Home / الرومانسية / لا تثقي بزوجك / الفصل الثاني : الغرفة رقم 17

Share

الفصل الثاني : الغرفة رقم 17

Author: S.K. Etnin
last update Petsa ng paglalathala: 2026-09-22 23:44:07

المشهد الأول: الباب

لم تتحرك ليان.

كان صوت الرجل خلف الباب هادئًا بشكل مخيف.

— ليان… إذا كنتِ تريدين معرفة من هو زوجك الحقيقي، ادخلي وحدك.

نظرت إلى آدم.

كان وجهه جامدًا.

أما آسر فكان يحدق في الباب وكأنه يعرف تمامًا من يقف خلفه.

قالت ليان:

— من هناك؟

لم يجب الرجل.

اقتربت خطوة.

أمسك آدم بذراعها.

— لا تدخلي.

نظرت إلى يده.

— لماذا؟

— لأنني لا أعرف من وضعه هناك.

قال آسر:

— أنا أعرف.

التفت إليه آدم.

— لا.

قال آسر:

— إنها تعرفه.

— قلت لا!

نظرت ليان بينهما.

— ماذا تخفيان عني؟

لم يجب أحد.

عادت تنظر إلى الباب.

ثم قالت:

— سئمت من أن يتحدث الجميع عن حياتي وكأنني لست موجودة.

أفلتت ذراعها من يد آدم.

— سأدخل.

قال آدم:

— ليان.

— إن كنت فعلًا زوجي، فلا تمنعني من معرفة الحقيقة.

توقفت أمام الباب.

مدت يدها نحو المقبض.

ثم التفتت إلى آسر.

— هل كنت تحبني؟

صمت.

ثم قال:

— أكثر مما كان يجب.

نظرت إلى آدم.

— وأنت؟

أجاب دون تردد:

— أكثر مما أستطيع أن أشرح.

شعرت بشيء يضغط على صدرها.

رجلان.

وجه واحد.

وذكريات لا تثق بها.

ثم فتحت الباب.

دخلت.

وأغلق الباب خلفها.

---

المشهد الثاني: الرسالة

كانت الغرفة مظلمة.

لكنها لم تكن كما توقعت.

لا أثاث.

لا صور.

فقط طاولة صغيرة في منتصف الغرفة.

وعليها صندوق أسود.

اقتربت ليان.

كان الصندوق مفتوحًا.

وفي داخله هاتف قديم.

ترددت قبل أن تلمسه.

ثم اشتغل من تلقاء نفسه.

ظهرت على شاشته صورة لها.

لكنها كانت مختلفة.

كانت ترتدي فستانًا أبيض.

وشعرها مرفوع.

وبجانبها رجل.

لم يكن آدم.

ولم يكن آسر.

توقفت أنفاسها.

ظهر تسجيل صوتي.

وصوتها هي:

— إذا كنتِ تشاهدين هذا التسجيل، فهذا يعني أنك فقدتِ ذاكرتك.

شهقت.

— لا تثقي بأحد.

توقفت.

ثم أكملت النسخة المسجلة من صوتها:

— خصوصًا الرجل الذي سيخبرك أنه زوجك.

بدأ قلبها بالخفقان.

ثم قالت:

— لكن لا تثقي أيضًا بمن سيخبرك أن زوجك كاذب.

توقفت لحظة.

ثم جاء صوت رجل في الخلفية.

— هل أنت متأكدة؟

كان صوته مألوفًا.

لكنها لم تعرف لمن يعود.

أجاب صوتها:

— نعم.

ثم قالت:

— إذا نسيت كل شيء، ابحثي عن الرجل الذي يحمل الخاتم الثاني.

نظرت ليان إلى يدها.

الخاتم الذي ترتديه الآن كان واحدًا.

لكن في الصورة القديمة…

كانت هناك حلقة ثانية في يدها.

وضعت يدها على فمها.

— خاتم ثانٍ…

وفجأة سُمعت ضربة قوية على الباب.

— ليان!

كان آدم.

فتحت الباب بسرعة.

دخل آدم وآسر.

قال آدم:

— هل أنت بخير؟

— أريد أن أعرف شيئًا.

— ماذا؟

رفعت الهاتف.

— من الرجل الذي كان معي في هذه الصورة؟

نظر آدم إلى الشاشة.

تغير وجهه.

أما آسر فاقترب.

ثم قال:

— هذا يونس.

شعرت ليان بقشعريرة.

— من هو يونس؟

نظر آدم إلى آسر.

قال آسر:

— الرجل الذي كان زوجك قبل آدم.

تجمدت.

— ماذا؟

---

المشهد الثالث: زوج قبل الزوج

جلست ليان على حافة السرير الموجود في زاوية الغرفة.

لم تعرف كيف ظهرت هذه المعلومة أمامها بهذه السرعة.

قالت:

— أنا كنت متزوجة قبل آدم؟

أجاب آسر:

— نعم.

قال آدم:

— لا نعرف إن كان الزواج رسميًا.

التفتت إليه.

— لكنه كان زوجي؟

صمت.

— آدم!

قال:

— كان بينكما شيء.

ضحك آسر بسخرية.

— شيء؟

نظر إليه آدم بغضب.

— لا تبدأ.

قالت ليان:

— أريد الحقيقة.

اقترب آسر.

— يونس كان الرجل الذي أحببته قبل آدم.

— وأين هو الآن؟

— مفقود.

— منذ متى؟

— منذ ليلة الحادث.

أغلقت عينيها.

بدأت ذكرى صغيرة تظهر.

ممر طويل.

رائحة عطر.

يد رجل تمسك يدها.

صوت يقول:

«إذا حدث لي شيء، لا تصدقي آدم.»

فتحت عينيها.

— قال لي ذلك.

سأل آدم:

— من؟

— يونس.

ساد الصمت.

ثم سألت:

— لماذا؟

قال آسر:

— لأنه كان يعرف أن هناك شخصًا يريد قتله.

— من؟

نظر إلى آدم.

ثم قال:

— والدك.

رفعت رأسها.

— أبي؟

في تلك اللحظة، انفتح الباب.

لكن لم يدخل أحد.

كانت هناك ورقة على الأرض.

انحنت ليان والتقطتها.

كانت جملة واحدة:

«لم يخبركِ آدم الحقيقة كاملة.»

وتحتها:

«اسأليه عن الليلة التي سبقت زواجكما.»

نظرت إلى آدم.

— ماذا حدث؟

قال:

— لا أريد أن تتذكري بهذه الطريقة.

— بل أريد.

اقترب منها.

— في تلك الليلة كنتِ خائفة.

— منك؟

— من الجميع.

— ومن يونس؟

تردد.

ثم قال:

— نعم.

لكن آسر قال من خلفه:

— هذا كذب.

التفت آدم.

— آسر.

— كانت خائفة لأن يونس أخبرها بالحقيقة.

— أي حقيقة؟

قال آسر:

— أن آدم الذي أمامك لم يكن آدم.

سكتت ليان.

حدقت في وجه الرجل أمامها.

لأول مرة، بدأت ترى ملامحه بطريقة مختلفة.

نفس العينين.

نفس الصوت.

لكن…

هل كان هناك شيء لا تعرفه؟

قالت:

— إذًا من أنت؟

اقترب منها.

وقال:

— أنا آدم.

ثم نظر إلى آسر.

— وهو يعرف لماذا لا تصدقينني.

---

المشهد الرابع: الخاتم الثاني

خرجت ليان من الغرفة.

كانت تريد الهواء.

خرجت إلى الحديقة الخلفية.

الليل كان باردًا.

جلست قرب النافورة.

وضعت يدها أمام الضوء.

ثم لاحظت شيئًا.

داخل الخاتم.

نقش صغير.

17.

نزعت الخاتم بصعوبة.

كان هناك شيء محفور على داخله لم تره من قبل.

حرفان:

Y.L

توقفت.

Y.

يونس.

L.

ليان.

سمعت خطوات خلفها.

التفتت.

كان آسر.

قال:

— وجدته.

— ماذا؟

— الخاتم.

رفعت يدها.

— هل هذا خاتم يونس؟

أومأ.

— كان يجب ألا يكون معك.

— لماذا؟

— لأنك أعطيته له ليلة الحادث.

— لماذا أعطيته له؟

— لأنك قلتِ له إنك تثقين به.

ثم جلس أمامها.

قال:

— ليان، هناك شيء يجب أن تعرفيه.

— ماذا؟

— قبل الحادث بأيام، أخبرتني أنك اكتشفتِ أن آدم ليس آدم.

— من هو إذًا؟

صمت.

— يونس؟

هز رأسه.

— لا.

تجمدت.

— إذًا من؟

اقترب آسر.

— لم تكوني متأكدة.

— كيف؟

— لأنك اكتشفتِ أن شخصًا ما كان ينتحل شخصية آدم.

بدأ رأسها يؤلمها.

وضعت يدها عليه.

— لماذا أشعر أنني رأيت هذا من قبل؟

قال آسر:

— لأنك كنتِ في الغرفة 17 عندما اكتشفتِ الحقيقة.

نظرت إلى القصر.

— ماذا يوجد في هذه الغرفة؟

— كل شيء.

— ماذا يعني ذلك؟

— صورك.

— وماذا أيضًا؟

— تسجيلات.

— ماذا أيضًا؟

تردد.

— جثة.

تجمدت.

— ماذا؟

قال بسرعة:

— لا أعرف إن كانت حقيقية.

وقفت.

— أنت تمزح.

— أتمنى ذلك.

ثم سمعا صوتًا.

صوت امرأة.

جاء من خلف الأشجار:

— ليان…

التفتت.

لم يكن هناك أحد.

قال آسر:

— لا تتحركي.

لكن الصوت عاد.

— ليان…

ثم ظهرت امرأة من الظلام.

كانت ترتدي معطفًا طويلًا.

شعرها أسود.

وعيناها ممتلئتان بالدموع.

حدقت في ليان.

وقالت:

— أنتِ لا تتذكرينني؟

لم تستطع ليان الكلام.

قالت المرأة:

— أنا مريم.

ثم اقتربت.

— وأنا أختك.

---

المشهد الخامس: الأخت التي اختفت

حدقت ليان فيها.

— أختي؟

ابتسمت مريم بحزن.

— نعم.

نظرت ليان إلى آسر.

كان وجهه متوترًا.

قالت:

— هل تعرفها؟

أجاب:

— نعم.

— لماذا لم يخبرني أحد عنها؟

قالت مريم:

— لأنني اختفيت.

— لماذا؟

— لأن والدك كان يبحث عني.

تقدمت ليان نحوها.

— لماذا؟

— لأنني كنت أعرف الحقيقة.

— أي حقيقة؟

نظرت مريم إلى آسر.

ثم قالت:

— الحقيقة التي قتلت أمنا.

توقفت ليان.

— أمي ماتت؟

لم تستطع مريم الإجابة.

قال آسر:

— ليان…

— أمي ماتت؟

هزت مريم رأسها.

— قبل حادثك بأسبوع.

شعرت ليان بأن الأرض تدور.

— لماذا لم يخبرني أحد؟

— لأنك كنتِ السبب في آخر شيء حدث لها.

اتسعت عيناها.

— ماذا فعلت؟

اقتربت مريم.

— أنتِ لم تقتليها.

ثم أمسكت بيد ليان.

— لكنك كنتِ آخر شخص تحدث معها.

ومضة.

صوت أمها.

غاضب.

خائف.

«لا تثقي بوالدك.»

ثم صوت ليان:

«أمي، ماذا فعلتِ؟»

ثم صرخة.

فتحت ليان عينيها.

كانت تبكي.

قالت:

— تذكرت.

سألت مريم:

— ماذا؟

— أمي كانت تعرف شيئًا.

— ماذا؟

رفعت ليان رأسها.

— قالت لي ألا أثق بأبي.

ساد الصمت.

ثم ظهر آدم عند باب الحديقة.

كان وجهه شاحبًا.

قال:

— مريم… لا تخبريها بعد.

التفتت مريم إليه.

— لقد تأخرت.

ثم نظرت إلى ليان.

— والدك ليس الشخص الوحيد الذي يجب أن تخافي منه.

قالت ليان:

— من أيضًا؟

قبل أن تجيب، اهتز هاتف آدم.

نظر إلى الشاشة.

وصلته صورة.

كانت صورة ليان وهي تقف في الحديقة مع مريم وآسر.

وتحتها رسالة:

«لقد بدأت تتذكر.»

ثم وصلت رسالة ثانية:

«أخرجوا يونس من القصر قبل منتصف الليل.»

تجمد آدم.

رفعت ليان عينيها إليه.

— لماذا كتبوا يونس؟

لم يجب.

لكن من داخل القصر…

سمع الجميع صوت ارتطام قوي.

ثم صوت رجل يصرخ:

— ليان! لا تثقي بهم!

كان الصوت…

صوت يونس.

ركضت ليان نحو القصر.

وفي اللحظة التي وصلت فيها إلى الباب…

انطفأت جميع الأنوار.

ثم ظهر ضوء واحد فقط في الطابق العلوي.

ضوء الغرفة رقم 17.

وكان بابها مفتوحًا.

وعلى الأرض أمامه…

كان هناك رجل ملقى بلا حركة.

ومن بعيد، سُمعت همسة واحدة:

— لقد عاد الزوج الحقيقي.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • لا تثقي بزوجك    الفصل العاشر : فندق الغرفة 17

    المشهد الأول: الفندق المحترقتوقفت السيارة أمام الفندق.لم تقل ليان كلمة واحدة.كانت تحدق في المبنى المحترق الذي يقف وسط الضباب.ثلاثة طوابق فقط بقيت منه.النوافذ مكسورة.الجدران سوداء.والمدخل نصفه منهار.لكن شيئًا واحدًا لم يتغير.الرقم الموجود فوق الباب.17.نزلت ليان من السيارة.قال آدم:— انتظري.لم تتوقف.قال يونس:— المكان قد يكون مراقبًا.أجابته دون أن تلتفت:— أمي هناك.ثم أضافت:— وابني أيضًا.لم يحاول أحد منعها.دخلت الفندق.رائحة الرماد القديم لا تزال عالقة في المكان.خطت خطوة.وفجأة توقفت.كانت تعرف هذا المكان.ليس من الصور.من الذاكرة.رأت نفسها تدخل من الباب نفسه بفستان أبيض.رأت ريان يمسك يدها.قال:— هل أنت خائفة؟ضحكت في الذكرى.— منك؟— من الزواج.— لا.ثم اقترب منها.— إذًا من ماذا؟قالت:— من اليوم الذي سأضطر فيه إلى فقدانك.اختفت الذكرى.وضعت ليان يدها على الجدار.— لقد كنت هنا.قال آدم:— نعم.نظرت إليه.— كنت تعرف؟— نعم.— لماذا لم تخبرني؟— لأنك طلبتِ مني ألا أفعل.تقدمت.لكنها توقفت أمام درج.كان يؤدي إلى الطابق الثاني.وفوقه عبارة محفورة على الحائط:"إذا أر

  • لا تثقي بزوجك    الفصل التاسع : الطفل الذي لم يكن لي

    المشهد الأول: الصورة الأخيرةلم تستطع ليان أن تنظر بعيدًا عن الشاشة.كانت صورة ريان لا تزال أمامها.وجهه.صوته.الطفل بين ذراعيه.والجملة التي قالها:«هذا ليس ابنك وحدك.»لم تفهم.كيف يمكن لطفل أن يكون ابنها دون أن يكون ابنها؟اقتربت من آدم.— ماذا يقصد؟لم يجب.— آدم.ظل صامتًا.رفعت صوتها:— ماذا يقصد ريان؟قال نادر:— لأنه يعرف أنك لم تكوني الأم الوحيدة في هذه القصة.نظرت إليه.— ماذا يعني ذلك؟اقترب نادر.— الطفل كان جزءًا من اتفاق.تجمدت.— أي اتفاق؟قال يونس:— نادر...قاطعه نادر:— لقد حان الوقت.ثم نظر إلى ليان.— قبل ثلاث سنوات، لم تكوني تهربين من والدك فقط.— ممن كنت أهرب؟— من أشخاص يريدون الطفل.— لماذا؟صمت.ثم قال:— لأن الطفل لم يكن طفلًا عاديًا بالنسبة إليهم.شعرت ليان بالغضب.— طفل ليس عاديًا؟ ماذا تعني؟قال آدم:— الطفل كان يحمل شيئًا.— ماذا؟— ملفًا.نظرت إليه بعدم تصديق.— طفل يحمل ملفًا؟— ليس حرفيًا.اقترب آدم.— والدك كان يستخدم سلسلة من الأشخاص لنقل معلومات حساسة. وكان الطفل مرتبطًا بأحد أهم الأسرار.— أي سر؟نظر نادر إلى آدم.— السر الذي قتل والدتنا.توقفت لي

  • لا تثقي بزوجك    الفصل الثامن : الرجل الذي أخد طفلي

    الفصل الثامن — الرجل الذي أخذ طفليالمشهد الأول: اعتراف آدملم تتحرك ليان.كانت تحدق في المسدس الموجود في يد آدم، ثم في وجهه.لم يكن الخوف الذي رأته فيه خوف رجل انكشف كذبه.كان شيئًا أعمق.شيئًا يشبه الندم.قالت ببطء:— أنت أخذت طفلي؟أغلق آدم عينيه للحظة.— نعم.شعرت بأن الكلمات لم تدخل عقلها.— لماذا؟لم يجب.اقتربت منه.— سألتك لماذا!رفع المسدس ووضعه على الطاولة.— لأنني كنت أحاول إنقاذه.ضحكت.لكن ضحكتها خرجت مكسورة.— الجميع يقول ذلك.— ماذا؟— أبي قال إنه كان يحميني.ثم أشارت إلى نفسها.— أنت قلت إنك كنت تحميني.ثم أشارت إلى الباب.— نادر قال إنه كان يحمي الطفل.توقفت.— هل تعرف ما المشكلة؟لم يجب.— أنني لا أريد أن يحمني أحد بعد الآن.نظرت إليه بعينين دامعتين.— أريد أن أعرف الحقيقة.قال آدم:— لو أخبرتك بكل شيء الآن، قد لا تصدقينني.— جرب.تردد.ثم قال:— في ليلة الحادث، لم يكن الطفل في السيارة معك.توقفت.— ماذا؟— كنتِ تقودين وحدك.— لكنني رأيت...— الذكرى التي رأيتها ليست كاملة.اقترب.— كان الطفل في مكان آخر.— أين؟— مع نادر.شهقت.— إذًا نادر كان معه؟— نعم.— وأنت أخذت

  • لا تثقي بزوجك    الفصل السابع : الرجل الذي أخفوه عني

    المشهد الأول: الرصاصةدوّى صوت الرصاصة في الغرفة.صرخت ليان وسقطت أرضًا.في اللحظة نفسها اندفع آدم نحوها، بينما أطلق يونس نفسه باتجاه مصدر الصوت.تحطمت إحدى شاشات المراقبة.تناثرت قطع الزجاج على الأرض.صرخ آسر:— انخفضوا!لم تفهم ليان شيئًا.كان كل شيء يحدث بسرعة.ضوء.صوت.صراخ.خطوات.ثم يد قوية أمسكت بذراعها وسحبتها خلف أحد الجدران.كان آدم.— هل أنتِ مصابة؟هزت رأسها.— لا.نظر إليها بسرعة.— متأكدة؟— نعم.ثم رفعت عينيها.— أين آسر؟لم يجب.اختفى.وكذلك يونس.نهضت ليان.— يونس!سمعت صوتًا من الممر:— أنا بخير!تنفست بارتياح.ثم ظهر يونس، لكنه كان يحمل شيئًا في يده.رصاصة.قال:— الرصاصة لم تأتِ من آسر.نظر آدم إليه.— ماذا؟رفع يونس الرصاصة.— كانت من سلاح آخر.قالت ليان:— إذًا هناك شخص آخر هنا.— نعم.ساد الصمت.ثم سمعوا صوت باب يُغلق في مكان قريب.قال آدم:— يجب أن نخرج.لكن ليان لم تتحرك.كانت تحدق في الشاشة المحطمة.في الثواني الأخيرة قبل انطفائها، رأت شيئًا.الرجل.والطفل.ووجه الرجل.قالت:— أريد العودة إلى الشاشة.— لا.— رأيته.— ماذا رأيتِ؟رفعت عينيها إلى آدم.— وجهه.

  • لا تثقي بزوجك    الفصل السادس : أثر الطفل المفقود

    المشهد الأول: الصوت الذي لا يأتي من الذاكرةبقيت ليان واقفة في منتصف الغرفة.لم تتحرك.لم تتنفس تقريبًا.كان صوت أمها لا يزال يتردد في رأسها:«لا تبحثي عن زوجك... ابحثي عن ابنك أولًا.»ثم اختفى.فتحت ليان باب الغرفة بسرعة.— أمي!لم يجبها أحد.خرج آدم ويونس خلفها.كان الممر مظلمًا.لم يكن هناك أحد.قال يونس:— هل سمعتِ صوتًا؟— نعم.— ماذا قالت؟نظرت ليان إليه.— قالت إن عليّ أن أبحث عن ابني.ساد الصمت.لكن هذه المرة لم يكن الصمت طبيعيًا.كان هناك شيء في وجه آدم.شيء أخفى.اقتربت منه.— أنت تعرف أين هو.— لا.— لا تكذب.— ليان، أقسم لك...— لا تقسم.تراجعت خطوة.— منذ أن استيقظت وأنا أسمع الجملة نفسها من الجميع: لا أعرف، لا أتذكر، لا أستطيع أن أخبرك.ثم أشارت إلى صدرها.— لكنني أشعر أنكم جميعًا تعرفون شيئًا موجودًا هنا.وضعت يدها على رأسها.— شيء أحاول تذكره.قال يونس:— إذًا علينا أن نبحث عن الطفل.التفت آدم إليه.— ليس بهذه الطريقة.— وما طريقتك؟— نعرف أولًا من أرسل الرسالة.قالت ليان:— الرسالة جاءت بصوت أمي.— وهذا لا يعني أنها أرسلتها.— أنت تشك في كل شيء.— لأن شخصًا ما يريدك أ

  • لا تثقي بزوجك    الفصل الخامس : الرجل الذي يناديني زوجته

    المشهد الأول: وجه من الماضي لم تستطع ليان الصراخ. بقيت واقفة في مكانها، تحدق في الرجل الذي ظهر أمامها، بينما كان الظلام يحيط بالغرفة من كل جانب. لم يكن الضوء القادم من الممر كافيًا لرؤية وجهه كاملًا. لكنها رأت عينيه. وهذا كان أسوأ ما في الأمر. لأنها عرفتهما. ليس بعقلها... بل بشيء أعمق. بجسدها. بذلك الإحساس الغريب الذي يسبق الذكريات، حين يعرف القلب شخصًا عجز العقل عن تذكره. قال الرجل مرة أخرى: — اشتقت إليكِ، يا زوجتي. ارتجفت شفتاها. — لا تنادني بهذا. ابتسم. — لماذا؟ — لأنني لا أعرفك. اختفت ابتسامته. اقترب خطوة. تراجعت هي. — لا تقترب. توقف. ثم رفع يديه ببطء. — كما تشائين. كان صوته هادئًا بصورة جعلتها أكثر خوفًا. سألته: — من أنت؟ نظر إليها طويلًا. — أتعرفين فعلًا أنك لا تعرفينني؟ — نعم. — إذًا لماذا ترتجفين عندما أقترب؟ لم تجب. لم تستطع. كان السؤال مخيفًا لأنه أصاب الحقيقة. كان جسدها يتصرف بطريقة لا تفهمها. اقترب من الطاولة وأشعل المصباح الصغير الموجود فوقها. ظهر وجهه. تجمدت ليان. كان يشبه آدم. ليس شبهًا عاديًا. كان كأنها تنظر إلى آدم أمام مرآة، لك

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status