لو رسمت رف الكتب كمشهد سينمائي، فأنا أضع كتبي المفضلة في المشاهد التي تسرّني كل يوم. أبدأ برفع الكتب التي أعود إليها كثيرًا إلى مستوى العين — هذا الرف بالنسبة لي هو خطّ الإطلاق: روايات أحبها، كتب أقتبس منها، ونسخ مريحة للقراءة الليلية. أضع بعض العناوين بصورة مواجهة إلى الخارج ('مئة عام من العزلة' أو نسخة جميلة من 'الأمير الصغير') لأنني أستمتع برؤية الغلاف كلوحة تشجعني على الامساك بها.
ثم أخصص رفًا جانبيًا لكتب السلسلة والمجلدات الضخمة، أرتبها حسب الطول أو المؤلف حتى لا تبدو فوضوية. الكتب الثقيلة أسفل الرف، والكتب الصغيرة أو الورقية فوق بعضها بشكل أفقي كدعامات للقطع الأطول. إن كان لدي إصدار نادر أو قديم، أستخدم صندوقًا شفافًا أو غلافًا واقيًا وأضعه في مكان بارز لكن بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة.
بطريقة أخرى، أحب أن أخلّط التنظيم العملي باللمسة الشخصية: رفّ للكتب التي أريد قراءتها هذا الشهر، رفّ للكتب التي أثّرت بي، وزاوية صغيرة للكتب التي أُعيرها باستمرار. هذا التوزيع يجعل الرف متحركًا ويمنحني متعة إعادة ترتيب وتذوق كل عنوان كما لو أنه جزء من مجموعتي الخاصة، وفي النهاية أجد سعادة غير متكلفة في الإمساك بكتاب معتق وأرده إلى مكانه.