ألاحظ أن الرجل المسيطر غالبًا ما يبني حبه حول الحاجة إلى التحكم أكثر من الاهتمام المتبادل.
أرى سلوكياته في تفاصيل صغيرة تبدو للوهلة الأولى حرصًا: يسأل عن مكانك كل ساعة، يريد الاطلاع على الرسائل، ويقرر من هم أصدقاؤك وما هي مناسباتك الاجتماعية. لكن بعدها تتحول الأمور إلى قواعد لا تُناقش؛ اختيار الملابس، موافقات على المواعيد، وحتى ما تقررين قوله أو عدم قوله. أسلوبه يتراوح بين اللطف المفاجئ والصراخ الهادئ، يُحب أن تكوني شاكرة ومستسلمة للاهتمام الذي يقدم، ويستخدم الشعور بالذنب كأداة متكررة.
أدركت أن الدافع غالبًا خوفه من فقدان السيطرة أو جرح قديم جعله يربط الحب بالسيطرة. النتيجة أن الشريكة تفقد استقلاليتها، تصاب بقلق متزايد، وقد تفقد صداقات أو فرصًا مهنية بسبب الضغوط. رأيت نساء يتعلمن وضع حدود واضحة، يبحثن عن دعم من الأصدقاء أو مختصين، ويخططن للخروج بأمان عندما تكون الأمور خطيرة. في النهاية، الحب الصحي يترك مساحة للنمو، والسيطرة ليست طريقًا للحب، وهذا ما أحمله معي كلما سمعت قصة جديدة.