تسجيل الدخوللا تثقي بزوجك ماذا لو استيقظتِ ذات صباح وأنتِ لا تتذكرين شيئًا عن الرجل الذي تنادينه زوجك؟ كانت تملك حياة طبيعية… إلى أن فتحت عينيها بعد حادث غامض، لتجد نفسها في قصر لا تعرفه، ترتدي خاتم زواج، وإلى جانبها رجل يؤكد أنه زوجها. المشكلة الوحيدة… أنها لا تتذكره. يحاول زوجها إقناعها بأن فقدان الذاكرة مؤقت، وأن كل ما تشعر به من خوف وريبة ليس سوى آثار الحادث. لكنها سرعان ما تبدأ بملاحظة أشياء لا يستطيع تفسيرها؛ صور اختفت، أبواب مغلقة، ذكريات تظهر ثم تختفي، ورقم 17 يتكرر أمامها بطريقة مخيفة. ثم تكتشف شيئًا يجعل كل ما قيل لها موضع شك… هناك رجل آخر يشبه زوجها تمامًا. ومع كل ذكرى تستعيدها، تقترب من حقيقة قد تكون أخطر من فقدان ذاكرتها نفسها. هل الرجل الذي بجانبها هو زوجها فعلًا؟ أم أن شخصًا آخر سرق هويته… وربما سرق حياتها معه؟ في هذا القصر، لا تثقي بأحد. ولا تثقي بزوجك.
عرض المزيدالمشهد الأول: وجه من الماضي لم تستطع ليان الصراخ. بقيت واقفة في مكانها، تحدق في الرجل الذي ظهر أمامها، بينما كان الظلام يحيط بالغرفة من كل جانب. لم يكن الضوء القادم من الممر كافيًا لرؤية وجهه كاملًا. لكنها رأت عينيه. وهذا كان أسوأ ما في الأمر. لأنها عرفتهما. ليس بعقلها... بل بشيء أعمق. بجسدها. بذلك الإحساس الغريب الذي يسبق الذكريات، حين يعرف القلب شخصًا عجز العقل عن تذكره. قال الرجل مرة أخرى: — اشتقت إليكِ، يا زوجتي. ارتجفت شفتاها. — لا تنادني بهذا. ابتسم. — لماذا؟ — لأنني لا أعرفك. اختفت ابتسامته. اقترب خطوة. تراجعت هي. — لا تقترب. توقف. ثم رفع يديه ببطء. — كما تشائين. كان صوته هادئًا بصورة جعلتها أكثر خوفًا. سألته: — من أنت؟ نظر إليها طويلًا. — أتعرفين فعلًا أنك لا تعرفينني؟ — نعم. — إذًا لماذا ترتجفين عندما أقترب؟ لم تجب. لم تستطع. كان السؤال مخيفًا لأنه أصاب الحقيقة. كان جسدها يتصرف بطريقة لا تفهمها. اقترب من الطاولة وأشعل المصباح الصغير الموجود فوقها. ظهر وجهه. تجمدت ليان. كان يشبه آدم. ليس شبهًا عاديًا. كان كأنها تنظر إلى آدم أمام مرآة، لك
المشهد الأول: صوت من خلف الباب لم تتحرك ليان. كان بكاء الطفل يأتي من الغرفة رقم 17. بكاء ضعيف. متقطع. لكنه حقيقي. نظرت إلى آدم. — هل تسمعه؟ لم يجب. كان وجهه قد شحب. قال آسر: — لا تفتحي الباب. لكن ليان لم تستطع التفكير. كل ما كان في رأسها هو ذلك الصوت. طفل. طفل قيل لها إنها فقدته. طفل لا تعرف كيف وُلد، ولا من أبوه، ولا أين ذهب. تقدمت. أمسك آدم بيدها. — ليان، انتظري. — هناك طفل. — قد يكون تسجيلًا. — لا. نظرت إليه. — هذا الصوت أعرفه. تغيرت ملامحه. — كيف؟ وضعت يدها على صدرها. — لا أعرف. ثم همست: — لكنني أشعر أنه يناديني. قال آسر: — هذا بالضبط ما يريدون منك أن تشعري به. استدارت نحوه. — ماذا تقصد؟ — ربما لا يوجد طفل أصلًا. لكن البكاء عاد. أعلى هذه المرة. تجمد آسر. قال آدم: — ابقيا خلفي. فتح الباب. كانت الغرفة مظلمة. دخل آدم أولًا. ثم آسر. وأخيرًا ليان. كانت الغرفة مختلفة تمامًا. الجدران مغطاة بصور قديمة. الصور التي رأتها من قبل اختفت، وظهرت مكانها صور لامرأة شابة. امرأة تشبه ليان. لكنها كانت تحمل طفلًا بين ذراعيها. تقدمت ليان. — أمي… كانت
المشهد الأول: الجسد أمام الغرفة 17 توقفت ليان أمام الدرج. لم تعد تسمع شيئًا سوى نبضات قلبها. في أعلى السلم، كان ضوء الغرفة رقم 17 يومض بشكل متقطع، بينما كان جسد الرجل ملقى أمام بابها. صرخت مريم: — ليان، لا تقتربي! لكنها لم تستمع. ركضت إلى الأعلى. كان الرجل مستلقيًا على جانبه، ووجهه إلى الأرض. انحنت ليان قربه. مدت يدها، ثم ترددت. — هل هو حي؟ وصل آدم وآسر في اللحظة نفسها. قال آسر: — ابتعدي. قلب الرجل على ظهره. شهقت ليان. كان يونس. أو رجل يشبهه. كانت هناك بقعة دم صغيرة قرب جبينه، لكنه كان يتنفس. قال آدم: — إنه حي. رفعت ليان عينيها. — أين كان؟ — لا أعرف. حاول آسر إيقاظه. — يونس! فتح الرجل عينيه ببطء. وحين رأى ليان، اتسعت عيناه. — ليان… اقتربت منه. — هل أنت يونس؟ أمسك بيدها. كانت يده باردة. — لا تصدقي… توقف. نظر خلفها. ثم قال بصوت ضعيف: — لا تثقي بالرجل الذي يشبهني. تجمدت. التفتت إلى آدم. كان واقفًا في آخر الممر. نظر يونس إليه. ثم أغلق عينيه. قالت ليان: — ماذا تقصد؟ لكن يونس فقد وعيه. قال آسر: — يجب أن ننقله. حمله آدم. راقبته ليان. شيء ما ك
المشهد الأول: الباب لم تتحرك ليان. كان صوت الرجل خلف الباب هادئًا بشكل مخيف. — ليان… إذا كنتِ تريدين معرفة من هو زوجك الحقيقي، ادخلي وحدك. نظرت إلى آدم. كان وجهه جامدًا. أما آسر فكان يحدق في الباب وكأنه يعرف تمامًا من يقف خلفه. قالت ليان: — من هناك؟ لم يجب الرجل. اقتربت خطوة. أمسك آدم بذراعها. — لا تدخلي. نظرت إلى يده. — لماذا؟ — لأنني لا أعرف من وضعه هناك. قال آسر: — أنا أعرف. التفت إليه آدم. — لا. قال آسر: — إنها تعرفه. — قلت لا! نظرت ليان بينهما. — ماذا تخفيان عني؟ لم يجب أحد. عادت تنظر إلى الباب. ثم قالت: — سئمت من أن يتحدث الجميع عن حياتي وكأنني لست موجودة. أفلتت ذراعها من يد آدم. — سأدخل. قال آدم: — ليان. — إن كنت فعلًا زوجي، فلا تمنعني من معرفة الحقيقة. توقفت أمام الباب. مدت يدها نحو المقبض. ثم التفتت إلى آسر. — هل كنت تحبني؟ صمت. ثم قال: — أكثر مما كان يجب. نظرت إلى آدم. — وأنت؟ أجاب دون تردد: — أكثر مما أستطيع أن أشرح. شعرت بشيء يضغط على صدرها. رجلان. وجه واحد. وذكريات لا تثق بها. ثم فتحت الباب. دخلت. وأغلق الباب خلفها. ---





