ثمن البراءه

ثمن البراءه

last updateLast Updated : 2026-11-07
By:  دعاء السبكى Updated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
10
4 ratings. 4 reviews
32Chapters
239views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

​"ثمن البراءة" ​بين ديون ثقيلة تقيد الخطى، وقصور فاخرة تخفي خلف جدرانها أسراراً لا تُحكى، تجد روزالين نفسها مجبرة على خوض لعبة خطرة مع رجل لا يعرف الرحمة.. توماس. ​ملياردير بارد، متغطرس، وقاسي القلب، يفرض عليها شروطاً وقواعد صارمة لا تقبل النقاش، ليتحول سداد الدين الى رحلة بين الحب والغيره ،. لكن خلف ذلك القناع الجليدي والتعالي المستفز، تختبئ نظرات حارقة ومواقف تكشف عن جوانب خفية لا يراها احد ​فهل تنجح روزالين في تحرير عائلتها وحماية براءتها، أم تسقط عارية الكبرياء في شباك قلب ذلك الملياردير ؟ ​تابعوا الرواية لتكتشفوا كيف تتحول صفقة الديون إلى أقوى حروب العشق والكرامة! 🔥✨

View More

Chapter 1

الفصل الاول

الفصل الأول: سيدة الظلال ووعد الضحكات الصغيرة

تلفّ العاصمةَ ليلةٌ حالكة السواد، يتدلى فيها الضباب الخفيف

فوق واجهات الزجاج الضخمة لفندق "التاج الملكي"،

حيث تلمع أضواء الكريستال الباهظة كنجوم هابطة تتحدى عتمة الشارع.

في قلب هذا البهو الفاخر، حيث تتداخل روائح القهوة المحمصة بعناية

مع أريج العطور الفرنسية الباهظة،

ينعكس سحر المكان على المرآة الكبيرة المذهبة في مدخل المطعم

الفخم.

تخطو "روزالين" بخطوات ثابته ورقيقة

، كأنها عارضة أزياء تتألق على منصة عرض عالمية.

تبلغ من العمر تسعة عشر ربيعاً،

غير أن ملامحها الرقيقة والراقية تحمل وقاراً ينتمي لأرقى العائلات.

ترتدي فستاناً أسود أنيقاً ينسدل بانسجام تام على قوامها النحيل،

وتتدلى من معصميها قفازات سوداء ناعمة تضفي عليها هالة

من الغموض والأناقة الأرستقراطية.

تتجه نحو إحدى الطاولات المنعزلة المطلة على الشارع الفاخر

عبر زجاج سميك يعزل ضجيج العالم الخارجي.

تجلس بهدوء، وتلتقط قائمة الطعام المصنوعة من الجلد الفاخر المزخرف

بخيوط ذهبية. تقلب الصفحات بعينين تلمعان ببريق هادئ،

وحين يتقدم منها النادل ببذلته الرسمية الأنيقة وحركاته المهذبة،

تطلب منه قائمة طويلة مليئة بأشهى الأطباق الفاخرة التي تزين القائمة.

ينظر إليها النادل بذهول واستغراب، محاولاً إخفاء دهشته

وهو يعيد ترتيب أزرار سترته، ليسألها بصوت منخفض مهذب:

* "هل تنتظرين أحداً يا سيدتي؟ الطاولة تبدو وكأنها مجهزة لاحتفال كبير."

ترفع رأسها ببطء، وتنظر إليه بنظرة هادئة وثابتة تحمل كل كبرياء العالم،

وتجيب بصوت ناعم ولكن بحزم واثق:

* "نعم، معي ستة من أصدقائي...

سأطلب لهم الآن حتى تكون الأطعمة جاهزة فور وصولهم. شكراً لك."

ينحني النادل باحترام، ويمضي بخطوات سريعة نحو المطبخ الفخم

لتجهيز الطلبات الباهظة. وبعد دقائق معدودة،

وبينما صمت المكان يمتزج بأنغام الموسيقى الكلاسيكية الهادئة

الصادرة من الزاوية، يدفع باب الفندق الزجاجي

بخفة لتلج إلى الداخل فتاة صغيرة،

لا تتجاوز الثامنة من عمرها، ترتدي ملابس مهلهلة وبسيطة للغاية،

تحيط وجهها الصغير خصلات شعر بعثرتها برودة الشتاء.

تقترب الطفلة بخطوات مترددة ومتعبة بين الطاولات الفخمة،

وتمد يدها الصغيرة بكسر خجل تتسول لقمة طعام

. وما إن تقترب من طاولة روزالين حتى يهرع النادل بسرعة فائقة،

وملامحه تعلوها العبوس والغضب،

ليمسك بذراع الطفلة محاولاً طردها بخشونة بعيداً عن أعين الزبائن الأثرياء.

لكن صوتاً هادئاً كافياً لإيقافه في مكانه.

استوقفته روزالين وهي تنهض قليلاً عن مقعدها

، ووجهت إليه نظرة حادة جعلت الدم يتجمد في عروقه

. قالت بلهجة أرستقراطية آمرة، لا تقبل النقاش ولا التردد:

* "ألم تحنّ؟ إنها طفلة... من فضلك، لفّ هذا الطعام بأكمله،

واترك لي طبقي فقط،

وأعطِ كل هذه الأطباق الفاخرة لها. وعندما يأتي أصدقائي،

سنطلب مرة أخرى."

كانت نبرة صوتها تحمل سلطة غامضة وهيبة طاغية،

جعلت النادل عاجزاً عن التفكير أو الرفض.

انحنى برأس مذهول وقال بطاعة عمياء:

* "حاضر يا سيدتي... فوراً."

نفذ النادل الأوامر بسرعة، ووضع الأطعمة الفاخرة في أكياس أنيقة

ومغلفة بعناية،

ثم ناولها للطفلة الصغيرة.

أخذت الطفلة الأكياس وانطلقت عيناها ببريق ذكي خاطف ونظرة خاطفة

نحو روزالين، قبل أن تخرج مسرعة من الباب وتختفي في ظلمة الشارع.

بعد قليل، تركت روزالين قفازها الأسود الأنيق بعناية فوق الطاولة،

وسألت النادل عن مكان الحمامات.

سارت بخطوات واثقة حتى دخلت ممر الحمامات الفاخر

، لكنها تسللت ببراعة وسرعة من الباب الخلفي المخصص للعمال

والذي كانت قد دراسته جيداً قبل دخولها!

مرت الدقائق ثقيلة؛ انتظر النادل قرابة الساعة الكاملة

وهو يتفقد ساعته بقلق متزايد.

وأخيراً، أرسل العاملة لتتأكد من الأمر

. طرقت العاملة الباب مراراً ودخلت، لكنها لم تجد أحداً بالداخل قط!

صاح المدير بالنادل بغضب عارم

، وقرر خصم قيمة الوجبة الباهظة من راتبه لقاء غفلته.

وفي ذات اللحظة، على بعد أميال قليلة في الحي الهادئ

المتاخم لضواحي المدينة، كانت الأجواء مختلفة كلياً.

داخل غرفة صغيرة ومتهالكة من الخشب الرقيق

داخل ملجأ للمشردين والفقراء،

تضيء شمعة صغيرة المكان وتنشر دفئاً بسيطاً بين الجدران الباردة.

تجلس روزالين على حصير بسيط،

وقد خلعت الفستان الأسود الأنيق وضمت أختيها التوأم:

جاكلين وكارولين.

ربدت روزالين على رأس الطفلة الصغيرة وهي تضحك بصوت خافت:

"لقد كان أداؤك أسطورياً يا جاكلين!

انطوت الحيلة على النادل المسكين تماماً!"

فتحت كارولين (التوأم الأخرى) أكياس الطعام الفاخرة بذهول وفرحة

عارمة، بينما كانت جاكلين تبتسم بانتصار وهي تقول:

"لقد ارتبكتُ قليلاً عندما أمسك النادل بيدي

، لكنني عندما رأيتُ عينيكِ يا روز، علمتُ أن الخطه ستنجح!"

تطلّعت روزالين إلى أختيها الصغيرتين وهما تتناولان أشهى أطباق اللحوم

والحلويات الفاخرة التي لا يراها أمثالهن إلا في الأحلام

. تعالت ضحكات التوأم البريئة لتمسح قسوة الشتاء عن الغرفة الخشبية

الباردة. ابتسمت روزالين بحنان عميق وهي تنظر إلى أختيها،

غير آبهة بالخطر الذي تخوضه كل يوم؛

فبالنسبة لها، ذكاؤها وكرامتها هما السلاح الوحيد لحماية التوأم

، مهما كان الثمن.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

Eman Fargal
Eman Fargal
اكيد هتكون رائعه واكثر مثل كل رواياتك الجميله والممتعه دعاء كاتبتي المفضلة
2026-11-07 07:29:20
1
1
mariam kamal
mariam kamal
اكيد بدال ليكي هقراءها واكيد هتكون ممتعة
2026-11-06 20:55:07
1
1
رغد الشيباني
رغد الشيباني
روعه كالعاده
2026-11-06 18:50:22
1
1
إم طوبى
إم طوبى
تلقائياً لما شفت الروايه الك فتت اقرأها من قبل ما أبدء عرافه انها حتكون روعه
2026-11-06 18:42:45
2
1
32 Chapters
الفصل الاول
الفصل الأول: سيدة الظلال ووعد الضحكات الصغيرة تلفّ العاصمةَ ليلةٌ حالكة السواد، يتدلى فيها الضباب الخفيف فوق واجهات الزجاج الضخمة لفندق "التاج الملكي"، حيث تلمع أضواء الكريستال الباهظة كنجوم هابطة تتحدى عتمة الشارع. في قلب هذا البهو الفاخر، حيث تتداخل روائح القهوة المحمصة بعناية مع أريج العطور الفرنسية الباهظة، ينعكس سحر المكان على المرآة الكبيرة المذهبة في مدخل المطعم الفخم. تخطو "روزالين" بخطوات ثابته ورقيقة ، كأنها عارضة أزياء تتألق على منصة عرض عالمية. تبلغ من العمر تسعة عشر ربيعاً، غير أن ملامحها الرقيقة والراقية تحمل وقاراً ينتمي لأرقى العائلات. ترتدي فستاناً أسود أنيقاً ينسدل بانسجام تام على قوامها النحيل، وتتدلى من معصميها قفازات سوداء ناعمة تضفي عليها هالة من الغموض والأناقة الأرستقراطية. تتجه نحو إحدى الطاولات المنعزلة المطلة على الشارع الفاخر عبر زجاج سميك يعزل ضجيج العالم الخارجي. تجلس بهدوء، وتلتقط قائمة الطعام المصنوعة من الجلد الفاخر المزخرف بخيوط ذهبية. تقلب الصفحات بعينين تلمعان ببريق هادئ، وحين يتقدم منها النادل ببذلته الرس
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more
الفصل الثاني
الفصل الثاني: أطياف الفجر وظلال الأبراج الزجاجية تسللت أشعة الشمس الذهبية الخافتة عبر شقوق الجدران الخشبية المتهالكة، لتكسر عتمة الغرفة الصامتة وتضفي لمسة من الدفء على الحصير البسيط. كان هواؤها لا يزال يحمل أريج البقايا الفاخرة للوجبة الشهية التي ملأت بطون الصغيرتين بعد أيام طويلة من الجوع والحرمان. ليلة أمس كانت استثنائية بكل المقاييس ؛ ليلة نامت فيها جاكلين وكارولين ببطون ملأى وبلا طنين الجوع الذي كان يوقظهما كل ليلة. استيقظت روزالين بخفة، وعيناها تفيضان بحنان أمومي يسبق سنوات عمرها التسع عشرة. اتجهت نحو الفستان الأسود الأنيق الملقى بعناية على المقعد الخشبي الوحيد في الغرفة. رفعت الفستان ببطء وحذر شديد ، ثم بدأت تلفه داخل أكياس بلاستيكية حافظة، تحميه من الأتربة وأوساخ الملجأ، فهو سلاحها الأثمن ورمز كبريتها الذي تخفي به فقرها. التفتت روزالين ونادت بنبرة خافتة ملهمة: "هيا يا جاكلين.. انهضي بهدوء حتى لا تستيقظ كارولين.. ضعي لها الطعام بجوارها حتى لا تجهد نفسها حين تستيقظ." تململت جاكلين البالغة من العمر ثماني سنوات، وفركت عينيها بتململ وطفولة، ثم زفرت
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more
الفصل الثالث
الفصل الثالث: عتبات الفخامة وظلال الأبراج مرت الأيام ثقيلة وبطيئة كأنها دهور على جدران الملجأ الخشبي المتهالك. في كل صباح، كانت روزالين تنطلق في طرقات المدينة الطويلة، تنبش في الحاويات والقمامة بين الأزقة المعتمة، تجمع ما أمكنها من علب بلاستيكية فارغة وأوراق بالية لبيعها بقروش قليلة لا تكفي بالكاد لتوفير رغيف خبز يحفظ رمق الحياة. ومع تتابع الأيام ، تآكلت تماماً تلك المؤن القليلة التي وفرتها ليلة الفندق ، وعاد طنين الجوع الخشن ليقضّ مضاجع الصغيرتين مجدداً. في تلك الليلة، كان الصمت يلف الغرفة الصغيرة على أطراف المدينة، وأصوات بطون جاكلين وكارولين الخاوية ترتجف بألم خفي يمزق قلب روزالين إرباً. أدركت أن الصبر وصل إلى نهايته ، وأن عليها التحرك بحذر ودقة لإنقاذ صغيرتيها من نيران الجوع. التفتت روزالين بحنان جارف نحو جاكلين ، ورسمت على شفتيها ابتسامة متعبة لكنها تنبض بالثقة والأمل، وقالت بصوت هادئ يغمره الدفء: "هل أنت مستعدة يا حبيبتي؟" رفعت جاكلين عينيها الواسعتين، وأجابت بصوت خافت تملؤه البراءة والطاعة المطلقة: "نعم، يا ماما." لم تكن تلك الكلمة عابرة
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more
الفصل الرابع
رفعت روزالين حاجبها ببرود مخيف، وقالت: * "هل تعرف أين وجدته؟ لقد أخرجته بنفسي الآن من طبق اللحم الفاخر الذي قُدّم على طاولة الضيوف ، وذلك دون أن ينتبه أحد من الحاضرين." ارتجف جسد الطاهي تماماً ، وشرع يبلع ريقه بصعوبة بالغة بينما ترتجف يداه، لتقاطع هي رعشته مشيرة بإصبعها نحو باب الصالة الزجاجي الشفاف، حيث يظهر هناك بوضوح رجل صارم ومتغطرس الذي يترأس الطاولة بوجهه البارد وهيئته المخيفة. أردفت روزالين بنبرة حادة ونافذة: * "هل تعرف إذا علم ذلك الرجل بما وجدته في طعامه؟" انهار الطاهي تماماً، وضم كفيه برجاء حارق ، وقال بصوت متقطع يكاد يختفي: * "أرجوكِ.. أرجوكِ لا تقولي شيئاً! توماس بيه لن يكتفي بطردي فقط.. ستكون نهايتي المهنية والسجنية تدميراً كاملاً لحياتي! ارجوكي ... تأمّلته روزالين بنظرة حملت قدراً غريباً من التعالي والشفقة الممزوجة بالخبث، وقالت بهدوء مرعب: "أنا أشفق عليك بالفعل.. ولذلك جئت إليك أنت قبل أن أتحدث، لأن توم غليظ جداً ولا يرحم في هذه المواضيع.. انظر.. ماذا سنفعل؟" اسحب صينية اللحم الفاخرة من هناك بهدوء دون أن يلاحظك أحد، وضع ما به
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more
الفصل الخامس
في تلك اللحظة، تحولت عين توماس إلى شعلة من الغضب الجحيمي. نهض من مقعده بحركة خاطفة، وامتدت يده القوية لتمسك ياقة سترة الطاهي بعنف شديد، جاذباً إياه نحو وجهه حتى كادت أنفاسهما تتصادم، وهتف بصوت كالرعد المزمجر: "هل جننت أيها الأحمق؟! من خطيبتي؟! ليس لي خطيبة على وجه هذه الأرض وأنت تعلم ذلك جيداً!" ارتجف الطاهي وتلجلج لسانه وهو يحاول الدفاع عن نفسه بملامح يكسوها الرعب: "لـ.. لقد قالت لي إنكم ستعلنون الخبر للجميع الليلة في نهاية السهرة!.. حتى.. حتى أنها تركت قفازها الأسود معي حتى ترجع وتأخذه!" رفع الطاهي يده المرتجفة ليقدم القفاز الأسود الأنيق لتوماس . وما إن وقعت عينا الملياردير على ذلك القفاز الأسود الناعم، حتى جمدت حركته لثوانٍ. تسللت إلى ذهنه فوراً حادثة الفندق الفاخر قبل أيام، وتذكر القفاز الأسود المتروك على الطاولة والفتاة التي اختفت كأنها طيف في الهواء! قبض توماس على القفاز الأسود بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعه، وجز على أسنانه بغضب مكتوم وشرار الغيظ يتطاير من عينيه ، وهو يهمس لنفسه بصوت خفيض ملؤه التوعد والوعيد: "لنرى من هي سيدة القفاز هذه إذاً..
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more
الفصل السادس
ظل توم جالسًا لأسابيع أمام شاشة حاسوبه، يتأمل تفاصيل تحركات تلك الفتاة الغامضة . كان يقلب قفازيها الأسودين بين يديه ويدور في رأسه تساؤل معقد: يبدو أنها فتاة من عائلة ثرية للغاية وتمتلك أناقة وهيبة ملوك، فكيف تفسر حبها الدائم لمساعدة الفقراء بطرق جنونية؟ والأكثر غرابة، لم لا تشتري لهم الطعام بمالها الخاص بدلاً من المخاطرة بالسرقة والتخفي؟ وفي أحد الأيام، وأثناء وجوده بالصدفة في أحد الفنادق الفاخرة ، التقى بصديقه المقرب الذي يعمل ضابط شرطة رفيع المستوى . استغل توماس اللقاء، وروى له قصة الفتاة الغامضة باختصار، طارحاً عليه إمكانية تحرير محضر سرقة بحقها وإلقاء القبض عليها. ابتسم الصديق بسخرية وخفة، وقال له بنبرة واثقة: * "يا عزيزي توماس.. إنها لم تسرق شيئاً بالمفهوم القانوني! في المرة الأولى، النادل بنفسه هو من جمع الطعام وأعطاه للطفلة خارج الفندق، وفي المرة الثانية، الطاهي وضع الوجبة في علبة وأعطاها لها بمحض إرادته. هي لم تمد يدها لتسرق شيئاً قط، بل إنها تخرج من المكان بكل هدوء وثقة كأنها صاحبة دار! القانون لا يستطيع إدانتهما." قطب توماس جبينه بحدة، وضاق عي
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more
الفصل االسابع
ابتعدت روزالين بضع خطوات بخفة وثبات، ثم أسندت ظهرها المنهك إلى حائط حجري بارد في زاوية معتمة من الشارع. وضعت يدها على صدرها المخنوق محاولةً التقاط أنفاسها المتسارعة بعد تلك المناوره الخاطفة، وبدأت أناملها المرتجفة تعد النقود التي كافأتها بها السيدة. أخرجت زفرة حارة محملة بالحسرة وهي تتأمل الأوراق المالية؛ فالرقم كان أبعد ما يكون عن سداد إيجار ثلاثة أشهر متأخرة، ولن يكفي بأي حال لإسكات جشع صاحب الملجأ أو درء خياله الخبيث عن صغيرتيها. وفجأة، شق السكون صوت توقف سيارة سوداء فارهة ذات زجاج معتم عند رصيف الشارع التجاري المضيء . انفتحت الأبواب بسرعة ونزل السائق ببدلته الرسمية ليفتح الباب الخلفي بهيبة. تنفست روزالين بعمق شديد ، وتلمست قفازها الأنيق وهي تهمس لنفسها بيقين يائس : "هذا هو الهدف بالتأكيد.. صاحب هذه السيارة يملك محفظة مكتظة بالنقود تكفي لإنقاذنا جميعاً." تحركت روزالين بسرعتها المعتادة وذكائها الحاد باتجاه السيارة قبل أن يبتعد صاحبها. وحين همّ الرجل بالترجل، كان جليد الشارع يخبئ صدمة لم تحسب لها حساباً؛ إذ نزل رجل طويل القامة، مخملي البشرة، قوي البني
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more
الفصل الثامن
جلس توماس في ذلك الملهى الفاخر ، تحيط به أضواء المكان الصاخبة وضحكات أصدقائه المرتفعة، بينما كان غارقاً في أفكاره. وفجأة، وكأن صاعقة قد ضربت رأسه ، قفز توماس من مقعده فجأة وبصوت مسموع وصادم صرخ قائلاً: إنها هي! يا ويلي.. كيف لم انتبه لها قبل الآن؟! توقف الصخب لبرهة، وتطلع إليه أصدقاؤه بذهول واستنكار، وسأله أحدهم بتهكم خفيف: ماذا تقول يا توماس؟! هل أذهب الكحول عقلك أم أنك جنحت تماماً؟! تجاهل نظراتهم، وأجاب بنبرة حادة ومرتبكة: سارقة الطعام! لقد قابلتها اليوم وجهاً لوجه! ثم شرد بذهنه بعيداً، وتداخلت الأفكار في عقله كأمواج متلاحقة : هل سرقت محفظتي حقاً ثم عادت وأعادتها بحيلة ذكية، أم أنها عثرت عليها صدفة على الأرض؟ لقد أصبحتِ لغزاً معقداً يا أيتها الفتاة، ولابد لي أن أفك شفرتك بنفسي. عيناكِ الحادتان وشموخكِ.. أقسم أنني لن أفرّط بكِ ولن أنسى تلك العيون أبداً. عادت روزالين تفتح باب الغرفة الخشبية بحذر شديد، وتدخل وهي تلتقط أنفاسها المتهدجة، فقالت بلهفة لأختيها: آسفة.. لقد تأخرت عليكم.. هل جاء أحد في غيابي؟ أجابت جاكلين بعيون بريئة: نعم يا روز..
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more
الفصل التاسع
توقفت السيارة السوداء الفارهة على بُعد خطوات ، وترجل منها توماس ببطء وهدوء كأنه يخطو في ميدان معركة. وقف يراقبها بذهول وترقب شديد، ناظراً إلى تلك اللعبة الذكية التي تحاك أمامه. كانت روزالين قد تركت أختها الصغيرة جاكلين في الشارع بعيداً عن بوابة أحد الفنادق الضخمة الفاخرة؛ فندق لم تكن قد وطأته من قبل، لكنه للغرابة كان يملكه هو شخصياً! دخلت روزالين إلى بهو الفندق بكل أناقتها الأرستقراطية وثقتها المطلقة، وكأنها صاحبة المكان ومَالِكَة الأبراج، بينما بقيت الصغيره تنتظر في الخارج على أمل الحصول على لقمة تسد الرمق. في ذات اللحظة، دخل توماس من الباب الخلفي للفندق، متخفياً عن أعينها، ووقف يراقبها من بعيد بعينين صقريتين لا تهملان تفصيلاً واحداً. رآها تجلس بثقة على إحدى الطاولات الفاخرة، وتطلب قائمة طويلة وعريضة من أشهى وأغلى الأطباق، وهي تبتسم للنادل بدلال وثبات، قائلة بصوت مسموع ومدروس: "سيأتي أصدقائي بعد قليل.. لذا سأطلب لهم الطعام مقدماً." لم تمضِ سوى دقائق معدودة حتى أسرع النادل وأحضر الأطباق الفاخرة ووضعها بتعظيم أمامها. وما إن انحنى النادل لينصرف، حتى أ
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more
الفصل العاشر
نظر توماس إلى روزالين بعيون ثاقبة كالصقر الذي تشبث بفريسته، وأحكم قبضته القوية على ذراعها لئلا تفرّ منه هذه المرة. غير أن روزالين لم تستسلم للرعب؛ بل نظرت إليه بحِدّة بالغة وشموخ أرستقراطي، وصاحت بصوت غاضب: "ماذا تظن نفسك فاعلاً؟! ابعد يدك عني حالاً!" ابتسم توماس ببرود قاتل، وقال بصوت عميق يهز الأعصاب: "ليست بهذه السهولة هذه المرة يا سيدة القفاز." رفعت عينيها بتحدٍ أعمى، وقالت بغضب مكتوم: "كيف تجرؤ على لمسي بهذه الطريقة؟! ألا تعلم من أكون لتتجرأ عليّ؟!" لم يحتمل توماس هذا التكبر، فضحك ضحكة عالية ساخرة، وقال: "بل اعرف تماماً من تكونين.. أنتِ لصه محترفة، وقد حان الوقت لننهي هذه اللعبة!" وقبل أن يكمل كلمته، وبحركة خاطفة كأنها برق رعدي، انطلقت يدها اليمنى لتهوي بصفعة قوية ومدوية على وجهه، وهي تهتف بغضب طفولي حارق: "أنا لست لصة!" تسمر توماس مكانه من شدة الصدمة، واهتز وجهه لتتسع عيناه بذهول لم يتعوده طوال حياته . افلت قبضته عن ذراعها لا إرادياً، وأمات يده ليتلمس مكان الصفعة على وجنته وهو يهتف بذهول: "ماذا تفعلين..!" ولكن قبل أن ينطق بحرف آخر، كانت روزال
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status