LOGINالمشهد الأول: الفندق المحترقتوقفت السيارة أمام الفندق.لم تقل ليان كلمة واحدة.كانت تحدق في المبنى المحترق الذي يقف وسط الضباب.ثلاثة طوابق فقط بقيت منه.النوافذ مكسورة.الجدران سوداء.والمدخل نصفه منهار.لكن شيئًا واحدًا لم يتغير.الرقم الموجود فوق الباب.17.نزلت ليان من السيارة.قال آدم:— انتظري.لم تتوقف.قال يونس:— المكان قد يكون مراقبًا.أجابته دون أن تلتفت:— أمي هناك.ثم أضافت:— وابني أيضًا.لم يحاول أحد منعها.دخلت الفندق.رائحة الرماد القديم لا تزال عالقة في المكان.خطت خطوة.وفجأة توقفت.كانت تعرف هذا المكان.ليس من الصور.من الذاكرة.رأت نفسها تدخل من الباب نفسه بفستان أبيض.رأت ريان يمسك يدها.قال:— هل أنت خائفة؟ضحكت في الذكرى.— منك؟— من الزواج.— لا.ثم اقترب منها.— إذًا من ماذا؟قالت:— من اليوم الذي سأضطر فيه إلى فقدانك.اختفت الذكرى.وضعت ليان يدها على الجدار.— لقد كنت هنا.قال آدم:— نعم.نظرت إليه.— كنت تعرف؟— نعم.— لماذا لم تخبرني؟— لأنك طلبتِ مني ألا أفعل.تقدمت.لكنها توقفت أمام درج.كان يؤدي إلى الطابق الثاني.وفوقه عبارة محفورة على الحائط:"إذا أر
المشهد الأول: الصورة الأخيرةلم تستطع ليان أن تنظر بعيدًا عن الشاشة.كانت صورة ريان لا تزال أمامها.وجهه.صوته.الطفل بين ذراعيه.والجملة التي قالها:«هذا ليس ابنك وحدك.»لم تفهم.كيف يمكن لطفل أن يكون ابنها دون أن يكون ابنها؟اقتربت من آدم.— ماذا يقصد؟لم يجب.— آدم.ظل صامتًا.رفعت صوتها:— ماذا يقصد ريان؟قال نادر:— لأنه يعرف أنك لم تكوني الأم الوحيدة في هذه القصة.نظرت إليه.— ماذا يعني ذلك؟اقترب نادر.— الطفل كان جزءًا من اتفاق.تجمدت.— أي اتفاق؟قال يونس:— نادر...قاطعه نادر:— لقد حان الوقت.ثم نظر إلى ليان.— قبل ثلاث سنوات، لم تكوني تهربين من والدك فقط.— ممن كنت أهرب؟— من أشخاص يريدون الطفل.— لماذا؟صمت.ثم قال:— لأن الطفل لم يكن طفلًا عاديًا بالنسبة إليهم.شعرت ليان بالغضب.— طفل ليس عاديًا؟ ماذا تعني؟قال آدم:— الطفل كان يحمل شيئًا.— ماذا؟— ملفًا.نظرت إليه بعدم تصديق.— طفل يحمل ملفًا؟— ليس حرفيًا.اقترب آدم.— والدك كان يستخدم سلسلة من الأشخاص لنقل معلومات حساسة. وكان الطفل مرتبطًا بأحد أهم الأسرار.— أي سر؟نظر نادر إلى آدم.— السر الذي قتل والدتنا.توقفت لي
الفصل الثامن — الرجل الذي أخذ طفليالمشهد الأول: اعتراف آدملم تتحرك ليان.كانت تحدق في المسدس الموجود في يد آدم، ثم في وجهه.لم يكن الخوف الذي رأته فيه خوف رجل انكشف كذبه.كان شيئًا أعمق.شيئًا يشبه الندم.قالت ببطء:— أنت أخذت طفلي؟أغلق آدم عينيه للحظة.— نعم.شعرت بأن الكلمات لم تدخل عقلها.— لماذا؟لم يجب.اقتربت منه.— سألتك لماذا!رفع المسدس ووضعه على الطاولة.— لأنني كنت أحاول إنقاذه.ضحكت.لكن ضحكتها خرجت مكسورة.— الجميع يقول ذلك.— ماذا؟— أبي قال إنه كان يحميني.ثم أشارت إلى نفسها.— أنت قلت إنك كنت تحميني.ثم أشارت إلى الباب.— نادر قال إنه كان يحمي الطفل.توقفت.— هل تعرف ما المشكلة؟لم يجب.— أنني لا أريد أن يحمني أحد بعد الآن.نظرت إليه بعينين دامعتين.— أريد أن أعرف الحقيقة.قال آدم:— لو أخبرتك بكل شيء الآن، قد لا تصدقينني.— جرب.تردد.ثم قال:— في ليلة الحادث، لم يكن الطفل في السيارة معك.توقفت.— ماذا؟— كنتِ تقودين وحدك.— لكنني رأيت...— الذكرى التي رأيتها ليست كاملة.اقترب.— كان الطفل في مكان آخر.— أين؟— مع نادر.شهقت.— إذًا نادر كان معه؟— نعم.— وأنت أخذت
المشهد الأول: الرصاصةدوّى صوت الرصاصة في الغرفة.صرخت ليان وسقطت أرضًا.في اللحظة نفسها اندفع آدم نحوها، بينما أطلق يونس نفسه باتجاه مصدر الصوت.تحطمت إحدى شاشات المراقبة.تناثرت قطع الزجاج على الأرض.صرخ آسر:— انخفضوا!لم تفهم ليان شيئًا.كان كل شيء يحدث بسرعة.ضوء.صوت.صراخ.خطوات.ثم يد قوية أمسكت بذراعها وسحبتها خلف أحد الجدران.كان آدم.— هل أنتِ مصابة؟هزت رأسها.— لا.نظر إليها بسرعة.— متأكدة؟— نعم.ثم رفعت عينيها.— أين آسر؟لم يجب.اختفى.وكذلك يونس.نهضت ليان.— يونس!سمعت صوتًا من الممر:— أنا بخير!تنفست بارتياح.ثم ظهر يونس، لكنه كان يحمل شيئًا في يده.رصاصة.قال:— الرصاصة لم تأتِ من آسر.نظر آدم إليه.— ماذا؟رفع يونس الرصاصة.— كانت من سلاح آخر.قالت ليان:— إذًا هناك شخص آخر هنا.— نعم.ساد الصمت.ثم سمعوا صوت باب يُغلق في مكان قريب.قال آدم:— يجب أن نخرج.لكن ليان لم تتحرك.كانت تحدق في الشاشة المحطمة.في الثواني الأخيرة قبل انطفائها، رأت شيئًا.الرجل.والطفل.ووجه الرجل.قالت:— أريد العودة إلى الشاشة.— لا.— رأيته.— ماذا رأيتِ؟رفعت عينيها إلى آدم.— وجهه.
المشهد الأول: الصوت الذي لا يأتي من الذاكرةبقيت ليان واقفة في منتصف الغرفة.لم تتحرك.لم تتنفس تقريبًا.كان صوت أمها لا يزال يتردد في رأسها:«لا تبحثي عن زوجك... ابحثي عن ابنك أولًا.»ثم اختفى.فتحت ليان باب الغرفة بسرعة.— أمي!لم يجبها أحد.خرج آدم ويونس خلفها.كان الممر مظلمًا.لم يكن هناك أحد.قال يونس:— هل سمعتِ صوتًا؟— نعم.— ماذا قالت؟نظرت ليان إليه.— قالت إن عليّ أن أبحث عن ابني.ساد الصمت.لكن هذه المرة لم يكن الصمت طبيعيًا.كان هناك شيء في وجه آدم.شيء أخفى.اقتربت منه.— أنت تعرف أين هو.— لا.— لا تكذب.— ليان، أقسم لك...— لا تقسم.تراجعت خطوة.— منذ أن استيقظت وأنا أسمع الجملة نفسها من الجميع: لا أعرف، لا أتذكر، لا أستطيع أن أخبرك.ثم أشارت إلى صدرها.— لكنني أشعر أنكم جميعًا تعرفون شيئًا موجودًا هنا.وضعت يدها على رأسها.— شيء أحاول تذكره.قال يونس:— إذًا علينا أن نبحث عن الطفل.التفت آدم إليه.— ليس بهذه الطريقة.— وما طريقتك؟— نعرف أولًا من أرسل الرسالة.قالت ليان:— الرسالة جاءت بصوت أمي.— وهذا لا يعني أنها أرسلتها.— أنت تشك في كل شيء.— لأن شخصًا ما يريدك أ
المشهد الأول: وجه من الماضي لم تستطع ليان الصراخ. بقيت واقفة في مكانها، تحدق في الرجل الذي ظهر أمامها، بينما كان الظلام يحيط بالغرفة من كل جانب. لم يكن الضوء القادم من الممر كافيًا لرؤية وجهه كاملًا. لكنها رأت عينيه. وهذا كان أسوأ ما في الأمر. لأنها عرفتهما. ليس بعقلها... بل بشيء أعمق. بجسدها. بذلك الإحساس الغريب الذي يسبق الذكريات، حين يعرف القلب شخصًا عجز العقل عن تذكره. قال الرجل مرة أخرى: — اشتقت إليكِ، يا زوجتي. ارتجفت شفتاها. — لا تنادني بهذا. ابتسم. — لماذا؟ — لأنني لا أعرفك. اختفت ابتسامته. اقترب خطوة. تراجعت هي. — لا تقترب. توقف. ثم رفع يديه ببطء. — كما تشائين. كان صوته هادئًا بصورة جعلتها أكثر خوفًا. سألته: — من أنت؟ نظر إليها طويلًا. — أتعرفين فعلًا أنك لا تعرفينني؟ — نعم. — إذًا لماذا ترتجفين عندما أقترب؟ لم تجب. لم تستطع. كان السؤال مخيفًا لأنه أصاب الحقيقة. كان جسدها يتصرف بطريقة لا تفهمها. اقترب من الطاولة وأشعل المصباح الصغير الموجود فوقها. ظهر وجهه. تجمدت ليان. كان يشبه آدم. ليس شبهًا عاديًا. كان كأنها تنظر إلى آدم أمام مرآة، لك







