صورة سريعة للأسماء التي شكّلت مشهد الغموض العربي تملأ ذهني، وأحب أن أبدأ بها لأنها تعكس خلطًا ممتعًا من الإثارة، الفانتازيا، والجاسوسية.
أحد أعمدة هذا المشهد هو بالتأكيد الكاتب الذي صنع جمهورًا كبيرًا من الشباب عبر سلسلة 'ما وراء الطبيعة' وكتب أيضًا رواية 'يوتوبيا'، فقد جمع بين الرعب والغموض والواقعية الاجتماعية بطريقة جعلت القارئ العربي يتعطش للحلقات التالية. إلى جانبه يقف من كتب أجيالًا كاملة من الروايات البوليسية والإسبايسي مثل صاحب سلسلة 'رجل المستحيل'، الذي وظّف الأسلوب التشويقي والسلس في بناء حبكات تجذب قارئ المجلات والكتب على حد سواء.
من ناحية أخرى، على مستوى الرواية الأدبية المشوقة، ظهر اسم أضاء ساحات السينما والمسرح من خلال روايات نفسية وجرمية مثل 'الفيل الأزرق' التي لفتت الانتباه بأسلوب سردي مكثف وتحليل نفسي للشخصيات. لا يمكن أن أنهي القائمة دون الإشارة إلى كتّاب من ليبيا والجزائر والسودان الذين يدرجون الغموض داخل سِيَرهم الثقافية والتاريخية، مما يوسّع تعريفنا لما يمكن أن تكون عليه رواية الغموض بالعربية.