جميع فصول : الفصل -الفصل 10

14 فصول

الفصل الأول: الرجل الذي لا أتذكره

المشهد الأول: حين فتحت عيني كان أول شيء شعرت به هو الألم. ألم نابض خلف عينيها، كأن رأسها اصطدم بشيء صلب قبل لحظات. حاولت فتح عينيها، لكن الضوء الأبيض كان قاسيًا. أغمضتهما بسرعة. ثم جاءها صوت رجل. هادئ. عميق. قريب جدًا. — ليان… هل تسمعينني؟ فتحت عينيها مرة أخرى. كان هناك رجل يجلس إلى جانب السرير. رجل أنيق، شعره أسود، وملامحه حادة، وعيناه تحملان قلقًا لم تستطع تفسيره. حدقت فيه طويلًا. لم تعرفه. قال: — أنا هنا. تراجعت قليلًا. — من أنت؟ تغير وجهه. لم يجب فورًا. ثم قال: — أنا آدم. انتظرت أن يحدث شيء في داخلها. ذكرى. صورة. إحساس بالأمان. أي شيء. لكن رأسها بقي فارغًا. — هل أعرفك؟ تجمد. ثم اقترب ببطء، لكنه توقف عندما لاحظ خوفها. — نعم. — من أين؟ صمت. ثم قال: — أنا زوجك. شعرت بقلبها يسقط في صدرها. نظرت إلى يدها. كان هناك خاتم. خاتم زواج. رفعت يدها أمام عينيها. — أنا متزوجة؟ — نعم. رفعت عينيها إليه. — منك؟ أومأ. حدقت في وجهه. كان وسيمًا. هادئًا. وكان هناك شيء في حضوره يجعلها تشعر بتوتر غريب. لكنها لم تشعر بأنها تعرفه. مد يده نحو يدها. ترددت.
last updateآخر تحديث : 2026-09-21
اقرأ المزيد

الفصل الثاني : الغرفة رقم 17

المشهد الأول: الباب لم تتحرك ليان. كان صوت الرجل خلف الباب هادئًا بشكل مخيف. — ليان… إذا كنتِ تريدين معرفة من هو زوجك الحقيقي، ادخلي وحدك. نظرت إلى آدم. كان وجهه جامدًا. أما آسر فكان يحدق في الباب وكأنه يعرف تمامًا من يقف خلفه. قالت ليان: — من هناك؟ لم يجب الرجل. اقتربت خطوة. أمسك آدم بذراعها. — لا تدخلي. نظرت إلى يده. — لماذا؟ — لأنني لا أعرف من وضعه هناك. قال آسر: — أنا أعرف. التفت إليه آدم. — لا. قال آسر: — إنها تعرفه. — قلت لا! نظرت ليان بينهما. — ماذا تخفيان عني؟ لم يجب أحد. عادت تنظر إلى الباب. ثم قالت: — سئمت من أن يتحدث الجميع عن حياتي وكأنني لست موجودة. أفلتت ذراعها من يد آدم. — سأدخل. قال آدم: — ليان. — إن كنت فعلًا زوجي، فلا تمنعني من معرفة الحقيقة. توقفت أمام الباب. مدت يدها نحو المقبض. ثم التفتت إلى آسر. — هل كنت تحبني؟ صمت. ثم قال: — أكثر مما كان يجب. نظرت إلى آدم. — وأنت؟ أجاب دون تردد: — أكثر مما أستطيع أن أشرح. شعرت بشيء يضغط على صدرها. رجلان. وجه واحد. وذكريات لا تثق بها. ثم فتحت الباب. دخلت. وأغلق الباب خلفها. ---
last updateآخر تحديث : 2026-09-22
اقرأ المزيد

الفصل الثالث: الزوج الذي عاد من الموت

المشهد الأول: الجسد أمام الغرفة 17 توقفت ليان أمام الدرج. لم تعد تسمع شيئًا سوى نبضات قلبها. في أعلى السلم، كان ضوء الغرفة رقم 17 يومض بشكل متقطع، بينما كان جسد الرجل ملقى أمام بابها. صرخت مريم: — ليان، لا تقتربي! لكنها لم تستمع. ركضت إلى الأعلى. كان الرجل مستلقيًا على جانبه، ووجهه إلى الأرض. انحنت ليان قربه. مدت يدها، ثم ترددت. — هل هو حي؟ وصل آدم وآسر في اللحظة نفسها. قال آسر: — ابتعدي. قلب الرجل على ظهره. شهقت ليان. كان يونس. أو رجل يشبهه. كانت هناك بقعة دم صغيرة قرب جبينه، لكنه كان يتنفس. قال آدم: — إنه حي. رفعت ليان عينيها. — أين كان؟ — لا أعرف. حاول آسر إيقاظه. — يونس! فتح الرجل عينيه ببطء. وحين رأى ليان، اتسعت عيناه. — ليان… اقتربت منه. — هل أنت يونس؟ أمسك بيدها. كانت يده باردة. — لا تصدقي… توقف. نظر خلفها. ثم قال بصوت ضعيف: — لا تثقي بالرجل الذي يشبهني. تجمدت. التفتت إلى آدم. كان واقفًا في آخر الممر. نظر يونس إليه. ثم أغلق عينيه. قالت ليان: — ماذا تقصد؟ لكن يونس فقد وعيه. قال آسر: — يجب أن ننقله. حمله آدم. راقبته ليان. شيء ما ك
last updateآخر تحديث : 2026-09-22
اقرأ المزيد

الفصل الرابع : الطفل في الغرفة 17

المشهد الأول: صوت من خلف الباب لم تتحرك ليان. كان بكاء الطفل يأتي من الغرفة رقم 17. بكاء ضعيف. متقطع. لكنه حقيقي. نظرت إلى آدم. — هل تسمعه؟ لم يجب. كان وجهه قد شحب. قال آسر: — لا تفتحي الباب. لكن ليان لم تستطع التفكير. كل ما كان في رأسها هو ذلك الصوت. طفل. طفل قيل لها إنها فقدته. طفل لا تعرف كيف وُلد، ولا من أبوه، ولا أين ذهب. تقدمت. أمسك آدم بيدها. — ليان، انتظري. — هناك طفل. — قد يكون تسجيلًا. — لا. نظرت إليه. — هذا الصوت أعرفه. تغيرت ملامحه. — كيف؟ وضعت يدها على صدرها. — لا أعرف. ثم همست: — لكنني أشعر أنه يناديني. قال آسر: — هذا بالضبط ما يريدون منك أن تشعري به. استدارت نحوه. — ماذا تقصد؟ — ربما لا يوجد طفل أصلًا. لكن البكاء عاد. أعلى هذه المرة. تجمد آسر. قال آدم: — ابقيا خلفي. فتح الباب. كانت الغرفة مظلمة. دخل آدم أولًا. ثم آسر. وأخيرًا ليان. كانت الغرفة مختلفة تمامًا. الجدران مغطاة بصور قديمة. الصور التي رأتها من قبل اختفت، وظهرت مكانها صور لامرأة شابة. امرأة تشبه ليان. لكنها كانت تحمل طفلًا بين ذراعيها. تقدمت ليان. — أمي… كانت
last updateآخر تحديث : 2026-09-22
اقرأ المزيد

الفصل الخامس : الرجل الذي يناديني زوجته

المشهد الأول: وجه من الماضي لم تستطع ليان الصراخ. بقيت واقفة في مكانها، تحدق في الرجل الذي ظهر أمامها، بينما كان الظلام يحيط بالغرفة من كل جانب. لم يكن الضوء القادم من الممر كافيًا لرؤية وجهه كاملًا. لكنها رأت عينيه. وهذا كان أسوأ ما في الأمر. لأنها عرفتهما. ليس بعقلها... بل بشيء أعمق. بجسدها. بذلك الإحساس الغريب الذي يسبق الذكريات، حين يعرف القلب شخصًا عجز العقل عن تذكره. قال الرجل مرة أخرى: — اشتقت إليكِ، يا زوجتي. ارتجفت شفتاها. — لا تنادني بهذا. ابتسم. — لماذا؟ — لأنني لا أعرفك. اختفت ابتسامته. اقترب خطوة. تراجعت هي. — لا تقترب. توقف. ثم رفع يديه ببطء. — كما تشائين. كان صوته هادئًا بصورة جعلتها أكثر خوفًا. سألته: — من أنت؟ نظر إليها طويلًا. — أتعرفين فعلًا أنك لا تعرفينني؟ — نعم. — إذًا لماذا ترتجفين عندما أقترب؟ لم تجب. لم تستطع. كان السؤال مخيفًا لأنه أصاب الحقيقة. كان جسدها يتصرف بطريقة لا تفهمها. اقترب من الطاولة وأشعل المصباح الصغير الموجود فوقها. ظهر وجهه. تجمدت ليان. كان يشبه آدم. ليس شبهًا عاديًا. كان كأنها تنظر إلى آدم أمام مرآة، لك
last updateآخر تحديث : 2026-09-22
اقرأ المزيد

الفصل السادس : أثر الطفل المفقود

المشهد الأول: الصوت الذي لا يأتي من الذاكرةبقيت ليان واقفة في منتصف الغرفة.لم تتحرك.لم تتنفس تقريبًا.كان صوت أمها لا يزال يتردد في رأسها:«لا تبحثي عن زوجك... ابحثي عن ابنك أولًا.»ثم اختفى.فتحت ليان باب الغرفة بسرعة.— أمي!لم يجبها أحد.خرج آدم ويونس خلفها.كان الممر مظلمًا.لم يكن هناك أحد.قال يونس:— هل سمعتِ صوتًا؟— نعم.— ماذا قالت؟نظرت ليان إليه.— قالت إن عليّ أن أبحث عن ابني.ساد الصمت.لكن هذه المرة لم يكن الصمت طبيعيًا.كان هناك شيء في وجه آدم.شيء أخفى.اقتربت منه.— أنت تعرف أين هو.— لا.— لا تكذب.— ليان، أقسم لك...— لا تقسم.تراجعت خطوة.— منذ أن استيقظت وأنا أسمع الجملة نفسها من الجميع: لا أعرف، لا أتذكر، لا أستطيع أن أخبرك.ثم أشارت إلى صدرها.— لكنني أشعر أنكم جميعًا تعرفون شيئًا موجودًا هنا.وضعت يدها على رأسها.— شيء أحاول تذكره.قال يونس:— إذًا علينا أن نبحث عن الطفل.التفت آدم إليه.— ليس بهذه الطريقة.— وما طريقتك؟— نعرف أولًا من أرسل الرسالة.قالت ليان:— الرسالة جاءت بصوت أمي.— وهذا لا يعني أنها أرسلتها.— أنت تشك في كل شيء.— لأن شخصًا ما يريدك أ
last updateآخر تحديث : 2026-09-24
اقرأ المزيد

الفصل السابع : الرجل الذي أخفوه عني

المشهد الأول: الرصاصةدوّى صوت الرصاصة في الغرفة.صرخت ليان وسقطت أرضًا.في اللحظة نفسها اندفع آدم نحوها، بينما أطلق يونس نفسه باتجاه مصدر الصوت.تحطمت إحدى شاشات المراقبة.تناثرت قطع الزجاج على الأرض.صرخ آسر:— انخفضوا!لم تفهم ليان شيئًا.كان كل شيء يحدث بسرعة.ضوء.صوت.صراخ.خطوات.ثم يد قوية أمسكت بذراعها وسحبتها خلف أحد الجدران.كان آدم.— هل أنتِ مصابة؟هزت رأسها.— لا.نظر إليها بسرعة.— متأكدة؟— نعم.ثم رفعت عينيها.— أين آسر؟لم يجب.اختفى.وكذلك يونس.نهضت ليان.— يونس!سمعت صوتًا من الممر:— أنا بخير!تنفست بارتياح.ثم ظهر يونس، لكنه كان يحمل شيئًا في يده.رصاصة.قال:— الرصاصة لم تأتِ من آسر.نظر آدم إليه.— ماذا؟رفع يونس الرصاصة.— كانت من سلاح آخر.قالت ليان:— إذًا هناك شخص آخر هنا.— نعم.ساد الصمت.ثم سمعوا صوت باب يُغلق في مكان قريب.قال آدم:— يجب أن نخرج.لكن ليان لم تتحرك.كانت تحدق في الشاشة المحطمة.في الثواني الأخيرة قبل انطفائها، رأت شيئًا.الرجل.والطفل.ووجه الرجل.قالت:— أريد العودة إلى الشاشة.— لا.— رأيته.— ماذا رأيتِ؟رفعت عينيها إلى آدم.— وجهه.
last updateآخر تحديث : 2026-09-24
اقرأ المزيد

الفصل الثامن : الرجل الذي أخد طفلي

الفصل الثامن — الرجل الذي أخذ طفليالمشهد الأول: اعتراف آدملم تتحرك ليان.كانت تحدق في المسدس الموجود في يد آدم، ثم في وجهه.لم يكن الخوف الذي رأته فيه خوف رجل انكشف كذبه.كان شيئًا أعمق.شيئًا يشبه الندم.قالت ببطء:— أنت أخذت طفلي؟أغلق آدم عينيه للحظة.— نعم.شعرت بأن الكلمات لم تدخل عقلها.— لماذا؟لم يجب.اقتربت منه.— سألتك لماذا!رفع المسدس ووضعه على الطاولة.— لأنني كنت أحاول إنقاذه.ضحكت.لكن ضحكتها خرجت مكسورة.— الجميع يقول ذلك.— ماذا؟— أبي قال إنه كان يحميني.ثم أشارت إلى نفسها.— أنت قلت إنك كنت تحميني.ثم أشارت إلى الباب.— نادر قال إنه كان يحمي الطفل.توقفت.— هل تعرف ما المشكلة؟لم يجب.— أنني لا أريد أن يحمني أحد بعد الآن.نظرت إليه بعينين دامعتين.— أريد أن أعرف الحقيقة.قال آدم:— لو أخبرتك بكل شيء الآن، قد لا تصدقينني.— جرب.تردد.ثم قال:— في ليلة الحادث، لم يكن الطفل في السيارة معك.توقفت.— ماذا؟— كنتِ تقودين وحدك.— لكنني رأيت...— الذكرى التي رأيتها ليست كاملة.اقترب.— كان الطفل في مكان آخر.— أين؟— مع نادر.شهقت.— إذًا نادر كان معه؟— نعم.— وأنت أخذت
last updateآخر تحديث : 2026-09-24
اقرأ المزيد

الفصل التاسع : الطفل الذي لم يكن لي

المشهد الأول: الصورة الأخيرةلم تستطع ليان أن تنظر بعيدًا عن الشاشة.كانت صورة ريان لا تزال أمامها.وجهه.صوته.الطفل بين ذراعيه.والجملة التي قالها:«هذا ليس ابنك وحدك.»لم تفهم.كيف يمكن لطفل أن يكون ابنها دون أن يكون ابنها؟اقتربت من آدم.— ماذا يقصد؟لم يجب.— آدم.ظل صامتًا.رفعت صوتها:— ماذا يقصد ريان؟قال نادر:— لأنه يعرف أنك لم تكوني الأم الوحيدة في هذه القصة.نظرت إليه.— ماذا يعني ذلك؟اقترب نادر.— الطفل كان جزءًا من اتفاق.تجمدت.— أي اتفاق؟قال يونس:— نادر...قاطعه نادر:— لقد حان الوقت.ثم نظر إلى ليان.— قبل ثلاث سنوات، لم تكوني تهربين من والدك فقط.— ممن كنت أهرب؟— من أشخاص يريدون الطفل.— لماذا؟صمت.ثم قال:— لأن الطفل لم يكن طفلًا عاديًا بالنسبة إليهم.شعرت ليان بالغضب.— طفل ليس عاديًا؟ ماذا تعني؟قال آدم:— الطفل كان يحمل شيئًا.— ماذا؟— ملفًا.نظرت إليه بعدم تصديق.— طفل يحمل ملفًا؟— ليس حرفيًا.اقترب آدم.— والدك كان يستخدم سلسلة من الأشخاص لنقل معلومات حساسة. وكان الطفل مرتبطًا بأحد أهم الأسرار.— أي سر؟نظر نادر إلى آدم.— السر الذي قتل والدتنا.توقفت لي
last updateآخر تحديث : 2026-09-24
اقرأ المزيد

الفصل العاشر : فندق الغرفة 17

المشهد الأول: الفندق المحترقتوقفت السيارة أمام الفندق.لم تقل ليان كلمة واحدة.كانت تحدق في المبنى المحترق الذي يقف وسط الضباب.ثلاثة طوابق فقط بقيت منه.النوافذ مكسورة.الجدران سوداء.والمدخل نصفه منهار.لكن شيئًا واحدًا لم يتغير.الرقم الموجود فوق الباب.17.نزلت ليان من السيارة.قال آدم:— انتظري.لم تتوقف.قال يونس:— المكان قد يكون مراقبًا.أجابته دون أن تلتفت:— أمي هناك.ثم أضافت:— وابني أيضًا.لم يحاول أحد منعها.دخلت الفندق.رائحة الرماد القديم لا تزال عالقة في المكان.خطت خطوة.وفجأة توقفت.كانت تعرف هذا المكان.ليس من الصور.من الذاكرة.رأت نفسها تدخل من الباب نفسه بفستان أبيض.رأت ريان يمسك يدها.قال:— هل أنت خائفة؟ضحكت في الذكرى.— منك؟— من الزواج.— لا.ثم اقترب منها.— إذًا من ماذا؟قالت:— من اليوم الذي سأضطر فيه إلى فقدانك.اختفت الذكرى.وضعت ليان يدها على الجدار.— لقد كنت هنا.قال آدم:— نعم.نظرت إليه.— كنت تعرف؟— نعم.— لماذا لم تخبرني؟— لأنك طلبتِ مني ألا أفعل.تقدمت.لكنها توقفت أمام درج.كان يؤدي إلى الطابق الثاني.وفوقه عبارة محفورة على الحائط:"إذا أر
last updateآخر تحديث : 2026-09-24
اقرأ المزيد
السابق
12
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status