Home / الرومانسية / لا تثقي بزوجك / الفصل الرابع : الطفل في الغرفة 17

Share

الفصل الرابع : الطفل في الغرفة 17

Author: S.K. Etnin
last update publish date: 2026-09-22 23:45:46

المشهد الأول: صوت من خلف الباب

لم تتحرك ليان.

كان بكاء الطفل يأتي من الغرفة رقم 17.

بكاء ضعيف.

متقطع.

لكنه حقيقي.

نظرت إلى آدم.

— هل تسمعه؟

لم يجب.

كان وجهه قد شحب.

قال آسر:

— لا تفتحي الباب.

لكن ليان لم تستطع التفكير.

كل ما كان في رأسها هو ذلك الصوت.

طفل.

طفل قيل لها إنها فقدته.

طفل لا تعرف كيف وُلد، ولا من أبوه، ولا أين ذهب.

تقدمت.

أمسك آدم بيدها.

— ليان، انتظري.

— هناك طفل.

— قد يكون تسجيلًا.

— لا.

نظرت إليه.

— هذا الصوت أعرفه.

تغيرت ملامحه.

— كيف؟

وضعت يدها على صدرها.

— لا أعرف.

ثم همست:

— لكنني أشعر أنه يناديني.

قال آسر:

— هذا بالضبط ما يريدون منك أن تشعري به.

استدارت نحوه.

— ماذا تقصد؟

— ربما لا يوجد طفل أصلًا.

لكن البكاء عاد.

أعلى هذه المرة.

تجمد آسر.

قال آدم:

— ابقيا خلفي.

فتح الباب.

كانت الغرفة مظلمة.

دخل آدم أولًا.

ثم آسر.

وأخيرًا ليان.

كانت الغرفة مختلفة تمامًا.

الجدران مغطاة بصور قديمة.

الصور التي رأتها من قبل اختفت، وظهرت مكانها صور لامرأة شابة.

امرأة تشبه ليان.

لكنها كانت تحمل طفلًا بين ذراعيها.

تقدمت ليان.

— أمي…

كانت في الصور أمها.

حاملًا.

ثم صورة أخرى لها وهي تحمل طفلًا.

ثم صورة ثالثة…

ليان نفسها.

لكنها كانت أصغر.

تقريبًا في العشرينات.

وتحمل الطفل.

وضعت يدها على فمها.

— هذا ابني.

قال آدم خلفها:

— لا تعرفين ذلك.

التفتت إليه.

— أشعر بذلك.

اقترب منها.

— الإحساس ليس دليلًا.

— لكنك تعرف أنه موجود.

صمت.

قالت:

— أليس كذلك؟

خفض عينيه.

وقبل أن يجيب…

انطفأ الضوء.

ثم أُغلق الباب.

صرخت ليان.

سمعوا صوت قفل.

ثم جاء صوت الرجل نفسه من مكبر مخفي:

— جيد… لقد دخلتم جميعًا.

قال آدم:

— أظهر نفسك!

ضحك الرجل.

— ليس بعد.

ثم اشتعل جهاز عرض على الجدار.

ظهرت صورة لليان.

ثم صورة ليونس.

ثم آدم.

ثم آسر.

ثم والدها.

وقال الصوت:

— أربعة رجال… وامرأة واحدة… وطفل اختفى.

توقفت الصورة.

ثم ظهر رقم كبير:

17

وأضاف:

— والآن سنرى من منكم سيعترف أولًا.

---

المشهد الثاني: التسجيل القديم

أضاءت شاشة أخرى.

ظهرت ليان.

لكنها كانت مختلفة.

شعرها قصير قليلًا.

وكانت ترتدي قميصًا أبيض.

تجلس أمام الكاميرا.

بدأ التسجيل.

قالت ليان التي في الشاشة:

— إذا وصلتِ إلى هذه اللحظة، فهذا يعني أنني فشلت.

تجمدت ليان الحالية.

— أنا؟

تابعت المرأة في التسجيل:

— لا أعرف إن كنت سأكون حية عندما تشاهدين هذا.

اقتربت ليان من الشاشة.

— لماذا؟

ظهر رجل بجانبها.

كان يونس.

قال:

— يجب أن نوقف التسجيل.

نظرت إليه.

— لا.

ثم عادت تنظر إلى الكاميرا.

— إذا فقدت ذاكرتي، لا تثقي بآدم.

تغير وجه آدم.

— مرة أخرى…

ثم قالت:

— ولا تثقي بيونس.

نظر يونس إلى الشاشة بصمت.

أما آسر فكان يراقبه.

تابعت ليان في التسجيل:

— لأن أحدهما سيكذب عليكِ.

ظهرت على وجهها ابتسامة حزينة.

— لكنني لا أعرف أيهما.

توقفت الصورة.

ثم ظهرت لقطة أخرى.

ليان ويونس في غرفة.

كانا يتحدثان.

قالت ليان:

— إذا حدث لي شيء، خذ الطفل.

أجاب يونس:

— لن أتركه.

— حتى لو مت؟

— حتى لو مت.

ثم ظهرت لقطة لآدم.

كان يقف خلف الباب.

يستمع.

ثم ظهرت لقطة أخرى.

والد ليان يدخل الغرفة.

تغيرت ملامح يونس.

قال:

— جاء.

توقفت الشاشة.

ثم ظهرت عبارة:

«قبل الحادث بثلاثة أيام.»

شهقت ليان.

— ماذا حدث بعد ذلك؟

لم يجب أحد.

اشتغلت الشاشة مرة أخرى.

ظهرت أم ليان.

كانت تبكي.

تقول:

— لا تثقي بزوجك.

توقفت.

ثم أضافت:

— لأن زوجك ليس الرجل الذي تظنينه.

سقطت دمعة من عين ليان.

— أمي…

ثم ظهرت اللقطة الأخيرة.

أمها تحمل الطفل.

ورجل يقف خلفها.

لكن وجهه لم يظهر.

قال:

— أعطني الطفل.

صرخت أمها:

— لن تأخذه!

انطفأت الشاشة.

---

المشهد الثالث: يونس

فجأة فُتح باب جانبي في الغرفة.

ظهر يونس.

كان يحمل مصباحًا صغيرًا.

قال:

— يجب أن نخرج الآن.

اندفعت ليان نحوه.

— أين كنت؟

— سأشرح لك.

— أين كنت؟

اقترب منها.

— كنت أحاول الوصول إليك.

— أنت تعرف عن الطفل.

صمت.

— أليس كذلك؟

أمسك يونس بيديها.

— نعم.

نظرت إلى يديه.

ثم إلى عينيه.

— لماذا لم تخبرني؟

— لأنك لم تكوني مستعدة.

ضحكت بمرارة.

— الجميع يقول هذه الجملة.

حاولت سحب يديها.

لكنه لم يتركهما.

قال:

— لأنك عندما تعرفين الحقيقة كاملة، لن تعودي المرأة التي كنتِها.

— ربما أنا أصلًا لم أعدها.

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

— لهذا السبب أخاف عليك.

كانت المسافة بينهما قريبة.

شعرت ليان بأنفاسه.

كانت تعرف أنها يجب أن تبتعد.

لكنها لم تفعل.

قالت:

— هل كنت أحبك؟

— نعم.

— هل كنت أحبك أكثر من آدم؟

تغير وجهه.

— لا تسأليني ذلك.

— لماذا؟

— لأنني لا أريد أن أستغل فقدان ذاكرتك.

توقفت.

كان جوابه مختلفًا عن كل ما توقعته.

قال:

— إذا أحببتِني مرة أخرى، أريد أن يكون اختيارك أنتِ.

نظرت إليه.

ثم رفعت يدها ولمست وجهه.

بقي ساكنًا.

قالت:

— أشعر أنني أعرفك.

أغمض عينيه للحظة.

— وأنا أشعر أنك عدتِ إليّ.

اقتربت أكثر.

ثم توقفت قبل أن تلامس شفتيه.

لم يقل شيئًا.

ترك القرار لها.

لكن صوت آدم جاء من خلفهما:

— ليان.

ابتعدت.

كان آدم واقفًا عند الباب.

لم يكن غاضبًا.

بل بدا متألمًا.

قال:

— يجب أن نخرج.

نظرت إليه.

— لماذا؟

— لأنهم وجدونا.

وفي اللحظة نفسها…

انطلقت صفارات الإنذار في القصر.

قال آسر:

— الشرطة؟

هز آدم رأسه.

— لا.

ثم أضاف:

— رجال والدها.

---

المشهد الرابع: الهروب

بدأ الجميع يتحرك.

أمسك آدم بيد ليان.

هذه المرة لم تسحبها.

ركضوا عبر الممر.

كانت أصوات الأقدام تقترب من الطابق السفلي.

قال آسر:

— هناك مخرج خلفي.

ركضوا.

لكن قبل أن يصلوا، ظهر رجلان مسلحان عند نهاية الممر.

توقف الجميع.

قال أحدهما:

— لا أحد يتحرك.

اقترب آدم من ليان.

همس:

— عندما أقول الآن، اركضي.

— إلى أين؟

— لا تسألي.

ثم اندفع.

بدأ الاشتباك.

صرخت ليان.

تراجعت إلى الخلف.

رأت آسر يسحب أحد الرجلين بعيدًا.

ويونس يواجه الآخر.

أما آدم فأمسك بيدها.

— الآن!

ركضا.

نزلا درجًا ضيقًا يؤدي إلى القبو.

قالت:

— إلى أين نذهب؟

— هناك سيارة.

وصلا إلى باب حديدي.

فتح آدم الباب.

لكن قبل أن يخرجوا، أمسك يونس بكتفه.

— انتظر.

استدار آدم.

قال يونس:

— أين آسر؟

— كان خلفنا.

نظر الجميع إلى الوراء.

لم يكن هناك.

قالت ليان:

— أين ذهب؟

ثم سمعوا صوته من أعلى الدرج:

— لا تخرجوا!

كان آسر يقف هناك.

وخلفه…

رجل آخر.

رجل لم يعرفه أحد.

لكن ليان عرفته.

وضعت يدها على فمها.

— أبي.

كان والدها يقف في نهاية الدرج.

هادئًا.

دون أي خوف.

قال:

— أخيرًا اجتمعتم جميعًا.

نظر يونس إليه بغضب.

— أين أمي؟

رفع والد ليان حاجبه.

— أعتقد أن السؤال الصحيح هو: أين ابنك؟

تجمد يونس.

أما ليان فحدقت فيه.

— ابني؟

ابتسم والدها.

— الآن بدأتِ تتذكرين.

---

المشهد الخامس: الحقيقة التي لم تكن مستعدة لها

اقترب والدها ببطء.

لم يمنعه أحد.

قال:

— ليان، انظري إليّ.

لم تتحرك.

— أنت كنتِ تعرفين كل شيء.

قالت:

— أنت كاذب.

— هل أنا؟

أشار إلى يونس.

— اسأليه أين كان الطفل ليلة الحادث.

نظرت إلى يونس.

كان وجهه شاحبًا.

— أين كان؟

لم يجب.

— يونس!

خفض رأسه.

— كان معي.

شهقت.

— ثم ماذا حدث؟

قال:

— أعطيته لآسر.

التفتت إلى آسر.

— أنت؟

قال:

— كنت أحاول إخراجه من البلاد.

— أين هو الآن؟

صمت.

صرخت:

— أين طفلي؟!

قال آسر:

— لا أعرف.

ضحكت ليان من شدة الصدمة.

— الجميع لا يعرف!

ثم نظرت إلى والدها.

— وأنت؟

ابتسم.

— أنا أعرف.

اقترب منها.

— لكنني لن أخبرك.

— لماذا؟

— لأنك ستأتين إليه بنفسك.

توقفت.

— أين؟

أخرج صورة.

أعطاها لها.

كانت الصورة لطفل صغير.

كبر قليلًا.

وخلفه منزل.

وعلى باب المنزل رقم:

17.

قال والدها:

— ابنك لم يكن في الغرفة.

توقفت أنفاسها.

— إذًا أين؟

— في المنزل الذي يحمل الرقم نفسه.

ثم أضاف:

— وهو ليس وحده.

نظرت إلى الصورة.

ظهر رجل يقف خلف الطفل.

هذه المرة كان وجهه واضحًا.

اتسعت عيناها.

كان الرجل يشبه آدم…

لكن لم يكن آدم.

ولا آسر.

ولا يونس.

قالت:

— من هذا؟

لم يجب والدها.

اقتربت مريم من الدرج.

كانت تبكي.

— أبي… لا تفعل.

نظر إليها.

ثم قال:

— لقد انتهى وقت الأسرار.

رفع عينيه إلى ليان.

— الرجل الذي ترينه في الصورة هو السبب الحقيقي في فقدان ذاكرتك.

سألته:

— من هو؟

ابتسم.

ثم قال:

— زوجك الأول.

تجمدت ليان.

نظر يونس إلى والدها بصدمة.

— مستحيل.

قال والدها:

— بل الحقيقة التي حاولتم جميعًا دفنها.

ثم أضاف:

— ويونس ليس زوجها الأول.

رفعت ليان رأسها.

— ماذا؟

نظر والدها إلى يونس.

— هو زوجها الثاني.

سقطت الصورة من يد ليان.

وفي اللحظة نفسها…

وصل إلى هاتفها إشعار جديد.

رقم مجهول.

رسالة واحدة:

«لا تصدقيه. أنا زوجك الأول فعلًا.»

ثم صورة أخرى.

صورة ليان…

وهي ترتدي فستان زفاف.

لكن الرجل الذي يقف بجانبها هذه المرة…

كان الرجل الرابع.

وكانت يدها تحمل الخاتم الثاني.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لا تثقي بزوجك    الفصل الثامن : الرجل الذي أخد طفلي

    الفصل الثامن — الرجل الذي أخذ طفليالمشهد الأول: اعتراف آدملم تتحرك ليان.كانت تحدق في المسدس الموجود في يد آدم، ثم في وجهه.لم يكن الخوف الذي رأته فيه خوف رجل انكشف كذبه.كان شيئًا أعمق.شيئًا يشبه الندم.قالت ببطء:— أنت أخذت طفلي؟أغلق آدم عينيه للحظة.— نعم.شعرت بأن الكلمات لم تدخل عقلها.— لماذا؟لم يجب.اقتربت منه.— سألتك لماذا!رفع المسدس ووضعه على الطاولة.— لأنني كنت أحاول إنقاذه.ضحكت.لكن ضحكتها خرجت مكسورة.— الجميع يقول ذلك.— ماذا؟— أبي قال إنه كان يحميني.ثم أشارت إلى نفسها.— أنت قلت إنك كنت تحميني.ثم أشارت إلى الباب.— نادر قال إنه كان يحمي الطفل.توقفت.— هل تعرف ما المشكلة؟لم يجب.— أنني لا أريد أن يحمني أحد بعد الآن.نظرت إليه بعينين دامعتين.— أريد أن أعرف الحقيقة.قال آدم:— لو أخبرتك بكل شيء الآن، قد لا تصدقينني.— جرب.تردد.ثم قال:— في ليلة الحادث، لم يكن الطفل في السيارة معك.توقفت.— ماذا؟— كنتِ تقودين وحدك.— لكنني رأيت...— الذكرى التي رأيتها ليست كاملة.اقترب.— كان الطفل في مكان آخر.— أين؟— مع نادر.شهقت.— إذًا نادر كان معه؟— نعم.— وأنت أخذت

  • لا تثقي بزوجك    الفصل السابع : الرجل الذي أخفوه عني

    المشهد الأول: الرصاصةدوّى صوت الرصاصة في الغرفة.صرخت ليان وسقطت أرضًا.في اللحظة نفسها اندفع آدم نحوها، بينما أطلق يونس نفسه باتجاه مصدر الصوت.تحطمت إحدى شاشات المراقبة.تناثرت قطع الزجاج على الأرض.صرخ آسر:— انخفضوا!لم تفهم ليان شيئًا.كان كل شيء يحدث بسرعة.ضوء.صوت.صراخ.خطوات.ثم يد قوية أمسكت بذراعها وسحبتها خلف أحد الجدران.كان آدم.— هل أنتِ مصابة؟هزت رأسها.— لا.نظر إليها بسرعة.— متأكدة؟— نعم.ثم رفعت عينيها.— أين آسر؟لم يجب.اختفى.وكذلك يونس.نهضت ليان.— يونس!سمعت صوتًا من الممر:— أنا بخير!تنفست بارتياح.ثم ظهر يونس، لكنه كان يحمل شيئًا في يده.رصاصة.قال:— الرصاصة لم تأتِ من آسر.نظر آدم إليه.— ماذا؟رفع يونس الرصاصة.— كانت من سلاح آخر.قالت ليان:— إذًا هناك شخص آخر هنا.— نعم.ساد الصمت.ثم سمعوا صوت باب يُغلق في مكان قريب.قال آدم:— يجب أن نخرج.لكن ليان لم تتحرك.كانت تحدق في الشاشة المحطمة.في الثواني الأخيرة قبل انطفائها، رأت شيئًا.الرجل.والطفل.ووجه الرجل.قالت:— أريد العودة إلى الشاشة.— لا.— رأيته.— ماذا رأيتِ؟رفعت عينيها إلى آدم.— وجهه.

  • لا تثقي بزوجك    الفصل السادس : أثر الطفل المفقود

    المشهد الأول: الصوت الذي لا يأتي من الذاكرةبقيت ليان واقفة في منتصف الغرفة.لم تتحرك.لم تتنفس تقريبًا.كان صوت أمها لا يزال يتردد في رأسها:«لا تبحثي عن زوجك... ابحثي عن ابنك أولًا.»ثم اختفى.فتحت ليان باب الغرفة بسرعة.— أمي!لم يجبها أحد.خرج آدم ويونس خلفها.كان الممر مظلمًا.لم يكن هناك أحد.قال يونس:— هل سمعتِ صوتًا؟— نعم.— ماذا قالت؟نظرت ليان إليه.— قالت إن عليّ أن أبحث عن ابني.ساد الصمت.لكن هذه المرة لم يكن الصمت طبيعيًا.كان هناك شيء في وجه آدم.شيء أخفى.اقتربت منه.— أنت تعرف أين هو.— لا.— لا تكذب.— ليان، أقسم لك...— لا تقسم.تراجعت خطوة.— منذ أن استيقظت وأنا أسمع الجملة نفسها من الجميع: لا أعرف، لا أتذكر، لا أستطيع أن أخبرك.ثم أشارت إلى صدرها.— لكنني أشعر أنكم جميعًا تعرفون شيئًا موجودًا هنا.وضعت يدها على رأسها.— شيء أحاول تذكره.قال يونس:— إذًا علينا أن نبحث عن الطفل.التفت آدم إليه.— ليس بهذه الطريقة.— وما طريقتك؟— نعرف أولًا من أرسل الرسالة.قالت ليان:— الرسالة جاءت بصوت أمي.— وهذا لا يعني أنها أرسلتها.— أنت تشك في كل شيء.— لأن شخصًا ما يريدك أ

  • لا تثقي بزوجك    الفصل الخامس : الرجل الذي يناديني زوجته

    المشهد الأول: وجه من الماضي لم تستطع ليان الصراخ. بقيت واقفة في مكانها، تحدق في الرجل الذي ظهر أمامها، بينما كان الظلام يحيط بالغرفة من كل جانب. لم يكن الضوء القادم من الممر كافيًا لرؤية وجهه كاملًا. لكنها رأت عينيه. وهذا كان أسوأ ما في الأمر. لأنها عرفتهما. ليس بعقلها... بل بشيء أعمق. بجسدها. بذلك الإحساس الغريب الذي يسبق الذكريات، حين يعرف القلب شخصًا عجز العقل عن تذكره. قال الرجل مرة أخرى: — اشتقت إليكِ، يا زوجتي. ارتجفت شفتاها. — لا تنادني بهذا. ابتسم. — لماذا؟ — لأنني لا أعرفك. اختفت ابتسامته. اقترب خطوة. تراجعت هي. — لا تقترب. توقف. ثم رفع يديه ببطء. — كما تشائين. كان صوته هادئًا بصورة جعلتها أكثر خوفًا. سألته: — من أنت؟ نظر إليها طويلًا. — أتعرفين فعلًا أنك لا تعرفينني؟ — نعم. — إذًا لماذا ترتجفين عندما أقترب؟ لم تجب. لم تستطع. كان السؤال مخيفًا لأنه أصاب الحقيقة. كان جسدها يتصرف بطريقة لا تفهمها. اقترب من الطاولة وأشعل المصباح الصغير الموجود فوقها. ظهر وجهه. تجمدت ليان. كان يشبه آدم. ليس شبهًا عاديًا. كان كأنها تنظر إلى آدم أمام مرآة، لك

  • لا تثقي بزوجك    الفصل الرابع : الطفل في الغرفة 17

    المشهد الأول: صوت من خلف الباب لم تتحرك ليان. كان بكاء الطفل يأتي من الغرفة رقم 17. بكاء ضعيف. متقطع. لكنه حقيقي. نظرت إلى آدم. — هل تسمعه؟ لم يجب. كان وجهه قد شحب. قال آسر: — لا تفتحي الباب. لكن ليان لم تستطع التفكير. كل ما كان في رأسها هو ذلك الصوت. طفل. طفل قيل لها إنها فقدته. طفل لا تعرف كيف وُلد، ولا من أبوه، ولا أين ذهب. تقدمت. أمسك آدم بيدها. — ليان، انتظري. — هناك طفل. — قد يكون تسجيلًا. — لا. نظرت إليه. — هذا الصوت أعرفه. تغيرت ملامحه. — كيف؟ وضعت يدها على صدرها. — لا أعرف. ثم همست: — لكنني أشعر أنه يناديني. قال آسر: — هذا بالضبط ما يريدون منك أن تشعري به. استدارت نحوه. — ماذا تقصد؟ — ربما لا يوجد طفل أصلًا. لكن البكاء عاد. أعلى هذه المرة. تجمد آسر. قال آدم: — ابقيا خلفي. فتح الباب. كانت الغرفة مظلمة. دخل آدم أولًا. ثم آسر. وأخيرًا ليان. كانت الغرفة مختلفة تمامًا. الجدران مغطاة بصور قديمة. الصور التي رأتها من قبل اختفت، وظهرت مكانها صور لامرأة شابة. امرأة تشبه ليان. لكنها كانت تحمل طفلًا بين ذراعيها. تقدمت ليان. — أمي… كانت

  • لا تثقي بزوجك    الفصل الثالث: الزوج الذي عاد من الموت

    المشهد الأول: الجسد أمام الغرفة 17 توقفت ليان أمام الدرج. لم تعد تسمع شيئًا سوى نبضات قلبها. في أعلى السلم، كان ضوء الغرفة رقم 17 يومض بشكل متقطع، بينما كان جسد الرجل ملقى أمام بابها. صرخت مريم: — ليان، لا تقتربي! لكنها لم تستمع. ركضت إلى الأعلى. كان الرجل مستلقيًا على جانبه، ووجهه إلى الأرض. انحنت ليان قربه. مدت يدها، ثم ترددت. — هل هو حي؟ وصل آدم وآسر في اللحظة نفسها. قال آسر: — ابتعدي. قلب الرجل على ظهره. شهقت ليان. كان يونس. أو رجل يشبهه. كانت هناك بقعة دم صغيرة قرب جبينه، لكنه كان يتنفس. قال آدم: — إنه حي. رفعت ليان عينيها. — أين كان؟ — لا أعرف. حاول آسر إيقاظه. — يونس! فتح الرجل عينيه ببطء. وحين رأى ليان، اتسعت عيناه. — ليان… اقتربت منه. — هل أنت يونس؟ أمسك بيدها. كانت يده باردة. — لا تصدقي… توقف. نظر خلفها. ثم قال بصوت ضعيف: — لا تثقي بالرجل الذي يشبهني. تجمدت. التفتت إلى آدم. كان واقفًا في آخر الممر. نظر يونس إليه. ثم أغلق عينيه. قالت ليان: — ماذا تقصد؟ لكن يونس فقد وعيه. قال آسر: — يجب أن ننقله. حمله آدم. راقبته ليان. شيء ما ك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status