم تنتهِ بعد.كانت لا تزال تحتفظ بذلك البريق السعيد في عينيها؛ فقد كانت الحفلة أكثر متعة مما توقعت. الموسيقى، والأضواء، والأصدقاء، والرقص الذي لم تتوقف عنه تقريبًا طوال الليل... كل شيء جعلها تنسى للحظات القيود التي فرضها عليها والدها، والرجل الذي قرر فجأة أن يتحول إلى حارس شخصي لها.مالت نحوه قبل أن تفتح باب السيارة، وطَبعت قبلة سريعة على خده، ثم همست:ـ «تصبح على خير.»ابتسم عمر وهو يتابعها بعينيه.ـ «وأنتِ أيضًا.»أغلقت الباب، ثم سارت نحو المنزل بخطوات واثقة، تحمل حقيبتها الصغيرة بيد، بينما كانت الأخرى ترفع قليلًا طرف فستانها حتى لا يعيق حركتها.كانت ترتدي فستانًا ذهبيًا لامعًا ينساب فوق جسدها بانسيابية، يلتقط أضواء الطريق مع كل خطوة، فتبدو وكأنها تحمل بقايا الحفلة معها. كان قصيرًا كما تحب، بفتحة

  • وريثة المليونير تحت سيطرته   مكر انثوي

    الفصل الخامس ـ «والفستان أيضًا... غير مناسب.» توقفت يدها فوق مقبض الباب، وبقيت للحظات تحدق في الباب أمامها، بينما تحاول ابتلاع الغضب الذي صعد إلى حلقها. ثم استدارت إليه من جديد. كان جلال لا يزال واقفًا في مكانه، هادئًا إلى درجة جعلتها تتمنى لو تستطيع محو تلك الملامح المستفزة عن وجهه. لكنها هذه المرة لم تصرخ. تنفست ببطء، ثم قالت: ـ «حسنًا... لن أتشاجر معك.» رفع حاجبه. ـ «ماذا؟» تقدمت نحوه بخطوات أبطأ، ثم تابعت بنبرة أكثر هدوءًا: ـ «أعني... لا أريد أن نقضي الشهر كله في الشجار.» ظل ينظر إليها دون تعليق. فأكملت بهدوء : ـ «أبي سيغيب شهرًا كاملًا، وأنت ستعيش هنا، وأنا لا أريد أن أستيقظ كل يوم لأجد مشكلة جديدة بيننا.» ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة. ـ «أليس من الأفضل أن نتفاهم؟» قال ببطء: ـ «هذا يتوقف عليكِ.» ـ «وعليك أيضًا.» قالتها وهي تقترب أكثر، ثم جلست على طرف المقعد القريب من المكتب. ـ «أنا أعترف أنني عصبية أحيانًا.» ـ «أحيانًا؟» نظرت إليه بطرف عينها. ـ «لا تستغل اعترافي ضدي.» ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه. فاستغلتها فورًا لتكمل بنبرة ألطف: ـ «وأنت أيضًا... حاول ألا

  • وريثة المليونير تحت سيطرته   بداية المعركة

    الفصل الرابع زاحمت العصافير في زقزقتها الصباحية، وأصوات موسيقى روك صاخبة وحماسية للغاية تملأ المكان، ولأنها كانت تنبعث من المطبخ تحديدًا، جعلت العصافير تغادر نافذته بانزعاج. لكنها كانت في مزاجٍ رائق للغاية، أقدامها لا تستقر في موضع واحد، بل كانت تتحرك في أرجاء المكان بعشوائية، غير قادرة على التحكم في جسدها الذي أخذ يتمايل مع الألحان الصاخبة. في الوقت نفسه، كانت تردد بعض المقاطع الموسيقية باستمتاع وهدوء، وقد ظلت تنتظر “فريستها” لدقائق، بينما رفعت الصوت أكثر فأكثر. ونجحت خطتها الأولى، ووقعت الفريسة في الشَّباك… لكنها لم تستطع رؤية وجهه حين سمعت خطواته الغاضبة على الدرج. كانت تعطيه ظهرها، لكنها كانت تعرف تمامًا ردة فعله، وتترقبها. "صباح الخير." توقف جسدها عن التمايل لثوانٍ، ثم استدارت إليه بحاجب مرفوع دون وعي: "ماذا؟" "أقول صباح الخير… أليست موجودة في قاموسك يا صغيرة؟ أم تفضلين التحية بلفافة من التبغ بدلًا من صباح الخير؟" تجمدت أصابعها القابضة على الملعقة الخشبية الكبيرة من الغيظ، وتمنت لو استطاعت صفعه على وجهه البارد هذا. تجاهل صدمتها، وتحرك بحرية كأنه معتاد على الم

  • وريثة المليونير تحت سيطرته   أصبح خطير

    في مساء اليوم التالي، هبطت علياء الدرج بخطوات بطيئة، متعمدة أن تبدو غير مهتمة بما يحدث في الأسفل، أو بالأحرى متعمدة أن توحي بأن وجود جلال في منزلها لا يعني لها شيئًا. كانت ترتدي بنطالًا منزليًا أبيض واسعًا، وقميصًا حريريًا وردي اللون انسدل عن كتفها الأيسر قليلًا، بينما تركت شعرها الأسود الطويل يجف بحرية فوق ظهرها بعد حمام طويل. بدت جميلة بطريقة فوضوية. كأنها استيقظت منذ دقائق فقط، رغم أنها قضت وقتًا طويلًا أمام المرآة قبل أن تهبط. وعندما وصلت إلى الدرجة الأخيرة، وقع بصرها عليه. كان جالسًا في الصالة، واضعًا إحدى ساقيه فوق الأخرى، مرتديًا قميصًا أسود طُويت أكمامه حتى ساعديه، وسروالًا رماديًا داكنًا. لم يكن يرتدي شيئًا لافتًا. ومع ذلك، كان حضوره وحده كافيًا لفرض نفسه على المكان. بدا أطول مما تتذكر. وأعرض كتفين. أما ملامحه فكانت حادة بصورة مستفزة؛ فك قوي، وأنف مستقيم، وعينان رماديتان تحملان ذلك الهدوء الذي لم تحبه فيه منذ اللحظة الأولى. كرهت ذلك. كرهت أنه يجلس في منزلها بهذه الراحة. وكرهت أكثر أنه رفع عينيه إليها لثانية واحدة فقط، ثم عاد إلى ملفاته، وكأن ظهورها ل

  • وريثة المليونير تحت سيطرته   الفصل الثاني

    الفصل الثاني مرّ أسبوع كامل على تلك الليلة التي كادت فيها علياء تظن أن حياتها ستنتهي. أسبوع واحد فقط منذ أن ضبطها «جلال» في المزرعة برفقة عمر، ومنذ أن حملت نظراته الهادئة ذلك السر الخطير الذي كان كفيلًا بقلب حياتها رأسًا على عقب إن وصل إلى والدها. لكن شيئًا لم يحدث. لم يخبر جلال والدها. لم يتصل بها. لم يظهر أمامها. بل اختفى تمامًا. وفي البداية، كانت علياء تعيش أيامها بقلق حذر، تراقب هاتفها كل بضع دقائق، وتتوقع أن يأتيها اتصال في أي لحظة، أو أن يظهر جلال أمامها حاملًا ذلك التعبير الهادئ المستفز الذي يخبرها بأنه ما زال يتذكر كل شيء. لكن اليوم الأول مرّ دون شيء. والثاني كذلك. ثم الثالث. وبحلول نهاية الأسبوع، بدأت تشعر بأن الأمر انتهى. ربما قرر جلال أن يتجاهل ما حدث. وربما اعتبره شأنًا لا يعنيه. وربما... كانت محظوظة هذه المرة. ولهذا، عندما وقفت «علياء» أمام باب منزلها الضخم في تلك الليلة، لم تكن تفكر في جلال أصلًا. كانت تفكر فقط في كيفية الدخول دون أن يلاحظ والدها تأخرها. وقفت لبضع دقائق إضافية أمام الباب، تلتفت بين الحين والآخر إلى الطريق الممتد خلفها، حتى تأكدت أن «عم

  • وريثة المليونير تحت سيطرته   ليلة حميمية برفقة حبيبها عمر

    الفصل الاول حظيت «علياء» بليلة دافئة وممتعة برفقة حبيبها «عمر» في غرفته بالمزرعة الشمالية، احتفالًا بمرور عام كامل على ارتباطهما السري، ذلك الحب الذي نما بعيدًا عن أعين والدها الصارمة، وكأنه نبتة صغيرة اختبأت بين الصخور، ووجدت لنفسها مكانًا ضيقًا للحياة بعيدًا عن سلطته. كان الصباح قد بدأ يفرض حضوره على الغرفة ببطء. تسللت أشعة الشمس الذهبية من بين شقوق الستائر الثقيلة، وانسكبت بخجل فوق أرضية الغرفة، ثم امتدت حتى لامست حافة الفراش. انعكس دفؤها على بشرة علياء السمراء، فأكسبها بريقًا ناعمًا، بينما تناثرت خصلاتها الداكنة فوق الوسادة في فوضى عابثة تتناقض تمامًا مع أناقتها المعتادة. كانت لا تزال غارقة في نوم هادئ، مستسلمة لدفء الغطاء وثقل النعاس الذي أعقب ليلة طويلة، حين شعرت بأصابع تضرب كتفها العاري برفق. تحركت في مكانها بانزعاج، وأصدرت تذمرًا خافتًا وهي تشد الغطاء نحوها أكثر، وكأنها تحاول الهروب من العالم كله إلى أعماق نومها. لكن الصوت جاءها مرة أخرى. صوت عمر، عميقًا وقريبًا: ـ علياء... استيقظي. لم تجبه. ظل يراقبها لثوانٍ، قبل أن يناديها مرة أخرى، وهذه المرة بدت نبرته

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status