بعد وفاة حبيبة طفولة سيف، ظل يكرهني لعشر سنوات كاملة.
في اليوم التالي لزفافنا، تقدم بطلب إلى القيادة للانتقال إلى المناطق الحدودية.
طوال عشر سنوات، أرسلت له رسائل لا حصر لها وحاولت استرضاءه بكل الطرق، لكن الرد كان دائما جملة واحدة فقط.
[إذا كنتِ تشعرين بالذنب حقا، فمن الأفضل أن تموتي فورا!]
ولكن عندما اختطفني قطاع الطرق، اقتحم وكرهم بمفرده، وتلقى عدة رصاصات في جسده لينقذني.
وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، استجمع ما تبقى لديه من قوة ونفض يده من يدي بقسوة.
"أكثر ما ندمت عليه في حياتي... هو زواجي منكِ..."
"إذا كانت هناك حياة أخرى، أرجوكِ، لا تلاحقيني مجددا..."
في الجنازة، كانت والدة سيف تبكي نادمة وتعتذر مرارا.
"يا بني، إنه خطئي، ما كان ينبغي لي أن أجبرك..."
بينما ملأ الحقد عيني والد سيف.
"تسببتِ في موت جمانة، والآن تسببتِ في موت ابني، أنتِ نذير شؤم، لماذا لا تموتين أنتِ؟!"
حتى قائد الكتيبة الذي سعى جاهدا لإتمام زواجنا في البداية، هز رأسه متحسرا.
"كان ينبغي ألا أفرّق بين الحبيبين، عليّ أن أعتذر للرفيق سيف."
كان الجميع يشعر بالأسى والحسرة على سيف.
وأنا أيضا كنت كذلك.
طُردت من الوحدة، وفي تلك الليلة، تناولتُ مبيدا زراعيّا ومت وحيدة في حقل مهجور.
وعندما فتحت عينيّ مجددا، وجدت أنني عدت إلى الليلة التي تسبق زفافي.
هذه المرة، قررت أن أحقق رغباتهم جميعا وأتنحى جانبا.
بين هدوء حياتها وحزنها الصامت، تعيش "ليل" كمن يسير في ضباب لا ينتهي. لم تكن تبحث عن صراعات، لكنها وجدت نفسها فجأة عالقة في "دوائر الخداع"؛ حيث الابتسامات أقنعة، والكلمات مجرد شِباك.
في عالمٍ تتشابك فيه النوايا، تكتشف ليل أن ملامح الصدق قد تلاشت، وأن الأمان الذي كانت تظنه يحيط بها ليس إلا وهماً جميلاً. ومع ظهور ذلك الغريب في طريقها، يزداد التساؤل: هل هو من سيخرجها إلى النور؟ أم أنه مجرد وجه آخر في زحام الوجوه المخادعة؟
في أروقة المدرسة الهادئة، كانت ليان نجمة لا تخطئها العيون… فتاة في الصف الثالث الثانوي، تجمع بين الجمال والرقة، وقلبٍ طيب جعلها محبوبة من الجميع.
لكنها لم تكن تعلم أن حياتها على وشك أن تنقلب رأسًا على عقب مع وصول معلم الكيمياء الجديد.
منذ اللحظة الأولى التي رآها فيها، لم يكن ما شعر به مجرد إعجاب عابر… بل هوس مظلم تسلل إلى أعماقه.
بدأ يراقبها بصمت، يتتبع خطواتها، يحفظ تفاصيلها الصغيرة وكأنها جزء من روحه. ومع مرور الأيام، تحوّل هذا الهوس إلى رغبة خطيرة في امتلاكها بأي ثمن.
وقبل أن تطفئ ليان شموع عيد ميلادها الثامن عشر، كان قد اتخذ قراره… قرار سيغير مصيرهما معًا.
في ليلة مشؤومة، يختطفها، ويبدأ في التخلص من كل من يعتقد أنهم سبب أذيتها، مبررًا جرائمه بحبٍ مريض لا يعرف الرحمة.
تتصاعد الأحداث، وتدخل ليان في دوامة من الخوف والصراع، حتى ينتهي هذا الكابوس بالقبض عليه وزجه خلف القضبان. تعود الحياة تدريجيًا إلى هدوئها… أو هكذا ظنت.
لكن بعد أربع سنوات، يعود من جديد… أكثر ظلامًا، أكثر خطورة، وأكثر هوسًا.
فهل تستطيع ليان الهروب هذه المرة؟
أم أن ماضيها سيظل يطاردها… حتى يحول حياتها إلى جحيم لا نهاية له؟
تدير أمي متجراً لمنتجات البالغين، في ذلك اليوم كنت متعباً جداً وأخذت قسطاً من الراحة في متجر أمي، لكنني علقت بالخطأ في سرير المتعة.
عندما جاءت عمة ندى من الجوار إلى المتجر، ظنت أنني أحدث طراز من منتجات البالغين، لدرجة أنها قامت بخلع بنطالي......
أنا امرأة قروية، لكنني أصبت بإدمان لا أستطيع تحمله،
أثر تكرار النوبات بشكل خطير على تقدم حصاد الخريف.
في ظل اليأس، اضطررت للذهاب مع زوجي للبحث عن علاج لدى طبيب القرية الجامعي الوافد حديثًا.
لكن طريقته في العلاج جعلتني أنهار في الحال...
قبل خمس سنوات، وقعت وفاء فريسة للخداع من قبل خطيبها وأختها غير الشقيقة وأمضت ليلة مع رجل غريب. ونتيجة لذلك العار الذي لحق بهم، انتحرت والدتها. وقام والدها الذي كان يشعر بالاشمئزاز بطردها من العائلة.
لكن بعد مضي خمس سنوات، عادت وفاء مع طفليها التوأم، وجذبت مهاراتها الطبية الاستثنائية انتباه عدد لا يحصى من الأشخاص في الطبقة الراقية.
قال مدير ما يحظى باحترام كبير: "حفيدي شاب واعد، وسيم وأنيق، وهو مناسب لك. أتمنى أن يتزوج بك وآمل أن تتمكني من إحضار أطفالك إلى عائلتنا كزوجته!"
قال الخاطب الأول: "يا دكتورة وفاء، لقد أعجبت بك لفترة طويلة، ووقعت في حبك بعمق. آمل أن تمنحيني فرصة لأكون والد أطفالك، وسأعتبرهم أطفالي".
وقال الخاطب الثاني: " إن دكتورة وفاء ملكي، ولا أحد يستطيع منافستي!"
في تلك اللحظة، تقدم رجل أعمال قوي من عائلة الشناوي قائلاً: " دكتورة وفاء هي زوجتي، والطفلان التوأم هما من نسلي. إذا أراد أي شخص أن يأخذها بعيدًا، فمرحبًا به أن يحاول - لكن يجب أن يكون مستعدًا للتضحية بحياته!"
أذكر جيدًا تلك اللحظات التي شعرت فيها أن الصوت على المذياع أو شريط الكاسيت يتحدّث لي مباشرة — كان أسلوب أحمد ديدات يجذب حتى من لا يحب النقاشات الدينية. بدأت أتابعه كشاب فضولي مهتم بمقارنة النصوص: كان يقدّم القرآن والإنجيل جنبًا إلى جنب، يشير إلى آيات ويطرح تساؤلات صادمة للمستمع العادي. هذا الأسلوب المباشر سهل على جمهور واسع فهم نقاطه الأساسية ومنح الكثيرين ثقة للإجابة أو الدفاع عن نصوصهم، خصوصًا في المجتمعات التي كانت تُهمش فيها المعرفة الدينية المنهجية.
من الناحية العملية، أحدث ديدات تغييرًا في طريقة التعامل مع الحوار الإسلامي المسيحي عبر استخدامه للمناظرات العامة، والأشرطة المسجلة، والمنشورات المقتضبة التي يمكن توزيعها بسهولة. لقد أنشأ مؤسسات صغيرة للنشر والتدريب، وعلّم آخرين كيف يواجهون الأسئلة النصرانية بنبرة حماسية وواضحة. هذا نقل الحوار من الصفوف الأكاديمية والكنائس إلى ساحات عامة وأكثر قدرة على الوصول إلى الناس العاديين، ما جعل الحوار أقل حكرًا على المتخصصين.
مع ذلك، لا يمكنني تجاهل الجوانب المثيرة للجدل: كثير من نقّاد ديدات يشيرون إلى أنه كان يميل إلى عرض النصوص بطريقة انتقائية أحيانًا، أو إلى تبسيط فروق لاهوتية معقدة لكي تبدو لصالح حجته. هذا الأسلوب أعطى ثماره في الجماهيرية، لكنه أحيانًا أدّى إلى استقطاب وتشنج بدل بناء جسور تفاهم. كما أنه حفّز ردود فعل مضادة من جهات مسيحية منظمة، مما جعل بعض اللقاءات تتسم بالعدائية بدل الحوار البنّاء.
خلاصة القول، أحمد ديدات جعَل النقاش بين المسلمين والمسيحيين أكثر جرأة وانتشارًا؛ منح جمهورًا جديدًا أدوات للرد والاطّلاع، لكنه أيضًا أسهم في ترسيخ أسلوب confrontational في كثير من الحالات. بالنسبة لي، أثره يبقى مركبًا: فخور بالطاقة التي أطلقها لدى أناس كثيرين، ومتحفّظ على أن يكون كل نقاش مماثلًا له، لأن هناك قيمة كبيرة للحوار الهادئ المبني على احترام الاختلافات وفهم السياقات التاريخية واللغوية للنصوص.
ما الذي يجعل مشاهد الديدان الأسطوانية مخيفة بالنسبة لي دائماً هو مزيج الحجم والحركة غير الطبيعية — وكيف صوّر المخرجون هذا على أرض الواقع. أنا أتذكر مثلاً 'Tremors' بوضوح: الديدان الضخمة (الـ'Graboids') ظهرت كوحوش أرضية كبيرة، والمخرجون صورها في صحراء حقيقية (مناطق مثل Lone Pine بكاليفورنيا) لجعل الخلفية تبدو قاحلة وواسعة، بينما اعتمدوا على نماذج عملاقة وأذرع آلية على الأرض ومؤثرات ميكانيكية لإظهار ثوران الأرض واندفاعها.
في المقابل، مشاهد «الديدان الصغيرة» أو المخلوقات الطفيلية غالباً ما تُصوّر داخل استوديوهات محكمة التحكم: منصات صغيرة، أحواض مملوءة بمخاليط لزجة، وماكرو لينس لتكبير التفاصيل. أيضاً يستعين المخرجون بألعاب آلية (animatronics) أو دمى مفصّلة لتعطي إحساساً باللمس الحقيقي أمام الممثلين، ثم يدمجون لقطات قريبة لهذه الدمى مع لقطات واسعة للموقع.
أنا أعشق أن أتابع كيف ينتقل المشهد من موقع خارجي درامي إلى تفاصيل داخلية محكمة، لأن ذلك يكشف عن فن مبتكر بين الموقع الحقيقي والعمل على الصوت والمونتاج، وهو ما يجعل الخوف حقيقي وملموس في نهاية المطاف.
لا أنسى المشهد الذي جلس فيه آرثر بجانب النار وهو يراقب السماء؛ تلك اللقطة كانت بداية موجة مشاعر لا تفارقني كلما تذكرت 'Red Dead Redemption 2'. شعرت أن اللعبة لم تحاول فقط سرد قصة، بل صنعت عالمًا كاملًا من الحميميات اليومية: نقاط صغيرة مثل ترتيب المعسكر، النكات بين الرفاق، أو طريقة تنظيف السلاح كانت تُشعرني أن هذا العالم يعيش ويتنفس. هذه التفاصيل البسيطة صنعت رابطًا إنسانيًا قويًا بيني وبين الشخصيات.
الكتابة الدرامية للقصة مع تطوّر الشخصيات كان العامل الأكبر بالنسبة لي. تحولات آرثر من رجل عنيف إلى إنسان متأمل، الصراعات الداخلية، والخيارات الأخلاقية التي تُمليها اللعبة جعلت كل حدث له وزن عاطفي. بالإضافة لذلك، الأداء الصوتي وحركة الوجه كانت واقعية لدرجة أن كل كلمة كانت تقطع قلبي أحيانًا؛ لا يمكن فصل الحب في السرد عن الشعور الفعلي الذي يولده.
لا أنسى تأثير الموسيقى والصوت المحيطي الذي كان يُعزّز المشاعر بدلًا من أن يفرضها. صوت الحصان، الرياح، المطر على الخيمة، ومقاطع موسيقية هادئة في اللحظات الحزينة صنعوا خلفية مثالية للمشاهد المؤثرة. النهاية والنهايات الجزئية التي تتبع قراراتك جعلتني أعيد التفكير في أفعالي داخل اللعبة، وفي بعض المشاهد بكيت بلا خجل لأنني شعرت أنني خسرت رفيقًا حقيقيًا، وهذا رأيي الصادق بعد سنوات من اللعب.
أسلوب أحمد ديدات في الخطابة أشبه بمزيج من مباراة مديح ومواجهة تجذب الانتباه فوراً، وهذا أعتقد أحد أهم أسباب تأثير فيديوهاته في الجدل العام.
كنت أتابع محاضراته بفضول قبل أن أتعمق في نقدها، وما لفتني فوراً هو قدرته على تحويل نقاشات لاهوتية جافة إلى عرض حيّ، مليء بالأسئلة القاطعة والفكاهة الخفيفة والاحتكاك المباشر مع الجمهور. هو لم يكن يتكلم بلغة أكاديمية مغلّفة، بل استخدم أمثلة سهلة ومقارنات بين نصوص تُفهم لدى شريحة واسعة، ثم يضع مخاطبه في موقف يحتاج فيه للرد السريع. هذا الأداء المسرحي — المليء بالتحدي والارتجال — يُنتج تأثيرًا مزدوجًا: المشاهد يشعر بأنه شاهد «كشف» أو «تحدٍ»، وأن هناك حقائق تُعرض لأول مرة أمامه.
ثانياً، لا يمكن فصل تأثيره عن سياق الزمان والمكان: بداياته في جنوب أفريقيا، وسط مجتمع متعدد الأديان والتأثيرات الاستعمارية، جعلت مخاطبًا كبيرًا يستجيب لأسلوبه الذي يضع النص الديني في مواجهة مباشرة مع الآخر. ثم تأتي التكنولوجيا التقليدية آنذاك — أشرطة كاسيت وفيديوهات توزّع في المساجد والحوارات التلفزيونية — لتضخ هذه المحاضرات إلى شرائح لم تكن تصلها الخطابات التقليدية. هذا الانتشار خلق حلقة ردود فعل: من يدافع عنه يرى فيه مدافعًا قلب الموازين، ومن يعارضه يرى فيه مستفزًا يختصر ويُحرّف النصوص أحيانًا.
ثالثاً، على مستوى المحتوى، لطالما اعتمد ديدات على قراءة مقارنة للنصوص، مع اختيار انتقائي للأمثلة والآيات التي تخدم حجته؛ وهذا يولّد ردود فعل متباينة: جماهير تُشعر بأنها حصلت على رؤى جديدة، وأكاديميون ومنتقدون يتهمونه بالتبسيط أو بتقديم اقتباسات خارج سياقها. إضافة إلى ذلك، أسلوبه المباشر والسخط الظاهر على بعض الخصوم فتح الباب للجدل الإعلامي والسياسي، خاصة حين تتقاطع القضايا الدينية مع هويات مجتمعية قوية.
بصفتي متابعًا لأشكال الخطاب العام، أرى أن ديدات كان بالضبط ذلك النوع من الخطباء الذي يضرم نقاشًا عامًا؛ ليس لأنه دائمًا محقّ، بل لأن عرضه مسرحي وموجّه جيدًا لمشاعر الناس، وهذا وحده يجعل الفيديوهات تتحول إلى شرارات تشتعل في دوائر أوسع بكثير من الأصل. تأثرتُ بقدرة الخطاب على جذب الانتباه، وأظل متأملًا لكيفية التعامل مع مثل هذه الخطابات اليوم بشكل نقدي وبنّاء.
الشيء الذي لفت انتباهي في تشخيص عدوى ديدان الاسكارس هو أن الأمر يبدأ دائماً بطريقة بسيطة لكنها محورية: استجواب المريض. أطرح أسئلة عن السعال أو ضيق التنفس أو ألم البطن أو فقدان الوزن، وعن السفر أو تلوث المياه أو ملامسة تربة ملوثة. هذه التفاصيل الصغيرة تقود الطبيب لتكوين احتمال عدوى الاسكارس قبل أي فحص معمل.
بعد جمع التاريخ السريري يظهر دور الفحص المخبري بوضوح. أكثر فحص يعتمد عليه هو فحص البراز بالميكروسكوب للبحث عن بيض الاسكارس، وقد يحتاج الأمر لأخذ عينات متتالية لأن البيض قد لا يظهر في العينة الأولى. في بعض المختبرات يُستخدم أسلوب الطرد المركزي أو تقنية Kato-Katz لزيادة الحساسية وتقدير شدة العدوى.
إذا كانت هناك أعراض شديدة مثل انسداد معوي أو هجرة الديدان للقنوات الصفراوية، قد يلجأ الطبيب للأشعة السينية أو السونار أو حتى التنظير لرؤية الديدان أو تأثيرها. أيضاً فحص الدم قد يُظهر ارتفاعاً في عدد الحمضات (eosinophilia) ولكنه غير تشخيصي لوحده. بعد التشخيص، يتم وصف مضاد الطفيليات المناسب ومتابعة البراز للتأكد من الشفاء — وهذا ما يجعل التشخيص متكامل المراحل، من السرد إلى الدليل المختبري ثم المتابعة.
لما بدأت أغوص في تسجيلات 'محاضرات أحمد ديدات' لاحظت أن الترجمات العربية ليست من مصدر مركزي واحد، بل موزعة بين أطراف متعددة وتتنوع جودتها بشكل ملحوظ.
من ناحية رسمية توجد أرشيفات ومجموعات حفظ مثل تلك المتعلقة بالمركز الإسلامي في ديربن (IPCI) والجهات التي عمل معها ديدات، وهذه الجهات أحيانًا توفر نصوصًا مترجمة ونسخًا مدبلجة أو مترجمة نصيًا. بجانب ذلك، هناك مجهودات تطوعية ضخمة: مترجمون مستقلون وقنوات يوتيوب متخصصة وأفراد في منتديات إسلامية يرفعون ترجمة للنقاشات والمحاضرات. الترجمات تظهر سواء كعناوين مترجمة بالكامل أو كترجمة نصية (subtitles) أو دبلجة.
إذا كنت تبحث عن جودة أعلى فأنا أنصح بالبحث عن نسخ تنشرها جهات معروفة أو التي تذكر اسم المترجم ومصدر الترجمة، لأن كثيرًا من النسخ المنتشرة على الإنترنت قد تكون مختصرة أو محرّفة. في النهاية، وجود الترجمة العربية يعود أساسًا إلى تفاعل الجمهور والمؤسسات الدعوية، وليس إلى موفر واحد مركزي، وهذا يفسر تنوع الأسلوب والجودة الذي ستلاحظه.
أذكر جيدًا كيف كانت كُتيباته تملأ رفوف المكتبات الصغيرة في الأحياء الإسلامية؛ المصدر الأساسي الذي أعتمد عليه عند البحث عن كتابات أحمد ديدات المترجمة هو مركز الدعوة الذي أسسه في ديربان. أنا أتحدث هنا عن المؤسسة المعروفة التي تولّت طباعة ونشر معظم كتيباته ومحاضراته بشكل رسمي، وكانت تُوزع كنسخ مطبوعة مجانية أو بسعر رمزي داخل جنوب أفريقيا وخارجها.
خلال مسيرتي في تتبّع مصادر المواد الدعوية لاحظت أن الترجمات التي تحمل توقيعه أو نصوصًا مُعدَّلة عن محاضراته صدرت باللغات المختلفة عبر هذا المركز، ثم أعيدت طباعتها لاحقًا من قبل دور نشر ومراكز دعوية محلية في دول عربية وآسيوية وأفريقية. كثير من المواد انتشرت كمنشورات ورقية صغيرة (كتيبات ونشرات) توُزَّع في المساجد والأسواق ومخاطبات المجموعات الدعوية، بينما صيغ إلكترونية منها ظهرت لاحقًا على مواقع توثيقية وقنوات تيسير المحتوى، ووجدتُ نسخًا مترجمة متاحة بصيغة PDF ومسجّلة على يوتيوب تحت عناوين مختلفة.
من تجربتي أيضًا، لا يمكن تجاهل الجانب غير الرسمي: نسخ مترجمة أعيدت نشرها دون إشعار واضح بالناشر الأصلي—خصوصًا في المطبوعات الصغيرة أو مواقع الإنترنت غير المنظمة—فهي تنتشر بسرعة وتصل القارئ دون تتبع دقيق لجهة النشر الأصلية. لذا إن كنت تبحث عن طبعات مُوثقة فابدأ بالبحث عن منشورات مركز الدعوة في ديربان ثم تحقّق من الإصدارات المحلية أو الرقمية التي تستشهد بهذه الطبعات. أما انطباعي الشخصي فهو أن تأثيره طال الكثير من الداعمين والمنشورات، والصوت الأصلي لكتاباته بقي واضحًا سواء عبر النسخ الرسمية أو النسخ المنقولة بحرية.
أجهد نفسي دائمًا للتأكد أن بيتي خالٍ من أي بيض للطفيليات، ولذلك ركّزت على دور المطهرات لكن أيضًا على حدودها.
أول شيء أؤكد عليه: بيض ديدان الإسكارس قوي جدًا ومقاوم للمواد الكيمائية الشائعة، لذا الاعتماد فقط على رذاذ معقم لن يفي بالغرض. ما أقوم به عمليًا هو تنظيف مادي أولًا — كشط وإزالة الأوساخ والفضلات الملموسة بالمنديل والصابون والماء — لأن الإزالة الميكانيكية تقلل كثيرًا من الحمل البيولوجي قبل التعقيم.
بعد التنظيف أستخدم المطهرات كإجراء داعم: مسح الأسطح القابلة للغسل بممحاة وصابون ثم مطهر سائل منزلي (اتبع تعليمات الشركة للوقت والجرعة). عند الشك في التلوث البرازي أفضّل استخدام منظف قوي للحمام وغلق غطاء المرحاض قبل الشطف للحد من تكوّن الرذاذ. الأقمشة تُغسل بالماء الساخن وإما تجف في الشمس أو باستخدام نشافة ساخنة لأن الحرارة تقتل البيوض أكثر من المطهرات.
الخلاصة: المطهرات مفيدة لكنها ليست كل شيء؛ نظافة مادية، غسيل ساخن، والتخلص الصحي من الفضلات مع مراعاة غسل اليدين بانتظام هي ما يمنع الانتشار فعليًا.
أذكر جيدًا كيف كان صوته يجذب الانتباه من لحظة دخوله إلى المنبر، وكان ذلك واحدًا من أسرار حضوره القوي.
أحمد ديدات لم يكن مجرد رجل يقتبس نصوصًا؛ بل كان ممارسًا لفن المناظرة بكل تفاصيله: يحفظ الآيات والنصوص، يربط بين النص والسياق، ويستخدم أسئلة استفزازية تقلب المعادلة لصالحه. ما أعجبني أكثر هو قدرته على تبسيط الحجج المعقدة بلغة واضحة تجعل الجمهور العادي يشعر بأنه يفهم الخلافات الجوهرية لأول مرة. كما أن لديه قدرة ملفتة على قراءة الجمهور؛ يعرف متى يزيد من الوتيرة، ومتى يهدأ ليستدعي ضحكة أو تأملًا.
أحيانًا كان يعرض مقارنات ذكية بين نصوص من مصادر مختلفة، ويستخدم الأمثلة اليومية ليقرب الفكرة. لا أنكر وجود مبالغات أو تبسيطات في بعض الأحيان، لكن تأثيره التواصلي على الجمهور كان واضحًا، وبعض ردوده صارت معيارًا يتذكره الناس حتى اليوم. النهاية التي يتركها في ذهن الحضور كانت دائمًا أقوى من مجرد حجج فكرية؛ كانت تجربة حسية تمتزج فيها الحجة بالعرض والإقناع.
القصة التعليمية لأحمد ديدات تثير فضولي دائماً؛ لأنها مثال صارخ على كيف يمكن للإصرار والقراءة الذاتية أن تعوّضا غياب المسارات الأكاديمية التقليدية. في بدايات حياته لم يكن لديه تعليم جامعي أو شهادة دينية من مؤسسة مرموقة مثل الأزهر أو الحوزات التقليدية، بل تلقى تعليماً ابتدائياً محدوداً ثم انقطع عن الدراسة الرسمية في سن مبكرة ليعمل ويعيل أسرته. هذا الفراغ الرسمي لم يمنعه، بل دفعه لأن يكون قارئاً نهمًا ودارساً مقارناً: شرع يقرأ الإنجيل والكتب المسيحية بعناية ليفهم خصومه وليرد عليهم بحجج منظمة، ودرس نصوصاً إسلامية كثيرة بجهد ذاتي.
ما يميز خلفيته العلمية هو الطابع العملي والتطبيقي لدراسته؛ فهو تعلم اللغة الإنجليزية والعربية بنفسه إلى حد مكنه من قراءة المصادر والرد على نقاط الخلاف، كما أمضى سنوات في جمع المراجع والكتب ونسخ الحجج وتحضير المحاضرات والمواثيق التي ستعرض لاحقاً أمام جماهير ومختصين. لم يأتِ علمه من شهادات أكاديمية بقدر ما جاء من تجربة بحثية ميدانية: قراءة متواصلة للإنجيل، ومقارنة نصية، وحضور مناظرات، وتحليل تراكمات خطابات المبشرين وطرقهم.
هذا المسار الذاتي قاده إلى تأسيس مركزه للدعوة ونشر المحاضرات والمطويات، ونتج عنه مؤلفات ومناقشات علنية شهيرة مثل كتيباته ومحاضراته التي عُرفت بعناوين مثل 'Is the Bible God\'s Word?' و'The Choice' وغيرها. لذلك عندما أصف خلفيته العلمية أركّز على كلمة "مُكتسبة" — معرفة نبعت من الجهد الشخصي والقراءة والممارسة العامة، لا من قاعات جامعية أو ألقاب رسمية. بالنسبة لي هذا يجعل تجربته ملهمة ومعقدة في آن واحد: علم مُمارس وصلَ للناس بوضوح وبنبرة عملية، لكنه أيضاً أثار جدلاً حول حدود الخبرة الرسمية والشهادات في قضايا الدراسات الدينية.