وقعت في حب المجهول

وقعت في حب المجهول

last updateLast Updated : 2026-06-25
By:  منال صلاح Updated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
10
3 ratings. 3 reviews
9Chapters
19views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

وصف الرواية لم تكن ليلى تملك الكثير في هذه الحياة سوى قلبٍ طيب وأحلامٍ صغيرة تحاول التمسك بها وسط ظروفٍ قاسية لا تنتهي. كانت تكافح كل يوم لتوفير احتياجاتها الأساسية، وتخفي خلف ابتسامتها ألمًا لا يعرفه أحد. لم تتخيل يومًا أن لقاءً عابرًا سيغيّر مسار حياتها بالكامل. عندما تعرفت على آدم، بدا لها شابًا بسيطًا مثلها، يحمل همومه الخاصة ويحاول أن يجد مكانه في هذا العالم. لم تكن تعلم أن وراء تلك البساطة سرًا كبيرًا، وأن الرجل الذي وقعت في حبه يخفي حقيقة قادرة على قلب حياتها رأسًا على عقب. ومع نمو مشاعرهما يومًا بعد يوم، بدأت أحداث غريبة تحيط بهما. رسائل مجهولة تصل في أوقات غير متوقعة، وتحذيرات غامضة لا تحمل اسم مرسلها، وأسرار قديمة تعود إلى الواجهة بعد سنوات من دفنها. في الوقت نفسه، تظهر امرأة طموحة ترى في آدم مفتاحًا لتحقيق أحلامها، وتقرر التخلص من أي شخص يقف في طريقها مهما كان الثمن. بين الحب والشك، وبين الحقيقة والكذب، تجد ليلى نفسها داخل لعبة أكبر مما تتخيل. فكل إجابة تصل إليها تفتح بابًا جديدًا من الأسئلة، وكل سر تكتشفه يقودها إلى سر أخطر منه. لكن السؤال الذي سيغير كل شيء يبقى واحدًا: هل يستطيع الحب الصادق أن يصمد أمام الأكاذيب والأسرار؟ أم أن الحقيقة التي أخفاها آدم ستدمر كل ما بُني بينهما؟ في رواية «وقعت في حب المجهول» تتشابك المشاعر مع الغموض، وتتداخل الأسرار مع الرومانسية، في رحلة مليئة بالمفاجآت والصراعات واللحظات المؤثرة، حيث لا شيء يبدو كما هو، وحيث قد يكون المجهول هو أجمل قدر... أو أخطره.

View More

Chapter 1

الفتاه التي اعتادت علي المقاومه

الفصل الأول: الفتاة التي اعتادت المقاومة

كانت ليلى في الثالثة والعشرين من عمرها، لكنها تشعر أحيانًا وكأنها عاشت عمرين كاملين.

لم تكن الحياة كريمة معها يومًا. فمنذ أن فقدت والدها وهي في سن صغيرة، تحولت طفولتها إلى سلسلة من المسؤوليات التي لم تكن تناسب فتاة في عمرها. وبينما كانت الفتيات في مثل سنها يفكرن في الدراسة والرحلات والأحلام البسيطة، كانت هي تفكر في ثمن الدواء وفاتورة الكهرباء وإيجار المنزل.

عاشت ليلى مع والدتها في شقة صغيرة قديمة تقع في أحد الأحياء الشعبية الهادئة. لم تكن الشقة جميلة، لكن فيها ذكريات كثيرة جمعتها بوالدها الراحل، ولهذا كانت تتمسك بها رغم كل الصعوبات.

كانت معروفة بين الجيران بابتسامتها الهادئة وقلبها الطيب. لم تكن من النوع الذي يشكو كثيرًا، حتى عندما تكون الحياة قاسية. كانت تؤمن أن الشكوى لن تغير شيئًا، وأن عليها أن تستمر مهما حدث.

في ذلك الصباح استيقظت قبل شروق الشمس كعادتها.

سمعت سعال والدتها يخرج من الغرفة المجاورة، فنهضت بسرعة واتجهت إليها.

وجدتها جالسة على السرير تحاول التقاط أنفاسها.

ابتسمت ليلى رغم القلق الذي اجتاح قلبها.

صباح الخير يا أمي.

ابتسمت الأم بحنان.

صباح النور يا حبيبتي.

جلست ليلى بجوارها وربتت على يدها.

كيف تشعرين اليوم؟

بخير.

لكن ليلى كانت تعرف أن كلمة "بخير" لم تعد تعني شيئًا.

فالمرض يزداد يومًا بعد يوم، والأدوية أصبحت أغلى من قدرتها على الشراء.

ورغم ذلك كانت والدتها تحاول دائمًا أن تبدو قوية حتى لا تزيد هموم ابنتها.

بعد أن أعدت الإفطار البسيط واطمأنت على والدتها، ارتدت ملابسها وتوجهت إلى عملها في متجر الملابس.

كانت تسير في الشارع وهي تحسب المصاريف داخل عقلها.

ثمن الدواء.

الإيجار.

فواتير المنزل.

كل شيء كان أكبر من راتبها الصغير.

وصلت إلى المتجر وبدأت يومها كالمعتاد.

ترتيب الملابس.

استقبال الزبائن.

تنظيف الأرفف.

الابتسام رغم التعب.

ومع مرور الساعات بدأت تشعر بأن صاحبة المتجر تراقبها بطريقة غريبة.

كانت النظرات مختلفة.

باردة.

ومليئة بالتردد.

حاولت تجاهل الأمر.

لكن القلق بدأ يتسلل إلى قلبها.

وقبل نهاية الدوام بقليل سمعت صوت صاحبة المتجر.

ليلى... تعالي إلى المكتب.

شعرت بانقباض في صدرها.

دخلت المكتب بهدوء.

كانت المرأة تجلس خلف مكتبها وتحمل ظرفًا أبيض.

قالت بصوت رسمي:

آسفة يا ليلى... لكننا سنستغني عن بعض الموظفين.

اتسعت عيناها بصدمة.

ماذا؟

تنهدت المرأة.

العمل لم يعد كما كان.

لكنني أحتاج هذه الوظيفة.

أعلم.

أرجوكِ...

هزت المرأة رأسها بأسف.

القرار نهائي.

شعرت ليلى وكأن الهواء اختفى من حولها.

كيف ستدفع الإيجار؟

كيف ستشتري الدواء؟

كيف ستساعد والدتها؟

خرجت من المتجر وهي تحمل الظرف بيد مرتجفة.

كان العالم من حولها مزدحمًا، لكنها شعرت بأنها تسير وحدها.

حاولت منع دموعها من السقوط.

لكن الخوف كان أكبر من قدرتها على التماسك.

في الجهة الأخرى من المدينة كان آدم يجلس داخل مكتبه الفخم في الطابق الأخير من إحدى أكبر الشركات الاستثمارية.

كان في الثامنة والعشرين من عمره.

وسيمًا.

ناجحًا.

وغنيًا إلى درجة تجعل الكثيرين يحلمون بحياة تشبه حياته.

لكن الحقيقة كانت مختلفة.

فآدم لم يكن سعيدًا.

منذ سنوات وهو محاط بأشخاص يريدون ثروته أكثر مما يريدونه هو.

كل علاقة دخلها انتهت بالطمع أو الخداع.

حتى فقد ثقته بالحب نفسه.

قبل أيام قليلة فقط أخبره جده:

"لن تعرف من يحبك حقًا طالما يعرف الجميع من أنت."

ظلت تلك الجملة عالقة داخل رأسه.

ولهذا اتخذ قرارًا غريبًا.

سيخفي هويته.

سيبتعد عن عالم رجال الأعمال لفترة.

وسيعيش كرجل عادي.

إن وجد امرأة تحبه دون أن تعرف ثروته، فسيعرف أخيرًا أن الحب الحقيقي ما زال موجودًا.

أنهى اجتماعه وغادر الشركة.

ولم يكن يعلم أن القدر يقوده في هذه اللحظة إلى شخص سيغير حياته كلها.

أما ليلى فكانت تسير شاردة الذهن وسط الشارع.

وفجأة ارتفع صوت صراخ حاد.

التفتت بسرعة.

سيارة فقدت السيطرة.

والناس يركضون في كل اتجاه.

وسط الفوضى رأت رجلاً يقف في منتصف الطريق.

كان منشغلًا بهاتفه ولم ينتبه للخطر القادم نحوه.

دون تفكير اندفعت نحوه.

ركضت بكل قوتها.

وأمسكت بذراعه.

وسحبته بعيدًا قبل لحظات فقط من مرور السيارة.

اندفع الهواء بقوة حولهما.

واصطدمت السيارة بحاجز إسمنتي قريب.

تجمد المكان لثوانٍ.

ثم بدأت الأصوات تعود تدريجيًا.

كانت أنفاس ليلى متسارعة.

وقلبها يخفق بعنف.

أما الرجل فظل ينظر إليها بدهشة.

رفع رأسه ببطء.

والتقت عيناه بعينيها لأول مرة.

لحظة قصيرة.

لكنها كانت كافية لزرع شيء غريب داخل قلبيهما.

قال بصوت هادئ:

لقد أنقذتِ حياتي.

أجابت وهي تحاول استعادة أنفاسها:

أي شخص كان سيفعل ذلك.

ابتسم للمرة الأولى منذ أسابيع.

لكن تلك الابتسامة اختفت سريعًا عندما رن هاتفه.

نظر إلى الشاشة.

ثم شحب وجهه فجأة.

كانت رسالة مجهولة.

رسالة قصيرة جدًا.

لكن كلماتها كانت كفيلة بتجميد الدم في عروقه.

"لقد وجدناك... وهذه المرة لن نهرب من الحساب."

اتسعت عيناه.

وتسارعت أنفاسه.

بينما كانت ليلى تراقب تغير ملامحه دون أن تفهم شيئًا.

لم تكن تعلم أن هذا الرجل الغريب الذي أنقذته منذ لحظات يخفي أسرارًا أخطر مما تتخيل.

ولم يكن آدم يعلم أن الفتاة التي أنقذت حياته ستكون قريبًا أهم شخص في حياته.

أما الرسالة...

فكانت مجرد بداية.

بداية لغز سيقلب حياة الجميع رأسًا على عقب.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

سماح مأمون
سماح مأمون
الكاتبة مبدعة بكل معنى الكلمة. ...
2026-06-24 21:56:39
0
0
سماح مأمون
سماح مأمون
الحبكة مليئة بالمفاجآت والتفاصيل الممتعة.
2026-06-24 21:56:24
0
0
Semsem
Semsem
الرواية روعة حبيتها
2026-06-24 20:48:18
0
0
9 Chapters
الفتاه التي اعتادت علي المقاومه
الفصل الأول: الفتاة التي اعتادت المقاومةكانت ليلى في الثالثة والعشرين من عمرها، لكنها تشعر أحيانًا وكأنها عاشت عمرين كاملين.لم تكن الحياة كريمة معها يومًا. فمنذ أن فقدت والدها وهي في سن صغيرة، تحولت طفولتها إلى سلسلة من المسؤوليات التي لم تكن تناسب فتاة في عمرها. وبينما كانت الفتيات في مثل سنها يفكرن في الدراسة والرحلات والأحلام البسيطة، كانت هي تفكر في ثمن الدواء وفاتورة الكهرباء وإيجار المنزل.عاشت ليلى مع والدتها في شقة صغيرة قديمة تقع في أحد الأحياء الشعبية الهادئة. لم تكن الشقة جميلة، لكن فيها ذكريات كثيرة جمعتها بوالدها الراحل، ولهذا كانت تتمسك بها رغم كل الصعوبات.كانت معروفة بين الجيران بابتسامتها الهادئة وقلبها الطيب. لم تكن من النوع الذي يشكو كثيرًا، حتى عندما تكون الحياة قاسية. كانت تؤمن أن الشكوى لن تغير شيئًا، وأن عليها أن تستمر مهما حدث.في ذلك الصباح استيقظت قبل شروق الشمس كعادتها.سمعت سعال والدتها يخرج من الغرفة المجاورة، فنهضت بسرعة واتجهت إليها.وجدتها جالسة على السرير تحاول التقاط أنفاسها.ابتسمت ليلى رغم القلق الذي اجتاح قلبها.صباح الخير يا أمي.ابتسمت الأم بحن
Read more
اول خيط في المتاهه
الفصل الثاني: أول خيط في المتاهةوقفت ليلى للحظات في مكانها بعد أن اطمأنت أن الرجل الذي أنقذته لم يصب بأذى.كانت أنفاسها لا تزال متسارعة من شدة الخوف، بينما تجمع عدد من المارة حول السيارة التي اصطدمت بالحاجز الإسمنتي.أما ذلك الغريب فبقي ينظر إلى شاشة هاتفه وكأن العالم كله اختفى من حوله.لاحظت ليلى الشحوب الذي غطى وجهه فجأة.شيء ما في تلك الرسالة أخافه.كانت متأكدة من ذلك.لكنها لم تكن من النوع الذي يتدخل في شؤون الآخرين.لذلك قالت بهدوء:يبدو أنك بخير الآن.رفع آدم رأسه نحوها وكأنه عاد للتو إلى الواقع.نعم... بخير.حسنًا... سأذهب.كادت تستدير لترحل، لكنه قال بسرعة:انتظري.توقفت.نظر إليها للحظة قبل أن يقول:على الأقل دعيني أشكرك.ابتسمت بخجل.لا داعي لذلك.بل هناك داعٍ.صدقني لا يوجد.نظر آدم إليها بدهشة.لم تطلب رقم هاتفه.لم تحاول لفت انتباهه.ولم تتصرف كما اعتاد أن تتصرف الفتيات اللواتي يعرفن رجلًا يبدو ميسور الحال.بدت صادقة بشكل غريب.وهذا ما جعله أكثر فضولًا.مد يده إليها.اسمي آدم.ترددت لثانية ثم صافحته.ليلى.لم يعرف أي منهما أن هذا الاسم سيصبح قريبًا جزءًا مهمًا من حياة ال
Read more
خلف الابتسامه الهادئه
الفصل الثالث: خلف الابتسامة الهادئةلم تستطع ليلى النوم تلك الليلة.كانت مستلقية على سريرها الصغير داخل غرفتها المتواضعة، تحدق في السقف بصمت بينما تتداخل الأفكار داخل رأسها بشكل مرهق. منذ يومين فقط كانت حياتها تسير وفق الروتين المعتاد الذي اعتادت عليه منذ سنوات، أما الآن فقد فقدت عملها، وأصبحت المسؤولية فوق كتفيها أثقل من أي وقت مضى.التفتت نحو النافذة الصغيرة المجاورة لسريرها. كان ضوء القمر يتسلل إلى الغرفة بهدوء، لكن قلبها لم يعرف الهدوء.أغمضت عينيها محاولة النوم، إلا أن صورة آدم عادت إلى ذهنها دون استئذان.تذكرت نظراته.ابتسامته الهادئة.وطريقته في الحديث معها.ثم تذكرت تلك الرسالة الغامضة التي وصلته.شعرت بالفضول.من يكون هذا الرجل حقًا؟ولماذا بدا خائفًا فجأة؟هزت رأسها محاولة طرد تلك الأفكار.وما شأني أنا؟همست لنفسها.لكنه سؤال لم تستطع الإجابة عنه.في صباح اليوم التالي استيقظت ليلى مبكرًا كعادتها.خرجت من غرفتها لتجد والدتها تجلس على الأريكة الصغيرة تحتسي كوبًا من الشاي.ابتسمت الأم فور رؤيتها.صباح الخير يا ليلى.صباح النور يا أمي.اقتربت منها وقبلت رأسها.لكنها لاحظت شحوب و
Read more
عين تراقب في الظلام
الفصل الرابع: عينٌ تراقب من الظلامتجمدت ليلى في مكانها.كانت أصابعها ترتجف وهي تحدق في شاشة الهاتف غير مصدقة ما تراه أمامها.الصورة كانت واضحة.واضحة أكثر مما ينبغي.والدتها تخرج من باب المنزل صباحًا وهي تحمل حقيبتها الصغيرة، وكأن شخصًا ما كان يقف بالقرب منها يراقبها في تلك اللحظة.شعرت ليلى بأن الدم انسحب من وجهها.أما الرسالة التي سبقت الصورة فكانت تدور داخل عقلها كصدى مخيف:"ابتعدي عن آدم إذا كنتِ تريدين بقاء والدتك بخير."رفعت رأسها ببطء.كان آدم يقف أمامها يراقبها بقلق واضح.ليلى... ماذا حدث؟لم تستطع الرد فورًا.كانت الكلمات عالقة داخل حلقها.لاحظ آدم شحوب وجهها.هل أنتِ بخير؟ناولته الهاتف دون أن تتكلم.أخذ الهاتف وقرأ الرسالة.وفي اللحظة نفسها اختفت ملامح الهدوء من وجهه.ثم انتقل إلى الصورة.ازدادت ملامحه صرامة.وأعاد الهاتف إليها.ساد صمت ثقيل بينهما.قالت ليلى أخيرًا بصوت مرتجف:من يفعل هذا؟لم يملك إجابة.لأنه هو نفسه بدأ يشعر أن الأمر أخطر مما توقع.في البداية ظن أن الرسائل التي تصله مرتبطة بماضيه فقط.أما الآن فقد أصبحت ليلى جزءًا من اللعبة.وهذا ما لم يكن يريده أبدًا.ن
Read more
ظلال الماضي
الفصل الخامس: ظلال الماضياستيقظت ليلى في ذلك الصباح على صوت المطر الخفيف وهو يرتطم بزجاج النافذة القديمة. فتحت عينيها ببطء وظلت مستلقية لعدة دقائق تنظر إلى السقف، بينما كانت الأفكار تتزاحم داخل رأسها دون رحمة.منذ أيام قليلة فقط كانت أكبر مشكلاتها هي العمل والمال، أما الآن فقد أصبحت حياتها مليئة بأمور لا تفهمها. رسائل مجهولة، وصور مراقبة، وأشخاص يعرفون تفاصيل لا ينبغي لأحد معرفتها.أغمضت عينيها بقوة محاولة الهروب من التفكير.لكنها فشلت.نهضت من فراشها واتجهت نحو غرفة والدتها.كانت الأم مستيقظة بالفعل.تجلس قرب النافذة ممسكة بكتاب قديم، بينما بدا الإرهاق واضحًا على ملامحها الشاحبة.ابتسمت عندما رأت ابنتها.صباح الخير يا ليلى.ابتسمت ليلى بدورها.صباح النور يا أمي.اقتربت منها وجلست بجوارها.لاحظت أن السعال عاد يزعجها أكثر من الأيام الماضية.حاولت الأم إخفاء الأمر.لكن ليلى انتبهت.ودون أن تشعر تسلل الخوف إلى قلبها من جديد.ثمن الدواء لم يعد متوفرًا.والمال المتبقي معها يكاد لا يكفي لأيام قليلة.قالت الأم محاولة تغيير الموضوع:هل ستخرجين اليوم؟نعم.للبحث عن عمل؟أومأت ليلى.سأستمر حتى
Read more
الاسم الذي عاد من الماضي
الفصل السادس: الاسم الذي عاد من الماضيظل آدم واقفًا في مكانه لعدة ثوانٍ بعد أن قرأ الرسالة.أما ليلى فكانت تراقب ملامحه بقلق متزايد.لأول مرة منذ أن عرفته تراه بهذا الاضطراب.كان دائمًا هادئًا.متزنًا.حتى في أصعب المواقف.لكن الآن بدا وكأن الأرض اهتزت تحت قدميه.قالت ليلى بصوت منخفض:آدم؟لم يجب.بقيت عيناه معلقتين على شاشة الهاتف.ثم أغلقها فجأة.وكأنه يحاول إبعاد شيء مزعج عن ذهنه.عقدت ليلى حاجبيها.ماذا حدث؟رفع رأسه إليها.وبدا كأنه يفكر في شيء ما قبل أن يجيب.لا شيء مهم.نظرت إليه بعدم اقتناع.واضح أنه ليس شيئًا عاديًا.حاول رسم ابتسامة صغيرة.فقط شخص من الماضي.لكن إجابته لم تكن مقنعة.خصوصًا بعد الشحوب الذي ظهر على وجهه.شعرت ليلى أن هناك الكثير مما لا يقوله.لكنها لم تضغط عليه.فهي أيضًا كانت تخفي عنه أمورًا كثيرة.وقفت تنظر إلى الصورة الموجودة على هاتفها مرة أخرى.الصورة القديمة.والدها.والرجل المجهول.والرسالة الغامضة.كل شيء أصبح أكثر تعقيدًا.وأكثر غموضًا.قال آدم أخيرًا:أوصلك إلى المنزل.أومأت بصمت.فهي لم تعد تملك الطاقة لمناقشة أي شيء.طوال الطريق لم يكن الحديث بينه
Read more
بدايه مختلفه
الفصل السابع: بداية مختلفةجلست ليلى في غرفتها بعد ليلة طويلة من التفكير، تشعر أن عقلها لم يعد يعرف الراحة كما كان من قبل. كل شيء حولها أصبح مختلفًا، حتى أبسط التفاصيل بدأت تأخذ معنى أعمق مما كانت تتخيل.في الخارج كانت أمها تتحرك بهدوء داخل المطبخ، صوت الماء الخفيف يملأ المكان وكأنه يحاول كسر الصمت الثقيل داخل البيت.ليلى: أمي، هتخرجي النهارده؟الأم: آه يا حبيبتي، رايحة أجيب شوية طلبات بسيطة.ليلى: خلي بالك على نفسك.الأم: متقلقيش عليا.ابتسمت الأم ابتسامة صغيرة، لكنها كانت مختلفة هذه المرة، فيها شيء من التعب الخفي الذي تحاول إخفاءه دائمًا.ليلى شعرت بذلك، لكنها لم ترد أن تفتح أي حديث قد يثقل على قلب والدتها أكثر.بعد قليل خرجت ليلى من المنزل بدون هدف محدد، فقط محاولة للهروب من أفكارها المتداخلة. كانت تمشي في الشوارع وهي تنظر إلى الناس وكأنها تراهم لأول مرة.كل شخص يبدو وكأنه يعرف إلى أين يذهب… إلا هي.في مكان آخر من المدينة، كان آدم يجلس داخل سيارته متوقفًا أمام البحر، يراقب الأمواج بصمت عميق. الهاتف في يده، لكنه لا يستخدمه.توقف قليلًا قبل أن يفتح رسالة قديمة، ثم أغلقها مرة أخرى وكأ
Read more
شيء اقرب من الصدفه
الفصل الثامن: شيء أقرب من الصدفةاستيقظت ليلى في الصباح على صوت خفيف يأتي من المطبخ. لم يكن هناك شيء جديد في روتينها، لكن إحساسها الداخلي كان مختلفًا هذه المرة. كأن هناك شيئًا تغير في الهواء نفسه.نهضت ببطء، وخرجت من غرفتها، لتجد والدتها تقف أمام الموقد تحضر الإفطار كعادتها، لكن ملامحها كانت أكثر هدوءًا من الأيام السابقة.ليلى: صباح الخير يا أمي.الأم: صباح النور يا حبيبتي… صحيتِ بدري ليه؟ليلى: مش عارفة… كده لوحدي.جلست ليلى على الطاولة الصغيرة، وعيناها تتابعان والدتها بصمت. كانت تريد أن تسأل عن الكثير، لكن كلمات الأمس ما زالت عالقة في ذهنها.ليلى: أمي… لو في حاجة قديمة حصلت في حياتنا، ممكن تغيّر كل حاجة إحنا عايشينها دلوقتي؟توقفت الأم قليلًا عن الحركة، ثم أكملت إعداد الشاي وكأنها لم تسمع السؤال بوضوح.الأم: ليه السؤال ده فجأة؟ليلى: فضول بس.ابتسمت الأم ابتسامة خفيفة، لكنها لم تصل إلى عينيها.الأم: الماضي يا ليلى… بيبقى أفضل إنه يفضل في مكانه.سكتت ليلى، لكنها شعرت أن الإجابة كانت أكبر من السؤال نفسه.في نفس الوقت، كان آدم يجلس في مكتبه الخاص، لكن هذه المرة لم يكن مهتمًا بالأوراق أ
Read more
شيء اقرب من الصدفه
الفصل الثامن: شيء أقرب من الصدفةاستيقظت ليلى في الصباح على صوت خفيف يأتي من المطبخ. لم يكن هناك شيء جديد في روتينها، لكن إحساسها الداخلي كان مختلفًا هذه المرة. كأن هناك شيئًا تغير في الهواء نفسه.نهضت ببطء، وخرجت من غرفتها، لتجد والدتها تقف أمام الموقد تحضر الإفطار كعادتها، لكن ملامحها كانت أكثر هدوءًا من الأيام السابقة.ليلى: صباح الخير يا أمي.الأم: صباح النور يا حبيبتي… صحيتِ بدري ليه؟ليلى: مش عارفة… كده لوحدي.جلست ليلى على الطاولة الصغيرة، وعيناها تتابعان والدتها بصمت. كانت تريد أن تسأل عن الكثير، لكن كلمات الأمس ما زالت عالقة في ذهنها.ليلى: أمي… لو في حاجة قديمة حصلت في حياتنا، ممكن تغيّر كل حاجة إحنا عايشينها دلوقتي؟توقفت الأم قليلًا عن الحركة، ثم أكملت إعداد الشاي وكأنها لم تسمع السؤال بوضوح.الأم: ليه السؤال ده فجأة؟ليلى: فضول بس.ابتسمت الأم ابتسامة خفيفة، لكنها لم تصل إلى عينيها.الأم: الماضي يا ليلى… بيبقى أفضل إنه يفضل في مكانه.سكتت ليلى، لكنها شعرت أن الإجابة كانت أكبر من السؤال نفسه.في نفس الوقت، كان آدم يجلس في مكتبه الخاص، لكن هذه المرة لم يكن مهتمًا بالأوراق أ
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status