أما لوكا، فبقي مسمراً في مكانه، متفاجئاً بل ومصدوماً من تلك الصرخة الهستيرية المرعبة: إنه مجرد كوب زجاجي سقط! لمَ كل هذا الرعب؟! بدأت ليساندرا ترتجف بقسوة بالغة، وتنتفض كمن تصعقها الكهرباء. في تلك اللحظة، هرع بيدرو من الطابق السفلي راكضاً بقلق هائل، وهو ينادي بصوت يقطع الأنفاس: — ليساندرا! ليساندرا! ماذا يحصل بحق الجحيم؟! حاول لوكا تطويق الموقف بسرعة وهو ينظر لأبيه: — لا شيء يا أبي! لقد اصطدمنا ببعضنا وسقطت الأكواب، هذا كل ما في الأمر! وحين سمع بيدرو ذلك، زاد هرولته حتى وصل إليهما يلهث، وانحنى باهتمام بالغ نحو ليساندرا المرتجفة: — ليسا.. هل أنتِ بخير؟! ماذا جرى لكِ بحق الله؟! كرر لوكا بنبرة مرتبكة: أخبرتك يا أبي، لقد ارتطمنا وسقطت الأكواب لا أكثر! سأل بيدرو بقلق: هل كانت القهوة ساخنة وأحرقتكِ؟! رد لوكا سريعاً: لا.. لم تكن ساخنة، لقد بردت تماماً! تابع بيدرو التفتيش بملامح شاحبة نحو ليساندرا التي كانت ترتجف بعنف غير مسبوق، وسألها بصوت مرتجف: — ليسا.. هل أنتِ بخير حقاً؟ أجابت بصوت مقطع ومتقطع يغلب عليه الهلع: — نـ... نـ... نعم... خاف لوكا كثيراً مما حصل، وظهرت على محياه ع
Last Updated : 2026-11-03 Read more