LOGIN"ثمن البراءة" بين ديون ثقيلة تقيد الخطى، وقصور فاخرة تخفي خلف جدرانها أسراراً لا تُحكى، تجد روزالين نفسها مجبرة على خوض لعبة خطرة مع رجل لا يعرف الرحمة.. توماس. ملياردير بارد، متغطرس، وقاسي القلب، يفرض عليها شروطاً وقواعد صارمة لا تقبل النقاش، ليتحول سداد الدين الى رحلة بين الحب والغيره ،. لكن خلف ذلك القناع الجليدي والتعالي المستفز، تختبئ نظرات حارقة ومواقف تكشف عن جوانب خفية لا يراها احد فهل تنجح روزالين في تحرير عائلتها وحماية براءتها، أم تسقط عارية الكبرياء في شباك قلب ذلك الملياردير ؟ تابعوا الرواية لتكتشفوا كيف تتحول صفقة الديون إلى أقوى حروب العشق والكرامة! 🔥✨
View Moreخرجت روزالين من المغسلة بخطوات ثابتة وقد أخفت آثار دموعها خلف ابتسامة هادئة ورقيقة تزين محياها. وما إن عادت لتلتحق بهما في البهو الواسع، حتى لاحظت فوراً ذلك التغير الملموس على وجه توماس؛ كان واقفا بجمود كأن صاعقة قد ضربته، وتكسو ملامحه صدمة عميقة جعلت عينيه الداكنتين تتأملانها بتوجس وقلق بالغين وكأنه يعجز عن استيعاب ما يدور حوله. جلست برفق وأناقة على الأريكة المخملية بجوار السيدة عفاف، وقالت بنبرة عذبة تخلو من التكلف : "هل فاتني شيء مهم وأنا غائبة؟". التفتت إليها الأم بابتسامة دافئة تفيض حناناً، وقالت بحماس قاطع لا يقبل النقاش: "لا يا ابنتي الغالية.. كل ما في الأمر أننا اتفقنا على أن تذهبي الليلة مع توم لتحضري ملابسك وجميع أغراضك أنت والتوأم، لتبقوا هنا معي في القصر بصفة دائمة!". ما إن سمعت روزالين تلك الكلمات الصادقة حتى توترت ملامحها فورا، وشعرت بأن الأرض تميد من تحت قدميها. انتفض قلبها رعباً من فكرة المكوث تحت سقف واحد في هذا القصر الكبير المترامي الأطراف، فقالت بارتباك واضح تحاول إخفاءه: "أشكركِ يا أمي من أعماق قلبي، لكن.. لا أعتقد أن ذلك ممكن
اقتربت السيارة الفاخرة السوداء من بوابات القصر العائلي الضخم، حيث ترتفع الأسوار الحجرية العالية وتحيط بها الحدائق الغناء . وقف توماس بالسيارة أمام المدخل الرئيسي ، وكان الصمت المسيطر داخل المقصورة مشحوناً بترقب حذر . في تلك اللحظة، كانت السيدة "عفاف"، والدة توماس ، تجلس داخل صالون القصر الفسيح ، وبدت على ملامحها آثار الحزن والضيق الواضح من تلاعب ابنها بمواعيده المستمرة وتأخره الذي لا ينتهي، فهي لا تطيق الانتظار طويلاً حين يتعلق الأمر باستقرار ابنها الوحيد. وما إن سمعت رنين إطارات السيارة وهي تخترق الحصى بباحة القصر، حتى وقفت بلهفة بانتظارهم، وتلاشى غضبها وحل محله ابتسامة دافئة ما أن رأتهم يدخلان من الباب الواسع. تقدمت روزالين بخطوات واثقة، وعليها ملامح الرقة والوقار، وامسكت باقة الورد الأنيقة التي اختارتها بعناية فائقة، ومدت يدها بها قائلة بابتسامة حانية: "أهلاً بكِ يا خالتي.. أقصد، يا أمي.. لقد جلبته لكِ بنفسي". لم تكد السيدة عفاف تتسلم الباقة وتستنشق عبيرها الفواح، حتى ترقرفت الدموع الحقيقية في عينيها وفاجأت الجميع عندما فتحت ذراعيها واحتضنت روزالين بحر
التف حول الطاولة صمت ثقيل ومحمل بالأسرار، بعد أن أنهت روزالين سرد حكاياتها المزيفة التي نسجتها بمهارة وبراعة ذكية لتخفي خلفها واقعها المرير. لكن ما لم تكن تحسب له حساباً، هو أن تلك الكلمات الكاذبة قد تركت أثراً عميقاً وغريباً في قلب توماس ، وهو بالضبط ما أرادته وأرادت إيصاله إليه لتوهم المحيطين بها. نظر إليها بنظراته الحادة والثاقبة، محاولاً بكل قواه ألا يظهر أي تعاطف أو لين قد يفسر ضعفه أمامها؛ اعتدل في جلسته وقال بنبرة جادة وحاسمة: "اسمعي جيداً، هذه الحكايات المزيفة لن تعرفها أمي على الإطلاق، وسنثبت على رواية واحدة لا تتغير: أنتِ ابنة عائلة ثرية ومحترمة من مدينة أخرى بعيدة ، جئتي إلى هنا للدراسة والتميز، بعد أن توفى والدكِ وتبعته والدتكِ في ظروف قاسية، وأصبح لديكِ أختان صغيرتان تتولين الاهتمام بهما ورعايتهما بكل تفانٍ". ضحكت روزالين بخفة مريرة ومفاجئة، جعلت عينيه تتوسعان دهشة، فقد كان ينسج تفاصيل قصتها الحقيقية التي أخفتها عنه، مع اختلاف طفيف في التفاصيل؛ ففي الواقع، لم تكن من مدينة أخرى، بل كانت في نفس المدينة، وكيف تعرض والدها للخيانة والغدر من أقرب أصد
غمرت قلب روزالين موجة حارقة من الضيق والانقباض، وكأن الهواء في أرجاء المقهى الراقي قد تحول فجأة إلى دخان خانق يلتف حول عنقها ويمنع عنها التنفس. تبدلت ملامحه أمام عينيها بسرعة مخيفة؛ من ذلك الرجل المراعي لظروفها والداعم لها بحنان غامض قبل لحظات، إلى شخص بغيض، متسلط، وجاف المشاعر يذكرها ببرود قاسي بصفقة البيع والشراء التي تربطهما وكأنها سلعة رخيصة . لكنها أدركت سريعاً وبكل قسوة أنه لا مجال للرفض أو الاستسلام ؛ فهي مدينة له بروح شقيقتها كارولين التي تباع وتشتري بثمن الأيام. قررت أن تتعامل مع الموقف باحترافية تامة، وأن ترتدي درع القوة والصلابة لإنهاء هذا الالتزام المهين والمرهق بأسرع وقت ممكن قبل أن يبتلعها كابوس هذا الرجل. تحولت ملامح وجهها الرقيقة والناعمة فجأة إلى قناع من الجدية الصارمة والبرود المتقن، ورفعت عينيها لتستقر في عمق عينيه الداكنتين بقوة وتحدٍ سافر، قائلة بصوت هادئ ومستفز: "حسناً يا توماس بيه.. فلننهِ هذه التمثيلية السخيفة في أقرب وقت ممكن ، لأتخلص نهائياً من شعور الدين الثقيل الذي يطوق رقبتي تجاهك. والأن، بما أننا سنلعب دور العشاق باحتراف، ف






reviews