أمقت الصور النمطية عن اللقاءات المصيرية، لكن لا أستطيع إنكار سحرها عندما تُروى بشكل جيد. أكتب كثيرًا عن العلاقات وأخرُج من تجربتي بأن القلب يقبل أن يُخدع قليلًا بشرط أن يكون الخداع متقنًا؛ أي أن المصادفة في القصة يجب أن تُشعر القارئ بأنها ليست مجرد حظ، بل نتيجة لطف سردي أو نتاج شبكة صغيرة من اختيارات الشخصيات. الكاتب المحنك يزرع بذورًا صغيرة في صفحات مبكرة — ملاحظة عابرة، أغنية، مشهد جانبي — ثم يجعل تلك البذور تنمو لتبرر ما يبدو لاحقًا قدرًا.
هاتان طريقتان لتقديم القدر: الأولى تقوم على الإعداد الدقيق، حيث تبدو الأحداث كأنها مكتوبة مسبقًا لكن القارئ يكتشف أن كل شيء مُهيأ بطريقة عضوية. الثانية تعتمد على المصادمة العاطفية: حادثة واحدة تغير مسار الحياة وتُمنح وزنًا رمزيًا، كما في أفلام مثل 'Your Name' التي تجمع بين المصادفة والتلازم الدرامي، أو روايات كلاسيكية تبدو فيها اللقاءات قدرية لكنها في الحقيقة نتيجة بناء شخصية دقيق.
أشعر أنّني أحب التوازن. لو سقطت كل الأحداث على قارعة الصدف المبتذلة يصبح النص ضعيفًا، ولو جرى كل شيء بقلمٍ شديد التحكم يفقد القارئ متعة المفاجأة. لذلك أختار أن أُعطي القدر ملمسًا إنسانيًا: مصادفة تقود إلى قرار، وقرار يُكمل الشعور بالقَدَر. في النهاية أحاول أن أترك القارئ يشعر بأن ما وقع كان محتملًا بالمنطق الداخلي للرواية، وإن بدا خارقًا في اللحظة نفسها.