Home / الرومانسية / لا تثقي بزوجك / الفصل الثالث: الزوج الذي عاد من الموت

Share

الفصل الثالث: الزوج الذي عاد من الموت

Author: S.K. Etnin
last update publish date: 2026-09-22 23:44:58

المشهد الأول: الجسد أمام الغرفة 17

توقفت ليان أمام الدرج.

لم تعد تسمع شيئًا سوى نبضات قلبها.

في أعلى السلم، كان ضوء الغرفة رقم 17 يومض بشكل متقطع، بينما كان جسد الرجل ملقى أمام بابها.

صرخت مريم:

— ليان، لا تقتربي!

لكنها لم تستمع.

ركضت إلى الأعلى.

كان الرجل مستلقيًا على جانبه، ووجهه إلى الأرض.

انحنت ليان قربه.

مدت يدها، ثم ترددت.

— هل هو حي؟

وصل آدم وآسر في اللحظة نفسها.

قال آسر:

— ابتعدي.

قلب الرجل على ظهره.

شهقت ليان.

كان يونس.

أو رجل يشبهه.

كانت هناك بقعة دم صغيرة قرب جبينه، لكنه كان يتنفس.

قال آدم:

— إنه حي.

رفعت ليان عينيها.

— أين كان؟

— لا أعرف.

حاول آسر إيقاظه.

— يونس!

فتح الرجل عينيه ببطء.

وحين رأى ليان، اتسعت عيناه.

— ليان…

اقتربت منه.

— هل أنت يونس؟

أمسك بيدها.

كانت يده باردة.

— لا تصدقي…

توقف.

نظر خلفها.

ثم قال بصوت ضعيف:

— لا تثقي بالرجل الذي يشبهني.

تجمدت.

التفتت إلى آدم.

كان واقفًا في آخر الممر.

نظر يونس إليه.

ثم أغلق عينيه.

قالت ليان:

— ماذا تقصد؟

لكن يونس فقد وعيه.

قال آسر:

— يجب أن ننقله.

حمله آدم.

راقبته ليان.

شيء ما كان يخبرها أن الرجل الذي تحمله ذراعا آدم يعرف عنها أكثر مما تعرفه هي عن نفسها.

نزلوا به إلى الصالة.

وبينما كان آسر يتصل بالطبيب، اقتربت ليان من آدم.

قالت:

— هل هذا يونس؟

أجاب:

— نعم.

— إذًا أين كان طوال هذه السنوات؟

صمت.

— آدم.

نظر إليها.

— لا أعرف.

حدقت في عينيه.

— أنت تكذب.

تغير وجهه.

— لماذا؟

— لأنني بدأت أتذكر شيئًا.

اقترب منها.

— ماذا؟

قالت:

— أتذكر أنك كنت هناك ليلة اختفى يونس.

صمت آدم.

ثم قال:

— نعم.

— وماذا فعلت به؟

لم يجب.

وفي تلك اللحظة، فتح يونس عينيه من جديد.

وقال:

— هو لم يقتلني.

ثم نظر إلى ليان.

— لكنه سرق حياتي.

---

المشهد الثاني: اعتراف يونس

بعد ساعة، كان يونس مستلقيًا في غرفة الضيوف.

الطبيب أخبرهم أن إصابته سطحية، وأنه يحتاج إلى الراحة.

لكن ليان لم تستطع الانتظار.

دخلت الغرفة وحدها.

كان يونس مستيقظًا.

نظر إليها طويلًا.

قال:

— لا أعرف إن كان من الأفضل أن تتذكريني.

جلست على الكرسي المقابل.

— لماذا؟

— لأنك عندما تتذكرين، ستكرهينني.

— ولماذا قد أكرهك؟

ابتسم بحزن.

— لأنني خذلتك.

صمتت.

ثم قالت:

— هل كنت زوجي؟

نظر إليها.

— نعم.

ارتجف قلبها.

— هل أحببتني؟

— أكثر من أي شيء.

كانت كلماته بسيطة.

لكنها جعلت شيئًا في داخلها يتحرك.

اقتربت قليلًا.

— لماذا تركتني؟

— لم أتركك.

— إذًا لماذا اختفيت؟

خفض عينيه.

— لأنهم أرادوا قتلي.

— من؟

— والدك.

سكتت.

— ولماذا؟

— لأنني اكتشفت ما كان يخفيه.

— ماذا كان يخفي؟

رفع عينيه إليها.

— الحقيقة المتعلقة بك.

— بي أنا؟

— نعم.

ثم أضاف:

— أنتِ لم تكوني ضحية في هذه القصة يا ليان.

شعرت بالارتباك.

— ماذا تقصد؟

— كنتِ جزءًا منها.

تراجعت.

— مستحيل.

— كنتِ تعرفين كل شيء.

— لا.

— قبل الحادث، كنتِ أنتِ من يقود التحقيق.

حدقت فيه.

— أي تحقيق؟

لم يجب.

اقتربت منه.

— أريد أن أعرف.

قال:

— كنتِ تبحثين عن سبب موت أمك.

توقفت.

— وماذا وجدت؟

— أن موتها لم يكن حادثًا.

شعرت بقشعريرة.

— من قتلها؟

— لا أعرف.

ثم أضاف:

— لكنني أعرف أن الشخص الذي كان معها قبل موتها هو آدم.

تجمدت.

— آدم؟

— نعم.

خرجت من الغرفة بسرعة.

وجدت آدم في الممر.

كان ينتظرها.

— ماذا قال لك؟

— قال إنك كنت آخر شخص رأى أمي.

لم يجب.

— هل هذا صحيح؟

أغمض عينيه.

— نعم.

شعرت بغضب حاد.

— لماذا لم تخبرني؟

— لأنني كنت أحاول حمايتك.

— من ماذا؟

فتح عينيه.

— من الحقيقة.

---

المشهد الثالث: ليلة الزفاف

دخلت ليان غرفة المكتب وأغلقت الباب.

لم تكن تريد رؤية أحد.

كانت كل معلومة جديدة تجعل حياتها القديمة أكثر غموضًا.

فتحت أحد الأدراج.

وجدت ملفًا.

على غلافه:

ليان — ليلة الزواج.

فتحته.

كانت هناك صور.

صورتها وهي ترتدي فستان الزفاف.

صورة لها مع آدم.

ثم صورة أخرى جعلتها تتوقف.

كانت تقف بجانب يونس.

وكانت تبتسم.

لكنها لم تكن ابتسامة عروس سعيدة.

بل امرأة تعرف أنها على وشك ارتكاب خطأ.

قلبت الصفحة.

وجدت رسالة بخط يدها:

«إذا قرأتِ هذا، فأنتِ لا تثقين بذاكرتك.»

ارتجفت يدها.

تابعت:

«في ليلة زفافك، سيخبرك آدم أنه يحبك.»

ثم:

«لا تصدقيه.»

صفحة أخرى:

«سيقول لك يونس إنه يستطيع حمايتك.»

ثم:

«لا تصدقيه أيضًا.»

صفحة أخيرة:

«الرجل الوحيد الذي يجب أن تثقي به هو...»

كانت الكلمة ممزقة.

صرخت ليان:

— لماذا؟!

مزقت الورقة بعنف.

ثم سمعت صوتًا خلفها.

— لأنك لم تكملي الجملة.

استدارت.

كان آدم.

قالت:

— كيف دخلت؟

— الباب كان مفتوحًا.

— كنت أبحث عن الحقيقة.

— أعرف.

— لماذا كتبت هذه الأشياء؟

اقترب منها.

— لأنك كنت خائفة.

— منك؟

— مني ومن يونس.

— لماذا؟

— لأنك لم تكوني تعرفين أي واحد منا يكذب.

— والآن؟

نظر إليها.

— الآن لا أعرف إن كنتِ تريدين أن تعرفي الحقيقة فعلًا.

اقترب أكثر.

قالت:

— لا تخف عليّ من الحقيقة.

— أنا لا أخاف عليك منها.

— إذًا من ماذا؟

نظر إليها طويلًا.

— أخاف مما ستفعلينه عندما تتذكرين أنك أحببتِ رجلين في الوقت نفسه.

سكتت.

لم تعرف ماذا تقول.

اقترب حتى أصبحت المسافة بينهما قصيرة.

قال بصوت منخفض:

— هل تشعرين بشيء عندما أقترب منك؟

لم تجب.

لكنها لم تتراجع.

مد يده نحو وجهها.

لمس خدها برفق.

تسارعت أنفاسها.

كان هناك شيء في لمسته يجعل جسدها يتذكر قبل عقلها.

أغمضت عينيها.

ثم ابتعدت فجأة.

— لا.

سأل:

— ماذا؟

— لا أريد أن أعيش مشاعر لا أعرف إن كانت حقيقية.

خفض يده.

— ربما هذا هو الشيء الوحيد الذي تستطيعين اختياره بنفسك الآن.

وقبل أن يخرج، قالت:

— آدم.

التفت.

— ماذا؟

— هل كنت تحبني فعلًا؟

نظر إليها.

— نعم.

ثم أضاف:

— لكنني لم أكن الرجل الذي أحببته أولًا.

خرج.

وبقيت ليان وحدها.

حتى وجدت تحت الملف ظرفًا صغيرًا.

فتحته.

كانت بداخله صورة واحدة.

صورة لها وهي تمسك يد يونس.

وخلفهما…

كان آدم يقف.

لكن على الصورة جملة:

«الثلاثة يعرفون الحقيقة. لكن واحدًا منهم فقط يعرف لماذا اخترتِه.»

---

المشهد الرابع: المرأة في المرآة

في منتصف الليل، استيقظت ليان على صوت طرق.

فتحت عينيها.

كان الباب مغلقًا.

سمعت الطرق مرة أخرى.

ثم صوت امرأة:

— ليان…

جلست على السرير.

— من؟

— أنا.

نهضت.

فتحت الباب.

لم يكن هناك أحد.

خرجت إلى الممر.

ثم سمعت الصوت من الغرفة المقابلة.

دخلت.

كانت غرفة فارغة.

لكن في منتصفها مرآة ضخمة.

اقتربت منها.

ظهرت صورتها.

ثم ظهر خلفها رجل.

استدارت.

لا أحد.

عادت إلى المرآة.

الرجل ما زال هناك.

اقترب أكثر.

عرفته.

يونس.

لكن يونس كان في الغرفة الأخرى.

بدأت المرآة تتغير.

ظهرت أمامها صورة قديمة.

ليان تقف أمام رجل.

الرجل الرابع.

ثم سمعت صوتها:

«إذا متُّ، لا تسمح له أن يأخذ الطفل.»

تراجعت.

— أي طفل؟

ظهرت صورة أخرى.

يد صغيرة.

طفل حديث الولادة.

ثم ظهر رجل يمسك بالطفل.

لم يكن واضحًا.

بدأ رأسها يؤلمها.

وضعت يديها على أذنيها.

— توقف!

ثم ظهر مشهد آخر.

هي تبكي.

ويونس يقول:

«لن يأخذوه منك.»

ثم صوت آدم:

«ليس لديك خيار.»

ثم صوت رجل رابع:

«الطفل ليس طفلها.»

صرخت ليان.

سقطت على الأرض.

فتح الباب بعنف.

دخل آدم.

— ليان!

اقترب منها.

كانت ترتجف.

— ماذا حدث؟

نظرت إليه.

— كان هناك طفل.

تجمد.

— ماذا قلتِ؟

— طفل.

ثم قالت:

— هل كان لي طفل؟

لم يجب.

وكان صمته كافيًا.

---

المشهد الخامس: السر الذي لم يمت

دخل آسر الغرفة.

رأى ليان على الأرض.

ثم نظر إلى آدم.

— أخبرتها؟

— لا.

— لكنها تذكرت.

رفع آسر عينيه إلى ليان.

— ماذا تذكرتِ؟

قالت:

— كان هناك طفل.

تغير وجهه.

اقترب.

— ماذا رأيتِ؟

— أنت تعرف.

— ليان…

— لا تكذب عليّ.

صمت.

ثم قال:

— نعم.

بدأ قلبها يخفق بعنف.

— كان لي طفل؟

لم يجب.

قالت:

— آسر!

أغمض عينيه.

— نعم.

شهقت.

— أين هو؟

نظر إلى آدم.

ثم إلى الأرض.

— لا نعرف.

صرخت:

— كيف لا تعرفون؟

قال آدم:

— لأن الطفل اختفى ليلة الحادث.

شعرت ليان بأن العالم كله توقف.

— ماذا؟

اقترب آدم.

— كنا نحاول حمايته.

— ممن؟

قال آسر:

— من والدك.

— لماذا يريد طفلًا؟

صمت الجميع.

ثم قال آسر:

— لأن الطفل كان يحمل شيئًا.

— ماذا؟

— دليلًا.

— على ماذا؟

أخرج آسر هاتفه.

فتح صورة قديمة.

ظهر طفل رضيع.

وبجانبه ورقة طبية.

لكن اسم الأب كان مطموسًا.

واسم الأم كان واضحًا:

ليان.

قالت:

— من الأب؟

نظر آسر إليها.

— هنا المشكلة.

— ماذا تعني؟

— لم يكن الأب مسجلًا.

ثم فتح صورة ثانية.

كانت لامرأة تحمل الطفل.

امرأة لم تعرفها ليان.

لكنها عندما رأت وجهها…

تذكرت.

صرخت:

— هذه أمي!

ساد الصمت.

قال آدم:

— أمك لم تمت قبل الحادث.

حدقت فيه.

— ماذا؟

— كانت حية بعد الحادث.

— لكن مريم قالت إنها ماتت.

نظر آدم إلى آسر.

ثم قال:

— لأن مريم لم تكن تعرف الحقيقة كاملة.

في تلك اللحظة، رن هاتف ليان.

رقم مجهول.

أجابت.

لم يتكلم أحد.

ثم جاء صوت رجل.

هادئ.

بارد.

مألوف.

— اشتقت إليكِ يا ليان.

تجمدت.

— من أنت؟

جاء الرد:

— الرجل الذي أخذ منكِ طفلك.

شهقت.

ثم قال:

— وإذا أردتِ استعادته… تعالي إلى المكان الذي بدأت فيه كل الأكاذيب.

— أين؟

صمت الرجل لحظة.

ثم قال:

— الغرفة 17.

وانقطع الاتصال.

رفعت ليان رأسها ببطء.

كان باب الغرفة رقم 17 مفتوحًا مرة أخرى.

لكن هذه المرة…

كان هناك ضوء تحت الباب.

ومن الداخل…

جاء صوت بكاء طفل.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لا تثقي بزوجك    الفصل العاشر : فندق الغرفة 17

    المشهد الأول: الفندق المحترقتوقفت السيارة أمام الفندق.لم تقل ليان كلمة واحدة.كانت تحدق في المبنى المحترق الذي يقف وسط الضباب.ثلاثة طوابق فقط بقيت منه.النوافذ مكسورة.الجدران سوداء.والمدخل نصفه منهار.لكن شيئًا واحدًا لم يتغير.الرقم الموجود فوق الباب.17.نزلت ليان من السيارة.قال آدم:— انتظري.لم تتوقف.قال يونس:— المكان قد يكون مراقبًا.أجابته دون أن تلتفت:— أمي هناك.ثم أضافت:— وابني أيضًا.لم يحاول أحد منعها.دخلت الفندق.رائحة الرماد القديم لا تزال عالقة في المكان.خطت خطوة.وفجأة توقفت.كانت تعرف هذا المكان.ليس من الصور.من الذاكرة.رأت نفسها تدخل من الباب نفسه بفستان أبيض.رأت ريان يمسك يدها.قال:— هل أنت خائفة؟ضحكت في الذكرى.— منك؟— من الزواج.— لا.ثم اقترب منها.— إذًا من ماذا؟قالت:— من اليوم الذي سأضطر فيه إلى فقدانك.اختفت الذكرى.وضعت ليان يدها على الجدار.— لقد كنت هنا.قال آدم:— نعم.نظرت إليه.— كنت تعرف؟— نعم.— لماذا لم تخبرني؟— لأنك طلبتِ مني ألا أفعل.تقدمت.لكنها توقفت أمام درج.كان يؤدي إلى الطابق الثاني.وفوقه عبارة محفورة على الحائط:"إذا أر

  • لا تثقي بزوجك    الفصل التاسع : الطفل الذي لم يكن لي

    المشهد الأول: الصورة الأخيرةلم تستطع ليان أن تنظر بعيدًا عن الشاشة.كانت صورة ريان لا تزال أمامها.وجهه.صوته.الطفل بين ذراعيه.والجملة التي قالها:«هذا ليس ابنك وحدك.»لم تفهم.كيف يمكن لطفل أن يكون ابنها دون أن يكون ابنها؟اقتربت من آدم.— ماذا يقصد؟لم يجب.— آدم.ظل صامتًا.رفعت صوتها:— ماذا يقصد ريان؟قال نادر:— لأنه يعرف أنك لم تكوني الأم الوحيدة في هذه القصة.نظرت إليه.— ماذا يعني ذلك؟اقترب نادر.— الطفل كان جزءًا من اتفاق.تجمدت.— أي اتفاق؟قال يونس:— نادر...قاطعه نادر:— لقد حان الوقت.ثم نظر إلى ليان.— قبل ثلاث سنوات، لم تكوني تهربين من والدك فقط.— ممن كنت أهرب؟— من أشخاص يريدون الطفل.— لماذا؟صمت.ثم قال:— لأن الطفل لم يكن طفلًا عاديًا بالنسبة إليهم.شعرت ليان بالغضب.— طفل ليس عاديًا؟ ماذا تعني؟قال آدم:— الطفل كان يحمل شيئًا.— ماذا؟— ملفًا.نظرت إليه بعدم تصديق.— طفل يحمل ملفًا؟— ليس حرفيًا.اقترب آدم.— والدك كان يستخدم سلسلة من الأشخاص لنقل معلومات حساسة. وكان الطفل مرتبطًا بأحد أهم الأسرار.— أي سر؟نظر نادر إلى آدم.— السر الذي قتل والدتنا.توقفت لي

  • لا تثقي بزوجك    الفصل الثامن : الرجل الذي أخد طفلي

    الفصل الثامن — الرجل الذي أخذ طفليالمشهد الأول: اعتراف آدملم تتحرك ليان.كانت تحدق في المسدس الموجود في يد آدم، ثم في وجهه.لم يكن الخوف الذي رأته فيه خوف رجل انكشف كذبه.كان شيئًا أعمق.شيئًا يشبه الندم.قالت ببطء:— أنت أخذت طفلي؟أغلق آدم عينيه للحظة.— نعم.شعرت بأن الكلمات لم تدخل عقلها.— لماذا؟لم يجب.اقتربت منه.— سألتك لماذا!رفع المسدس ووضعه على الطاولة.— لأنني كنت أحاول إنقاذه.ضحكت.لكن ضحكتها خرجت مكسورة.— الجميع يقول ذلك.— ماذا؟— أبي قال إنه كان يحميني.ثم أشارت إلى نفسها.— أنت قلت إنك كنت تحميني.ثم أشارت إلى الباب.— نادر قال إنه كان يحمي الطفل.توقفت.— هل تعرف ما المشكلة؟لم يجب.— أنني لا أريد أن يحمني أحد بعد الآن.نظرت إليه بعينين دامعتين.— أريد أن أعرف الحقيقة.قال آدم:— لو أخبرتك بكل شيء الآن، قد لا تصدقينني.— جرب.تردد.ثم قال:— في ليلة الحادث، لم يكن الطفل في السيارة معك.توقفت.— ماذا؟— كنتِ تقودين وحدك.— لكنني رأيت...— الذكرى التي رأيتها ليست كاملة.اقترب.— كان الطفل في مكان آخر.— أين؟— مع نادر.شهقت.— إذًا نادر كان معه؟— نعم.— وأنت أخذت

  • لا تثقي بزوجك    الفصل السابع : الرجل الذي أخفوه عني

    المشهد الأول: الرصاصةدوّى صوت الرصاصة في الغرفة.صرخت ليان وسقطت أرضًا.في اللحظة نفسها اندفع آدم نحوها، بينما أطلق يونس نفسه باتجاه مصدر الصوت.تحطمت إحدى شاشات المراقبة.تناثرت قطع الزجاج على الأرض.صرخ آسر:— انخفضوا!لم تفهم ليان شيئًا.كان كل شيء يحدث بسرعة.ضوء.صوت.صراخ.خطوات.ثم يد قوية أمسكت بذراعها وسحبتها خلف أحد الجدران.كان آدم.— هل أنتِ مصابة؟هزت رأسها.— لا.نظر إليها بسرعة.— متأكدة؟— نعم.ثم رفعت عينيها.— أين آسر؟لم يجب.اختفى.وكذلك يونس.نهضت ليان.— يونس!سمعت صوتًا من الممر:— أنا بخير!تنفست بارتياح.ثم ظهر يونس، لكنه كان يحمل شيئًا في يده.رصاصة.قال:— الرصاصة لم تأتِ من آسر.نظر آدم إليه.— ماذا؟رفع يونس الرصاصة.— كانت من سلاح آخر.قالت ليان:— إذًا هناك شخص آخر هنا.— نعم.ساد الصمت.ثم سمعوا صوت باب يُغلق في مكان قريب.قال آدم:— يجب أن نخرج.لكن ليان لم تتحرك.كانت تحدق في الشاشة المحطمة.في الثواني الأخيرة قبل انطفائها، رأت شيئًا.الرجل.والطفل.ووجه الرجل.قالت:— أريد العودة إلى الشاشة.— لا.— رأيته.— ماذا رأيتِ؟رفعت عينيها إلى آدم.— وجهه.

  • لا تثقي بزوجك    الفصل السادس : أثر الطفل المفقود

    المشهد الأول: الصوت الذي لا يأتي من الذاكرةبقيت ليان واقفة في منتصف الغرفة.لم تتحرك.لم تتنفس تقريبًا.كان صوت أمها لا يزال يتردد في رأسها:«لا تبحثي عن زوجك... ابحثي عن ابنك أولًا.»ثم اختفى.فتحت ليان باب الغرفة بسرعة.— أمي!لم يجبها أحد.خرج آدم ويونس خلفها.كان الممر مظلمًا.لم يكن هناك أحد.قال يونس:— هل سمعتِ صوتًا؟— نعم.— ماذا قالت؟نظرت ليان إليه.— قالت إن عليّ أن أبحث عن ابني.ساد الصمت.لكن هذه المرة لم يكن الصمت طبيعيًا.كان هناك شيء في وجه آدم.شيء أخفى.اقتربت منه.— أنت تعرف أين هو.— لا.— لا تكذب.— ليان، أقسم لك...— لا تقسم.تراجعت خطوة.— منذ أن استيقظت وأنا أسمع الجملة نفسها من الجميع: لا أعرف، لا أتذكر، لا أستطيع أن أخبرك.ثم أشارت إلى صدرها.— لكنني أشعر أنكم جميعًا تعرفون شيئًا موجودًا هنا.وضعت يدها على رأسها.— شيء أحاول تذكره.قال يونس:— إذًا علينا أن نبحث عن الطفل.التفت آدم إليه.— ليس بهذه الطريقة.— وما طريقتك؟— نعرف أولًا من أرسل الرسالة.قالت ليان:— الرسالة جاءت بصوت أمي.— وهذا لا يعني أنها أرسلتها.— أنت تشك في كل شيء.— لأن شخصًا ما يريدك أ

  • لا تثقي بزوجك    الفصل الخامس : الرجل الذي يناديني زوجته

    المشهد الأول: وجه من الماضي لم تستطع ليان الصراخ. بقيت واقفة في مكانها، تحدق في الرجل الذي ظهر أمامها، بينما كان الظلام يحيط بالغرفة من كل جانب. لم يكن الضوء القادم من الممر كافيًا لرؤية وجهه كاملًا. لكنها رأت عينيه. وهذا كان أسوأ ما في الأمر. لأنها عرفتهما. ليس بعقلها... بل بشيء أعمق. بجسدها. بذلك الإحساس الغريب الذي يسبق الذكريات، حين يعرف القلب شخصًا عجز العقل عن تذكره. قال الرجل مرة أخرى: — اشتقت إليكِ، يا زوجتي. ارتجفت شفتاها. — لا تنادني بهذا. ابتسم. — لماذا؟ — لأنني لا أعرفك. اختفت ابتسامته. اقترب خطوة. تراجعت هي. — لا تقترب. توقف. ثم رفع يديه ببطء. — كما تشائين. كان صوته هادئًا بصورة جعلتها أكثر خوفًا. سألته: — من أنت؟ نظر إليها طويلًا. — أتعرفين فعلًا أنك لا تعرفينني؟ — نعم. — إذًا لماذا ترتجفين عندما أقترب؟ لم تجب. لم تستطع. كان السؤال مخيفًا لأنه أصاب الحقيقة. كان جسدها يتصرف بطريقة لا تفهمها. اقترب من الطاولة وأشعل المصباح الصغير الموجود فوقها. ظهر وجهه. تجمدت ليان. كان يشبه آدم. ليس شبهًا عاديًا. كان كأنها تنظر إلى آدم أمام مرآة، لك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status