الحياة الجامعية بالذات، تخيلها زي لعبة RPG ضخمة فتحت فيها عالم جديد تمامًا. أول خطوة فعلتها أني سويت لنفسي جدول مرن، مو زي المدرسة الثانوية اللي كل شيء مقيد بالحصص. خصصت وقت ثابت يوميًا للمذاكرة، لكن تركته مفتوح عشان يتناسب مع المحاضرات المتنوعة. الأهم من الجدول، أني تعلمت كيف أستخدم التطبيقات لإدارة الوقت، جربت 'Todoist' و'Notion' وأخيرًا استقريت على دفتر ملاحظات عادي! اكتشفت إن الطريقة التقليدية تناسبني أكثر، لأني أحب أكتب بخط يدي.
الشيء الثاني اللي ساعدني كثير هو تقسيم المواد حسب الأولوية. مثلاً، المواد الأساسية مثل الرياضيات والبرمجة كنت أذاكرها أول بأول لأنها تراكمية، بينما المواد العامة مثل التاريخ كنت أركز فيها قبل الاختبارات بأسبوعين. ما توقعت إن التجميع مع الزملاء في مجموعات دراسة يكون مفيد لهالدرجة، خاصة لو كان كل شخص قوي في مادة معينة، نتبادل الخبرات وكأننا نفتح كنوز بعض.
بالنسبة للعروض التقديمية والمشاريع الجماعية، أنا صراحةً عانيت في البداية، لأن كل شخص له أسلوبه. بعدين تعلمت إن التقسيم الواضح للأدوار من البداية يمنع الفوضى. أستخدم قناة في 'Discord' أو مجموعة واتساب للمشروع، ونتابع التقدم أسبوعيًا. لا تنسى إن الحياة الجامعية مو بس دراسة، في أنشطة طلابية، نوادي، محاضرات عامة. خصصت ساعتين أسبوعيًا لحضور فعاليات، وهذا وسع دائرة معارفي وجعل التجربة أعمق.
لما دخلت الجامعة، حسيت إن الدنيا فجأة اتسعت قدامي وصرت مسؤول عن نفسي 100%. مش زي المدرسة اللي كانوا يخططولك كلشي، هنا لازم تكون انت اللي تمسك الخيط.
الخطة اللي نفعت معي بدأت بتقسيم المواد حسب صعوبتها. كل يوم أحط ساعة للرياضيات قبل أي شي عشان الدم يكون نشيط، وبعدها مواد الحفظ. الأهم إنك تحدد أوقات للراحة برضه، لأن الحرقة بتخلي تركيزك يطير.
شي ثاني ساعدني إني أخصص مكان معين للدراسة في البيت أو المكتبة، ما يكون سرير أو كنبة. وأستخدم تطبيق بسيط يسجل مواعيد التسليم. لما جربت هالطريقة، حسيت إني أتحكم بالضغط الدراسي بدل ما هو يتحكم فيني.
أول ما سجلت في الجامعة، انضميت لنادي المناظرات على طول. صحيح أن الموضوع مخيف شوي في البداية لأنك تقف قدام ناس وتناقش، لكن والله إنه فتح لي آفاق كثيرة. تعلمت كيف أنظم أفكاري بسرعة، واكتسبت ثقة في التحدث. غير إنك تقابل ناس من تخصصات مختلفة، تسمع وجهات نظر متنوعة.
بعد كذا جربت الأنشطة التطوعية، زي تنظيم حملات تنظيف الحرم الجامعي. الشيء اللي خلاني أستمتع هو الشعور بالانتماء، إنك تساهم في مكان دراستك. كمان التعاون مع زملاء أجانب خلاني أطور لغتي الإنجليزية بدون ما أحس.
صراحة، لو رجع بي الزمن كنت بشارك في كل الفعاليات اللي تسويها عمادة شؤون الطلاب، حتى لو كانت ورشة بسيطة عن كتابة السيرة الذاتية. لأنك تتعرف على مرشدين وتكوين علاقات تفيدك بعد التخرج. حرفياً، بدايتي الجامعية تغيرت 180 درجة لما قررت أكون فاعل بدل ما أقعد في غرفتي.
أول ما دخلت الجامعة، كنت متحمسة جدًا لدرجة أني كنت أحاول أحضر كل المحاضرات وأنهي كل الواجبات في نفس اليوم، لكن بعد أسبوعين اكتشفت أن جسمي بدأ ينهار. النوم أصبح رفاهية والدراسة عبء. الشيء اللي ساعدني كثير هو تحديد روتين ثابت، لكن بمرونة. مثلاً، قررت أن النوم شيء غير قابل للتفاوض، يعني لو ما خلصت مذاكرتي إلا الساعة 12، أترك الباقي وأصحى بدري. صار عندي قاعدة: ‘السرير بعد 11 ما فيه مذاكرة’.
بعدها بدأت أستخدم تقنية البومودورو في الدراسة، 25 دقيقة تركيز و 5 راحة. كنت أدرس في المكتبة عشان أجواء التركيز، وارتاح في البيت. والأهم إنني خففت السهر مع الأصدقاء، خصصت يومين في الأسبوع للنشاطات الاجتماعية والباقي لنفسي. نصيحتي إنك تبدأ من الأسبوع الأول، ما تنتظر لين تتراكم المواد، وتكون صريح مع نفسك عن أولوياتك. الحياة الجامعية مو سباق، لازم تستمتع وتتعلم بذكاء.
كطالب جديد في الجامعة، كنت أظن أن التوتر رفيق درب لا مفر منه، خصوصًا مع ضغط المواد والمحاضرات الأولى اللي حسيت فيها إني تايه في بحر من المصطلحات والمتطلبات. لكن مع الوقت، اكتشفت إن التوتر مش بالضرورة عدو، ممكن يكون حافز لو عرفنا نتعامل معاه. أول خطوة فعلتها إني بدأت أقسّم مهامي على شكل قوائم صغيرة، بدل ما أحمل هم كل شيء مرة وحدة. مثلاً، كنت أكتب جدول أسبوعي يشمل وقت للدراسة ووقت للراحة، وصرت أستخدم تطبيقات تنظيم الوقت اللي ساعدتني أتابع إنجازي.
الشيء الثاني اللي خفف عني التوتر هو إني اكتشفت قوة المشاركة. في البداية كنت أنطوي على نفسي، ظناً مني إن هالشي يحميني من الضغط. لكن الحقيقة إني بديت أشارك في مجموعات دراسية صغيرة، وصرنا نتناقش في المواد الصعبة ونتشارك الملاحظات. هالتفاعل خفف عني الإحساس بالعزلة، وخلاني أشوف إن تجربتي مش فريدة، وإن غيري يمر بنفس المشاعر. حتى إن بعض الزملاء صاروا أصدقاء مقربين، وأصبحنا نطلع نتمشى أو نلعب رياضة خفيفة بعد المحاضرات، وهالشي ساعدني أرجع بنشاط.
بعدين، حسيت إن التوتر ينخفض لما أتذكر إن الجامعة مو مجرد درجات، إنها مرحلة تعلم وتجربة. بديت أخصص وقت لنفسي أقرأ فيه روايات خفيفة أو أتابع حلقات أنمي كنت أحبها، مثل 'Attack on Titan' أو 'Your Lie in April'. هالفترات الصغيرة من الاسترخاء خلّت ضغط المهام أوضح وأقل حدة. النصيحة اللي أقدر أقدمها لأي طالب جديد: لا تخاف من طلب المساعدة، سواء من زميل أو مرشد أكاديمي، لأن التوتر جزء من الرحلة، مش نهايتها.