Home / الرومانسية / بعد وفاة زوجي أصبحت لشقيقه / الفصل الرابع: كاميرا تسجلةعلاقتهم الحميمية؟

Share

الفصل الرابع: كاميرا تسجلةعلاقتهم الحميمية؟

last update publish date: 2026-09-28 00:29:19

ظل شارد لثواني، ينظر إلي نقطة في الفراغ امامه بالحائط، نهض هو،متنهدا، اعتقدت أنه انتهي من طعامه، إلا أنه فجاءخا بأقترابه منها لدرجة تكاد تشعر بانفاسه علي بشرتها، ودون انذار مسبق انقض يلتهم شفتيها في قبلة قوية، تملصت بين يديه بعيون مصدومة، إلا أنه اخمد مقاومتها تحت قبلته القوية

تفجائت به يحملها، بذاعيه القويتان يثبتها جيدا، وينتقل بها إلي غرفة النوم بينما هي تركل وتحاول التملص.. حتى انزلها علي السرير.

وما أن ابتعد عنها بمسافة كافية، رفعت كفها تهوي علي وجهه بقوةً، تهدر فيه بصراخ:

_"هل جننت أنت؟.. كيف تتجرأ، هل تظن أن ذلك الزواج سيستمر.، أنا لم اتغير، مازلت اراك فارس الصغير وأنا من ربيتك"

ظل «فارس» ساكنًا أمامها بعد صفعتها، وقد أدار وجهه قليلًا من قوة الضربة.

لم يحاول الإمساك بها مرة أخرى.

ولم يرد على صراخها في البداية.

فقط مرر لسانه على جانب فمه، ثم أطلق زفيرًا طويلًا، قبل أن يقول بصوت هادئ على نحو أثار غضبها أكثر:

— «انتهيتِ؟»

حدقت فيه سلمي غير مصدقة.

— «انتهيت؟!»

ارتفع صوتها من جديد.

— «أنت تسألني إن كنت انتهيت؟! ماذا كنت تتوقع مني أن أفعل؟ أبتسم لك؟!»

— «لا.»

— «إذن ماذا؟»

رفع فارس عينيه إليها.

كانت ملامحه هذه المرة مختلفة تمامًا عن الرجل المرتبك الذي جلس معها إلى المائدة قبل قليل.

قال بهدوء:

— «كنت أتوقع أن تغضبي.»

شهقت بسخرية.

— «وأنت فعلت كل هذا حتى أغضب؟»

هز رأسه.

— «لا.»

ثم أضاف:

— «فعلت ذلك لسبب آخر.»

تراجعت سلمي خطوة، وما زالت أنفاسها مضطربة.

— «أي سبب يمكن أن يبرر ما فعلته؟»

صمت فارس للحظات.

ثم أشار نحو باب الغرفة.

— «تعالي.»

— «لن أذهب إلى أي مكان معك.»

— «سلمي... فقط تعالي.»

لم تتحرك.

فأضاف بنبرة أكثر جدية:

— «أعدكِ أنني لن ألمسكِ.»

ترددت للحظات، ثم تبعته بحذر إلى الصالة.

ما إن دخلت حتى أشار فارس إلى أحد جوانب الغرفة.

— «انظري هناك.»

قطبت حاجبيها.

— «إلى ماذا؟»

أشار إلى جهاز صغير مثبت في مكان مرتفع.

تجمدت ملامحها.

— «ما هذا؟»

— «كاميرا.»

اتسعت عيناها.

— «كاميرا؟!»

أومأ.

— «وجدتها منذ قليل.»

اقتربت سلمي منها دون أن تصدق.

— «ومن وضعها هنا؟»

أجابها فورًا:

— «أمي.»

ساد صمت ثقيل.

رفعت سلمي عينيها إليه ببطء.

— «كانت تراقبنا؟»

— «نعم.»

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

تذكرت جلستهما على المائدة.

نظرات والدته.

دخولها المفاجئ.

ثم إصرارها على إرسال الطبيبة.

كل شيء بدأ يترابط في رأسها.

قال فارس:

— «أمي لم تكن تريد فقط أن تعرف إن كنا نعيش معًا بصورة طبيعية.»

ثم نظر إلى الكاميرا.

— «كانت تريد دليلًا.»

— «دليلًا على ماذا؟»

— «أن زواجنا حقيقي.»

ابتلعت سلمي ريقها.

— «ولهذا فعلت ما فعلته؟»

خفض فارس عينيه للحظة.

— «كنت أعرف أنها تراقبنا.»

— «منذ متى؟»

— «منذ أن خرجتِ من الغرفة.»

ثم نظر إليها مباشرة.

— «ولهذا تصرفت بتلك الطريقة أمام الكاميرا.»

تجمدت سلمي.

— «أنت... كنت تمثل؟»

— «كنت أحاول أن أجعلها تعتقد أن الأمور بيننا تسير كما تتوقع.»

ظل وجهها جامدًا للحظات.

ثم انفجرت فيه:

— «وهل كان عليك أن تفعل ذلك بي أنا؟! كان بإمكانك أن تخبرني!»

لم يجد فارس جوابًا سريعًا.

كانت هذه المرة الأولى التي يبدو فيها الندم واضحًا على وجهه.

قال أخيرًا:

— «أنتِ محقة.»

لكن سلمي لم تهدأ.

— «أنت لم تفكر للحظة فيما سأشعر به!»

— «فكرت.»

— «لا، لم تفكر! لو كنت فكرت، لما جعلتني أشعر بأنني عاجزة عن حماية نفسي حتى داخل غرفتي!»

صمت.

ثم قال بصوت منخفض:

— «كنت أحاول حمايتكِ من شيء آخر.»

ضحكت بمرارة.

— «وهل هذه هي طريقتك في الحماية؟»

لم يجب.

كانت عيناها لا تزالان غاضبتين، لكن الصدمة بدأت تحل محل الغضب تدريجيًا.

نظرت إلى الكاميرا مرة أخرى.

ثم قالت:

— «وماذا ستفعل الآن؟»

رفع فارس عينيه إليها.

— «سأزيلها.»

ثم اتجه نحوها، ومد يده إلى الجهاز.

— «وسأجعل أمي تفهم أن هذه الشقة ليست مكانًا يحق لها مراقبته.»

توقفت سلمي لحظة.

ثم قالت ببرود:

— «وأنا؟»

التفت إليها.

— «ماذا عني؟»

ثبتت عيناها عليه.

— «كيف يفترض بي أن أعيش مع رجل لا أعرف متى يكون صادقًا معي ومتى يكون يمثل أمامي؟»

لم يجب فارس.

للمرة الأولى منذ بداية هذا الزواج، بدا السؤال أكبر من قدرته على الإجابة.

وظلت سلمي واقفة أمامه، تنظر إليه بحذر.

لم تعد المشكلة في كون فارس أصبح زوجها فقط.

بل في  العائلة التي تكرهها 

❈-❈-❈

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد وفاة زوجي أصبحت لشقيقه   الفصل الخامس: اعتناء

    دخلت «سلمي» إلى غرفة النوم دون أن تقول كلمة أخرى.كانت لا تزال غاضبة، إلا أن الغضب بدأ يختلط بإرهاق شديد استنزفها طوال اليوم.اتجهت مباشرة نحو الخزانة، أخرجت منها وسادة وغطاءً خفيفًا، ثم حملتهما إلى الأريكة الصغيرة الموجودة في أحد أركان الغرفة.راقبها «فارس» من مكانه.— «ماذا تفعلين؟»لم تلتفت إليه.— «سأنام هنا.»قطب حاجبيه.— «على الأريكة؟»— «نعم.»— «ولماذا؟»وضعت الوسادة فوق الأريكة، ثم فردت الغطاء عليها.— «لأنني لن أنام معك في السرير.»صمت فارس لحظة، ثم قال:— «لم أطلب منكِ أن تنامي معي.»— «وأنا لم أقل إنك طلبت.»ثم سحبت الغطاء فوق الأريكة.— «لكنني لا أريد أن أنام في السرير نفسه معك.»ظل ينظر إليها لثوانٍ، ثم قال:— «حسنًا.»استدارت لتغطي نفسها، لكنه أضاف:— «على الأقل خذي السرير.»نظرت إليه.— «وأنت؟»— «سأنام هنا.»وأشار إلى الأريكة.هزت رأسها.— «لا، أنا سأبقى هنا.»— «الأريكة ضيقة.»— «لا يهم.»— «ستؤلمك رقبتك صباحًا.»التفتت إليه بنظرة ثابتة.— «ستكون رقبتي أهون من أن أنام إلى جوارك.»سكت فارس.لم يجادلها هذه المرة.اكتفى بأن أومأ برأسه، ثم اتجه إلى السرير.استلقت سلمي ع

  • بعد وفاة زوجي أصبحت لشقيقه   الفصل الرابع: كاميرا تسجلةعلاقتهم الحميمية؟

    ظل شارد لثواني، ينظر إلي نقطة في الفراغ امامه بالحائط، نهض هو،متنهدا، اعتقدت أنه انتهي من طعامه، إلا أنه فجاءخا بأقترابه منها لدرجة تكاد تشعر بانفاسه علي بشرتها، ودون انذار مسبق انقض يلتهم شفتيها في قبلة قوية، تملصت بين يديه بعيون مصدومة، إلا أنه اخمد مقاومتها تحت قبلته القويةتفجائت به يحملها، بذاعيه القويتان يثبتها جيدا، وينتقل بها إلي غرفة النوم بينما هي تركل وتحاول التملص.. حتى انزلها علي السرير.وما أن ابتعد عنها بمسافة كافية، رفعت كفها تهوي علي وجهه بقوةً، تهدر فيه بصراخ:_"هل جننت أنت؟.. كيف تتجرأ، هل تظن أن ذلك الزواج سيستمر.، أنا لم اتغير، مازلت اراك فارس الصغير وأنا من ربيتك"ظل «فارس» ساكنًا أمامها بعد صفعتها، وقد أدار وجهه قليلًا من قوة الضربة.لم يحاول الإمساك بها مرة أخرى.ولم يرد على صراخها في البداية.فقط مرر لسانه على جانب فمه، ثم أطلق زفيرًا طويلًا، قبل أن يقول بصوت هادئ على نحو أثار غضبها أكثر:— «انتهيتِ؟»حدقت فيه سلمي غير مصدقة.— «انتهيت؟!»ارتفع صوتها من جديد.— «أنت تسألني إن كنت انتهيت؟! ماذا كنت تتوقع مني أن أفعل؟ أبتسم لك؟!»— «لا.»— «إذن ماذا؟»رفع فارس ع

  • بعد وفاة زوجي أصبحت لشقيقه   الفصل الثالث: قبلة صادمة

    لم تستطع «سلمي» استيعاب ما قالته والدة فارس.ظلت جالسة في مكانها، تحدق فيها بعينين متسعتين، بينما كانت الطبيبة تفتح حقيبتها بهدوء، وكأن الأمر الذي يحدث أمامها لا يحمل أي غرابة.وضعت بعض أدواتها فوق الطاولة الصغيرة، ثم التفتت إلى سلمي.— «حسنًا، علينا أن نبدأ.»انتفضت سلمي عند سماعها.— «نبدأ ماذا؟»أجابت الطبيبة بنبرة عملية باردة:— «الفحص الذي طلبته والدة زوجك.»هزت سلمي رأسها سريعًا.— «لا.»توقفت يد الطبيبة.— «ماذا؟»— «قلت لا.»، نهضت سلمي من مكانها، وابتعدت خطوة إلى الخلف، ثم أمسكت طرف فستانها بأصابع مرتجفة.حاولت الطبيبة نزعه عنها بأمر من والده زوجها القاسية— «لن أسمح بهذا.»تقدمت والدة فارس نحوها.— «سلمي، لا تفتعلي مشكلة من لا شيء.»— «هذه ليست مشكلة من لا شيء!»ارتفع صوتها للمرة الأولى، واهتز رغم محاولتها التماسك.— «أنتِ تتهمينني بشرفي، ثم تأتين بطبيبة إلى غرفتي وتأمرينها بأن تكشف عليّ دون حتى أن تسأليني إن كنت أوافق!»قالت المرأة ببرود:— «لو لم يكن لديكِ ما تخفينه، لما كنتِ خائفة إلى هذه الدرجة.»شعرت سلمي بالإهانة تخنقها.— «أنا خائفة لأنكم تعاملونني وكأنني متهمة أمام م

  • بعد وفاة زوجي أصبحت لشقيقه   الفصل الثاني: أريد أن أعرف اخر مرة مارستِ فيها الجنس متي؟

    نزلت «سلمي» إلى الطابق السفلي بعد أن ارتدت الفستان الأبيض.كان بسيطًا إلى حدٍّ كبير، خاليًا من الزينة المبالغ فيها، وكأنها تعمدت أن يكون أقرب إلى ثوب عابر منه إلى فستان عروس.ولم تعرف حتى الآن كيف سمحت لهم بإقناعها بخلع ثياب الحداد السوداء.كيف استطاعت أن تنظر إلى نفسها في المرآة بذلك اللون الأبيض، بعد أشهر قليلة فقط من فقدان زوجها؟بدت صورتها غريبة عليها.وجهها الشاحب، وعيناها المتورمتان، وشعرها الذي أعدته لها النساء على عجل، ثم ذلك الفستان الأبيض الذي جعلها تشعر وكأنها تنتحل شخصية امرأة أخرى لا تعرفها.امرأة يفترض بها أن تبدأ حياة جديدة.بينما كل ما كانت تريده هو أن تعود إلى حياتها القديمة.هبطت الدرج بخطوات بطيئة، ويدها تنزلق على الدرابزين دون أن تشعر، حتى وصلت إلى الطابق السفلي.لم تكن هناك موسيقى.ولا أصوات ضحكات.ولا زغاريد.ولا حتى مظاهر احتفال حقيقية.كانت مجرد جلسة عائلية صغيرة، اجتمع فيها أفراد الأسرة، وجوههم مثقلة بالصمت والحزن، وكأن الجميع يعلمون أن ما يحدث ليس زفافًا بالمعنى الذي يعرفه الناس، وإنما محاولة لترميم حياة تحطمت قبل أشهر.جلست سلمي بينهم وهي تشعر بأن جميع الأنظ

  • بعد وفاة زوجي أصبحت لشقيقه   الفصل الأول: هل سأتزوج فارس الصغير؟؟

    لطالما كان «فارس» شقيق زوجها الأصغر، بمثابة أخٍ صغير لها.عشر سنوات كاملة انقضت وهي تعيش بينهم زوجةً لـ«عاصم»، شقيقه الأكبر، حتى أصبح وجود فارس في حياتها أمرًا بديهيًا، يشبه قطعةً ثابتة من أثاث البيت؛ تراه يكبر أمام عينيها يومًا بعد يوم، وتراقب تفاصيل حياته كما لو كانت واحدةً من أفراد أسرته، لا زوجة أخيه فحسب.كانت تعرف عاداته الصغيرة، وتعرف كيف يكره الطعام الصحي، وكيف يتهرب من تناول وجبة الإفطار، وكيف كان يتذمر كلما أجبرته على الجلوس إلى مكتبه ليذاكر دروسه بدلًا من قضاء ساعات طويلة أمام هاتفه.كانت توبخه أحيانًا، وتضحك عليه أحيانًا أخرى، وتدعوه بالصغير حتى بعدما تجاوز مرحلة الطفولة بسنوات.وفي كل مرة كانت تراه فيها يعود من الجامعة أو يدخل المنزل حاملاً حقيبته فوق كتفه، لم تكن تفكر سوى في اليوم الذي سيأتي فيه أهل فتاة إلى منزلهم لطلب يده.كانت تتخيله واقفًا إلى جوار عروسه، ببدلته الأنيقة، وهي تقف بين النساء تراقبه بفخر، تمامًا كما تفعل أمٌّ مع أحد أبنائها.لكنها لم تتخيل، ولو لمرة واحدة، أن تكون هي تلك العروس.لم تتخيل أن تنقلب حياتها رأسًا على عقب بهذه القسوة، وأن يتحول «فارس» الصغير

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status