Home / الرومانسية / بعد وفاة زوجي أصبحت لشقيقه / الفصل الثالث: قبلة صادمة

Share

الفصل الثالث: قبلة صادمة

last update publish date: 2026-09-28 00:20:47

لم تستطع «سلمي» استيعاب ما قالته والدة فارس.

ظلت جالسة في مكانها، تحدق فيها بعينين متسعتين، بينما كانت الطبيبة تفتح حقيبتها بهدوء، وكأن الأمر الذي يحدث أمامها لا يحمل أي غرابة.

وضعت بعض أدواتها فوق الطاولة الصغيرة، ثم التفتت إلى سلمي.

— «حسنًا، علينا أن نبدأ.»

انتفضت سلمي عند سماعها.

— «نبدأ ماذا؟»

أجابت الطبيبة بنبرة عملية باردة:

— «الفحص الذي طلبته والدة زوجك.»

هزت سلمي رأسها سريعًا.

— «لا.»

توقفت يد الطبيبة.

— «ماذا؟»

— «قلت لا.»

، نهضت سلمي من مكانها، وابتعدت خطوة إلى الخلف، ثم أمسكت طرف فستانها بأصابع مرتجفة.حاولت الطبيبة نزعه عنها بأمر  من والده زوجها القاسية

— «لن أسمح بهذا.»

تقدمت والدة فارس نحوها.

— «سلمي، لا تفتعلي مشكلة من لا شيء.»

— «هذه ليست مشكلة من لا شيء!»

ارتفع صوتها للمرة الأولى، واهتز رغم محاولتها التماسك.

— «أنتِ تتهمينني بشرفي، ثم تأتين بطبيبة إلى غرفتي وتأمرينها بأن تكشف عليّ دون حتى أن تسأليني إن كنت أوافق!»

قالت المرأة ببرود:

— «لو لم يكن لديكِ ما تخفينه، لما كنتِ خائفة إلى هذه الدرجة.»

شعرت سلمي بالإهانة تخنقها.

— «أنا خائفة لأنكم تعاملونني وكأنني متهمة أمام محكمة!»

اقتربت الطبيبة منها، محاولة تهدئة الموقف.

— «اسمعيني يا ابنتي، الأمر لن يستغرق وقتًا طويلًا.»

تراجعت سلمي فورًا.

— «لا تقتربي مني.»

لكن الطبيبة تقدمت خطوة أخرى، ومدت يدها محاولة إمساك ذراعها.

سحبت سلمي ذراعها بعنف.

— «قلت لا!»

في اللحظة التالية، دوّى صوت فتح الباب بقوة.

التفتت النساء الثلاث في وقت واحد.

كان «فارس» واقفًا عند المدخل.

توقفت ملامحه تمامًا حين رأى المشهد.

والدته.

الطبيبة.

وسلمي واقفة في زاوية الغرفة، وجهها شاحب وعيناها ممتلئتان بالصدمة.

نظر إلى والدته أولًا.

ثم إلى الطبيبة.

ثم عاد ببصره إلى سلمي.

— «ماذا يحدث هنا؟»

لم تجبه والدته مباشرة.

قالت الطبيبة بتردد:

— «فارس، والدتك طلبت مني أن—»

قاطعها بحدة:

— «أن تفعلي ماذا؟»

ساد الصمت.

تقدم فارس إلى داخل الغرفة، وأغلق الباب خلفه.

كانت ملامحه هادئة، لكن صوته لم يكن كذلك.

— «أنا سألت: ماذا تفعلون في غرفتي؟»

قالت والدته بانزعاج:

— «هذه زوجتك، وأنا أمك. ومن حقي أن أطمئن—»

— «ليس من حقك أن تدخلي غرفتي دون استئذان.»

توقفت.

ثم أشارت إلى الطبيبة.

— «كنت أحاول التأكد من—»

— «من ماذا؟»

لم تجد جوابًا.

اشتدت ملامح فارس.

— «هل طلبتُ منكِ أن تأتي بطبيبة؟»

صمتت.

— «هل طلبتُ منكِ أن تفحصي زوجتي؟»

ظل الصمت سيد الغرفة.

رفع فارس عينيه إلى الطبيبة.

— «خذي أغراضكِ وغادري.»

ارتبكت المرأة.

— «لكنني لم أنتهِ بعد...»

— «قلت غادري.»

كان صوته حاسمًا هذه المرة.

أغلقت الطبيبة حقيبتها بسرعة، والتقطت أغراضها، ثم مرت بجواره دون أن تنطق بكلمة.

أما والدة فارس فبقيت في مكانها، غاضبة.

— «فارس، أنت لا تفهم ما أحاول فعله!»

استدار إليها.

— «بل أفهم جيدًا.»

ثم أشار إلى الباب.

— «وأنتِ أيضًا، اخرجي.»

اتسعت عيناها.

— «تطردني من شقة ابني في أول يوم زواجه؟»

أجابها ببرود:

— «وأنا أطلب منكِ للمرة الأخيرة أن تخرجي.»

حدقت فيه لثوانٍ، ثم التفتت إلى سلمي بنظرة قاسية، وكأنها تحملها مسؤولية كل ما حدث.

لكن فارس انتبه إليها.

— «لا تنظري إليها بهذه الطريقة.»

صمتت.

— «هي زوجتي، ومن هذه اللحظة، أي شخص يتجاوز حدودها يتجاوز حدودي أنا أيضًا.»

لم تعرف سلمي ماذا تقول.

كانت لا تزال واقفة في مكانها، تحاول استيعاب ما حدث.

أخذت والدته حقيبتها بعصبية، ثم خرجت من الغرفة يتبعها صوت خطوات الطبيبة في الممر.

أغلق فارس الباب خلفهما.

وظل واقفًا للحظات، واضعًا يده على المقبض.

ثم استدار.

التقت عيناه بعيني سلمي.

كانت لا تزال شاحبة.

قال بهدوء:

— «هل أنتِ بخير؟»

لم تجبه.

فقط نظرت إليه.

للمرة الأولى منذ ساعات، لم ترَ أمامها ذلك «الفارس الصغير» الذي كانت تعرفه.

رأت الرجل الذي وقف للتو بينهما، وأوقف الجميع عند حدهم.

ومع ذلك، لم تستطع أن تعرف هل تشعر بالارتياح لوجوده...

أم أن وجوده نفسه أصبح شيئًا آخر تخشاه.

❈-❈-❈

بقيت «سلمي» واقفة في مكانها بعد أن غادرت والدته والطبيبة، تحدق في الباب المغلق وكأنها لا تزال غير مصدقة ما حدث.

أما «فارس» فظل واقفًا بالقرب منه لثوانٍ، ثم أطلق زفرة طويلة وأدار وجهه نحوها.

— «لم تأكلي شيئًا منذ الصباح، أليس كذلك؟»

رفعت عينيها إليه.

لم تجب.

اقترب منها خطوة، ثم توقف على مسافة مناسبة، وكأنه يخشى أن يزيد ارتباكها بمجرد الاقتراب.

— «هيا، لنخرج.»

قطبت حاجبيها.

— «إلى أين؟»

— «إلى الصالة.»

نظرت إليه باستغراب.

— «لماذا؟»

— «لأن الطعام موجود هناك، ولأنني أظن أننا بحاجة إلى أن نأكل قبل أن ينهار أحدنا من الجوع.»

لم تستطع منع نفسها من النظر إليه للحظة أطول.

كانت طريقته في الحديث هادئة، عادية تقريبًا، وكأنه يحاول عمدًا أن يعيد الأمور إلى شيء يشبه الحياة الطبيعية.

خفضت بصرها.

— «أنا لست جائعة.»

— «وأنا أيضًا.»

رفع حاجبه قليلًا.

— «لكنني سأذهب لأكل على أي حال.»

ثم اتجه نحو الباب.

ترددت سلمي للحظات، قبل أن تلحق به.

خرج الاثنان إلى الصالة، وسار بينهما صمت ثقيل.

كانت الصالة واسعة وهادئة، وقد أُعدت المائدة في منتصفها منذ وقت، فاستقرت فوقها أطباق الطعام المختلفة، وأكواب الماء، وبعض العصائر والحلوى التي بقيت من تجمع العائلة.

توقفت سلمي عند طرف المائدة.

كانت تنظر إلى الكراسي بتردد، وكأنها لا تعرف حتى أين ينبغي لها أن تجلس.

لاحظ فارس ذلك، فسحب أحد الكراسي بهدوء.

— «اجلسي.»

جلست دون اعتراض.

ثم جلس في المقعد المقابل لها.

للمرة الأولى، أصبحا وحدهما.

لا والدة فارس.

ولا أفراد العائلة.

ولا مأذون.

ولا طبيبة.

فقط هما.

وزوجان حديثا العهد بهذه الكلمة.

تناولت سلمي الشوكة، ثم ظلت تحركها داخل طبقها دون أن تأكل.

راقبها فارس للحظات، ثم قال:

— «أنتِ ما زلتِ تفكرين فيما حدث، أليس كذلك؟»

توقفت يدها.

— «كيف لا أفكر؟»

خفض عينيه إلى طبقه.

— «معك حق.»

رفعت نظرها إليه باستغراب، وكأنها لم تتوقع منه أن يوافقها بهذه السرعة.

تابع بهدوء:

— «ما فعلته أمي لم يكن صحيحًا.»

تنفست سلمي ببطء.

— «لم يكن صحيحًا؟»

رفعت عينيها إليه.

— «لقد اتهمتني في شرفي يا فارس.»

توقفت يده عن الحركة.

— «أعرف.»

— «وأحضرت طبيبة إلى غرفتي دون إذني.»

— «أعرف.»

— «ثم قالت عني...»

تعثرت الكلمات في حلقها.

لم تستطع إعادة الإهانة.

فهم فارس ما عجزت عن قوله، فشد فكه قليلًا.

— «لا تعيدي كلامها.»

— «لكنها أمك.»

رفع عينيه إليها مباشرة.

— «وهذا لا يجعلها محقة.»

سكتت.

كان الرد بسيطًا، لكنه هز شيئًا داخلها.

وضعت الشوكة جانبًا.

— «أنا لا أعرف ماذا أفعل.»

خرجت الجملة منها ضعيفة، صادقة، دون أي محاولة لإخفاء ارتباكها.

ظل فارس ينظر إليها لحظات.

ثم قال:

— «ولا أنا.»

رفعت عينيها إليه.

ابتسم ابتسامة صغيرة بلا فرح.

— «هل تظنين أنني أعرف كيف أتعامل معكِ الآن؟»

لم تجب.

— «أنا قضيت سنوات أراكِ زوجة أخي.»

صمت قليلًا.

— «وفجأة، أصبحتِ زوجتي.»

خفضت سلمي بصرها.

— «هذا ما يخيفني.»

— «أعرف.»

— «أنا لا أستطيع أن أنسى عاصم بهذه السرعة.»

— «ولم أطلب منكِ ذلك.»

رفعت عينيها إليه.

كان يتحدث بهدوء شديد.

— «ولن أطلبه منكِ.»

سكنت ملامحها قليلًا.

ثم دفع طبق الطعام نحوها.

— «كلي.»

نظرت إلى الطبق، ثم إليه.

— «لا أستطيع.»

— «حاولي.»

— «لا أشعر بالجوع.»

— «حتى لو أكلتِ ثلاث ملاعق فقط.»

رفعت حاجبها.

— «ثلاث ملاعق؟»

— «نعم.»

ثم تناول شوكته.

— «وأنا سأراقبكِ حتى تفعلي.»

للمرة الأولى منذ بداية اليوم، ارتسمت على وجهها ابتسامة صغيرة جدًا، بالكاد ظهرت.

— «ما زلتَ تتعامل معي وكأنني طفلة.»

رفع عينيه إليها، وقال بهدوء:

— «ربما لأنني لم أتعلم بعد كيف أتعامل معكِ كزوجة.»

اختفت ابتسامتها تدريجيًا.

وعاد الصمت بينهما.

نهض هو، اعتقدت أنه انتهي من طعامه، إلا أنه فجاءخا بأقترابه منها لدرجة تكاد تشعر بانفاسه علي بشرتها، ودون انذار مسبق انقض يلتهم شفتيها في قبلة قوية، تملصت بين يديه بعيون مصدومة، إلا أنه اخمد مقاومتها تحت قبلته القوية

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد وفاة زوجي أصبحت لشقيقه   الفصل الخامس: اعتناء

    دخلت «سلمي» إلى غرفة النوم دون أن تقول كلمة أخرى.كانت لا تزال غاضبة، إلا أن الغضب بدأ يختلط بإرهاق شديد استنزفها طوال اليوم.اتجهت مباشرة نحو الخزانة، أخرجت منها وسادة وغطاءً خفيفًا، ثم حملتهما إلى الأريكة الصغيرة الموجودة في أحد أركان الغرفة.راقبها «فارس» من مكانه.— «ماذا تفعلين؟»لم تلتفت إليه.— «سأنام هنا.»قطب حاجبيه.— «على الأريكة؟»— «نعم.»— «ولماذا؟»وضعت الوسادة فوق الأريكة، ثم فردت الغطاء عليها.— «لأنني لن أنام معك في السرير.»صمت فارس لحظة، ثم قال:— «لم أطلب منكِ أن تنامي معي.»— «وأنا لم أقل إنك طلبت.»ثم سحبت الغطاء فوق الأريكة.— «لكنني لا أريد أن أنام في السرير نفسه معك.»ظل ينظر إليها لثوانٍ، ثم قال:— «حسنًا.»استدارت لتغطي نفسها، لكنه أضاف:— «على الأقل خذي السرير.»نظرت إليه.— «وأنت؟»— «سأنام هنا.»وأشار إلى الأريكة.هزت رأسها.— «لا، أنا سأبقى هنا.»— «الأريكة ضيقة.»— «لا يهم.»— «ستؤلمك رقبتك صباحًا.»التفتت إليه بنظرة ثابتة.— «ستكون رقبتي أهون من أن أنام إلى جوارك.»سكت فارس.لم يجادلها هذه المرة.اكتفى بأن أومأ برأسه، ثم اتجه إلى السرير.استلقت سلمي ع

  • بعد وفاة زوجي أصبحت لشقيقه   الفصل الرابع: كاميرا تسجلةعلاقتهم الحميمية؟

    ظل شارد لثواني، ينظر إلي نقطة في الفراغ امامه بالحائط، نهض هو،متنهدا، اعتقدت أنه انتهي من طعامه، إلا أنه فجاءخا بأقترابه منها لدرجة تكاد تشعر بانفاسه علي بشرتها، ودون انذار مسبق انقض يلتهم شفتيها في قبلة قوية، تملصت بين يديه بعيون مصدومة، إلا أنه اخمد مقاومتها تحت قبلته القويةتفجائت به يحملها، بذاعيه القويتان يثبتها جيدا، وينتقل بها إلي غرفة النوم بينما هي تركل وتحاول التملص.. حتى انزلها علي السرير.وما أن ابتعد عنها بمسافة كافية، رفعت كفها تهوي علي وجهه بقوةً، تهدر فيه بصراخ:_"هل جننت أنت؟.. كيف تتجرأ، هل تظن أن ذلك الزواج سيستمر.، أنا لم اتغير، مازلت اراك فارس الصغير وأنا من ربيتك"ظل «فارس» ساكنًا أمامها بعد صفعتها، وقد أدار وجهه قليلًا من قوة الضربة.لم يحاول الإمساك بها مرة أخرى.ولم يرد على صراخها في البداية.فقط مرر لسانه على جانب فمه، ثم أطلق زفيرًا طويلًا، قبل أن يقول بصوت هادئ على نحو أثار غضبها أكثر:— «انتهيتِ؟»حدقت فيه سلمي غير مصدقة.— «انتهيت؟!»ارتفع صوتها من جديد.— «أنت تسألني إن كنت انتهيت؟! ماذا كنت تتوقع مني أن أفعل؟ أبتسم لك؟!»— «لا.»— «إذن ماذا؟»رفع فارس ع

  • بعد وفاة زوجي أصبحت لشقيقه   الفصل الثالث: قبلة صادمة

    لم تستطع «سلمي» استيعاب ما قالته والدة فارس.ظلت جالسة في مكانها، تحدق فيها بعينين متسعتين، بينما كانت الطبيبة تفتح حقيبتها بهدوء، وكأن الأمر الذي يحدث أمامها لا يحمل أي غرابة.وضعت بعض أدواتها فوق الطاولة الصغيرة، ثم التفتت إلى سلمي.— «حسنًا، علينا أن نبدأ.»انتفضت سلمي عند سماعها.— «نبدأ ماذا؟»أجابت الطبيبة بنبرة عملية باردة:— «الفحص الذي طلبته والدة زوجك.»هزت سلمي رأسها سريعًا.— «لا.»توقفت يد الطبيبة.— «ماذا؟»— «قلت لا.»، نهضت سلمي من مكانها، وابتعدت خطوة إلى الخلف، ثم أمسكت طرف فستانها بأصابع مرتجفة.حاولت الطبيبة نزعه عنها بأمر من والده زوجها القاسية— «لن أسمح بهذا.»تقدمت والدة فارس نحوها.— «سلمي، لا تفتعلي مشكلة من لا شيء.»— «هذه ليست مشكلة من لا شيء!»ارتفع صوتها للمرة الأولى، واهتز رغم محاولتها التماسك.— «أنتِ تتهمينني بشرفي، ثم تأتين بطبيبة إلى غرفتي وتأمرينها بأن تكشف عليّ دون حتى أن تسأليني إن كنت أوافق!»قالت المرأة ببرود:— «لو لم يكن لديكِ ما تخفينه، لما كنتِ خائفة إلى هذه الدرجة.»شعرت سلمي بالإهانة تخنقها.— «أنا خائفة لأنكم تعاملونني وكأنني متهمة أمام م

  • بعد وفاة زوجي أصبحت لشقيقه   الفصل الثاني: أريد أن أعرف اخر مرة مارستِ فيها الجنس متي؟

    نزلت «سلمي» إلى الطابق السفلي بعد أن ارتدت الفستان الأبيض.كان بسيطًا إلى حدٍّ كبير، خاليًا من الزينة المبالغ فيها، وكأنها تعمدت أن يكون أقرب إلى ثوب عابر منه إلى فستان عروس.ولم تعرف حتى الآن كيف سمحت لهم بإقناعها بخلع ثياب الحداد السوداء.كيف استطاعت أن تنظر إلى نفسها في المرآة بذلك اللون الأبيض، بعد أشهر قليلة فقط من فقدان زوجها؟بدت صورتها غريبة عليها.وجهها الشاحب، وعيناها المتورمتان، وشعرها الذي أعدته لها النساء على عجل، ثم ذلك الفستان الأبيض الذي جعلها تشعر وكأنها تنتحل شخصية امرأة أخرى لا تعرفها.امرأة يفترض بها أن تبدأ حياة جديدة.بينما كل ما كانت تريده هو أن تعود إلى حياتها القديمة.هبطت الدرج بخطوات بطيئة، ويدها تنزلق على الدرابزين دون أن تشعر، حتى وصلت إلى الطابق السفلي.لم تكن هناك موسيقى.ولا أصوات ضحكات.ولا زغاريد.ولا حتى مظاهر احتفال حقيقية.كانت مجرد جلسة عائلية صغيرة، اجتمع فيها أفراد الأسرة، وجوههم مثقلة بالصمت والحزن، وكأن الجميع يعلمون أن ما يحدث ليس زفافًا بالمعنى الذي يعرفه الناس، وإنما محاولة لترميم حياة تحطمت قبل أشهر.جلست سلمي بينهم وهي تشعر بأن جميع الأنظ

  • بعد وفاة زوجي أصبحت لشقيقه   الفصل الأول: هل سأتزوج فارس الصغير؟؟

    لطالما كان «فارس» شقيق زوجها الأصغر، بمثابة أخٍ صغير لها.عشر سنوات كاملة انقضت وهي تعيش بينهم زوجةً لـ«عاصم»، شقيقه الأكبر، حتى أصبح وجود فارس في حياتها أمرًا بديهيًا، يشبه قطعةً ثابتة من أثاث البيت؛ تراه يكبر أمام عينيها يومًا بعد يوم، وتراقب تفاصيل حياته كما لو كانت واحدةً من أفراد أسرته، لا زوجة أخيه فحسب.كانت تعرف عاداته الصغيرة، وتعرف كيف يكره الطعام الصحي، وكيف يتهرب من تناول وجبة الإفطار، وكيف كان يتذمر كلما أجبرته على الجلوس إلى مكتبه ليذاكر دروسه بدلًا من قضاء ساعات طويلة أمام هاتفه.كانت توبخه أحيانًا، وتضحك عليه أحيانًا أخرى، وتدعوه بالصغير حتى بعدما تجاوز مرحلة الطفولة بسنوات.وفي كل مرة كانت تراه فيها يعود من الجامعة أو يدخل المنزل حاملاً حقيبته فوق كتفه، لم تكن تفكر سوى في اليوم الذي سيأتي فيه أهل فتاة إلى منزلهم لطلب يده.كانت تتخيله واقفًا إلى جوار عروسه، ببدلته الأنيقة، وهي تقف بين النساء تراقبه بفخر، تمامًا كما تفعل أمٌّ مع أحد أبنائها.لكنها لم تتخيل، ولو لمرة واحدة، أن تكون هي تلك العروس.لم تتخيل أن تنقلب حياتها رأسًا على عقب بهذه القسوة، وأن يتحول «فارس» الصغير

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status