LOGINالمشهد الأول: لا تفتحي البابثلاث طرقات.ثم صمت.ليان لم تتحرك.كان صوت الرجل خلف الباب لا يزال واضحًا في رأسها.— ليان... افتحي.صوت ريان.لكن ريان مات.هذا ما قاله التسجيل.وهذا ما كُتب في الملف.الضحية: ريان.نظرت إلى مالك.كان وجهه شاحبًا.قالت:— إنه صوته.— أعرف.— كيف؟— لأنني أعرفه أكثر منك.اقترب آدم من الباب، وأشار للجميع بالصمت.ثم همس:— ابتعدوا عنه.قال الصوت مجددًا:— ليان، أعرف أنك تسمعينني.تقدمت خطوة.أمسك مالك يدها.— لا.نظرت إليه.— لماذا؟— لأنني لا أعرف من يقف خلف الباب.— وأنا أريد أن أعرف.— وأنا لا أريد أن أخسرك.توقفت.كانت يده لا تزال تمسك يدها.قالت بهدوء:— طوال الوقت تقول إنك ستحميني.— وسأفعل.— لكنك لا تخبرني من ماذا.نظر إلى عينيها.— من الحقيقة.ابتسمت بحزن.— الحقيقة تؤلمني أكثر من الخطر.ثم أفلتت يدها.تقدمت نحو الباب.قال مالك:— ليان.توقفت.— إذا حدث لي شيء...اقترب منها.— لن يحدث.— كيف أنت متأكد؟رفع يده ولمس خدها.— لأنني هذه المرة سأكون بجانبك.حدقت فيه.لثوانٍ، نسيت الباب.نسيت الرجل خلفه.وتذكرت فقط إحساسًا قديمًا.ذراعيه حولها.صوته.ضحكت
المشهد الأول: صوتي أناظلّت ليان تحدق في الشاشة.الصورة اختفت.لكن الصوت بقي.صوتها.صوتها هي.— هل اشتقتِ إليّ يا زوجتي؟تراجعت خطوة.— هذا مستحيل...اقترب مالك منها.— ليان.— لا تلمسني.توقف.لم يغضب.فقط أنزل يده.— كما تريدين.كانت تعرف ذلك الصوت.ليس لأنه صوتها فقط، بل لأنها تذكرت المكان الذي سجلت فيه الرسالة.غرفة صغيرة.ستائر بيضاء.مالك أمامها.وكانت تضحك.ثم قالت له في الذكرى:— إذا فقدت ذاكرتي يومًا، سأكرهك.ضحك.— وأنا سأجعلك تحبينني مرة أخرى.ثم اقترب منها.— حتى لو نسيتِ كل شيء.انتهت الذكرى.وضعت ليان يدها على قلبها.قالت أمها:— بدأتِ تتذكرين.— لماذا محوت ذاكرتي؟أجابتها أمها:— لأنك عرفتِ شيئًا لا يجب أن تعرفيه.— ماذا؟نظرت الأم إلى مالك.— أن الرجل الذي كنتِ تخافين منه لم يكن والدك وحده.قالت ليان:— من كان؟قبل أن تجيب، دوّى انفجار في الطابق العلوي.اهتز الفندق.سقطت بعض الحجارة من السقف.صرخ آدم:— الجميع إلى الخارج!لكن أم ليان أمسكت بذراع ابنتها.— لا.— أمي!— إذا خرجتِ الآن، سيجدونك.قال مالك:— علينا أن نتحرك.اقتربت ليان منه.— إلى أين؟— إلى مكان لا يستطيع
المشهد الأول: الصوتظل صوت الرجل يتردد في أرجاء الفندق.— حان الوقت لتعرفي أيّن هو زوجك الحقيقي... وأيّن هو الرجل الذي تزوجته بدلًا مني.تجمدت ليان.كانت تحتضن طفلها بقوة، بينما كان آدم واقفًا أمامها، ويونس يحاول إسعاف مريم، ومالك يحدق في مكبر الصوت وكأنه رأى شبحًا.قالت ليان:— من أنت؟ضحك الرجل.ضحكة قصيرة.ثم قال:— سؤال بسيط جدًا، يا ليان.— أجبني!— أنا الرجل الذي كنتِ تنتظرينه قبل أن تمحي ذاكرتك.شعرت بقلبها يهبط إلى معدتها.— ريان؟ساد الصمت.ثم جاء الرد:— الاسم الذي تعرفينه ليس مهمًا.قال مالك بغضب:— كفى ألعابًا.— أنت تحديدًا لا يحق لك الكلام.تغير وجه مالك.— ماذا تريد؟— أريد ما يخصني.قالت ليان:— ابني؟— ليس الطفل وحده.ثم أضاف:— أريد زوجتي.تراجعت ليان خطوة.نظر آدم إليها.— لا تستمعي إليه.لكن الصوت تابع:— ليان، انظري إلى يدك.نظرت إلى خاتمها.— انزعيه.لم تفعل.— قلت لك انزعيه.قال مالك:— لا تفعلي.نظر الجميع إليه.قالت ليان:— لماذا؟— لأن الخاتم ليس مجرد خاتم.— أعرف.— لا، أنت لا تعرفين.ثم اقترب منها.— الخاتم يحتوي على شيء.— ماذا؟قبل أن يجيب، جاء صوت الرجل:
المشهد الأول: في الظلامانطفأت الأنوار.وفي اللحظة نفسها، دوّى صوت طلقة.شهقت ليان.— ابني!اندفعت إلى الأمام، لكن يدًا قوية أمسكت بذراعها.— لا تتحركي!كان صوت آدم.حاولت الإفلات منه.— اتركني! مريم تحمل طفلي!— والدك يحمل سلاحًا!— لا يهمني!— بل يهمني أنا!ثم جاءت طلقة ثانية.ارتطم شيء بالحائط بالقرب منهم.سمعت ليان صرخة.لم تعرف من أصيب.— آدم؟لم يجب.— آدم!جاء صوت يونس من مكان آخر:— أنا هنا!ثم سُمعت حركة سريعة.باب يُغلق.خطوات.صرخة مريم.ثم صوت والدها:— خذوا الطفل!تجمدت ليان.كان هناك أكثر من شخص في المكان.لم يكن والدها وحده.قالت:— مريم!لكن لم يجبها أحد.وفجأة شعرت بيد أخرى تمسك بيدها.هذه المرة لم تكن يد آدم.كانت دافئة.ومألوفة.صوت منخفض همس بجوار أذنها:— لا تصرخي.عرفته فورًا.مالك.— أين ابني؟— مع مريم.— ووالدي؟— يبحث عنا.— إذًا علينا أن نذهب إليه.— لا.— لماذا؟صمت للحظة.ثم قال:— لأن الرجل الذي رأيته ليس والدك وحده.شعرت بقشعريرة.— ماذا تعني؟— هناك شخص آخر يتحكم به.ثم جذبها نحو الممر.— تعالي.— لن أترك ابني.— ولن نتركه.توقفت.— وعد؟اقترب منها.— ه
المشهد الأول: الفندق المحترقتوقفت السيارة أمام الفندق.لم تقل ليان كلمة واحدة.كانت تحدق في المبنى المحترق الذي يقف وسط الضباب.ثلاثة طوابق فقط بقيت منه.النوافذ مكسورة.الجدران سوداء.والمدخل نصفه منهار.لكن شيئًا واحدًا لم يتغير.الرقم الموجود فوق الباب.17.نزلت ليان من السيارة.قال آدم:— انتظري.لم تتوقف.قال يونس:— المكان قد يكون مراقبًا.أجابته دون أن تلتفت:— أمي هناك.ثم أضافت:— وابني أيضًا.لم يحاول أحد منعها.دخلت الفندق.رائحة الرماد القديم لا تزال عالقة في المكان.خطت خطوة.وفجأة توقفت.كانت تعرف هذا المكان.ليس من الصور.من الذاكرة.رأت نفسها تدخل من الباب نفسه بفستان أبيض.رأت ريان يمسك يدها.قال:— هل أنت خائفة؟ضحكت في الذكرى.— منك؟— من الزواج.— لا.ثم اقترب منها.— إذًا من ماذا؟قالت:— من اليوم الذي سأضطر فيه إلى فقدانك.اختفت الذكرى.وضعت ليان يدها على الجدار.— لقد كنت هنا.قال آدم:— نعم.نظرت إليه.— كنت تعرف؟— نعم.— لماذا لم تخبرني؟— لأنك طلبتِ مني ألا أفعل.تقدمت.لكنها توقفت أمام درج.كان يؤدي إلى الطابق الثاني.وفوقه عبارة محفورة على الحائط:"إذا أر
المشهد الأول: الصورة الأخيرةلم تستطع ليان أن تنظر بعيدًا عن الشاشة.كانت صورة ريان لا تزال أمامها.وجهه.صوته.الطفل بين ذراعيه.والجملة التي قالها:«هذا ليس ابنك وحدك.»لم تفهم.كيف يمكن لطفل أن يكون ابنها دون أن يكون ابنها؟اقتربت من آدم.— ماذا يقصد؟لم يجب.— آدم.ظل صامتًا.رفعت صوتها:— ماذا يقصد ريان؟قال نادر:— لأنه يعرف أنك لم تكوني الأم الوحيدة في هذه القصة.نظرت إليه.— ماذا يعني ذلك؟اقترب نادر.— الطفل كان جزءًا من اتفاق.تجمدت.— أي اتفاق؟قال يونس:— نادر...قاطعه نادر:— لقد حان الوقت.ثم نظر إلى ليان.— قبل ثلاث سنوات، لم تكوني تهربين من والدك فقط.— ممن كنت أهرب؟— من أشخاص يريدون الطفل.— لماذا؟صمت.ثم قال:— لأن الطفل لم يكن طفلًا عاديًا بالنسبة إليهم.شعرت ليان بالغضب.— طفل ليس عاديًا؟ ماذا تعني؟قال آدم:— الطفل كان يحمل شيئًا.— ماذا؟— ملفًا.نظرت إليه بعدم تصديق.— طفل يحمل ملفًا؟— ليس حرفيًا.اقترب آدم.— والدك كان يستخدم سلسلة من الأشخاص لنقل معلومات حساسة. وكان الطفل مرتبطًا بأحد أهم الأسرار.— أي سر؟نظر نادر إلى آدم.— السر الذي قتل والدتنا.توقفت لي







