علاقات سامة

علاقات سامة

last updateLast Updated : 2026-05-07
By:  Soly fadel Updated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
6Chapters
0views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

أطفال نحتمي ونلوذ بالفرار من بطش الأغراب داخل أحضان أمهاتنا وأبائنا، نلتمس فيه الأمان والحماية، يمنعون عنا الأذى ويحملون هم صعوبات الحياة عنّا، لكن ماذا لو كانت تلك الأحضان تحتوي على الأشواك؟ ماذا لو روتنا ألم وأوجاع؟! ماذا لو شعرنا بالغربة بينهم؟! ماذا لو لفظتنا وكأننا عليها دخلاء؟! الأسرة أساس المجتمع، هي الخطوة الأولى، إذا صَلُحت خرج إلى المجتمع فرد عَالِم في مجاله مفيد لمن حوله، أما إذا فسدت، نتج عنها ثمرة فاسدة ومفسدة لمن حولها؛ فالأسرة هي التُربة التي تحوي ثمرات المجتمع إذا صلحت؛ أثمرت نبتة صالحة، وإذا فسدت؛ باتت زرعتها مسرطنة تهلك من يتذوقها، إلا مَن رحم ربي وأنجاه، فقد تفسد الأسرة وينتُج عنها شخص جيد لكنه معطوب يحمل خِصلة ذميمة بيِّنة أو مطوية عن الأعين، فرفقًا بابنائنا آباء الغد. بقلم سلوى فاضل ( Soly Fadel) 🌹قراءة ممتعة🌹

View More

Chapter 1

صيف حااار

صيف حار بعام ٢٠١٨، ارتفعت حرارته بلهيب احتراق القلوب.

جلست تبكي وتنتحب، تضع يدها علي فمها، تكتم شهقاتها، تمنعها من الخروج، غَفلت أنها بمكان جديد، تجلس به كصدقة مقنعة، تتذكر مع كل دمعة ما مر عليها بسنوات عمرها الماضية، خمسة وثلاثون عاما، يزداد ألمها مع شهقاتها، التي ثارت وبدأت في التحرر، وهي كما اعتادت تحاول إجبارها على الكتمان؛ خشية أن يسمعها هو، ثم تذكرت أنه القاها بعد كل ما تحملت منه، سنوات مرت وهي مقهورة سجينة، سجن أبدي، سجينة مُجبرة باختيارها.

بداخل غرفة مكتبه يدور حول نفسه، يأكله خوفه عليها، يود أن يهاتفها ولا يستطيع، هو متأكد من انهيارها، يشعر بعجزه وتقيده، وجدها بعد كل تلك الأعوام التي ترقب فيها مجرد العثور على طيفها، أعوام تمنى فيها لو يشعر بقربها، أن يرتوي بالنظر لبسمتها أو حتى ظمأ عبوسها؛ ليجدها بعد صبر انهكه وارهق فؤاده بأسوأ أحوالها وأصعبها، يراها تستحق ما هو أفضل، أفضل بكثير.

يجلس معه صديقه ورفيق دربه منذ الجامعة "طارق" فهما متشابهان الطباع وبنية الجسد اعتادا ممارسة رياضاتهما معا منذ الجامعة، تخرجا معًا في كلية الشرطة، منذ أن التقيا تآلفا وأصبحا صديقين مقربين.

تابعه طارق بصمت، وعندما طال الوقت ولم يهدأ مؤنس قطع الصمت بحديثه

-اقعد بقى خيلتني، رايح جاي من بدري، حصل إيه لكل ده؟ عايز أفهم.

أجاب بعصبية وتوتر:

-أنا اللي مش عارف أنت جايب الهدوء والبرود ده منين!

-أنت اللي تاعب نفسك، حالتها اللي حكيتها طبيعية جدًا، واحدة عاشت مع جوزها أكتر من ١٣ سنة، وفي الأخر بهدلها واتجوز عليها وبقت في الشارع، متوقع تعمل أيه! لازم تنهار حقها يا سيدنا، سيبها تاخد وقتها وتفوق على مهلها، وأنت عملت اللي عليك وزيادة، فوق لنفسك، ولمراتك اللي سايبّها غضبانة.

نظر له باختناق من الوضع بالكامل:

-أنت مش فاهم حاجة.

-خلاص فهمني.

- مش وقته، ومش قادر.

-يبقى وحد الله وتعالي نشوف شغلنا.

امتثل له مضطر يحاول جاهدًا التركيز، وبالحقيقة شرد يتذكر الماضي.

تقف فتاة محجبة ذات وجه ابيض صافي خالي من مساحيق التجميل، تبدو في منتصف عقدها الثالث بغرفة الطبيب غير المتواجد بيدها تلك الورقة تنظر إليها بعدم تصديق، على وجهها علامات الذهول والصدمة، أعينها متسعة تفيض بالدموع، تقرأ تلك الورقة بالكاد تجمع حروفها، لا تستوعب معنى الكلمات.

عزيزتي أو زوجتي:

طبعًا منتظرة تعرفي المفاجأة اللي قولت عليها إمبارح، هي ليَّا أكيد سارة، بس ليكِ الله أعلم، أو بصراحة لأ، أنا الآن في الطيارة، جالي عقد عمل، أو بمعنى أدق لقيته بعد عذاب، المهم واللي يخصك، أنت بالنسبة لي رهان، رهان مع نفسي، آه والله زي ما بقول لك كده، قولت أصاحبك ولقيته مستحيل، كنت عجباني قوي، قولت لنفسي كتير تغور البنات مرمِّين في كل حتة، بس أنت مختلفة، لكِ بريق خاص، وعشان أرضي غروري خطبتك وعيشتك الوهم، والحقيقة قضيت يومين حلوين في قصة حب مزيفة من ناحيتي، وحقيقية من ناحيتك، أو بتحاولي تخليها حقيقة، لأن عيشتك غم؛ فشوفتي إني الفارس المغوار، والحقيقة غير كده، أنا حاولت أقضي معاكِ يومين شهر عسل بعد كتب الكتاب؛ لكن أنت للأسف رفضتِ وأصريتِ يكون بعد الزفاف، واللي أنا كنت عارف إنه مش هيحصل، ونفدتِ مع إني كنت هاموت وأشوف تفاصيلك، بالمناسبة السعيدة دي، أنت طالق، وورقتك هتوصلك قريب قوي، لأني مطلقك رسمي من يومين.

انتهت من قراءة تلك الورقة وكأنها بعالم أخر، تخطو بلا روح، خطوات ميتة لا تري أمامها، تسأل نفسها دون إجابة، ترى ما فعلت لتستحق هذا؟! أي ذنب اقترفته لتستحق هذا العقاب؟

وقف يتابعها بشفقة.. يعلم من البداية نوايا الأخر الخبيثة، يعترف بخزي إنه لم يحاول قط تنبيهها.

سأل نفسه، أيلومهما الآن لتركها تغوص بتلك الأكاذيب الخادعة، نظر إليها بشفقة، فوجدها تتحرك بوهن، تحاول استيعاب ما حدث ووضعها الحالي، مطلقه قبل زفافها بشهر واحد، كارثة، ووالدها، وآه من والدها، تدور برأسها مئات السيناريوهات لما ينتظرها.

خطوات بسيطة -لا تعلم كيف خطتها- ثم هوت بانهيار فاقدة الوعي، أسرع إليها من يتابعها فأدركها قبل الارتطام، حملها كالورقة بين يديه وأخف، أخذها وذهب بها للطوارئ؛ ليسعفها، أخذ الورقة قرأ ما بها؛ فسب نفسه، جلدها دون رأفة، شعر وكأنه شارك الأخر في دناءته، عاونه بصمته لتلويث فتاة صافية حفظت نفسها بوسط مجتمع استباح حُرمة نصفه الآخر.

احتفظ بالورقة معه؛ كي لا تقع في يد آخرين، فقط حتى تستعيد وعيها، ولكن ما هي إلا دقائق وذاع خبر طلاقها بالمشفى كلها، تداول الجميع الخبر، ولا بأس من بعض الإضافات، البعض خاض في شرفها، والبعض لام الطبيب الزوج، والبعض تساءل تري ما هو سبب الطلاق؟ أعيب بها؟ أم به؟

بعد فترة من الوقت فتحت عينها، تتطلع حولها تتأكد هل ما حدث حقيقة أم كابوس مزعج؟ نظرات من حولها أكدت لها أنه واقع مؤلم، ولكن كيف؟ كان معها بالأمس يعدها بحياة هادئة جميلة، انتبهت منتفضة أين تلك الورقة السوداء بما تحتويه من سموم ومرض شخص يفترض أنه طبيب معالج.

أقترب منها الطبيب الآخر، ادعى متابعة حالتها، ولكن بالحقيقة اراد اعطائها ما تبحث عنه، أسقطها بجانبها وكأنها بجوارها من البداية، مردفًا:

-أنت كويسة دلوقتي، ضغطك وطي جامد وعلقنا لك محاليل، تقدري تمشي.

أماءت بصمت مُنكَسِر وتحركت بوهن، والأعين مُصوبه نحوها البعض حاقد شامت، والبعض متعاطف، والآخر متسائل.

صعدت لمكتبها بوهن أخذت حقيبتها لترحل عن المكان أتت إليها صديقتها غادة مسرعة، تنادي عليها، تلحق بها قبل أن تغادر تتأكد مما سمعت.

-شيماء استني، استني يا بنتي.

جذبتها من مرفقها برفق؛ فالتفت لها الأخرى مستسلمة بأعين ذابلة، ما رأته غادة منها ومن حالتها تلك أكد لها ما سمعت.

غادة: ما تمشيش بالحالة دي، تعالي معايا نتكلم.

لم تقوى على الحديث فقط أماءت نافية، وأكملت طريقها مغادرة، يجول بذهنها ما مرت به منذ الطفولة.

تابعها الطبيب -عن بعد- منذ ان تركته بغرفة الطوارئ حتي خرجت من المشفى بالكامل، عاد إلي مكتبه، جلس شارد بما حدث لها يلوم نفسه، ويأنبها لتركها فريسة للأخر، هو فقط لا يحب التدخل في أمور الآخرين، فلكل حياته وطريقة تفكيره، يعلم إنها مختلفة منذ أول تعامل معها، كما يعلم إنها تعيش معذبة، وبالرغم من ذلك تركها لتكتمل معاناتها، يعلم أنه شبه معقد من العلاقات الاجتماعية، يتعجب مَن حوله لعدم ارتباطه بالرغم من انه بأواخر عقده الثالث غافلين عن كونه يكره الزواج والحياة الزوجية، يراها نظام اجتماعي فاشل لا يؤدي سوى إلى حياة بائسة للصغار، عاد بذاكرته الي طفولته يتذكر تفاصيلها.

بأحد المقاهي متوسطة الحال يجلس شاب ذو بشرة سمراء وشعر حالك السواد، جسده رفيع يتميز بطول قامته يبدوا أنه بأواخر العقد الثالث من العمر، شارد بحياته يحدث نفسه.

-وبعدها لك يا حسن، الدنيا مش ناوية تبطل خبط وبهدلة فيك، بقى بعد ما كنت مسافر بره أشتغل، أبقى عاطل بقضي يومي علي القهوة، منك لله يا سامر، حسبي الله ونعم الوكيل، يا رب عدّلها من عندك أنا كل اللي طالبه ألاقي شغل كويس، يا رب افرجها يا رب.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
6 Chapters
صيف حااار
صيف حار بعام ٢٠١٨، ارتفعت حرارته بلهيب احتراق القلوب. جلست تبكي وتنتحب، تضع يدها علي فمها، تكتم شهقاتها، تمنعها من الخروج، غَفلت أنها بمكان جديد، تجلس به كصدقة مقنعة، تتذكر مع كل دمعة ما مر عليها بسنوات عمرها الماضية، خمسة وثلاثون عاما، يزداد ألمها مع شهقاتها، التي ثارت وبدأت في التحرر، وهي كما اعتادت تحاول إجبارها على الكتمان؛ خشية أن يسمعها هو، ثم تذكرت أنه القاها بعد كل ما تحملت منه، سنوات مرت وهي مقهورة سجينة، سجن أبدي، سجينة مُجبرة باختيارها. بداخل غرفة مكتبه يدور حول نفسه، يأكله خوفه عليها، يود أن يهاتفها ولا يستطيع، هو متأكد من انهيارها، يشعر بعجزه وتقيده، وجدها بعد كل تلك الأعوام التي ترقب فيها مجرد العثور على طيفها، أعوام تمنى فيها لو يشعر بقربها، أن يرتوي بالنظر لبسمتها أو حتى ظمأ عبوسها؛ ليجدها بعد صبر انهكه وارهق فؤاده بأسوأ أحوالها وأصعبها، يراها تستحق ما هو أفضل، أفضل بكثير. يجلس معه صديقه ورفيق دربه منذ الجامعة "طارق" فهما متشابهان الطباع وبنية الجسد اعتادا ممارسة رياضاتهما معا منذ الجامعة، تخرجا معًا في كلية الشرطة، منذ أن التقيا تآلفا وأصبحا صديقين مقربين. تابعه ط
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more
البداية
نهايات زمهرير شتاء ٢٠٠٣ تغادر مسرعة من أسوار جامعة حلوان غاضبة، حزينة، تصعد أول ميكروباص يقابلها، وخلفها صديقتها تحاول اللحاق بها تناديها، ولا إجابة، فاستقلت أول ميكروباص قابلها ولحقتها إلي ساحة انتظار المترو بحثت عينها بناظريها حتى وجدتها، فأسرعت إليها. - طيف، يا بنتي بنادي عليكِ من بدري مركبة عجل في رجلك. تنَهَدت بملل - ما تزعليش بكرة تتصالحوا. - سهى، أنت فاكره إني زعلانة عشان قال كدة. -امال زعلانة ومشيتي مرة واحدة ليه؟ سألتها بتعجب من حالها، وصل المترو فصعدتا ولم تنتبها بأي عربة هما. - أنا عارفة إني غلط من الأول، اللي مزعلني إني كنت عايزة أعمل كده وأبعد وما قدرتش خايفة، أصلا ما ينفعش وغلط العلاقة دي من البداية. - يمكن عشان ظروفك قبلتي. - مش مبرر صدقيني، أنا عارفة إني غلط ولازم اتحمل نتيجة غلطي. -طيب مش هتكملي المحاضرات النهاردة ليه؟ ابتسمت بحزن مسترسلة: -نسيتي إن أول ما الجدول نزل وبابا شافه قالي أحضر محاضرة واحدة بس عشان في بينهم ساعتين فاضيين، فممكن أفسق فيهم! وصل المترو الي نهاية الخط الأول ثم بدل سيره للاتجاه الآخر ثم عاد بهما إلى نفس المحطة. - شوفتي أدينا ركبن
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more
شيماء
عاد سامح الموظف بأحد المصالح الحكومية، والعاشق للروتين ومعوقاته، من عمله الى بيته القاطن به بإحدى المناطق الشعبية ذات الشوارع الضيقة بعض الشيء، شاهد ابنته شيماء ذات الإحدى عشر عاماً تلعب من بعض الفتيات بمثل عمرها، ومعهن محمود ذو السبعة أعوام، ابن أحد الجيران بنفس البناية، يمسك بمرفقها، يحدثها ضاحكًا، - مسكتك الدور عليكِ، أنت اللي فيها. ارتسم على وجهها بسمة سعادة من الاستمتاع باللهو، تحولت إلى ذعر جلي حين سمعت صوت والدها ينادي عليها بغضب جم، أدركت هي بفطرتها الطفولية ما سيفعله بها بالأعلى، سرعان ما تحول فكرها إلى يقين عندما اقترب منها وجذبها من رسغها بعنف، ضغط عليه بقوة، تحرك يسوقها خلفه مسرعًا. سألته بفزع: -أنا عملت إيه يا بابا؟ والله قولت لماما قبل ما أنزل، حتي أسألها. - اخرسي خالص، مش عايز أسمع نفس لحد ما أطلع. استمعت أختها نادية من شباك غرفتها -المطل على تلك الجهة- لكلمات والدها الصارخة بالأسفل فأسرعت لوالدتها. - ماما بابا تحت وبيزعق لشيماء جامد. ردت والدتها بضيق متأففة: -يوه، مش وقته خالص، عملت إيه أختك؟ ربنا يستر، أبوكِ لما بيعمل كده مش بيرتاح غير لما يعجنها ضرب. استمع
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more
ذكرى مشؤومة
بمنطقة راقية، بالتحديد فيلا متوسطة الحجم يقف فتي بالسادسة عشر من عمره بممر الغرف بالدور العلوي ينظر لباب غرفة والديه المنغلق ويستمع لصراخ والدته وهي تحدث والده. - ما تتكلمش على إنك حمل وديع أنت عارف بالظبط إيه اللي مضايقني وكل يوم والتاني نفس المشكلة. - كويس أنك عارفة أننا كل يوم في نفس المشكلة واللي بتتهربي من مسئوليتك عنها وترميها عليَّا، بس لا يا هانم، أنا بقى هاقولها بصراحة المرة دي، أنت ما عندكيش ثقة في نفسك، أنا يا هانم دكتور تجميل شاطر وتعاملي مع سيدات أمر طبيعي، ولو ما كانوش جمال أبقى فاشل لأنهم كلهم تعاملوا معايا وبرزت جمالهم وبروزته، وعملت عليه إسبوت كمان، وشغلى ده هو اللي سكِّنا في الڤيلا دي، ومعيشنا كده، وهو اللي بيسفرك في كل بلد شوية، مش هقولك ثقي فيَّا. ضحك باستخفاف مسترسلا بسخرية: - لأ ثقي في نفسك شوية أو اهتمي بابنك اللي بقى طولك بدل ما أنت ناسياه كده. - أنت كده بترمي الكورة في ملعبي، ما أنت كمان مُهمل في الولد، مش لوحدي، أما الثقة فأنا واثقة في نفسي كويس قوي بس أنت اللي عينك زايغة، كذا مرة ادخل عليك غرفة الكشف الاقيك بتغازل الهانم، ده مرة كنت.. كنت بتقلعها هدومها
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more
تبادل اتهامات
صباح مشحون اكتظَّت سماه بالغيوم، استيقظتا مبكِّرًا واستعدتا للذهاب لمدرستيهما تحت صِـرَاخ والدتهما تحثهما على الإسراع؛ فاستيقظ سامح غاضِبًا: - استغفر الله العظيم! يعني أنا بستحمل كلام المدير وقرفه في سبيل إني أنام كام دقيقة زيادة، لكن إزاي اتهنى بنومي! لازم تقرفيني على الصبح وما أعرفش أنام مرتاح، وأنتم ساعتين قدام المراية رايحين مدرسة ولا حفلة! انجروا على المدرسة. أومأتا بهلع وصمت ثُمَّ اسرعتا هاربتانِ مِن البيت مستمعتانِ لحديث والديهما الصَّـارِخ المتبادل بالاتهامات. تنفست كلتاهما الصعداء عندما ابتعدتا عن محيط البيت، تحركت كل منهما إلى مدرستها، إنها الحرية. مر اليوم جميل وكعادة الأوقات السعيدة تمر سريعًا، حان وقت العودة للمنزل، فعادتا بثقل مضطرتانِ تحلمانِ بالتحرر، يعاد الروتين اليومي، لكن شيماء هذه المرة استمعت لأختها، فعلت مثلها، بدلت ملابسها، تعاونتا في ترتيب وتنظيف حجرة والدهما جيدًا، ثم ساعدتا والدتهما دون حديث حتى وصل والديهما وعلى وجهه علامات الغَضَب من أثر كلمات مديره له بالصباح كعادته اليومية، يذهب متأخرًا يفتعل المشاكل أحيانا مع زملائه، يعاملهم بتعالي لا مبرر له، يستم
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more
حياة مختلفة
جلس الجد على كرسيه مقابلًا لابنته، يسمع بإصغاء، ينظر بداخل عينها اثناء حديثها يتَفرَسْها، وهي جالسه على الأريكة بجانبها نادية، بينهما مسافة فاصلة صغيرة، وعلى الأريكة المجاورة تجلس شيماء، فاستطاع الجد بخبرة أعوام دراسة ما تحمله انفعالات ثلاثتهم، وبعد ان انهت سهام حديثها بكَت وانتحَبَت، تنتظر تعقيب والدها على ما قصت، تركها حتى انتهت، ثم تحدث برزانة وهدوء - يعني هو زعق وقلب الدنيا عشان الغدا وراح ضَـرَبك. أجابت وهي تحاول إخفاء وجهها - أيوة يعني هكدب عليك يا بابا. - لا طبعًا بنتي استحالة تكذب، لكن ساعات تجمل الحقايق، خصوصًا لما تكون غلطانة مثلًا. - يا بابا... أكمل حديثه كأنه لم يسمعها: -أنا عارفك كويس، زي ما أنا عارف جوزك كويس، هو أكيد مد ايده عليكِ، بس أكيد بعد خناقة مسحتي فيها بكرامته الأرض، أنت مش ملاك، واكيد فرَسْتيه لحد ما وصل لكدة، جوزك يستقوى على الضَّعيف، الأضْعَف منه بكتير، قولى لى جوزك بيمد ايده على بناته. التفتت إليه الفتاتان بدهشة ورجاء تتمنيان أن يهتم بحالهما، بينما تلعثمت والدتهما، فأكمل هو - وأنت طبعًا مش بتمنعيه عنهم، بس لما مد ايده عليكِ قلبتِ الدنيا، ليه ما عملت
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status