شعر توماس بدمائه تغلي في عروقه وهو يقتحم الغرفة، وما إن وقعت عيناه على ذلك المشهد المقيت حتى شعرت قواه بالاشمئزاز والغضب الجارف. قبل أن يدرك المرابي ما يحدث، امتدت يد قوية وصلبة لتلابيب قميصه، وهوت عليه بقبضات حديدية متلاحقة وقاسية أفقدته صوابه وجعلته يترنح ذليلاً تحت وطأة الضربات، قبل أن يتدخل سائق توماس الشخصي ويجره بعنف ويبعده عن طريقه طارحاً إياه أرضاً. في تلك اللحظة المذعورة، ركضت الطفلة جاكي وهي تبكي بحرقة وارتمت على صدر روزالين تحتضنها بقوة ٨. استجمعت روزالين شجاعتها المتبقية، وأجبرت نفسها على الثبات لتظهر بكامل قوتها وثباتها أمام طفلتها المسكينة، فطبطبت على ظهرها بصوت يرتجف خفية: "لا تقلقي يا حبيبتي.. أنا بخير تماماً، اطمئني ". تركتها بحذر واتجهت بخطوات متثاقلة نحو الحمام ، وما إن أغلقت الباب حتى استندت بظهرها عليه، لتنزلق تدريجياً وتجلس على الأرض الباردة، تاركة لجسدها المرتعش تماماً العنان ليفرغ كل ذلك الخوف والرعب الدفين الذي حاربَت بشراسة لتخفيه عنها وعن العالم. في الخارج، كانت صرخات البكاء المكتومة تتسلل عبر الباب . التفت توماس بنظ
Dernière mise à jour : 2026-10-29 Read More