اسمي سهيل، وما كنتش أصدق إن الكتب اللي بقرأها وأنا صغير هتتحول لمصير. أنا مهندس من القاهرة، 27 سنة، حياتي كانت ماشية على خط مستقيم: شغل، بيت، قهوة مع صحابي يوم الخميس. لحد الليلة اللي وقعت فيها المخطوطة القديمة من كتاب "مرايا النسيان" في شنطتي.المخطوطة كانت مكتوبة بحبر بني ريحته تراب قديم. أول سطر فيها كان:إذا قرأت هذا، فالباب انفتح. وإذا انفتح، فلا رجوع إلا بدفع الثمن.ضحكت ساعتها قلت أكيد مقلب من صحابي. بس تاني يوم صحيت لقيت نفسي في سوق اسمه سوق المقايضة تحت سماء لونها نحاسي، والناس بتبيع وتشتري بالذكريات بدل الفلوس.أيوه، بالذكريات. عايز تفاحة؟ ادفع ذكرى أول يوم جامعة. عايز تعرف طريقك؟ ادفع ذكرى صوت أمك.وهنا قابلت "هيام". بنت في عمري، عينيها لون العسل، وماسكة سيف خشب مكسور كأنه تاج. هيام كانت من أهل "ميراث"، المدينة اللي محبوسة ورا جدار صمت من 100 سنة. جديها كسر العهد القديم مع "حارس المرايا"، ومن ساعتها المدينة بتدفع تمنه: كل مولود جديد بيتولد من غير ذاكرة.هيام قالت لي وأنا واقف مذهول:"إنت مش من هنا. ريحتك ريحة عالم حي. إنت اللي في النبوءة. اللي هيكسر القفل اللي جدي
آخر تحديث : 2026-09-26 اقرأ المزيد