لطالما كان «فارس» شقيق زوجها الأصغر، بمثابة أخٍ صغير لها.عشر سنوات كاملة انقضت وهي تعيش بينهم زوجةً لـ«عاصم»، شقيقه الأكبر، حتى أصبح وجود فارس في حياتها أمرًا بديهيًا، يشبه قطعةً ثابتة من أثاث البيت؛ تراه يكبر أمام عينيها يومًا بعد يوم، وتراقب تفاصيل حياته كما لو كانت واحدةً من أفراد أسرته، لا زوجة أخيه فحسب.كانت تعرف عاداته الصغيرة، وتعرف كيف يكره الطعام الصحي، وكيف يتهرب من تناول وجبة الإفطار، وكيف كان يتذمر كلما أجبرته على الجلوس إلى مكتبه ليذاكر دروسه بدلًا من قضاء ساعات طويلة أمام هاتفه.كانت توبخه أحيانًا، وتضحك عليه أحيانًا أخرى، وتدعوه بالصغير حتى بعدما تجاوز مرحلة الطفولة بسنوات.وفي كل مرة كانت تراه فيها يعود من الجامعة أو يدخل المنزل حاملاً حقيبته فوق كتفه، لم تكن تفكر سوى في اليوم الذي سيأتي فيه أهل فتاة إلى منزلهم لطلب يده.كانت تتخيله واقفًا إلى جوار عروسه، ببدلته الأنيقة، وهي تقف بين النساء تراقبه بفخر، تمامًا كما تفعل أمٌّ مع أحد أبنائها.لكنها لم تتخيل، ولو لمرة واحدة، أن تكون هي تلك العروس.لم تتخيل أن تنقلب حياتها رأسًا على عقب بهذه القسوة، وأن يتحول «فارس» الصغير
Dernière mise à jour : 2026-09-28 Read More