Teilen

مكر انثوي

last update Veröffentlichungsdatum: 16.09.2026 20:18:40

الفصل الخامس 

 ـ «والفستان أيضًا... غير مناسب.»

 توقفت يدها فوق مقبض الباب، وبقيت للحظات تحدق في الباب أمامها، بينما تحاول ابتلاع الغضب الذي صعد إلى حلقها.

 ثم استدارت إليه من جديد.

 كان جلال لا يزال واقفًا في مكانه، هادئًا إلى درجة جعلتها تتمنى لو تستطيع محو تلك الملامح المستفزة عن وجهه.

 لكنها هذه المرة لم تصرخ.

 تنفست ببطء، ثم قالت:

 ـ «حسنًا... لن أتشاجر معك.»

 رفع حاجبه.

 ـ «ماذا؟»

 تقدمت نحوه بخطوات أبطأ، ثم تابعت بنبرة أكثر هدوءًا:

 ـ «أعني... لا أريد أن نقضي الشهر كله في الشجار.»

 ظل ينظر إليها دون تعليق.

 فأكملت بهدوء :

 ـ «أبي سيغيب شهرًا كاملًا، وأنت ستعيش هنا، وأنا لا أريد أن أستيقظ كل يوم لأجد مشكلة جديدة بيننا.»

 ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.

 ـ «أليس من الأفضل أن نتفاهم؟»

  قال ببطء: 

 ـ «هذا يتوقف عليكِ.»

 ـ «وعليك أيضًا.»

 قالتها وهي تقترب أكثر، ثم جلست على طرف المقعد القريب من المكتب.

 ـ «أنا أعترف أنني عصبية أحيانًا.»

 ـ «أحيانًا؟»

 نظرت إليه بطرف عينها.

 ـ «لا تستغل اعترافي ضدي.»

 ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.

 فاستغلتها فورًا لتكمل بنبرة ألطف:

 ـ «وأنت أيضًا... حاول ألا تستفزني.»

 ـ «أنا لا أستفزك.»

 ضحكت.

 ـ «حقًا؟ أنت تستفزني بمجرد أن تنظر إليّ بهذه الطريقة.»

 ـ «أي طريقة؟»

 ـ «هذه.»

 أشارت إلى وجهه، ثم هزت رأسها بيأس مصطنع.

 ـ «وجه الرجل الذي يعتقد أنه دائمًا على حق.»

 ـ «لأنني غالبًا أكون على حق.»

 ـ «وهذا تحديدًا ما يجعلني أرغب في خنقك.»

 ضحك هذه المرة.

 ضحكة قصيرة، لكنها كانت كافية لتجعلها تبتسم هي الأخرى.

 اقتربت منه قليلًا، ثم قالت:

 ـ «أرأيت؟ هكذا أفضل.»

 ـ «ماذا؟»

 ـ «أن نتحدث مثل البشر بدلًا من أن نقضي اليوم كله في الصراخ.»

 هز رأسه موافقًا، ثم جلس على المقعد المقابل لها.

 وبينما كان يتحدث، لمحت علياء المفاتيح مرة أخرى.

 كانت فوق المكتب الصغير إلى جواره، نصفها مخفي خلف كوب القهوة.

 ثبتت عيناها عليها لثانية.

 ثم عادت إلى جلال.

 ـ «بالمناسبة...»

 ـ «ماذا؟»

 ـ «هل ما زلت غاضبًا مني بسبب الأمس؟»

 ـ «لا.»

 ـ «حقًا؟»

 ـ «حقًا.»

 ابتسمت له.

 ـ «جيد.»

 ثم نهضت من مكانها بهدوء.

 ـ «لأنني لا أحب أن يبقى أحد غاضبًا مني.»

 تقدمت خطوتين، وفي أثناء حديثها مدت يدها إلى كوب القهوة الموضوع على المكتب.

 ـ «قهوتك باردة.»

 التقطت الكوب، وأبعدته قليلًا عن حافة المكتب.

 ثم، في الحركة نفسها، انزلقت أصابعها إلى المفاتيح.

 التقطتها.

 بهدوء تام.

 دون أن تتوقف عن الحديث:

 ـ «اذهب وأعد لك واحدة جديدة.»

 أخذت الكوب معها، ثم التفتت إليه.

 ـ «أم أنك تريدها هكذا؟»

 ـ «لا، اتركيها.»

 ـ «حسنًا.»

 وضعت الكوب مكانه، لكن المفاتيح لم تعد هناك.

 كانت قد أخفتها بين أصابعها.

 ابتسمت له ابتسامة عادية تمامًا وديعة بينما بداخلها تبتسم منتصرة بفخر

 ـ «سأصعد لأغير الفستان.»

 ـ «حسنًا.»

 استدارت وغادرت.وحين وصلت إلى أول الدرج، نظرت إلى قبضتها المغلقة، ثم ابتسمت في انتصار صامت.

 لقد كان الأمر أسهل مما توقعت.

 أما جلال، فلم يكن لديه أدنى فكرة أن حديثها عن «التفاهم» لم يكن سوى الطريق الأقصر إلى مفاتيحه

 استدارت سريعا تمشي على اطراف اصابعها، تفتح الباب وتغادر سريعا.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • وريثة المليونير تحت سيطرته   هل جلال متزوج بالفعل

    عادت علياء إلى المنزل في ساعة متأخرة جدًا من الليل، بعد أن أوصلها عمر بسيارته.وكعادته، لم يجرؤ على الاقتراب من المنزل مباشرة، فأوقف السيارة على مسافة كافية حتى لا تقع أعين أحد أفراد الحراسة أو العاملين في المنزل عليه.بقيت علياء للحظات أمام نافذته المفتوحة، تبتسم له من الداخل، وكأن السهرة لم تنتهِ بعد.كانت لا تزال تحتفظ بذلك البريق السعيد في عينيها؛ فقد كانت الحفلة أكثر متعة مما توقعت. الموسيقى، والأضواء، والأصدقاء، والرقص الذي لم تتوقف عنه تقريبًا طوال الليل... كل شيء جعلها تنسى للحظات القيود التي فرضها عليها والدها، والرجل الذي قرر فجأة أن يتحول إلى حارس شخصي لها.مالت نحوه قبل أن تفتح باب السيارة، وطَبعت قبلة سريعة على خده، ثم همست:ـ «تصبح على خير.»ابتسم عمر وهو يتابعها بعينيه.ـ «وأنتِ أيضًا.»أغلقت الباب، ثم سارت نحو المنزل بخطوات واثقة، تحمل حقيبتها الصغيرة بيد، بينما كانت الأخرى ترفع قليلًا طرف فستانها حتى لا يعيق حركتها.كانت ترتدي فستانًا ذهبيًا لامعًا ينساب فوق جسدها بانسيابية، يلتقط أضواء الطريق مع كل خطوة، فتبدو وكأنها تحمل بقايا الحفلة معها. كان قصيرًا كما تحب، بفتحة

  • وريثة المليونير تحت سيطرته   مكر انثوي

    الفصل الخامس ـ «والفستان أيضًا... غير مناسب.» توقفت يدها فوق مقبض الباب، وبقيت للحظات تحدق في الباب أمامها، بينما تحاول ابتلاع الغضب الذي صعد إلى حلقها. ثم استدارت إليه من جديد. كان جلال لا يزال واقفًا في مكانه، هادئًا إلى درجة جعلتها تتمنى لو تستطيع محو تلك الملامح المستفزة عن وجهه. لكنها هذه المرة لم تصرخ. تنفست ببطء، ثم قالت: ـ «حسنًا... لن أتشاجر معك.» رفع حاجبه. ـ «ماذا؟» تقدمت نحوه بخطوات أبطأ، ثم تابعت بنبرة أكثر هدوءًا: ـ «أعني... لا أريد أن نقضي الشهر كله في الشجار.» ظل ينظر إليها دون تعليق. فأكملت بهدوء : ـ «أبي سيغيب شهرًا كاملًا، وأنت ستعيش هنا، وأنا لا أريد أن أستيقظ كل يوم لأجد مشكلة جديدة بيننا.» ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة. ـ «أليس من الأفضل أن نتفاهم؟» قال ببطء: ـ «هذا يتوقف عليكِ.» ـ «وعليك أيضًا.» قالتها وهي تقترب أكثر، ثم جلست على طرف المقعد القريب من المكتب. ـ «أنا أعترف أنني عصبية أحيانًا.» ـ «أحيانًا؟» نظرت إليه بطرف عينها. ـ «لا تستغل اعترافي ضدي.» ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه. فاستغلتها فورًا لتكمل بنبرة ألطف: ـ «وأنت أيضًا... حاول ألا

  • وريثة المليونير تحت سيطرته   بداية المعركة

    الفصل الرابع زاحمت العصافير في زقزقتها الصباحية، وأصوات موسيقى روك صاخبة وحماسية للغاية تملأ المكان، ولأنها كانت تنبعث من المطبخ تحديدًا، جعلت العصافير تغادر نافذته بانزعاج. لكنها كانت في مزاجٍ رائق للغاية، أقدامها لا تستقر في موضع واحد، بل كانت تتحرك في أرجاء المكان بعشوائية، غير قادرة على التحكم في جسدها الذي أخذ يتمايل مع الألحان الصاخبة. في الوقت نفسه، كانت تردد بعض المقاطع الموسيقية باستمتاع وهدوء، وقد ظلت تنتظر “فريستها” لدقائق، بينما رفعت الصوت أكثر فأكثر. ونجحت خطتها الأولى، ووقعت الفريسة في الشَّباك… لكنها لم تستطع رؤية وجهه حين سمعت خطواته الغاضبة على الدرج. كانت تعطيه ظهرها، لكنها كانت تعرف تمامًا ردة فعله، وتترقبها. "صباح الخير." توقف جسدها عن التمايل لثوانٍ، ثم استدارت إليه بحاجب مرفوع دون وعي: "ماذا؟" "أقول صباح الخير… أليست موجودة في قاموسك يا صغيرة؟ أم تفضلين التحية بلفافة من التبغ بدلًا من صباح الخير؟" تجمدت أصابعها القابضة على الملعقة الخشبية الكبيرة من الغيظ، وتمنت لو استطاعت صفعه على وجهه البارد هذا. تجاهل صدمتها، وتحرك بحرية كأنه معتاد على الم

  • وريثة المليونير تحت سيطرته   أصبح خطير

    في مساء اليوم التالي، هبطت علياء الدرج بخطوات بطيئة، متعمدة أن تبدو غير مهتمة بما يحدث في الأسفل، أو بالأحرى متعمدة أن توحي بأن وجود جلال في منزلها لا يعني لها شيئًا. كانت ترتدي بنطالًا منزليًا أبيض واسعًا، وقميصًا حريريًا وردي اللون انسدل عن كتفها الأيسر قليلًا، بينما تركت شعرها الأسود الطويل يجف بحرية فوق ظهرها بعد حمام طويل. بدت جميلة بطريقة فوضوية. كأنها استيقظت منذ دقائق فقط، رغم أنها قضت وقتًا طويلًا أمام المرآة قبل أن تهبط. وعندما وصلت إلى الدرجة الأخيرة، وقع بصرها عليه. كان جالسًا في الصالة، واضعًا إحدى ساقيه فوق الأخرى، مرتديًا قميصًا أسود طُويت أكمامه حتى ساعديه، وسروالًا رماديًا داكنًا. لم يكن يرتدي شيئًا لافتًا. ومع ذلك، كان حضوره وحده كافيًا لفرض نفسه على المكان. بدا أطول مما تتذكر. وأعرض كتفين. أما ملامحه فكانت حادة بصورة مستفزة؛ فك قوي، وأنف مستقيم، وعينان رماديتان تحملان ذلك الهدوء الذي لم تحبه فيه منذ اللحظة الأولى. كرهت ذلك. كرهت أنه يجلس في منزلها بهذه الراحة. وكرهت أكثر أنه رفع عينيه إليها لثانية واحدة فقط، ثم عاد إلى ملفاته، وكأن ظهورها ل

  • وريثة المليونير تحت سيطرته   الفصل الثاني

    الفصل الثاني مرّ أسبوع كامل على تلك الليلة التي كادت فيها علياء تظن أن حياتها ستنتهي. أسبوع واحد فقط منذ أن ضبطها «جلال» في المزرعة برفقة عمر، ومنذ أن حملت نظراته الهادئة ذلك السر الخطير الذي كان كفيلًا بقلب حياتها رأسًا على عقب إن وصل إلى والدها. لكن شيئًا لم يحدث. لم يخبر جلال والدها. لم يتصل بها. لم يظهر أمامها. بل اختفى تمامًا. وفي البداية، كانت علياء تعيش أيامها بقلق حذر، تراقب هاتفها كل بضع دقائق، وتتوقع أن يأتيها اتصال في أي لحظة، أو أن يظهر جلال أمامها حاملًا ذلك التعبير الهادئ المستفز الذي يخبرها بأنه ما زال يتذكر كل شيء. لكن اليوم الأول مرّ دون شيء. والثاني كذلك. ثم الثالث. وبحلول نهاية الأسبوع، بدأت تشعر بأن الأمر انتهى. ربما قرر جلال أن يتجاهل ما حدث. وربما اعتبره شأنًا لا يعنيه. وربما... كانت محظوظة هذه المرة. ولهذا، عندما وقفت «علياء» أمام باب منزلها الضخم في تلك الليلة، لم تكن تفكر في جلال أصلًا. كانت تفكر فقط في كيفية الدخول دون أن يلاحظ والدها تأخرها. وقفت لبضع دقائق إضافية أمام الباب، تلتفت بين الحين والآخر إلى الطريق الممتد خلفها، حتى تأكدت أن «عم

  • وريثة المليونير تحت سيطرته   ليلة حميمية برفقة حبيبها عمر

    الفصل الاول حظيت «علياء» بليلة دافئة وممتعة برفقة حبيبها «عمر» في غرفته بالمزرعة الشمالية، احتفالًا بمرور عام كامل على ارتباطهما السري، ذلك الحب الذي نما بعيدًا عن أعين والدها الصارمة، وكأنه نبتة صغيرة اختبأت بين الصخور، ووجدت لنفسها مكانًا ضيقًا للحياة بعيدًا عن سلطته. كان الصباح قد بدأ يفرض حضوره على الغرفة ببطء. تسللت أشعة الشمس الذهبية من بين شقوق الستائر الثقيلة، وانسكبت بخجل فوق أرضية الغرفة، ثم امتدت حتى لامست حافة الفراش. انعكس دفؤها على بشرة علياء السمراء، فأكسبها بريقًا ناعمًا، بينما تناثرت خصلاتها الداكنة فوق الوسادة في فوضى عابثة تتناقض تمامًا مع أناقتها المعتادة. كانت لا تزال غارقة في نوم هادئ، مستسلمة لدفء الغطاء وثقل النعاس الذي أعقب ليلة طويلة، حين شعرت بأصابع تضرب كتفها العاري برفق. تحركت في مكانها بانزعاج، وأصدرت تذمرًا خافتًا وهي تشد الغطاء نحوها أكثر، وكأنها تحاول الهروب من العالم كله إلى أعماق نومها. لكن الصوت جاءها مرة أخرى. صوت عمر، عميقًا وقريبًا: ـ علياء... استيقظي. لم تجبه. ظل يراقبها لثوانٍ، قبل أن يناديها مرة أخرى، وهذه المرة بدت نبرته

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status