Tous les chapitres de : Chapitre 11 - Chapitre 20

36

الفصل الحادي عشر

استيقظت روزالين في الصباح الباكر على صوت سعال حاد ومتقطع يكاد يمزق صدر كارولين . انتفضت من مكانها مذعورة، وما إن اقتربت منها حتى وجدت وجهها محتقناً واحمرّ من شدة الحرارة . نظرت إلى جاكلين المذعورة وقالت بصوت يغمره الهلع: لا وقت لدينا.. لابد أن نذهب إلى الطبيب فوراً ليجري لكارولين فحصاً شاملاً! حملت روزالين الصغيرة كارولين على كتفها بحذر بالغ، بينما سارت جاكلين بجانبها تذرف الدموع بصمت. استقلّت سيارة أجرة بأعجوبة، ووصلت بها إلى المستشفى . انتظرت طويلاً أمام غرفة الفحص بقلب يخفق رعباً، حتى خرج الطبيب ووجهه مفعم باليأس والحزن ، فتقدم منها وقال بصوت خفيض ومرتجف: روز.. أنتِ تعلمين أننا أجّلنا العملية الجراحية أكثر من مرة، لكن قلب كارولين لم يعد يحتمل ، ولا يمكننا تأجيلها أكثر من ذلك أبداً. تنهدت روزالين بحرقة وثقل، ودموعها تسيل بغزارة على وجنتيها، بينما كانت جاكلين الصغيرة تتمسك بطرف فستانها خوفاً على أختها. سألت روزالين بصوت منكسر: حسناً.. كم تكلفة العملية واللوازم الطبية؟ أطرق الطبيب برأسه بحزن وقال: أنا لن أتقاضى أي أتعاب، وأنتِ تعلمين ذلك جيداً.. لكن تكال
last updateDernière mise à jour : 2026-10-26
Read More

الفصل ١٢

حاولت روزالين أن تخفي الكراهية العميقة والاشمئزاز اللذين تكنهما له، ورسمت على وجهها ملامح الاستعطاف والانكسار، ثم تحدثت بصوت منخفض ومهتز لعل قلب هذا الجاحد يلين: عمي جيم.. أنا بحاجة ماسة لمساعدتك، أختي الصغرى كارولين تحتاج إلى عملية جراحية عاجلة في القلب، وإن لم تجر لها في أقرب وقت فستموت. جلس جيم باستعلاء وشماتة، ونفث دخان سيجاره ببطء مستفز، ثم قال بصوت بارد يخلو من أي إنسانية: وإن ماتت فستوفرين على نفسك هم إطعامها ورعايتها! اضطربت ملامح روزالين، ونظرت إليه بحقد دفين واشتعلت عيناها غضباً، فانفعلت رغماً عنها وضيقت عينيها بحدة: أين إنسانيتك؟! نهض جيم بغضب واعتلت وجهه نظرات التهديد والوعيد: هل يعلو صوتك في بيتي وأمام وجهي بهذه الوقاحة؟! همست روزالين لنفسها من بين أسنانها بغيظ شديد: إنه لص حقير، هذا بيتي أنا في الأصل وليس ملكه! تمالكت نفسها بصعوبة بالغة وأخفضت عينيها لتخفي شرارة الغضب الدفين: آسفة.. لم أكن أقصي.. أرجوك سامحني يا عمي. ابتسم جيم بخبث شيطاني، وقال: حسنًا.. توسلي إليّ بشيء من الاحترام والرجاء، وربما أساعدك حينها. جزّت روزالين على أسنانها بغيظ مكت
last updateDernière mise à jour : 2026-10-26
Read More

الفصل ١٣

انتفض قلب روزالين هلعاً، لكنها أظهرت قوة وبأسًا مزيفين يغطيان على رعبها الحقيقي لتنقذ ما يمكن إنقاذه . رفعت يدها الأخرى وصفعت الرجل بقوة على وجهه أمام المارة المحيطين، وصاحت بصوت مرتفع ومستميت: لن أتي معك إلى أي مكان، هل تظن أنك ستشتريني بنقودك وسط الشارع؟ اترك يدي فوراً! نظر إليها الرجل بذهول وصدمة عارمة من جرأتها غير المعهودة. في تلك اللحظة، استغلت روزالين الموقف والتفتت إلى المارة بغضب مصطنع والدموع تملأ عينيها ببريق استعطافي محترف: فليتصل أحدكم بالشرطة أرجوكم، انقذوني من هذا الرجل المتحرش! تجمع المارة سريعاً حولهما، وبدأوا يصيحون في وجه الرجل ويوبخونه بقسوة، دون أن يعطوه فرصة واحدة ليشرح لهم حقيقة الأمر أو يدافع عن نفسه. وبينما كانت الفوضى تعم المكان، خرج توماس من وسط الزحام بهدوء وثقة طاغية، واقترب منهما بخطوات واثقة، ثم أمسك بيد روزالين الأخرى بلطف ظاهر وقال بصوت هادئ ومسموع للجميع: ما بكِ يا حبيبي؟ هل ضايقكِ هذا الرجل؟! توترت أنفاس روزالين واحمر وجهها بشدة من المفاجأة العارمة، لكنها سايرت الكذبة مرغمة وقالت بصوت منخفض ومتقطع : نعم، حاول مضايقتي،
last updateDernière mise à jour : 2026-10-26
Read More

الفصل ١٤

خيم صمت ثقيل وبارد على أرجاء المكتب الواسع المزين بالرخام الفاخر والخشب الداكن، بينما كانت أنفاس روزالين تتلاحق بصعوبة بالغة تكاد تخترق أضلاعها من شدة الخوف والانكسار، نظرت إليه بعيون دامعة يملؤها اليأس الحارق والرجاء المنكسر، وبصوت خفيض ومرتجف ينم عن قهر عميق قالت ، ليس معي أي أموال لأسدد لك هذا الدين اللعين الآن.. أمهلني بعض الوقت فحسب، وأقسم أنني سأحضره لك كاملاً دون أي نقص ، تأملها توماس بنظرة باردة يلفها الغموض والاستهزاء الطاغي، ووقف متكئاً بهاجس واثق، ثم قال بصوت عميق ونافذ، وهل تعتقدين حقاً أنني أهتم بنقودك التافهة أو أبحث عنها؟! ستدفعين هذا الدين بطريقة أخرى تماماً ، وقعت هذه الكلمات على مسامعها كخنجر مسموم غُرس في صميم كرامتها المهانة، فتمتمت في سرها بغضب يغلي وأسى دفين يعتصره الألم، تباً لكل الرجال.. لا يهمهم سوى شيء واحد فقط! أنك لمقزز حقاً يا رفيق الغرور.. ولكن ما الذي بوسعي فعله الآن؟ إن رفضته سيؤذي جاكي البريئة، وإن حبسني فلن ألحق بعملية كارولين في المستشفى وسأفقد أختي إلى الأبد، تحرك توماس ببطء ليتحدث عبر الهاتف في شأن من شؤون شركت
last updateDernière mise à jour : 2026-10-26
Read More

الفصل ١٥

حدق توم بها بعينين صقريتين تحملان نظرات غامضة، واهتزت أطراف أصابعه وهو يلتقط مفاتيحه المعدنية من فوق المكتب الفخم، ثم همّ بالتحرك نحو الباب الواسع بخطوات ثابتة ومتبوعة بهالة من السيطرة الطاغية، ليلتفت إليها ويسألها ببرود استفزازي: هل أنتِ مستعدة لدفع الدين الآن إذن؟ شعرت بضربات قلبها تتخبط في صدرها كطائر محبوس، فردت بصوت مهتز يملؤه التوجس: ألن تخبرني أولاً كيف سأدفع هذا الدين؟ رمقها بنظرة ساخرة وقال بلا مبالاة : لا تقلقي أبداً، سيكون أمراً سهلاً عليكِ للغاية فهو شيء تتقنينه لدرجة الإتقان ، انتظر لحظة! مدت يدها بذعر لتلمس ذراعه وتمنعه من التقدم، وهتفت برجاء: لن اتحرك خطوة واحدة قبل أن أرى جاكي وتطمئن عينيّ عليها، تنهد بضيق مصطنع وقال بصرامة: حسناً.. اتبعيني ولا تثيري المزيد من الصخب، تحرك توم بخطوات متزنة وملامحه الجامدة التي تعكس بروداً قاتلاً يثير الاستفزاز رغم وسامته الطاغية ، وسارت روزالين خلفه مباشرة وهي تكاد تموت رعباً على مصير أختها الصغرى ، وما هي إلا لحظات حتى أشار بيده نحو باب خشبي مغلق بإحكام ، وما إن نظرت روزالين من النافذة الزجاجية الشفافة
last updateDernière mise à jour : 2026-10-26
Read More

الفصل ١٦

فتح توم باب السيارة الفارهة لروزالين ببرود ظاهر، فجلست على المقعد الجلدي المجاور له بانضباط ، وانطلق بالسيارة وسط شوارع المدينة المضيئة. لم تتحمل صمتها الطويل، فالتفتت إليه وسألت بنبرة يملؤها الفضول والتوتر: ألن تخبرني بعد أين سنذهب بحق الجحيم؟ نظّم أنفاسه وقال بنبرة حاسمة: ستكونين حبيبتي لمدة ساعتين فقط لا غير. عقدت حاجبيها بذهول ورفعت صوتها: ماذا تقول؟! أنا لا أفهم شيئاً! ألم تقل... قاطعها بحدة وهو يرفع يده محذراً: تعلمي أن تنصتي جيداً أولاً قبل أن تعترضي على كل كلمة! صمتت رغماً عنها، وقد احمر وجهها خجلاً وغيظاً من طريقته الاستفزازية، فأكمل توم كلامه بنبرة مقتضبة وهو يركز على الطريق : أمي تريد أن تعرض عليّ الزواج من ابنة صديقتها، لكنها لم تصارحني بشكل مباشر ، وأنا في الأساس لا أكرس تفكيري للزواج مطلقاً.. كل ما عليكِ فعله هو أن تمثلي أمامهم أننا أحباء يجمعنا عشق كبير حتى ينتهي العشاء تماماً، وأنا أعدكِ أنني ساكتفي بذلك مقابل مسح الدين ولن أرغب في رؤيتك أمامي مجددا ولو ثانية واحدة! همست بسخرية وهي تشوي شفتيها: وهل أنا متوقة لرؤيتك في الأساس يا سي
last updateDernière mise à jour : 2026-10-26
Read More

الفصل ١٧

بعد انتهاء العشاء الفاخر، انتقل الجميع إلى قاعة الاستقبال ليتحسوا الفنجان الدافئ من القهوة في أجواء يغلفها التوتر الخفي ، وما إن استقرت ماهي على مقعدها حتى ابتسمت بتهكم وريبة لم تخفِهما بعينيها، وقالت بصوت يحمل تحدياً واضحاً بعد أن لم تصدق رواية روزالين : ما رأيكِ أنسة روز أن تعزفي لنا الآن المقطوعة الموسيقية ذاتها التي جمعتكِ بأول لقاء مع توم؟ حدقت روزالين مباشرة في عيني توم الحادتين بذهول مكتوم، وسألته بتوتر ظهر في نبرتها: هل يوجد بيانو في هذا القصر ؟ ابتسمت ماهي بسخرية وقالت: غير معقول! ألم يخبركِ توم عنه؟ أدارت روزالين الموقف بسرعة بديهة مدهشة وقالت بثقة ملفتة: لا أتذكر أننا تحدثنا في تفاصيل هذا البيت ، فكل ما طلبته منه أن يكون في قصر زواجنا المستقبلي بيانو ضخم في البهو الرئيسي لأعزف له طوال اليوم بينما أطفالنا يركضون حولنا بحب، فلنؤجل هذه المعزوفة عندما تزوروننا في بيتنا قريباً! غير أن توم ابتسم بخبث واستفزاز، وقال بصوت عميق: ولمَ التأجيل يا حبيبتي؟ لا تحرمينا من سحركِ ، فقد اشتقتُ لسماع عزفكِ جداً! احمر وجهها خجلاً وغيظاً منه، وقالت بابتسامة م
last updateDernière mise à jour : 2026-10-26
Read More

الفصل ١٨

بينما كان توماس مستديراً بظهر عريض يحجبها عن النظرات، وتحديداً في تلك اللحظة الحرجة التي كانت تبدل فيها ملابسها على جانب الطريق المظلم، توقفت بجانبهما فجأة سيارة رياضية صاخبة ترجل منها ثلاثة شباب متهورين تلمع في أعيُنهم نظرات طائشة وريبه، وسرعان ما لاحظ توم نزولهم المريب، فالتفت برعب محذراً روزالين التي سحبت فستانها الفاخر بسرعة ورفعته مره اخرى ، لكن ظهرها العاري بقي مكشوفاً ومكشوفاً للعين بشكل فاضح. لم يتردد توم لثانية واحدة، فمد يده القوية وسحبها إلى خلف ظهره تماماً، ووقف كالجبل الشامخ ليحميها بجسده. تقدم اثنان من الشباب نحوه مباشرة بتحدٍ سافر، بينما تسلل الثالث بمهارة من الناحية الأخرى واقترب من روزالين، وابتسم بوقاحة قائلاً: هل تحتاجين إلى مساعدة يا جميلة ؟ صاح بهم توم بصوت مرعب كأنه الرعد: ابتعدوا عن هنا حالاً والا ستندمون بقية حياتكم على هذه اللحظة! لكن أحدهم تجرأ وقال بوقاحة: دعنا نتشارك فيها، وندفع لك ما تريده من نقود! لم ينتظر توماس كلمة أخرى؛ فقد تحرك بسرعة البرق وانهال على أحدهم بلكمه قوية مدوية بقبضته الفولاذية جعلت فمه ينزف بغزارة على ا
last updateDernière mise à jour : 2026-10-26
Read More

الفصل ١٩

غرقت روزالين في نوم عميق يشبه الإغماء، ملقاة بجوار الطفلة جاكي على الفراش الوثير، بينما كانت دموع العجز والقلق تذوب تدريجياً على وسادتها. عقلها لم يفصح عن التوقف عن الدوران؛ فكل زاوية في رأسها كانت تصرخ بصوت مرعب : لقد ضاعت الألفا دولار التي كنت سأحصل عليها من إرجاع الفستان اللعين! كيف لها الآن أن تدبر عشرة آلاف دولار كاملة في غضون يومين فقط لإجراء العملية الجراحية لشقيقتها كارولين؟ الفكرة وحدها كانت تشبه الجلوس على صفيح ساخن ، ومع ذلك، غلبها الإرهاق التام لتستسلم لسلطان النوم ودموع الحيرة معلقة على أهدابها. مع اشراقة شمس الصباح الباكر، فتحت روزالين عينيها الممتلئتين بالإرهاق، والتفتت لتوقظ جاكي بحنان وهدوء قائلة: "حبيبتي.. هيا بنا يا جاكي حتى نذهب للاطمئنان على كارولين في المستشفى". تمطعت الطفلة الصغيرة بكسل، ودفنت وجهها أكثر في الوسادة الفاخرة وقالت بصوت طفولي بريء يقطر دلالاً: "دعينا يا روز.. لم أنعم بهذه الراحة العميقة من قبل أبداً ، هذا السرير ناعم ومريح بشكل مذهل! ألا نستطيع أخذه معنا دون أن يلاحظ أحد؟" . ابتسمت روزالين بمرارة وسط همومها، وأمسك
last updateDernière mise à jour : 2026-10-29
Read More

الفصل ٢٠

غادر توماس القصر الفخم بخطوات متسارعة، محركاً سيارته الفارهة باتجاه الفندق على أمل أن يجد روزالين ما زالت نائمة في جناحها الآمن، لكنه حين وصل وفتح باب الغرفة، لم يجد سوى عاملة النظافة ترتب المكان. سألها بلهفة وقلق بدأ يتسرب إلى صدره: "أين الفتاة التي كانت هنا؟"، فأجابت ببساطة: "لقد غادرت مبكرا يا توم بيه". ضرب الباب بقبضته بغضب جارف، وخرج وهو يتمتم بسخط: "كيف سأصل اليها الآن والمكان شاسع وهي بلا هاتف؟!". لم يتردد ثانية واحدة؛ فأخرج هاتفه المحمول واتصل بصديقه المقرب الضابط، وأمده بكل المعلومات والملامح والأماكن التي تتردد عليها، مرسلاً له صورتها الواضحة مع توجيه صارم: "أريدها اليوم.. أخبرني حالما تجدها وتستدل على مكانها!". في المقابل، كانت روزالين تغادر أسوار المستشفى وخطواتها تائهة، تتأمل تفاصيل الشارع حولها بعينين زائغتين ، بينما كان دماغها يكاد يشتعل من كثرة التفكير والضغط النفسي المرعب . شعرت أن حبل التنسيق يلتف حول عنقها، وأن يأسها بلغ ذروته بعد أن أدركت أنه لم يعد أمامها سوى خيار واحد مر وقاسي لإنقاذ شقيقتها من الموت. تنهدت بعمق كأنها تحمل جبالاً
last updateDernière mise à jour : 2026-10-29
Read More
Dernier
1234
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status