انفتح الباب ببطء، ودخلت المحظية الشابة التي لم تتجاوز التاسعة عشرة من عمرها، تحفة نادرة من الجمال والعنفوان الصامت. كان شعرها الحريري الطويل ينساب خلفها كشلال أسود، بينما كبّلت يداها خجلاً، وسارت بخطوات متلعثمة خائفة تكاد تتعثر لحياء موقفها. جسدها الصغير الناعم بانحناءاته الممتلئة المفعمة بالحياة كشف عنه قميص نوم خفيف شفاف لا يكاد يستر شيئاً من مفاتنها المذهلة، فبدت كالقمر في ليلة تمامه.تسمّرت عينا ألكسندر عليها، ولشدة الذهول الذي اعتراه أمام هذا الحسن الغض، نهض من فراشه على قدميه إجلالاً للجمال الساطع الذي اقتحم عتمة جناحه.من جانبها، كانت مارغريت تقف بثبات ملكي، ترمق المشهد بابتسامة دهاء خفية؛ لم تكن تقل عنها حسناً بأي حال، فجمال مارغريت الأسطوري الطاغي لا يُضاهى ولا يُبارى، لكنها أدركت بعقلها الثاقب نقطة ضعف زوجها الطاغية... عطشه الجارف للنساء ومفاتنهن. كانت تعلم أن إرواء هذا العطش بيدها وتحت عينها هو السلاح الأمثل لتجريده من حذره، وشلّ تفكيره، وإخضاعه بالكامل لأوامرها وتدابيرها القادمة دون أن يشعر بأغلال السيطرة التي تلفها حول عنقه بذكاء.تقدم الكسندر للمحظية وحمل الفتاة وسط نظر
آخر تحديث : 2026-10-15 اقرأ المزيد